يظم الكتاب مجموعة منتقاة من مقالاتي التي نشرت خلال الأعوام الماضية، يجمع بينها هم واحد هو هم تحرير العقل العربي عامة والعقل اليمني على وجه الخصوص من مسلماته الزائفة، وأدواته العقيمة، اللاتي أثقلت كاهله وأحبطت مسيرته باتجاه البناء والتنمية. وقد جاء الكتاب تلبية لرغبة بعض القراء والأصدقاء الذين أشاروا علي بضرورة جمع ما تفرق من أفكار ومقالات بين دفتي كتاب يسهل الوصول إليه.
العنوان يحمل دعوة لإعادة تمكين العقل - الذي هو قرين النقد والإبداع ونقيض النقل والاتباع - في حياتنا. وهو يحاكي عنوانين للأستاذ توفيق الحكيم، الأول "عودة الروح" الذي يعد باكورة أعماله، والآخر عودة الوعي، الذي يعد أشهر أعماله السياسية
اعترف باني لم اكن اريد قراءة هذا الكتاب ولولا تحدي القائمة لم اكن سأقرأ لكاتب يمني اصلا،لاعلم ربما لان نظرتي عن اليمن -وهي بلدي- سيئة بعض الشي. لطالما ظننت ان العقلاء فيها يعدون على الاصابع،وان من يريدون التغيير هم قلة قليلة فأستبعدت ان يكون الكاتب من هذه القلة . ربما اختلفت مع الكاتب في بعض النقاط كعدم حجية احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وما الى ذلك الا ان الاتفاق كان اكبر في امور اخرى ،فقد كانت مقالاته جميلة للغاية تمس الشعب اليمني اكثر من غيره من الشعوب العربية ولربما تمس عادات وتقاليد اهل منطقتي اكثر من غيرهم. شكرا لك يا عصام القيسي فاخيرا عرفت سبب انحدار اليمن الثقافي الذي حدث في اقل من ٣٠ سنه ،بعد كان كل من حولي يحيلونه الى الشمالين بلا اي مبرر ،بل وكادو ان يقسمو انه لولا الوحده لما انحدار مستواهم الثقافي ! وكان الشعب الشمالي يخلو من المفكرين والمثقفين ! اظن ان اليمن لن تعود كما كانت الا بعد ان ننبذ افكارنا المتخلفه وعلى رأسها العنصرية بيننا ففي نظرنا نحن الجنوبيون -ليس الكل بالطبع-اننا افضل وانهم دمرونا وطبعا لا تتسأل عن منهم فليس هناك جواب البته وحتى ان وجد فانه يخلو من المنطقيه ولن تتقدم اليمن قيد انملة ان لم تنرك التقاليد التي كبلت ايدينا وكففنا عن التعامل معها كأنها وحي من الله . اعتقد اننا اصبحنا بلاعقول وان مانمر به لنا ليس مجرد غيمة غطت على النور ،فكما نعلم جميعا ان ضوء الشمس يتخلل الغيوم ويصل ولو وصل شحيحًا اما عقولنا فقد حرمت من النور تماما وكانها حبست في كفه سحيق ،فلم تعد قادرة على القيام بعملية البناء الضوئي لتمنو بل انها تذبل يوم عن يوم ،وان لم نتدارك الامر فستموت ملكاتنا العقليه ونصبح كالبهائم يسوقنا الشعب المتحضر ، فهل سنقبلها على انفسنا ؟!
كتاب بتكون من 34مقالا يجمع بينها هم واحد هو هم تحرير العقل العربي عامة والعقل اليمني على وجه الخصوص من مسلماته الزائفة، وأدواته العقيمة، اللاتي أثقلت كاهله وأحبطت مسيرته باتجاه البناء والتنمية
قدّم الكاتب توصيفات كثيرة للعقل الذي ينادي بعودته بل وتحريره، فهو" العقل العربي (الذي) بحاجة إلى ثورة شاملة تعصف بأوهامه المقدسة واصنامه المكدسة وتعيد ترميمه بما يتناسب مع طموح أمة محترمة."، لأنه "العقل الذي يصدر واقعنا عنه"، بعد أن أصبح - أي العقل - "مقبرة خرافية الاتساع لآلاف المقولات والأفكار الفرعونية التي ورثها عن أجداده القدامى !"، لدرجة أن " أموات العقل العربي هم الحكام الحقيقيون للواقع العربي." فـ" العقل العربي محاصر بالنصوص من كل اتجاه وهيمنة النص تأتي عادة على حساب العقل، فهناك النص الديني الذي تضخم على أيدي الفقهاء والرواة ، وهناك النص الإجتماعي (العادات والتقاليد) الذي يحكم قطاعاً واسعاً من حياتنا، وأخيراً هناك النص السياسي الذي تكفّل بالاستيلاء على بقية المساحة المتروكة !"
كل هذه توصيفات جميلة، لكن الكاتب لم يعطِ لقارئه -الذي جاءت هذه المقالات تخاطبه باعتباره محدود الثقافة والمعرفة - تعريفاً ناضجاً للعقل سوى أنه الذي "غاب بوصفه حركة استدلالية من المقدمات إلى النتائج، وغاب بوصفه جهازاً رقابياً على نشاطنا الفكري، فأخلى غيابه الساحة للوهم والخرافة."
والذي أظنه أن غياب هذا التعريف متساوقاً مع الفلسفة الكانطية التي " تقدم منهجاً نقدياً لأداة المعرفة (العقل) "، وينتصر لها الكاتب كثيراً، وكذلك لأن الكاتب يرى "أن الأولوية في النشاط الفكري والبحث العلمي ينبغي أن يكون لعمليات التأصيل - الذي يسأل عن صحة الأشياء وثبوتها - لا لعمليات التأويل - الذي يسأل عن معناها، لأن إثبات وجود الشيء يسبق اثبات معناه."
الكتاب الجيد هو الذي يضيف لك معرفة جديدة بالطبع ليس هذا التعريف الشامل لكل لكتب الجيدة لكن هذا ينطبق ع هذا الكتاب الافكار التي تم تناولها ف الكتاب تنويرية وصادمة احيانا.. وساهمت بساطة اللغة ف توصيل الافكار بالرغم من ارتباطها بمواضيع اعتبرها دسمة احببت الكتاب وخاصة المقالات الاخيرة فيه
#عودة_العقل لعصام القيسي كتاب مقالي فكري , يدعو العاقل للتفكير , يناقش الفكر والعقل , ويقوم بنقد العقول والنفوس الضعيفة للمجتمع العربي , وبالأخص المجتمع اليمني .. هل يا ترى يدرك عامة الناس الفرق بينهم , ومالذي اوصلهم إلى هذهِ الحالة المزرية في الوطن العربي ! وخاصة اليمني ! هل يؤمن الشعب بقوته ! أم أنه يسلم تلك القدرة لمن لا يسخر لهم شيئا? صفوة المجتمع وحدها تدرك الفرق بين الجاهل والمتعلم والثقف والمبدع , وبحدود التقريب الفئة الأكبر :هي فئه الجهل يليها المتعلمون ومن ثم المثقفون يليهم المبدعون .. وهنا السؤال الأهم "متى تصحو عقول الحيوانات الناطقة? "