ألهمت قصة النبي يوسف الكثير من الكتاب والروائيين، لكن محمد الجيزاوي أضاف إليها الكثير تلك المرة من روحه الثائرة المتمردة، بإسقاط سياسي بديع يتوارى خلف السطور بمهارة، تراه وتتلمسه لكنك لا تستطيع أن تقبض على طرف الخيط الأول منه بسهولة. فقد نجح الجيزاوي في مزجه لنسيج الحكاية، فبات وكأنه جزء أصيل منها. رواية قصيرة، لكنها عميقة، لكاتب يحمل رسالة حقيقية وراء إبداعه. الروائي/ أشرف العشماوي _________________________ صدرت هذه الرواية فى طبعتها الأولى عام 2013 تحت اسم "رؤيا الفرعون الأخيرة " وفى عام 2014 ظهرت منها الطبعة الثانية والثالثة تحت اسم "سر العابر "
"لا تُسلمني لهُم يا أبتِ. لا بأس، قم و كن مع أخوتك يا يوسُف لا تخف يا أخي، رافقني و هات يدك" صوتُه طيّب، و الصوت رسول..و كم خدع قاتلٌ بالبسمة مقتول..
و أسلم يعقوبٌ لهم الصبي..عليهم السلام أجمعين.
--------------------------------------- من منا لا يعرف قصة نبي الله يعقوب وولده نبي الله يوسُف؟
الابتكار في وجهة نظري أنواع.. أحده أن تأتِ بما لم يأت به قبلك أحدٌ قط و آخر أن تأتِ بما قُتل بحثًا و كتابًة و حفظه الجميع عن ظهر قلب فتُجدد، مجبرًا قارئك الملول علي استكمال قراءة ما يعرف مُسبقًا أنه مطالعه.
أي النوعين روايتنا؟؟
أصدقك قولًا: لا أعرف.. عبر صفحات الرواية المائة أصابتني الحيرة، فلا هي بمسرحية شعرية ذات أوزان و قوافٍ و لا هي كتابة حرة بعيدة عن السجع، و لا هي ذات سجع منظوم. فتجد بعض الفقرات المسجوعة البديعة و فقرات أخري من الكتابة المرسلة فكان الأمر مربكًا. هذا عن اللغة و السرد.
أما عن القصة ذاتها..تناولت قصة يوسف و يعقوب و العزيز و زوجه بشكل يختلف عن القصة القرآنية المعروفة تم إلقاء الضوء علي جوانب أخري من شخصيات كل من المذكورين أعلاه، و ربط بين كل ذلك و بين الواقع المعاصر
سوف أجد دومًا هذا الأمر مثيرا للسخرية و الأسي، أن التاريخ حلقة مملة لا تخلو من التكرار..تم الإسقاط هنا خلال صفحات الرواية بشكل متمكن .
الكاتب غير محايد ينتصر لما يراه حقًا و يحيل كل ما سوي ذلك من بشر لشياطين ..و هي ذات النقطة التي اشرت عليها عند قرائتي لروايتة الأحدث "الخمر"
لا تعجبني الشخصيات النسائية في كتابات الجيزاوي فهن إما خائنات أو ماجنات أو خانعات كسيرات ذليلات
تري هنا امرأة العزيز "زليخة" و قد صيّرها شيطانة و ألبسها بكل صفات الوضاعة و الحقارة، مع أن النص القرآني شديد الوضوح "شغفها حُبًا"
لا أحاول تبرير أي الأمور هُنا..لكني رأيت بعضًا من خلط او تحامل.
لكن علي الرغم من اختلافي مع طريقة العرض من البداية إلا أن الفقرة التي اعرفت فيها بذنبها أمام فرعون مصر و الناس أجمعين كانت بديعة..
هو العدل، العدل الذي يدير الدنُيا و يُبدل الحال فيُظلَم المحبُّ الذي ظَلم، ويتحوّل استقواؤه ضعفًا وقلةٓ حيلة، ويُحدث له الله ذكرًا مما مضى، فيرى بعين الخيال حياته الأولى، ويتذكر ما كان يُذيقه لحبيبه الأسيرِ لديه، جهلا أو عمدًا، فيندم ندمين، ندمًا لشوقه إليه، وندمًا لأنه لم يراعِ الحب فيه، وإذ يتمنّى على ربه فرجًا من هول ما يلاقي، يصرعه صوت القدر ذُق مما سقيت.."ذُق إنك أنت العزيز الكريم".
