يعتقد القارىء لصفحات الرواية الأولى، أنها قصة الملحن العبقري والمطربة المشهورة، وسيرتهما الفنية بكل الرومانسية التي أحاطت بها وظلت تشغل اذهان محبيها في الوطن العربي لسنوات طويلة وحتي وقتنا هذا، جمعت الكاتبة تفاصيلها ووثقتها من لقاءات وأحاديث تلفزيونية وإذاعية وكتب ومجلات كثيرة، لكن حقيقة الأمر بينما تسرد الكاتبة تلك التفاصيل، تناولت قصة وطن على مدار خمسين عامًا موضحة انعكاس وتأثر الحركة الفنية والمجتمع المصري في هذه الحقبة بأهم الأحداث التي شهدتها مصر.
كتاب يحكي قصة حياة بليغ حمدي كملحن و إنسان و قصة حبه الكبير لوردة الجزائرية. تخلل الكتاب الاحداث السياسية الكبري من نكسة و حرب ٧٣ و كيفية تعامل الفنان مع الأزمة و النصر و مدى حبه لوطنه. لم اكن اعرف هذا الكم الرهيب من الألحان و عدد المطربين الذين عملوا مع هذا الفنان الفذ. شعرت بالملل للتطويل و التكرار في بعض الأجزاء و لكن أسلوب الكاتبة في إدارة حوار مع الكاتب و كأنهم في حديث مطول جعل لغة الكتاب قريبة من القاريء و كأنه حديث إذاعي.
هذا كتاب رائع لمحبي بليغ حمدي .. مكتوب بلغة سلسلة وبعشق لهذا الفنان الرائع .. لقد عشت مع كلمات الأغاني واكتشفت أن أغلبية الألحان هي رسالة عشق لوردة .. اهنئك أستاذة منى على هذا العمل الجميل