مرت عليه الأيام ثقيلة كالسنوات، لا يزال يكره ركوب البحر ويرهبه ويشعر بالدوار، حتى بعد الأحداث العظيمة التي مَرّ بها وتخطّاها جميعًا، وذكرياته البعيدة والقريبة، الحسنة منها والمريرة، حنينه الممزوج بالتوتر للعودة أخيرًا إلى بلاده، بعد رحلة دامت لأكثر من ثلاثين سنة. قاوم الدوار باجترار ذكريات الرحيل عن بلاده لغابات العجم.. عبر من جبال زاغروس إلى كركوك، عاش في أحراش الغابات البعيدة، أكل الجراد وأوراق الشجر، وكاد يشرب بوله من شدة الظمأ. وهناك في قلب أوروپا، اغتسل في نهر الدانوب، والتقى بأُناس يتحدثون بألسنة لم يكن يعرفها، وظلّ معهم حتى أتقنها. لقد جاب الإمپراطورية العثمانية، من حدود الصفويين شرقًا إلى أبواب ڤيينا غربًا، ورافق "بَرْبَروس خير الدين پاشا" متحدِّيًا أم&
■ المنسق العام لدار تويا للنشر والتوزيع، وعضو لجنة القراءة (2017: 2020).
■ رئيس نادي أدب كفر صقر في دورته الحالية (2024/2025)، وأحد الأعضاء المؤسسين.
■ عضو بالصالون الثقافي بنادي كفر صقر الرياضي وأحد الأعضاء المؤسسين.
■ حاصل على درجة الماچستيـر بتقدير (ممتـاز) في الدراسات الآسيوية قسم دراسات وبحوث العلوم الاجتماعية - دراسات وبحوث المجتمع والإنسان.
■ قدم العديد من العروض المسرحية والغنائية بالثقافة الجماهيرية، وحاز على العديد من الجوائز المسرحية والغنائية الفردية والجماعية، منها:
- المركز الأول في التمثيل - وزارة الثقافة (2002).
- المركز الأول في الغناء - وزارة الشباب والرياضة (2002).
- أفضل أداء جماعي (عرض ملوك الشر)، المهرجان الختامي لنوادي المسرح، وزارة الثقافة (2007).
- المركز الأول في الغناء - وزارة التعليم العالي (2010).
- المركز الأول في التمثيل - مهرجان سمنود المسرحي (2016).
- المركز الثاني في التمثيل - مهرجان ميت غمر المسرحي (2016).
■ شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات الثقافية والاستضافات التليفزيونية والإذاعية.
■ تم تكريمه من قبل صالون نجيب الثقافي عامي (2018) و(2019).
■ تم تكريمه من قبل مركز شباب كفر صقر ونادي كفر صقر الرياضي عام (2019).
■ الأعمال الأدبية: - رواية: الطريق إلى السيدة العجوز - دار تويا للنشر والتوزيع (2016).
- رواية: رأس الكركدن - دار تويا للنشر والتوزيع (2019).
- رواية: قلب على ضفاف الدانوب - دار كيان للنشر والتوزيع (2022).
- كتاب: مشكلات التعايش: (الصراع بين اليهود الغربيين والشرقيين) - دار تشكيل للنشر والتوزيع (2024).
■ الجوائز الأدبية:
- جائزة الشارقة للإبداع العربي- الدورة السابعة والعشرون- مِن دولة الإمارات العربيَّة المتحدة لعام (2024) - المركز الأوَّل في مجالِ المسرح عن مسرحية: "الأنف الأحمر".
- جائزة غسان كنفاني للرواية العربية- القائمة القصيرة من دولة فلسطين لعام 2022 عن رواية: قلب على ضفاف الدانوب.
- المركز الأول في القصة القصيرة- إقليم شرق الدلتا الثقافي 2023.
تسرد الرواية ترحالات المترجم والرحالة كمانگير، الذي ابتدأ رحلته في أراضي الدولة العثمانية، في القرن السادس عشر الميلادي، بحثًا عن الانتقام، فقضى ما يزيد عن ثلاثين عامًا ينتقل في الأراضي الأوروبية التابعة للدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني، وهو جزء من تاريخ الدولة العثمانية قليل ما طُرق من قبل.
الفكرة: التطرق لفترة تاريخية تمتعت فيها الدولة العثمانية بالفتوح والنصر والرخاء والتفوق على الدول الأوروبية عدة وعتادًا، لم أكن أنا شخصيا أعلم عنها الكثير من قبل. وعند النظر إلى الوقائع التاريخية نفسها، نجد أن المؤلف قد بذل جهدا جهيدا في البحث والتوثيق والإلمام بالمعلومات التاريخية بأكملها
السرد: بالنسبة إلي، هو أول ما يميز الرواية التاريخية، لأن قولبة الفكرة هو السبب الأول لحمل القارئ على الاستمرار. المشاهد الأولى، لم تبدأ الرواية مع بداية حياة كمانگير الرحالة، بل بدأت من مشهد يجعلك تتساءل ما الذي حمل رجل عربي على قضاء وقت في حانة في بلدان المجر؟ بالإضافة إلى العنصر النسائي والشهامة والهيام الذي أظهرهما كمانگير، شعرت وكأني أمام قصيدة من الشعر الجاهلي، حين تبدأ بالغزل ثم تطرق إلى لب الموضوع ذاته.