الرواية كاملًة تتلخص في أخر سطورها..حينما قصد فرعون مصر نبي الله يعقوب ليخبره بأمر حلم رادوه يطلب منه تأويلًا..الحلم ذاته و تأويله و اسقاطه علي الواقع عبر التاريخ و حتي يومنا هذا عبقرية الحلاوة، لكن أظن أن لحظة التجديد تلك كان ينبغي لها ألا تكون في الصفحات الأخيرة كما حدث.
مذهول من السجع اللي في الرواية و اللغة السليمة اللي بحسد محمد الجيزاوي عليها في مشهد في آخر الرواية لعزيز مصر يوسف و بني اسرائيل طلب منهم انهم يأتوا بأخ لهم من ابيهم طيب فين المحادثة اللي عرفت عزيز مصر ان لهم أخ من أبيهم لم يأتي معهم حاجه تانية كان المفروض يكون فيه مشهد في اول الرواية خالص لحادثة السرقة الاولي لسيدنا يوسف و تفاصيلها
" الفرعونُ يقف بباب الخيمة : - يا والد يوسف خلّى وجليسى ؛ قد روادنى حلمٌ فأجرنى من هذي الحيرة - أتل حلمك يا مسكين - رأيت الشمس عجوزاً قد شابت ؛ وبراعم تنمو فى الساحة ؛ والساحة بستانٌ بيمين النهر ؛وزهورٌ فى إثر زهورٌ تكبر .. ورأيت قوائم عرشى تتكسر .. أصبح للزهر أقدامٌ تمشى وحناجرٌ تصرخ ؛وأصطفت ألافاً فى إثر ألاف ! أرسلت جنوداً ومناجل تقطع أعناق الزهر السائر ؛ لكن ما سقطت زهرة إلا وخلفتها فى الصرخة زهرة حتى امتلأت كل الارض بذاك الزرع .. وتشقق فى القصر الجدار ؛ وشبَّت فى جوف المعبد النار ؛ ورأيت فى جلسائى الخوف والزهر بلغ القصر ونما فوق العرش .. أخبرنى ترياق الحلم "
بالطبع نعرف قصة سيدنا يوسف .. القصة واحدة دائماً ؛ وهنا أيضاً لا تختلف.. بخلاف الفصل الأخير - المكتوب منه الاقتباس أعلاه - الذى بث فيه المؤلف الفكرة التى كتبت لها هذه الرواية .. الجديد هنا أنك ستقرأها بإسقاط سياسى فى البداية كانت القصة تسير كما العادة .. لكنها ستتخذ نبرة سياسية وإسقاطات على واقعنا .
رواية ذات حس شعرى محبب للنفس .. كثيراً ما شعرت أننى أقرأ شعراً لا تثرا . الاسلوب جيد وأختيار الكلمات وتركيباتها مناسبة تماماً لأجواء الرواية .. واللغة ممتازة مع الاهتمام الزائد بالعبارات البلاغية ؛ لكنها لم تكن عيباً على الرواية بل ميزة .. والسرد جيد .. أما الاسقاط السياسى لم يظهر بصورة واضحة إلا مؤخراً فى النصف الثانى و عندما سجن يوسف وعند تحدث الكهّان والوزارء والذين يعبرون عن فصائل سياسية بعينها .. والفصل الاخير رأيته الأفضل لأنه كان خارج سياق القصة وإن كنت أفضل أن يترك الكاتب رسالته مبهمة ولا يقوم بكتابة السطور الأخيرة بعد أن يقص الفرعون رؤيته ؛ ويدع القارىء هو من يحدد هدفها .. لكن لا بأس . الرواية وإن كانت صغيرة بحجمها لكنها كبيرة بأفكارها .
الخقيقة أنى أحترم الجيزاوى ككاتب وأحترم أفكاره وأحترم ثباته عليها ودفاعه عنها .. وهو واحد من أفضل الكتاب حالياً وأتوقع منه الافضل مستقبلاً .
