كلما قرأتُ كتابًا جديدًا في أدبِ السجونِ أجدُ المعاناةَ واحدةً وإن تكررت صورُها ودرجاتُها، واذا حصرنا الأمرَ في أدب السجون العراقي في زمنِ حزبِ البعثِ لوجدنا التشابهَ أكثر وضوحا، هنا نحنُ مع نص مؤلم ومتعب للنفس عن تجربةِ سجين يعيشُ في لندن ويتعرضُ للسجن أثناء زيارتِه للعراق هو وزوجته بتهمةِ التجسس، النقطةُ الأبرزُ التي اشتغلَ عليها الكاتبُ هي في أصنافِ التعذيبِ التي يتعرضُ لها السجناءُ وتمثل ذلك في صورٍ مرسومةٍ بين كل فصل من فصولِ الكتاب.
ادب السجون دائمًا مؤلم للمظلوم او الي ارتكب شي بسيط لا يُسمى جرم حتى ولكن يُعامل معاملة وكأنه أسوء المجرمين ! وكل كتاب لادب سجن قريته كل ماشفت السوء والقساوة الي يواجهونها المظلومين وغيرهم من السجناء، ووقتها نعرف ليش بديننا مانتعامل بهالنوع من القسوة مع اي انسان حتى وان كان مجرم فعلًا وان الي عليك تنفذ عليه الحكم وفقط ! وله عقابه بالاخره ماراح يفلت منه ! شي عجيب صراحة شلون الانسان ممكن لامتلاكه سلطه يجرد من الإنسانية بهالشكل !