اختلاف الراوي وتقسيم الفصول تباعًا، وهذا التغير أجده لطيفا وجذابًا، حيث لا تمل من سرد الأحداث التاريخية ويكأنك في أحد كتب التاريخ، ثم جاء الثلث الأخير حين تداخل الماضي والحاضر. غير أني شعرت لبعض الوقت بشيء من إقحام المادة العلمية وسط الحوار الدائر، فشابه التكلف.
اللغة: قوية، تشي بكاتب متمكن من أساليب السرد، وتمنح الأوصاف صورة متكاملة في ذهن القارئ لا غبار عليها، خاصة وصف الحروب والعتاد.
أحد الجوانب الهامة التي ناقشتها الرواية هي سمات الدولة العثمانية، ومقدار ما وصلوا إليه من تصوف، ومغالاة في الكبر والفخر، وشيوع الخيانة بين أفراد بلاط السلطان، وسمو السلطنة على أي رحمة قد يحملها السلطان في قلبه نحو أبنائه أو أي من رعيته، ومقدار الظلم الذي كان يسكبه الحكام - حكام الأمصار - على رعيتهم باسم السلطان العثماني. في القرن السادس عشر الميلادي كانت الدولة العثمانية في أوجها، وهذا يعني أن مقدار المغالاة الذي وصلوا إليه كان قديمًا عن هذا أيضًا، وأقصد هنا المغالاة في بناء دور العبادة مثلما حدث في بناء مسجد السلطان، حتى باتت زخرفة المسجد أهم ممن يرتاده من مصلين، ولكن هذا لا ينفي تقدم علماء الدولة العثمانية ومهندسيها في الكثير من الفنون والعلوم.
كانت رحلتي لطيفة للغاية ومليئة بالكثير من مواطن التعاطف والبغض والحزن والكراهية والغضب. أنصح بها بشدة :))
ليل و بحر و و هواء مُنَسَم يحمل رائحته، و سماءٌ تتناثر فيها النجوم اللامعة فتنير صفحات ما تقرآ .. هذا هو الجو الأمثل لقراءة رواية كتلك "قلب على ضفاف الدانوب" لا تندهش إذا قلت لك أنها رواية تاريخية أو بالأحرى وجبة تاريخية دسمة، لكنها مع ذلك ممتعة إلى حد يساوي حد قرائتها في مكان كالذي ذكرته في بداية المنشور. يقول الكاتب محمد آدم واصفاً أحد مشاهد روايته "لوحة بديعة صنعها الغجر، كنت داخلها، في قلبها، معها" أما أنا فأقول "لوحة بديعة صنعها محمد آدم، كنت داخلها، في قلبها، معها" .. فالرواية تبدو كلوحة حيوية مفعمة بالحركة و الألوان، كل شئ فيها ملون و يقوم بإيقاعه في الحب و الحرب، يلتقي هم الدولة بهم القلب فيصبح الفراق و الغربة أبطال في كل حدث من حياة كمانكير سليمان أفندي" الذي قرر أن يدون رحلته منذ بدايتها من شاب في أسرة ذات أصول مملوكية حاربت و ضحت في سبيل بقاء المماليك، خرج من بلاده ليثأر لأخيه من السلطان العثماني، إلى رجل محارب في صفوف العثمانيين يثأر لدولته، و في تلك الرحلة كان التاريخ كالعنكبوت ينسج خيوطه حوله، فشهد وقائع و حروب و فتوحات و انتصارات و إحكام سيطرة على الطرف الأوروبي من العالم، بل و محاولة تمهيد الطريق لفتح روما. كما قابل شخصيات لها صدىً في التاريخ بدأها بالسلطان سليمان القانوني و توالت من بعده الشخصيات كالمعماري سنان و خير الدين بربروس و صوقولو محمد باشا إلى غيرهم من الشخصيات التاريخية التي تعج بها الرواية. و كان للحب نصيباً لم تخل منه رحلته فألهب قلبه بالعشق و الفقد، ثم طبب جراحه بلمساتٍ صغيرة حانية كانت له الدواء بعد داءٍ طال قلبه في وقتٍ كان فيه الطاعون يطول أجساد الناس. أما أكثر ما لمسني في هذه الرواية فهي علاقة الصداقة، ولا أدري هل أنا وحدي من تمسني هذا النوع من العلاقات سواء في الأفلام أو الروايات أكثر من العلاقات الأخرى؟ فكلما كبرت أدركت أنها أكثر أنواع العلاقات تأثيراً في نفسي، و مهما شاهدت أو قرأت فإذا وصلت لعلاقة صداقة استرعت كل انتباهي و تخللت كل حواسي، كما حدث في هذه الرواية، رغم كثرة شخصياتها إلا أن حوارات جابر و سليمان و المشاهد التي تجمعهما هي أكثر المشاهد تأثيراً في نفسي. تشعر و أنت تقرأ هذه الرواية أنك تشاهد مسلسل تركي، تحيط أجواءه و موسيقاه المشاهد.