هي رواية تحمل روح المسرح الغنية بالكلام، الإيماءات، الموسيقى والأضواء الكاشفة، بداية الإسم جذاب ويثير تساؤلاً حول سرّ العابر والإجابة لا تتكشف إلّا بالوصول لآخر رشفه من الرواية، الإهداء وهو عادة دفعة إمتنان من الكاتب أتى على ثلاثة أجزاء، في البداية حمل رسالة للقارئ ألًا يُسلّم وطنه لسندة المعبد و لا لحامل البُندقية و كانت هذه الرساله كافيه أن تثير الشجن في نفسي لوطن أراه يتمزق بين أذرعة المصالح والأهواء, والجزء الثاني كان للأحبّه الذين يشعلون الأمل داخلنا لمتابعة المسير، أمّا الجزء الأخير فكان لروح الحياة الصاخبه التي تسيطر على قلم الكاتب وتمنحه تميّزه بين أقرانه وفي نظر القارئ. الكاتب لم يسجل في روايته تاريخاً نعرفه جيداً وقصة نسمعها ونرددها منذ الأزل فقط، إنمّا ربط في نسق بديع بين الماضي السحيق والحاضر الذي لم يذكر عنه حرفاً واحداً إنما تركه يتجلى لنا بين السطور، الرواية قفزت بين التاريخ والسياسة والدين في صورة أدبية ممتعه وبرغم البُعد الزمني إلّا أنها كانت تغوص في صدر القارئ في أبعد طياتها وتزيل قشوراً من الزيف ليظهر الواقع بدون رتوش أو تجميل، في حقد الإخوة، سطوة الحُكّام، دهاء الكهنة، لوعة العاشقة وحكمة الإنسان. تتنقل الرواية في مقاطع ما بين حال يوسف في مصر وحال أهله في الشام بشكل يشجّع على تواصل القراءة دون ذرّة ملل وكلام الراوي والحوار أتى على شكل موسيقي عذب يشبه كثيراً مسرحيات شيكسبير التي تتسم بالطريقة الشعرية الملحمية والفلسفة التي تمس العلاقات الإنسانية، الفضيلة والمرأة، مع فارق جماليات لغة الضاد التي يمتلك الكاتب مفاتحها وأسرارها ليُمتعنا بفواصل لغوية متينة دون أن تنتقص من وصول الفكره والإحساس، بدايات الفصول كانت مفعمة بالتفاؤل والنهايات كانت دعوات طيبة تمسّ القلوب. أمّا أكثر ما أثارني وسرق لُبّي طوال قراءتي للرواية هي إستخدام الكاتب للطبيعة بصورة بليغة وفائقة الجمال، بداية من السحاب والغيوم والسماء والقمر والشمس والنجوم، مروراً بمشاهد العصافير والزهور التي رقصت فرحة بوصول يوسف للقصر والأرض التي ضحكت، حتى الحدئات والغرابيب والأفاعي والذئب، لم يترك الكاتب ركناً في الرواية إلّا وطعّمه بحكايات الطبيعة الخلّابه التي صورها وهي تتفاعل مع المشاهد الإنسانية حتى أّني تذكرت رواية أمريكية كانت تتصور فيها البطلة أن تحت جلد البطل طبقة من الذهب وأخرى من المرمر وتحت المرمر الطين الندي الذي لا يشوبه حصى، هكذا تصورت خيال الكاتب غني، خصب ومُفعم بروح الطبيعة.
وأخيراً إرتجف قلبي عندما وصلت للنهاية وأيقنت أن هذا الوطن سيظل حياً بأبناءة المخلصين الذين رفضوا أن يكونوا كالأنعام، إنها حكاية كل الأزمان وحكاية أرض مصر الطيبة الأبيّة، سعدت جداً بقراءة رواية عميقة ومختلفة كرواية رؤيا الفرعون الأخيرة، وإستمتعت بأسلوب الكاتب الراقي و ريشته التي ترسم خيوط الثقافة والأدب المتضافرة في صورة جميلة، أتمنى للكاتب التوفيق والمزيد من النجاح، وأن يحقق في كل عمل أدبي جديد أكثر مما يتمناه ويصل لمبتغاه دائماً.
