كرته بعمق، وأخذت الكتاب بعد أن أكّدت له أنّي سأعيده إليه حال إكمالي كتابة البحث، ودخلتُ إحدى القاعات المخصّصة للمطالعة والقراءة، وبدأت أفتّش في الكتاب. ففي البداية فتحت الفِهرس لأرى المواضيع الّتي يحتويها هذا الكتاب: الفقر، البِطالة، الاستعباد، الجهل، السّرقة، الفساد، الحكم الدكتاتوريّ، الطائفيّة، المناطقيّة، امتهان المرأة،... "امتهان المرأة"، ربَّما يوجد هنا بعضٌ من المشكلات الّتي تواجه المرأة الشّرقيّة في أوروبّا، ونظرت إلى رقم الصّفحة، الصّفحة 142، وفتحتها فورًا، وبدأت أقرأ.
شدني العنوان كثيراً وتساءلت فيما قد يكتبه يمني عن المرأة الشرقية . اذا به تناول اكثر المواضيع حساسية و كتب بجرأة عن حال المرأة اليمنية مسلوبة أبسط الحقوق كتب عن امتهانها و حرمانها كتب عن العوائق التي قد تواجهها اذا ما قررت أن تكون انسان أثرت فيني الرواية رغم أن بدايتها لم تكن ملفتة لغوياً و تنقلات الكاتب اربكتني لكن ما أن طويت اكثر من صفحة حتى اندمجت بقوة وصارت أكثر سلاسة وبلغة جميلة خاصة أنه استخدم عنصر الإثارة والتشويق ببراعة وقفت عند بعض النقاط التي لاحظتها وتبدو جليه لكل القراء انبهار الكاتب بالحضارة الأوروبية و أرجعت ذلك لتاريخ كتابة الرواية المتزامن مع انتقاله الى أوروبا والله أعلم النقطة الثانية رغم أنه تطرق لثورة فبراير الا أنه أوجز الحديث عنها وذلك لانشغاله بثورة بطلة الرواية .
أيضا وبالرغم أنه كتب حقائق إلا أنه بالغ ببعض النقاط فحتى المرأة الواعية والثورية القوية والكاتبة كانت من الجانب الآخر ضعيفة و ببساطة تنجر في الرذيلة لاجل رجل أشقر وهذا ما لم استوعبه ويبقى خيال الكاتب هو المسؤول أخيراً النهاية كانت بائسة و محبطة وغير التوقع