في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم الأعمال، تبدو السمعة المؤسسية أداة رئيسة وفعالة للمنظمات لضمان استمرارها وتحقيق أهدافها وبلوغ رسالتها ورؤيتها، فالسعي لبناء سمعة مؤسسية جيدة لا يمكن النظر إليه على أنه ترفٌ إداري، فهو خيارٌ إلزامي للمنظمات الساعية للنجاح على كافَّة المستويات، وخاصةً على صعيد بناء علامتها التجارية. بل إن كافَّة أنشطتها التسويقية والإنتاجية واستراتيجياتها الخاصة بالنُّموّ والاستدامة تتعلق بشكل وثيق بمدى ما تحوزه من سمعة مُتميّزة وعلامة تجاريَّة تنافسيَّة. واستنادًا إلى هذا الطرح، فإن كتاب السمعة المؤسسية ودورها في بناء العلامة التجارية للباحث يحيى السيد عمر، ومن خلال فصوله السبعة، يقدم دعمًا مباشرًا للجهود الأكاديمية في المجال الإداري، كما يشكل دعمًا غير مباشر للعاملين في المستويات الإدارية العليا في المنظمات، فالكتاب ومن خلال مقاربته العلمي لمختلف المفاهيم ذات الصلة بالسمعة المؤسسية وبالعلامة التجارية يسعى لأن يقدم للمكتبة العربية جهدًا جديدًا، ويسعى بإثراء البحث الأكاديمي العربي بمخرجات جديدة تسهم في تطوير العمل الإداري العربي.