اختار الكاتب رواية متحققة في القرآن، بأسلوب قرءاني يصل في حلاوته للفتنة عن باقي سور القرآن، ثم يحاول أن يستخدم الشعر في تعبيره، فتخذله الأوزان كثيرا، فيبقى نثرا مسجوعا، ثم إنه يسكِّن ال (قوافي) وما هي بقوافي، فالسطور نثرية والأوزان ليست هنا، فحجة الضرورة الشعرية تنفي نفسها. هذا عن الأسلوب عن السياق، فلم يستغل الكاتب قصة من التراث القرآني والديني، لها أبعادها السياسية والاجتماعية، والمرتبطة بشدة بالحالة المصرية، كي ينتج لنا تضفيرا يضيف جديدا عما نعرفه كأجمل ما يكون من تعبير في القرآن، وهو كمحمد الجيزاوي له من الخبرات ما يؤهله لتلك الإضافة التي تحيل العمل من مجرد إعادة صياغة إلى ملحمة لتأريخ مصر وأحوالها. انحاز الكاتب -وهو مالم أتخيل أن يفعله- للبطل الأوحد، فجعل يوسف هو الخير الأبيض وما عداه قاصر عن أن يكون بطلا موازيا في الرواية، فجاء كافة الأبطال أقرب لأن يكونوا هم العابرين وليس يوسف، فليس منهم من رأيناه خارج نقاط التقائه بالبطل الرئيسي. لم يعط الكاتب عمقا للشخوص، واختار أن يشكلهم برؤية الرواة القدامي (من الخلف) لا أن يسير بالرؤية الحداثية الموازية كي نعيش الصراعات معهم ونتحرك من خلالهم لا من خلال حكم الكاتب، وذلك كان أوضح ما يكون في شخصية زليخة، والتي حملت انطباعا قويا برؤية شخصية للكاتب في النساء، وأجد الصورة التي أتى بها -من وجهة نظري- تخالف ما جاء في النص الأصلي "شغفها حبا"، "ليعلم أني لم أخنه بالغيب" لكن أراد الجيزاوي أن يجعلها عاهرة متردية في رذائل الجسد حركها اشتهاؤها وليس حبها، والفرق بين هذا وذاك في الصراع وفي الحياة عظيم شخصية الفرعون والوزاء سطحت وضغمت إلى حد مزعج، ولو أن هدف الكاتب سياسي في أساسه، فقد كان أولى به الغوص معهم، فهم إذ ذاك لب فكرته، وهم كذلك مساحة الحرية الأكبر بعيدا عن التحديد التراثي للشخصيات والأحداث. شخصية يعقوب ظلمها الكاتب إلى حد يكاد ينفر القارئ منه، فما ذاك الشيخ المصنوع من صعف وسلبية ولا شيء عداهما، حتى إنه لم يقنعني بـ "عزة الأنبياء" التي جعلته يرفض الانتقال إلى الفرعون في النهاية المراجع اللغوي لهذا النص يستحق إشادة كبيرة، فالأخطاء نادرة، ولكن الترقيم هو ما قصر في مواضع عدة، وأعتقد أن المحاولة الشعرية هي ما أتعبت الترقيم أكثر. أما الخاتمة، فأعتقد كانت هي بداية النص وفكرته وبذرته، التي لم يصبر عليها الكاتب فقطفها وهي لم تزل غير مكتملة، فظلمها إلى حد قتل النص رغم كل ذلك، أجد في الكاتب قدرة على النظر والتأويل للوقائع تحتاج منه لبعض التأني، وقدرة على تشكيل الشخصيات والغوص فيهم لم تستغل إطلاقا، ولغة ثرية وتركيبات جيدة لكن تحتاج أن ترسم الأحداث، لا أن تبين في فقرات وصفية منفصلة.. وأخيرا نصيحة أمينة له أن يترك أبطاله يتحركون دون تدخل وميل، ويمرن نفسه على حيادية الراوي
رواية "سرُّ العابر" لـ "محمد الجيزاوي" --------------------------------------- رواية "سرُّ العابر" هي رواية لم تُكتب بل مورِست سحرًا من حاوي اللغة وألعُبانها الأدبي الكاتب "محمد الجيزاوي" حميدُ الكلمة وجائزها ، جاء الكاتب بأسلوبٍ شعري أحياه مُجددًا في فن الرواية ، إن جاز لنا أن نسميها بـ "الرواية الشعرية " . الإبداع هو أن تستحدث شيئًا جديدًا وجميلًا في نفس الوقت أو أن تتناول شيئًا قديمًا تناولًا مُغايرًا بزوايا مختلفة هذا ما حدث في هذه الرواية وأعتقد أنَّ هذا أصعب ، فالأمر هنا مثل قطعة قماش خالصة ، فالأسهل أن تُطرزّها وتحيلها قميصًا مثلًا لكن الأصعب أن تأتي بقطعة قماشٍ مُصممة أصلًا كقميص وتريد أن تحيلها جلبابًا ! فقصة نبي الله "يوسف" معظمنا يعرفها ، لكن أن تعرضها بشكل يُحقق المتعة والتلذذ والتشويق أحيانًأ أيضًا فهذا هو الإبداع . جاءت الرواية كمشاهد سينمائية التقطت بكاميرا عالية الجودة ، يتسرب منها ألق البيان والوصف ، إن لم يعجبك سريان أحداثها سيعجبك لغتها الشاعريّة ، وإن لم تعجبك الحبكة سيعجبك الوصف ، لن تخرج منها إلا وأنت فائزٌ ، والجيد أنّ الكاتب لم يرد الإطالة لمجرد العادة بل جاءت الرواية قصيرة مًهذّبة متناغمة ، وددت أن أجد بعض الدراما حينما يلقى "يوسف" أخيه "بنيامين" وأيضًا عندما رأي أبيه "يعقوب" بعد فراق سنين . أهم ما يُميزها الفصاحة والبيان ، هي قبسٌ من سحر ، وكأنَّ الكاتب قد سرق معطف اللغة وارتديه ليقابل فتنة الكلمة في موعد على العشاء ! المُغايرة هنا أتت في النهاية التي حوت إسقاطًا واضحًا في مشهد أخير يجمع بين نبي الله "يعقوب" وهو بجوار ضريح ابنه "يوسف" الذي مات وبين فرعون مصر الذي أتاه مهرولًا يلهث حول تفسير رؤياه . في النهاية إذا راودتك الرواية عن نفسك فلا تستعصم ، هِمْ بها ، لا تخف سترى بُرهان فِتنتها !