لم يتطرق الكاتب للجدل المثار حول احتلال أو أحقية الدولة العثمانية في الدخول لمصر فقط، و إنما تناول أيضاً - في مزيج غريب تجتمع فيه كل الآراء - ما هو أعمق من خلال أقرب الأطر إلى القلب "الأسرة"؛ تناول انغماس المصريين مع الأتراك رغم غضبهِم، من خلال بيت شهاب الدين باشا الذي تزوج "تفهيدة" التركية بعد وفاة زوجته ذات الأصول المملوكية، فكانت نعم الزوجة و الأم .. ذابت بينهم السياسة و السفر فجمعهم حب الأسرة، و الدين الذي لم يجعل فضل لعربي على أعجمي، في إشارة إلى أنه رغم اختلافاتنا مازال يجمعنا دين الله .. يجمعنا في بيتٍ و إن اختلفت اللغات .. يجمعنا في دولة و إن باعدت بين أمصارها المسافات. و جال في خاطري هذا التساؤل "هل كانت الدولة العثمانية احتلال حقاً؟" فأنا لا أؤمن "بمفهوم الإحتلال" حين يتعلق الأمر بالدول الإسلامية و بعضها. و بالطبع لا يأتي ذكر الدولة العثمانية إلا و تصحبها جلبة تنقسم بين مؤيد و معارض و ما من كتابٍ يناقشها إلا و يُتَّهَم كاتبه ببعض التهم المعلبة من كلا الفريقين فلا يجوز أن يكون هذا مجرد رأي الكاتب و نقطة. أما هذه الرواية فلن توجه مشاعرك تجاه فكر بعينه و إنما تعرض الوقائع التاريخية سواء استهواها توجهك أم لا.
دائماً يختار محمد آدم أن يطرق ما هو غير مطروق، فيتناول الدولة العثمانية و لكن في معاركها الأوروبية و يتناول في السيدة العجوز المجتمع اليهودي بطوائفه و طبقاته و في رأس الكركدن الأساطير الإسكندنافية، فتكون دائماً اختياراته مميزة و خارج عن المألوف. فهو من أكثر الكتاب الذين قرأت لهم ذكاءاً و اجتهاداً، فرواياته لا تعتمد في الأساس على التسلية و الإمتاع و إن كانت بالطبع لا تخلو منها كونها عمل أدبي كما أنه بارع في جذبك لأحداث روايته، و لكن لا يطغى الخيال على ما يقدمه من تاريخ كما هم أغلب كتاب التاريخ الذين قرأت لهم، إذ يهتم بالتدوين التاريخي في الأساس .. بإهدائك معلومة و إثقال معرفتك لا عمل مجرد لا يصيبك شئ منه سوى المتعة.
كانت الرواية تسير بشكل جيد إلى أن غطى التاريخ كل حوارات الرواية.. في جلسات الأصدقاء .. في المنزل مع زوجته .. أصبح التدوين في كل مشاهد الرواية، بلا شئ يفصل هذا السيل التاريخي، فأصبحت الرواية أشبه ب "س" و "ج"، كأن الكاتب نضب خياله فجعل التدوين هو الحوار الأساسي في الرواية أو أنه أراد ألا يزيد حجم الرواية عن حجمها الحالي فضم التأريخ مع مشاهد لا تحتمل "حشر" التدوين التاريخي فيها. كما لم يعجبني أحد المشاهد الجريئة فلا أجد بداً من التمعن في وصف تلك المشاهد. لست ناقدة ولكن يوجد كُتاب كثر تظل رواياتهم تجذبك إلى دفتها الأخرى دون أن يكون بها مشهد جرئ يصيبك بعدم الإرتياح أثناء قرائتك .. فهل لا يصبح العمل الأدبي كامل بدون تلك المشاهد ؟؟
اقتباسات:- - لكن نواميس الكون كتبت علينا أن نستمر مهما جرى، على الدرب المرسوم.
- لا تبالغ في الحب حتى لا تيأس، ولا في الحزن حتى لا تنكسر، ولا تنظر للأمور بعاطفتك فتفقد الحكمة التي لن نملك زمام الحياة بدونها.
- كل الأشياء تؤول إلى نهاية، ومن كل نهاية تنبعث حياة جديدة.
- الحياة رحلة، تبدأ بصراخك وتنتهي بنواحهم عليك، وبينهما تتفرع الطرقات، نظرة، لهفة، تعلق، حب، خذلان، فراق، فقد، عزلة، اكتئاب، انفراجة، تدور دائرتها من جديد، أبدا لا تتوقف، علينا المضي قداماً، نستمر ونستمر، كما نريد ، أو كما تحكم علينا الأقدار، فإذا توقفنا لن تتوقف هي، ونكون بذلك خسرنا من عمرنا أيام التوقف.
