قال يحيى بن خالد لابنه: "خذ من كل علم طرفا، فإنه من جهل شيئا عاداه". وقال يحيى بن خالد: "إذا كان الإنسان مقلا ضيق الصدر مشغول الفكر؛ فمهما صدر منه فلا يؤاخذ به، لأنه ليس ناشئا عن قلبه". وقال المنذر بن المغيرة يرثي جعفر بن يحيى: ولما رأيت السيف جندل جعفرا * وناد مناد للخليفة في يحيى بكيت على الدنيا وزاد تأسفي * عليهم وقلت الآن لا تنفع الدنيا والآن أعتقد أن هناك هفوة هنا: حين يبدأ الكاتب بذكر مقتل أعيان البرامكة ويروي مقتل خالد بن جعفر على يد الحارث بن ظالم؛ المشكلة هنا أن الحارث بن ظالم توفي 600 م وأما جعفر بن يحيى الذي من المفترض أنه والد خالد -وليس هو- فقد قتل في 803 م فكيف يقتل الحارث من بينه وبينه 200 عام؟ إلا أن يهدف الكاتب إلى ذكر قتل خالد بن جعفر بن كلاب فهذا لا بأس فيه، ولكن أن يرويها في جملة ما يذكر من أخبار مقتل البرامكة فهذا يحدث وهما لدى القارئ. وقال حاتم الطائي ردا على زوجته ذمها إياه كثرة جوده : ذَريني وحالي، إنّ مالَكِ وافِرٌ وكل امرئٍ جارٍ على ما تعودا أعاذل! لا آلوك إلا خليقني، فلا تَجعَلي، فوْقي، لِسانَكِ مِبْرَدا ذَرِيني يكُنْ مالي لعِرْضِيَ جُنّة ً يَقي المالُ عِرْضِي، قبل أن يَتَبَدّدا أرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً، لَعَلّني أرَى ما تَرَينَ، أوْ بَخيلاً مُخَلَّدا وإلاّ فكُفّي بَعضَ لومكِ، واجعلي إلى رأي من تلحين، رأيك مسندا وقال أبوتمام: لئن جحدتك ما أوليت من حسن * إني لفي اللؤم أحظى منك في الكرم وقال الأحنف بن قيس: "إياكم وحمية الأوغاد، قيل: وما حمية الأوغاد؟ قال: يرون العفو مغرما والبخل مغنما". وقيل لبعضهم: كيف حالك مع فلان؟ فقال: لا أحصل منه إلا على دق الصدر والجبهة، فقيل: كيف؟ قال: إذا سألته دق صدرره وقال: (أفعل) وإذا عاودته وتقاضيته، دق جبهته وقال: (لا قوة إلا بالله، نسيت :D) الكتاب ممتع جدا خصوصا لدارسي الأدب والتاريخ العربي.