الرواية جميلة وجيدة هي طبعا قصة سيدنا يوسف بشكل روائي مش ككتاب .. والرواية بتضيفلك بعض المعلومات .. فيها اسقاطات سياسية بتوضح وجهة نظر الكاتب الي انا شخصيا بتفق معه غالبا فيها لاني من متابعينه وبحب اراءه وبحترمها جدا بالغالب .. ولكن هذا اول عمل أقرأه له ولن يكون الأخير بالتأكيد من عيوب الرواية : 1. انه معظم اخوة يوسف ظهروا كشياطين رغم انهم بالنهاية اولاد نبي احفاد نبي واخوة نبي ويوسف نفسه سامحهم بالآخر والشيطان اغواهم وهيك .. فما اعتقد انهم بهذا السوء وصدمت قليلا 2. بعض التكرار الي خلاني اشعر بالملل قليلا .. مثل النمرة والشمع هالكلمتين لم اعد اطيقهم من كثر ما تكروا، وهذا يقودني للنقطة الثالثة 3. المبالغة بوصف الشهوة لدرجة مقززه بعض الشيء بالذات عندما وصفت الخادمة زليخه حسيت داخلين على مشهد شذوذ ! .. ومن كثرة التكرار بهالموضوع حسيت كان الكاتب يحاول اظهار انه بيعرف بالنساء جيدا ويستعرض بالوصف والتحليل ليظهر خبرته بشهوة النساء من مميزات الرواية : 1. الأسلوب واللغة رائعان بصراحة اذهلتني اللغة والاسلوب .. يمكن القول بان الكلمات كانت تنساب كالماء الصافي بين أصابعي .. رغم انها لغة قوية ومفردات ممتازة توضح ثقافة الكاتب وقدراته .. فالكاتب استطاع عمل شيء استثنائي بان يمزج لغة ممتازة وقويه جدا بشكل سلس جدا وممتع، على عكس ما اعتدناه عندما تكون الكلمات قوية تكون الرواية ثقيلة على القلب وممله 2. القصة سردت بشكل ممتع ولم يحاول الكاتب ان يزيد ويكرر ويوصف ويستعرض ويخرج عن القصة لدرجة تشعرك بالملل (الا في موضوع الشهوة كما ذكرت سابقا) ليزيد عدد صفحات عمله فقط واكتفى به صغيرا ولكن مميزا 3. الرواية اضافت لي بعض المعلومات وجعلتني ابحث عن بعضها للتأكد وانا سعيد بتعرفي على هذه المعلومات، خاصة انني احب قصص الأنبياء والصحابة واحب ان ارى اعمالا مشابهة
سر العابر ...بل لعله الأدق أن نقول سر الكاتب ..ذلك السر المخبوء بين أضلعه يشع موهبة وسحرا بعذوبة يوسف (الصديق ) تلك السورة التي يعشقها الكثيرون منا ,,تستوقفهم كل مرة عند قراءتها يتخيلون مشاهدها ويكتشفون جديدا فيها مرة تلو أخري
تلك هي القصة التي اعاد وصفها الكاتب بموهبة بشرية تتخذ من السرد الالهي عبر القرآن قدوة ومثلا يخطو خطاه ويجتهد لكي لا يفقد أثره ويطمع بحروفه ان يترك بصمته عبر اسقاط سياسي غير مباشر متشابك الخيوط الرابطة بين القضية العربية الفلسطينية تارة وبين الواقع المصري تارة اخري بحرفية أدبية لا تثقل علي النفس بقدر ماتدعوها للتفكر .. أسلوب مسرحي امتلك فيه ناصية البيان باقتدار فصال وجال بين الكلمات بلا اهدار أعادت الي مخيلتي بريق المسرح الشعري ومسرحية الوزير العاشق وكم تخيلتها بأصوات عمالقة المسرح الشعري سميحة أيوب وعبد الله غيث وأخراج مسرحي لا يحتاج من أي مخرج الكثير من المجهود لاخراجها كعمل مسرح ويحسب للكاتب انه رغم ثراء القصة وامكانية الدخول في الكثير من التفاصيل المتعلقة بها ووصف الكثير من احداثها الا انه بذكاء أدبي اختار ان لا يحشو صفحاتها بمشاهد تضلل القاريء وتبعده عن المغزي والمعني منها فمشي علي نفس النسق من بدايتها للنهاية دون ارتفاع وانخفاض فجاءت النهاية منطقية موجزة ومعبرة
أنهيت قراءتها حزينة علي انتهاء وجبة أدبية ثرية مشبعة للنفس وأغمضت عيني أسمح لتلك التراتيل النبوية عبر سيدنا يعقوب وسيدنا يوسف تتخلل روحي أستشعر صداها عبر مناجاتي لربي ..