انا مؤمنة ان الرواية الحلوة رزق، بحسها بطبطب عليا، الرواية الحلوة دي خليتني اكسر عاده عندي ان بعد اي معرض مبقدرش اقرا او اشوف كتب من الارهاق، بدأت اقرا فيها وانا خايفه ازهق ومقدرش اكمل، الغريب انها ادتني طاقه كبيره عشان اكمل عيشت فيها سنين وأعمار، سافرت لبلاد اول مره اسمع عنها. الرواية بتتكلم عن كَمانكَير سُليمان افندي وده كان رحالة ومؤرخ ومترجم ونشاب في العصر العثماني وتحديدا في عهد السلطان سليمان القانوني، السلطان سليمان استحدث من خلاله نظام الهدهد اي مرسال السلطان بالاخبار والاحداث في الاراضي التي تتحدث بلغة مختلفة عن لغة الدولة اي العثمانية، الرواية بتسافر بيك من القاهرة لدمشق للصحرا لعالم الجن وعالم الواقع والحقيقه وعالم الغجر للحروب وبلغاريا وبودين وفرنسا ونيس ومارسيليا، التسلسل في الأحداث وأسماء البلاد والاماكن والاشخاص مرعب من كتر السهولة تحس ان الكاتب عاش العصر بروحه كان موجود وحارب وشاف الشخصيات علي الواقع، رسم المناظر الطبيعية ووصف المواقع الحربية بالكلام، يخليك ترفع عينك عن الكلام وانت شايف المشهد قدامك، انا مقرأتش رواية تاريخية عن الحروب والاماكن وحبيتها بعد رواية دروز بلجراد اللي فازت بجائزة البوكر ٢٠١٢ غير هذه الرواية "قلب علي ضفاف الدانوب" . علاقة الحب والصداقة اللي بالرواية مذهلة جابر العملاق الصديق الوفي اللي عاش ومات بيدافع عن صديقه ووفائه بعهد اخو صديقه ان يحميه مهما كانت الظروف، مريم حبيبه الروح والقلب الدواء عن كل الجراح والاوجاع.
��عض الاقتباسات من الرواية: _لن أنسى ذلك اليوم الذي أخذني فيه اخي محمود من يدي وظل يجرني وراءه حتى وصلنا الي باب زويلة ثم توقف واشار بسبابته نحو إحدى الرؤوس المعلقة وقال بمرارة هكذا كان حاله خالك سيف الدين بعد ما رفض الرضوخ للعثمانيين عندما احتلوا بلادنا الغالية لقد اغتصبوا بلادنا باسم الدين. _ ليس كل ما تراه حقيقة، ولا كل ما تسمعه صدقًا، ولا كل ما تعيشه واقعًا. _ألقى ناظريه إلى نافذته، التي تسلل منها ضوء القمر علي استحياء، وسافر عبر السنوات يتذكر ويدوّن. _"ما لي لا أرى الهدهد؟ أكله الذئب لتأتيني بسلطان مبين أحطت بما لم تحط به أني لك هذا؟ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم". _ الذئب يقطع مسافات طويله لأجل صيده، ولا يتوانى عن الفتك بذئب آخر إن وجده جريحًا أو ضعيفًا، ويتحين اللحظة المناسبة للافتراس عند حلول الليل، أما الهدهد فلا يتواجد إلا في الأماكن النظيفة، ويمشي مختالًا.
مرت عليه الأيام ثقيلة كالسنوات.لا يزال يكره ركوب البحر ويرهبه ويشعر بالدوار. حتى بعد الأحداث العظيمة التي مر بها وتخطاها جميعاً. وذكرياته البعيدة والقريبة. الحسنة منها والمريرة. حنينة الممزوج بالتوتر للعودة أخيراً إلى بلاده. بعد رحلة دامت لأكثر من ثلاثين سنة..."
كلمات سطرها الكاتب المبدع "محمد آدم" على ظهر غلاف روايته الجديدة وأحدث إبداعاته "قلب على ضفاف الدانوب" تلك الرواية التي تحمل بين طياتها عبق التاريخ وعالم يملؤه الحب والحرب والترحال والفتوحات حيث السلطان سليمان القانوني وأزهى عهود الدولة العثمانية, بطلها يدعى كمانكير "سليمان أفندي" رحالة ومؤرخ ومترجم ذاع صيته كثيراً في ذلك العهد, يخوض رحلة طويلة عبر أوروبا ونهر الدانوب تتخللها علاقات إنسانية كثيرة كالحب والصداقة والدفء العائلي, وتدور أحداثها في قالب روائي ممتع وحرفية شديدة إعتادها آدم الذي يمتلك من الأدوات ما يجعلك تأنس به ككاتب كما يمتلك من الدفء ما يجعلك تأنس به كصديق، في حبكة وحنكة درامية واخراجية قادرة على سلب حواسك وشحذ اهتمامك واعجابك فهي تسعدك أحياناً وتبكيك أحياناً أخرى لألم الفراق، مع تسلسل تصاعدي للأحداث ضمن إطار لغوي بليغ ومتماسك وأسلوب راقي للغاية.
"قلب على ضفاف الدانوب " محمد آدم القلم الذي لا يخذل قارئه حقيقي، رحلة كمانگير أو الرحالة سليمان العظيم رحلة استغرقت سنوات طويلة وعلى قد طول السنين على قد ماتسلسل الأحداث وطريقة سرد آدم العبقرية قادرة تخليك تعيش مع سليمان فترة أطول من اللي كاتبها بكتير ، سيل متدفق من سرد تاريخي تفاصيلي تبدأ من بلاد الرافدين وتمر بنهر الدانوب، ذلك النهر الذي يبدأ عنده قصته، كمانگير شخصية قدر آدم أن يظهر فيها العديد من الجوانب الإنسانية، الأدوار الثانوية كتبت بشكل رائع وبتمكن هائل، سنجد كل دور يأخذ مساحته دون أن يطغي على الآخر، حتى نصل لحبكة درامية في غاية الابداع مع تصاعد في الأحداث بشكل تسلسلي، أما نهاية تلك الرحلة العبقرية فنجح آدم في اختيارها بشكل كبير وفارق رغم ماخلفته النهاية من بكاء وألم إلا أنه وُفق بشكل كبير في اختيار نهايته ، قلم في غاية الرشاقة والتمكن ،كعادة محمد آدم رواية تستحق القراءة نجح فيها آدم نقلنا عبر الأزمان بشكل فريد وبدون أي ملل حقيقي إمتياز يا آدم وفي انتظار المزيد من الابداعات يافنان ...