وإن سألنى الاحفاد يوما عن الكتابة فى شبابى فسأخبرهم بأنه كان هناك أديبا يدعى الجيزاوى لم يحصد نصيبه من الشهرة مثلما حصدها مصطنعوا الابداع والموهبة كلنا يعرف القصة " النبى بن النبى ، يوسف واخوته، عزيز مصر، الرؤيا، امرأة العزيز " كلها تفاصيل نعرفها، جعلها الكثير مادة يتناولونها ولكن التناول هنا كان مختلفا لغة شاعرية أقرب إلى العمل المسرحى ، ترى شعر وترى نثرا وترى الاثنين يتناوبان كما الليل والنهار حسب ما تقتضيه الأحوال .. اسقاط سياسى جعله يذوب فى العمل فلا هو واضح جلى ولا هو مخفى ثم التصريح فى النهاية لمن غاب عنه الأمر _ اعط شعب يعطيك، جوع شعبك يأكلك _ ستصبح أرضك حرة لأن الرؤية تنبأ بقيام الثورة ____ النجمة الناقصة لـ التصوير المبالغ فيه لاخوة يوسف وامرأة العزيز بأنهم شياطين لبسوا ثوب البشر.
ليس هناك جديد في قصه سيدنا يوسف سوي بعض الاسقاطات و الاضافات اللي ظهرت ف اخر الصفحات من تآمر الكهنه و الوزارء ع سيدنا يوسف و ابزار دور الدين و تحكمه و توجهه ف احيان كثيرة لخدمه رجال الدين او رجال الحكم و ايضا وجود حاشية الحكم التي تعمي الحاكم عن حال البلاد و التي توهم ان الامه بخير و اري في هذة الايام وجود اشخاص اخري توهم الامه ان الحاكم بخير في المجمل اعجبت جدا من اللغه و التمكن من اللغه مصطلحات قوية و نهاية جيدة للرواية عمل جيد و منتظر اري باقي اعمال الكاتب
- كمثل الجميع أعلم قصة يوسف عليه السلام ... ولكني لم أترك (سر العابر) من بين يدي حتي انتهيت منها نظراً لأسلوب محمد الجيزاوي المختلف .. أشبه بشعر مسرحي تسحرك كلماتة.
-تعبيرات وتشبيهات وكنايات مذهلة ومؤثرة. -أخذت علي الكاتب الرؤية الأخيرة حيث أنها دخيلة علي القصة الحقيقية، وما يجب ذكر شئ لنبي لم يقلة. -شكراً محمد الجيزاوي.
هي رواية بنكهة مسرحية ... قصة سيدنا يوسف كلنا عارفينها طبعا بس الجيزاوي قدمها بشكل مختلف ... اللغة ممتازة ، الوصف رائع ، في حاجات عرفتها اول مرة منها زي مثلا بعض اسامي إخوة سيدنا يوسف ... انا بعشق قصص الانبياء عامة فمزهقتش تماما ... عاش يا جيزاوي ، كدة فاضلي المخلصون يرحلون غالبا و ابقي قرأت لك معظم اعمالك ... دمت مبدعا :-)
افتقدت القدرة على التواصل مع الكتاب ككل لأنه اللغة على حرفيتها شكلت حاجزا لم استطع تخطيه.. بظني كانت كتابة غنائية تصلح لمسرحية شعرية لا لرواية وان كان الموضوع يحتمل هذا النسج الا اني وجدته متخما وبدا في بعض المواضع مقحما لحد كبير .