This entire review has been hidden because of spoilers.
من أجمل ما قرأت روايه ساحرة وتأخد قلبك معاها في دنيا بعيدة أوي و جميلة اوي
و روحك و أحاسيسك بتتحرك مع مشاعر الشخصيات سواء في حبهم أو بعدهم أحزانهم و آلامهم أو أفراحهم و إنتصاراتهم و هزيمتهم
بتحس بكل كلمة مكتوبه و بتعيشها و بتتأثر جداً بيها رواية بترتقي بعقلك و فكرك لمكانة عالية أحداث و معلومات تاريخيه كبيرة و مهمة و معلومات دينية و ثقافيه و عادات تقاليد لحياة و بلاد أنت معيشتش فيها و لا تعرفها و لا سمعت عنها و كمان أحداث حصلت في بلدك مصر في وقت إنت معيشتوش
أسلوب كتابة راقي و سلس قوي و التفاصيل تحسسك إنك شايف الرواية مش بتقرأها حقيقي بتمنى تتعمل فيلم أو مسلسل شكرا للكاتب المبدع محمد آدم
لك أن تتخيل أن تركب آلة الزمن وتبحر بك إلى عالم قديم تعيش أحداثه بحذافيره كأنك موجود به بالفعل، وتستمتع بكل تفاصيله حد الإبهار.. هذا كان شعوري أثناء قراءة رواية قلب على ضفاف الدانوب للكاتب المبدع محمد آدم.. رواية استفادت منها جداً تاريخياً لأنها لأنها تناولت الفتوحات العثمانية في قالب روائي ممتع جداً وفي سياق اجتماعي بحت.. الشخصيات والمشاعر والتفاصيل الحياتية بها هايل موت وحب ووداع وبهجة واستمتاع وحروب وأحياناً سلام.. بكيت وضحكت واتشوقت، مشاعر كتير أوي حسيتها وأنا بقرأها.
رواية تاريخية تدور احداثها في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني بطلها اسمه سليمان هو الاخر.. مؤرخ مصري رافق الجيوش العثمانية في شرق أوروبا.. يستعرض الكاتب وبمهارة شديدة وحرفية بالغة وباسلوب سلس وسهل ومعبر للغاية تلك الحقبة سواء داخل مصر أو خارجها.. منطقة غير مطروقة من قبل وتستحق القراءة والاشادة.. شكرا يا محمد على مجهودك وعلى العمل القيم ده. https://youtu.be/1NgxWDtUBYE
الكتاب : قلب على ضفاف الدانوب النوع : رواية الكاتب : Mohammed Adam دار النشر : Kayan Publish التاريخ : 14 يونيه 2023 الغلاف : 4.5 من أصل 5 درجات تقييم العمل : 5 من أصل 5 درجات عدد الصفحات : 350 صفحة
الفكرة العامة : تدور أحداث الرواية حول المؤرخ والترجمان والنشاب الذى لم يكن له مثيل " كمانكير سليمان أفندى " أحد الجنود المجهولين الذى هرب من من بيته وهو فى مقتبل عمر الشباب وعاد إليه بعدما بدأ الشيب يخط فى رأسه بعد أن تخطى الأربعين وطوال فترة ترحاله لم يكف عن التدوين حتى هجم عليه قطاع الطرق وأبادو مذكراته التى قد دونها ولكن ذلك لم يحبط من عزمه أبدا فبدأ فى التدوين مرة أخرى ولكن مع الاستفاضة فى كل كبيرة وصغيرة حتى آن الآوان . الأحداث : سمعنا كثيرا عن مقولة شهيرة تخبرنا أن لكل شخص نصيب من إسمه وأعتقد ان الكاتب لو كان يقصد أن يجعل لسليمان هذا النصيب بهذه الكلفيفة لم يكن يستطع أن يرفعه الى هذه المكانة بهذه الدقة ، فمن بعد سليمان عليه السلام ومعجزاته وصيته الذى زاع بحكمته وقوته كحاكم ونبي ، أتى سليمان القانونى ليخلد إسمه فى التاريخ بعظيم إنجازاته التى ان ظل التاريخ يتحاكى بها ما كان له أن ينهيها بسهولة ، وكان هذا الحظ من نصيب كمانكير سليمان أفندى ، هذا الشاب الذى خرج بصحبة العملاق جابر بعد هروبه من البيت بمصر والتوجه الى بلاد العجم وهو يحمل على عاتقه قتل السلطان لما يقوم من أمور يرى هذا الشاب أنها تسببت فى مقتل أخيه الكبير ، ولو رفقة جابر له لما وصل لأى من الاماكن التى وصلوا اليها ولا حقق أى شيئ مما حقق ، رغم قدرته الفائقة على إطلاق السهام التى لا تخطئي هدفها أبدا كان يحتاج فى كثير من الاوقات الى الدعم الجسدى والنفسي والذى لم يقدمه له أحد كما قدمه جابر ، طوال فترة ترحال الاثنين معا وأنا أرى فى هذه العلاقة صدق وشرف لم أرى مثلهما قط ، فجابر كان أوفى الناس إلى أخو سليمان الذى قطع له عهدا بألا يترك أخاه الصغير وحده مهما حدث وقد صدق جابر فى وعده ، مرت الأحداث رتيبة فى بعض الاوقات وسريعة بشكل جنونى فى أوقات أخرى ولكن غلب طابع التشويق والتحفز الدائم على أغلب أحداث الرواية ، فبعد أن كان هذان الشخصان يجوبان الصحراء وأوشك الزاد على الانتهاء منهم ، أنقذ سليمان السلطان من هذا النمر الذى أوشك أن ينال منه ، فبعد أن كان سهم سليمان موجه الى صدر السلكان وعلى وشك أن ينفذ فيه فيرديه قتيلا ، توجه فى اللحظة الأخيرة الى هذا الحيوان المفترس ليصبح سليمان هو منقذ السلطان وله مكانة لم يصل اليها أحد فى قربه من السلطان حتى أن سليمان وصل الى أنه من الهداهد الخاصة بالسلطان وعلى رأسهم جميعا ، فهو سريع التعلم للغات فأتقن العديد والعديد من الألسنة ولكن كان أهمها المجرية لإعداده الى مهمته التالية والتى ستكون فى بلاد المجر ، فالسلطان يريد أن يعلم كل كبيرة وصغيرة هناك ولا يثق فى الاخبار التى تأتى اليه إلا من الهداهد الخاصة به ، وبالفعل اتقن سليمان المجرية شكل كبير جعله يبدو من أهلها ولا يشك فيه أحد لإتقانه لهذا اللسان الصعب ، ولكن بما أن المؤمن دائما مبتلى فكانت المصائب لا تأتى الى سليمان هادئة ولكنها تأتى على صفيح ساخن حتى إنه ما أحب إمرأة إلا وقتلت أو أصبحت بشكل كبير لا يمكن أن تصبح معه ويجتمع بها إلا عندما أهداه القدر فى النهاية رفيقة دربه التى استكان إليها وعاد بها إلى مصر بعد رحلة عناء كبيرة . عاش سليمان برفقة جابر صعاب كبيرة لا يمكن لأحد تحملها إلا من يمتلك الكثير من الجلد وأعتقد أن سليمان كان لديه جلد إن تم توزيعه على بلدة كاملة لأكفتها وفاض ، طوال الأحداث وأنا اقرا واستمتع بما يدور من سليمان وجابر وخاصة ما يفعله جابر بهذه القوة المهولة التى حباه الله بها ولكن عندما تم قتل جابر على يد هذا العدد الكبير من الجنود المعادين حزنت كثيرا فى هذا المشهد حتى اننى شعرت بغصة فى قلبى وأغلقت الروا��ة ليومين كاملين لكى استعيد ثباتى مرة أخرى ، فمن يقرأ العمل لا يك=مكن ألا يتعلق بهذه الشخصية الرائعة ، دارت رحى الكثير من المعارك والتى كان لسليمان أدوار مهمة فيها سواء فى القتال المباشر أو فى نقل الأخبار بشكل محترف بين الهداهد وإيصال هذه الأخبار الى السلطان مما أدى الى الانتصار فى اغلب المعارك التى خاضوها إلا أن الاخبار المشؤمة لم تترك سليمان يهنأ ولو قليلا ، فأخذت أخبار الوفاة تتوافد عليه واحد تلو الآخر حتى أنه بدأ يشعر فى فقدان الأمل فى الغد ولكنه فى النهاية يتحصن بالله عز وجل ويتذكر ما فعلته القلة مع الكثير فى تاريخ الاسلام فعلم انه مع الحق ولم يخف يوما لومة لائم حتى اقترب رحيله والعودة الى مصر ، أخذ سليمان على عاتقه أن يكتب مذكراته الشخصية بجانب سرده للتاريخ ووضعه لمخطوط هام يدون فى كل ما علم وسمع ورأى من أحداث فى الدولية العلية ، فهو قد جاب العديد من البلدان ورا�� أحداث لو حكاها أحد له ما صدقها ولو قليلا ولكن ما مر به جعله يدون كل كبيرة وصغيرة حتى أنه بعدما انقض عليه قطاع الطرق ولم يجدوا معه سوى مخطوطة فحرقوه لم يقل ذلك من عزمه بل بدأ فى التدوين مرة أخرى حتى بعد أن عاد واستقر بمصر وإطمأن على زوجة أبيه وتمنى أن يجد أبيه ويعتذر منه ويطلب الصفح على انه قد خرج منذ ثلاثين عاما ولم يودعه ولم يبدو أن القدر كان أقرب إلى أبيه منه فلم يجد سوى زوجة ابيه التى استقبلته أيما استقبال واحتفت به كثير وبزوجته التى اعتبرتها إبنة من بناتها ، سكن سليمان منزلهم القديم وافتتح دكان والده وأخذ فى صناعة الأسهم والأقواس وبيعها وساعده فى ذلك الشاب الصغير الذى اهدداه اليه بلال ليعينه على عبئ الدكان ، فبرع سليمان فيما صنعت يداه وعلم هذا الشاب العمل فأتقنه حتى انه فى بعض الايام التى تعب فيها سليمان من قلة النوم بسبب كثرة التدوين لم يقصر هذا الشاب فى عمله وعندما عاد سليمان الى الدكان وجده كما تركه بالضبط وما زال