أنهيت قراءة ( رؤيا الفرعون الأخيرة ) أو ( سرّ العابر ) البارحة تقييمي 4 نجوم . تقع في 110 صفحة ..للقاص : محمد الجيزاوي . من مصر تحكي عن قصة سيدنا يوسف عليه السلام ،منذ الرؤيا وهو غلام حتى وفاته في مصر .. أسلوبها / رائع و مسجوع بطريقة شاعرية . و الوصف / مؤثر في النفوس . تمتاز بوفرة المعلومات التي لم تذكر في القرآن الكريم - قد يكون مصدرها الاسرائيليات - .. بسط الرواية جميل يوضح الحياة الإجتماعية السائرة في ذالك الزمان ، أعرافهم ، عاداتهم ،أسواقهم ، حال المرأة في عصرهم ،أسماء أخوة يوسف و حالهم ، و الكهنوت الجُباة لعرق الفلاحين ، الفراعنة و اختلافاتهم ... الخ
رواية تستحق أن تُقرأ لأنها مؤثرة و مجلّية للقصة الرئيسية في القرآن الكريم . تجعلك تعيش الأحداث و المشاعر كأنك فيها ، سقى الله زمان الأنبياء و الصالحين .!
مقطع من الرواية ،وصف للأخ الأكبر الذي قطع عهدا لوالده يغقوب أن يرجع أخاه الصغير سالما - بعد أن استخرجوا الصواع من رحل بنيامين - { يهوذا يتخبط تحت الضربة : ماذا سأقول ليعقوب ، وقد خنت العهد وضاع بنيامين من بعد أضعتُ أخيه ، لن أرجع للشام حتى يأذن يعقوب أو ينزل ربّ إبراهيم أمرا ، لن أقف بوجه أبي لأبصر دمعا آخر من صنع يدي ! ) H
،رؤيا الفرعون الأخيرة .. ليست برواية تماما في رأي هي اقرب لمسرحية شعرية .. اسلوب الكتابة والتناغم بين الكلمات موسيقي شعرية .، يحمل الكاتب لغة قوية
تمنيت لو استخدمها ف نسج قصة من خياله فقصة سيدنا يوسف واخوتة استهلكها العديد من الكتاب..وحاول الجيزاوي البعد عن استخدام نفس كلمات القرآن ليعطيها نكهة جديدة .. لكن يظل القرآن الاقوي بالطبع
كذلك ..أظن ان مسلسل يوسف الصديق أثر ف الرواية .، وربما لما يشاهده الكاتب ولكن كله يحكي حكاية واحدة
واضف الي ذلك ان الرواية تحمل اسقاط سياسي لا يخفي عن عين القارئ .. تكاد تنفجر الرواية بثورة.. تضيق بالظلم وكتم أنفاس الرعية والخيانة والخوف "أشيعوا في الناس الخوف،فلا يمكن أن نبقي أسيادا من دون خوف، وأشيروا بالتوبة من ذنب العقل وليحذر ذاك الشعب من سم الفكر لابد أن تغلق في الناس العيون"
أظن ان الافكار التي اراد ان يوصلها اكبر من طاقة القصة
يستخدم الجيزاوى فى هذه الرواية لغة سلسة رائعة تقترب من الشعر المنثور وتحمل رؤيا جديدة لقصة النبى يوسف عليه السلام، لست من المتحمسين لإعادة صياغة الوقائع التاريخية إلا أن الجيزاوى كسر عندى هذا التحفظ. لأنه ببساطة لم يعيد صياغة التاريخ وإنما أعاد الرؤية إليه من منظور جديد، ولهذا نجده لم يلتزم بالخط التاريخى للأحداث هذا الالتزام الصارم المفروض على المؤرخين. رؤية الجيزاوى فى هذه الرواية تأصيل لرؤيته الحياتية التى ترفض الظلم أيا كان وترفض الخضوع والاستسلام شهادتى فى حق هذا الرجل مجروحة لأنى أحبه محبة خالصة لوجه الله، لكن هذا لا يؤثر فى رؤيتى له كقلم متميز وسيكون له شأنا بإذن الله فى عالم الأدب يستمر لسنوات طوال
اولا اعتراف في حوالي خمس عشر خمستاشر كلمه جداد عليا وصعبين بس ربنا يخلي لينا عمو جوجل وكتب اللغة العربية ثانيا بجد استمتعت جدا بقراءته حسيت اني في مسرحية غنائية بتنقل من كوبلي لكوبلي جديد ومشاهد كلها بتنبض حياة فنان بجد ما انت بتلحن كتاباتك اهو في ايه يا فيلسوف القصة معروفة بس بجد عرفت انت اد ايه فيلسوف وكل لبيب بالاشارة يفهم في باب سرير زليخه كنت بفكر ابيع القضية ومقرهوش بس قولت يلا نشوف الاوصاف والتشبيهات والحالة كله بجد مليون لايك ومليون صقفة لابداع راقي خال من اي شائبة بجد انت كاتب انسان مثقف بجدارة وحلو الحلم الاخير عاش عاش
تحولت فيها الايات القرانية لقصة يوسف الي روايه يتحدث فيها الروائي بلغة واسلوب وتعبير يحمل تجانس وموسيقي بين كلماته تترك في قلبك هدوء يجعلك تتلو ايات سوره يوسف بين ثنايا كلماته قصة سيدنا يوسف وظلم الفرعون واتباعه هو صراع دائم عل مر العقود ويتكرر بنفس النهج تجد ملخصها في صفحه واحده في هذه الروايه ص 85 واقتبس عباره واحده صاحبتني من هذه الروايه "الجوع سوط يعرفه الحكام فحين تجوع الأمة ستخضع ولن يشغلها ان الظلم في زهو يرتع لكن الجوع سلاح ذو حدبن فحيناً يكسر اعناق الامة وحيناً يمسي رسول الثورة ويزيل الغمة!"
اسلوب الكاتب حلو جدااااا خلانى احب اقرا قصه سيدنا يوسف تانى من الاول و كانى بقراها لاول مره فى حياتى و بنفعل معاها و مستنيه النتائج و كأنى معرفهاش و حزنت للنهايه حزن شديد جدااااااا ... بس اللى كان بيدايقنى احيانا الكلام المقفى الكتيييير ده بيحسسنى انى بقرأ قصيده طويله اصابتنى ف وقت م الاوقات ببعض الملل لكن الاحداث لحقت الموقف و رجعت اكملها بشغف...
لغة شعرية غاية في الرقي والروعة والجمال رغم أن القصة لم تحمل جديداً على صعيد الأحداث لاعتمادها شبه الكامل على ما ورد بسورة يوسف في القرآن الكريم، فقد صاغها الكاتب برقي وشاعرية فائقين جعلاها وجبة دسمة على قلة صفحاتها محمد الجيزاي... سعدت بقراءة حروفك بالتوفيق دائماً، ولنا لقاء قريب بعد انتهائي من الخمر
قصة نبى معروفة جيدآ ولكن الكاتب جعلها جديدة بلغة شاعرية جميلة ووصف رمزى مبهج واسقاط سياسى لكل الازمان شعرت بكل كلمة فيها صادقة تخرج من القلب تحكى عن مأساة كل العصور (الغدر) تبدأ وتنتهى وأنت تعلم جيدآ ان ما قرأته قد رأيت قبسات منه فى اواخر الاعوام التى مرت بنا وتبتهج حين تقرأ اخر 4 سطور وتتمنى ان تراها عينك مرة ثانية :)
رواية كويسة الفكرة طبعا معروفة والكاتب ماكنش بيسرد قصة محققة قديمة وخلاص هو كان عنده انه يوصلنا حاجات كتير كالنفاق ودور كل من رجال المجتمع والسياسة والدين اللغة عجبتني في الاول لكن بعد كده مليت من الأسلوب الشعري الزائد ..
ظننت اني اريد ان اختبئ وراء الكلمات...واردت ان اتخذ منها ستارا تتحدث بلسان حالي فما ادراك ان بالحب تحكم ... وان من يجوع شعبه يأكله ... الست بحكيم !! الست انت بثائر العقل رغم انها روايه قصيره اﻻ اني استمتعت برؤيتك للاحداث جدا وﻻ سيما اختيارك لتعبيرك عن ما يجول بخلدك احسنت
الرواية مكتوبة كأنها شعر مش رواية كل كلمتين فيهم سجع <3 بس الفكرة في ال نجمتين الي ناقصين دول هي ان الرواوية بتفتقد التشويق لان كلنا عارفين قصة سيدنا يوسف فعنصر التشويق غاااايب تماما بس لو نفس الاسلوب بيتكتب بيه روايات تانية و قصص هيبقي تحفة :)
الرواية قيمة جدا و ثرية جدا لغويا القصة برغم إنها معروفة للجميع بس الكاتب جعلني أتابعها بشغف لأن طريقة السرد جميلة أحييه عليها جدا و أعتقد أن هذه الرواية هي سر عبوره إلى عالم الأدب أنتظر منه إبداعا أكثر في القادم بإذن الله بنفس هذا الثراء اللغوي فما أمتعه . بالتوفيق دائما