العمل يسير كأنه موجود وأفضل فأجزل العطاء لهذا الشاب الأمين ، اقترب سليمان من بلال وسمعان حتى أنه لم يكن أحد يشعر بإختلاف الديانة بينهم وبين سمعان أبدا فالكل أهل بلد والكل يتعامل بصفاء النية وبالمودة والعشرة وهذا ما جعل مصر تعيش سنين طويلة فى مودة بين شعبها دون تفرقة بين عرق أو دين ، ظل سليمان عاكفا على تدوينه حتى أنه كان ينسي الزاد وإن ظل أمامه بالساعات حتى يغفى وهو يكتب حتى أن زوجته كانت تشفق عليه كثيرا ولكنها كانت الوحيدة التى تستطيع أن تحمل عن القليل من المعاناة التى كان يعيش فيها بسبب هذا التدوين . ظل سليمان يدون فى كل يوم وليلة حتى أتى يوم ووجدته زوجته قد نام فى الغرفة التى يدون بها فخرجت وتركت له الطعام والماء بجواره وعندما عادت صباحا وجدته حاله نائم فلم ترغب أن توقظه ولكن عندما أتى وقت العصر ووجدت على حاله فحاولت أن تحركة فعلمت أنه قد وافته المنية ولولت حزنا على فراقه وأصابنا نحن معشر القراء حالة عميقة من الحزن التى لن تفارقنا بسهولة ، فهذه الشخصية عشنا معها أيام ولت كأنها أعوام مديدة ، كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة التى دونها سليمان من إنتصارات وهزائم للدولة العثمانية ، وكل الرسائل التى حاول بها السلطان ووزرائه فى نشر الدين الاسلامى وكل الخلافات التى دارت فى بلاط السلطان أو فى مجالس أحد قادة الجيوش ، كل هذه التفاصيل نقلها لنا سليمان بدقة حتى أننا صرنا نشعر بوجودنا داخل الخيام والمعسكرات ونشاهد ما يحدث فيها ، انتهى سليمان من تدوينه ولكن لم تنتهى رسالته فكل كلمة دونها كفيلة بتغيير تاريخ كامل وكتابة تاريخ جديد لأمم ستحيا لأعوام مديدة . الشخصيات : استطاع الكاتب خلال أحداث روايته فى رسم الشخصيات بشكل إحترافى شديد خاصة أنه استند فى هذا العمل إلى مراجع تاريخية موثقة أفادته وأفادتنا بشكل كبير فى فهم حقية زمنية هامة فى التاريخ الاسلامى ، فدائما ما تكون الاعمال التاريخية من أصعب أنواع الأدب التى يمكن أن يكتب فيها أحد بسبب كثيرة الشخصيات ولكن أرى أن الكاتب أجاد ذلك بشدة حتى أننى فى نهاية الرواية شعرت بأننا على مسرح والجميع ينحنى إحتراما للكاتب على ما بذله من مجهود فى هذا العمل الرائع .
فى النهاية لى تعليقان ليس إلا على هذا العمل أما التعليق الأول وهو لا ينتقص من جودة العمل فى شيئ ، اننى وجدت الكتابة التقريرية فى اغلب أحداث الرواية مملة بشكل كبير من وجهة نظرى ولكن عندما أنظر الى مجمل العمل وأنه فى الاساس موجود من أجل التأريخ وأن الشخصية الرئيسية للعمل ما وجدت إلا لكتابة الحقبة الزمنية التى عاشها أغفر للكاتب طريقته فهى قد أدت ما أراده بشده ، وحتى مع عدم إعجابى بهذه الطريقة التقريرية إلا أنها فنيا تعتبر الطريقة المثلى لكتابة مثل هذه الأعمال التاريخية . وأما التعليق الثانى فهو ثقتى الكاملة فى الكاتب وفى قلمه وأن هذا العمل كان يستحق بالفعل الوصول الى المركز الثانى فى جائزة غسان كنفانى للرواية العربية ، وأرى أنه كان يستحق بكل ثقة أن يحصد الجائزة ولكن ليس معنى أنه لم يفز بها هذه المرة أنه لن يكون على منصات التتويج فى القريب العاجل ، فمنذ أن أنهيت العمل الاول لى مع الكاتب وهى رواية الطريق الى السيدة العجوز وقمت بتقييمها بنسبة تتخطى الخامسة والتسعون بالمائة وأنا أعلم يقينا بأن هذا القلم سيبدع فى عمل سيكون له شأن كبير وها هو الكاتب يبرهن على كلامى ويقترب بشدة وانا اعلم أننى سأهنأه قريبا بفوزه بجائزة كبيرة فهذا المجهود لا بد أن يكلل فى النهاية بنجاح عظيم .
عمل ممتع جدا ❤️ يأخذنا الكاتب مع كمانيكير سليمان في فترة السلطان سليمان القانوني في رحله شيقه جدا مليئه بالمعلومات التاريخية والأسلوب الشيق والمنهج البحثي المحايد الذي التزم به الكاتب ، عمل قيم جدا وجدير بالقراءه والاقتناء لمحبي الروايه التاريخية.
اين يكمن الكنز في الرحله ام في الوصول اعتقد الرحله التاريخيه مع كمناكير كانت هي الكنز المعرفي الخالص اسلوب محمد ادم الي بيوحدك مع البطل فتكون هو باحساسه وخوفه وقوته وغضبه التاريخ المدعوم بالمراجع الي بيخليك مصدق كل حدث بدون تحريف
* قلب على ضفاف الدانوب .. محمد آدم * * 345 صفحة .. رواية تاريخية * ⭐⭐⭐⭐⭐
" مرت عليه الأيام ثقيلة كالسنوات، لا يزال يكره ركوب البحر ويرهبه ويشعر بالدوار، حتى بعد الأحداث العظيمة التى مر بها وتخطاها جميعًا، وذكرياته البعيدة والقريبة، الحسنة منها والمريرة، حنينه الممزوج بالتوتر للعودة أخيرًا إلى بلاده، بعد رحلة دامت لأكثر من ثلاثين سنة " .
☜ يأخذنا الكاتب فى جولة تاريخية فى القرن السادس عشر الميلادي فى عهد الدولة العثمانية، حيث تدور أحداث الرواية حول المترجم والرحالة " كمانكير سليمان أفندى " _ بطل الرواية الرئيسى _ الذي تدور رحلته على مدار ثلاثين عامًا فى الأراضى العثمانية فى عهد السلطان سليمان القانوني.
☜ كمانكير شاب من أسرة ذات أصول مملوكية حاربت فى سبيل بقاء المماليك، خرج من مصر فى شبابه ليأخذ بثأر أخيه الذى قُتل على يد العثمانيين وعاد إليها وهو رجل تابع للسلطان العثماني " سليمان القانوني ".
☜ أخذنا الكاتب فى رحلة شيقة ومثيرة حيث أصبح كمانكير المترجم الخاص للسلطان سليمان وتحول كرهه المصحوب بالثأر إلى حُب خالص خالى من الحقد والبغض، تتوالى الأحداث بإنتظام بدايةً من دخوله حانة فى أرض الغجر بأوروبا ونهايةً بعودته لمصر واستقراره بها بعد فراق دام ثلاثين عامًا... واجه كمانكير ورفيق أخيه "جابر" الذى أبى أن يتركه وحيدًا وظل يفديه بروحه الكثير من الهجوم والحروب بأشكالها المختلفة من قِبَل ذئاب وقطاع طرق وحروب أخرى كثيرة، وبالرغم من الحرب والألم الذى تعرض له كمانكير لم تخلوا رحلاته من الحُب.
☜ تنقل الكاتب بين الأحداث بطريقة ممتازة حيث كان يأخذنى مع كمانكير فى غرفته حتى أكاد أن أراه وهو يدّون ، كما كنت أراه جالسًا مع أصدقائه فى دكانهِ يقُص عليهم ما حدث فى الثلاثين عامًا الذين مضوا من عمره فى الترحالات إلى حياته مع الغجر وجابر على ضفاف نهر الدانوب بأوروبا.
برع الكاتب فى أسلوب السرد فكان يغير ما بين التدوين والحكى كى لا☜ يُمل القارئ، كما فاجأني بالعديد من الأحداث والمعلومات التاريخية التى كنت أجهلُها فى هذا العصر وبرع الكاتب بأسلوبه المتميز فى كتابة التاريخ بشكل روائى ممتع وشيق حيث أدخلنى فى عالم آخر أكاد أن أرى المشاهد بعينى بل ظننتنى ذهبت إلى ذلك العصر نفسه.
أصبحت أرغب بشدة فى قراءة التاريخ رغم عدم حُبى لهذا النوع من☜ القراءة حيث استطاع الكاتب بقدرته الهائلة أن يعلقنى به. 💖
لم أكن أرغب فى الانتهاء منها لكنها ظلت تشدني إليها وتجبرنى على☞ الإبحار فى صفحاتها والإنتهاء منها فى مدة قصيرة، كما إننى لم استطع تجاوز أحداثها الكثيرة الشيقة والمرتبة التى سُردت بطريقة محكمة ومحبوكة.
كانت اللغة ساحرة عربية فصحى سردًا وحوارًا ☜
* اقتباسات *
✔️عندما تشعر أنّ المكان لم يعد لكَ، لا تحارب.. ارحل ستلتقى بشخصٍ قد تكفيكَ صُحبته عن العالمين ✔️ ✔️الحياة حلم يوقظنا منه الموت ✔️إن لم تجد الله فى قلوبنا فلن نجده فى المساجد أو التكايا ✔️القبر الحقيقي ليس فى الأرض بل فى القلوب
رواية بها بحث عالمي عن المعلومات التاريخية. تسرد عن ترحالات المترجم والرحالة كمانكير الذي بدأ رحلته في اراضي الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني باحثاً عن الانتقام احببت الجزء عن حياة الغجر وطقوسهم رواية تاريخية رومانسية كتبت بلغة قوية وسرد يقفز بين الماضي والحاضر في سلاسة لم افقده للحظة شكرا لمتعة بين السطور وخير بداية لعام 2023 🥰
تأخذك و تجد روحك و أحاسيسك بتتحرك مع مشاعر الشخصيات سواء في حبهم أو بعدهم أحزانهم و آلامهم أو أفراحهم و إنتصاراتهم و هزيمتهم بتحس بكل كلمة مكتوبه و بتعيشها و بتتأثر جداً بيها رواية بترتقي بعقلك و فكرك لمكانة عاليةحداث و معلومات تاريخيه كبيرة و مهمة و معلومات دينية و ثقافيه و عادات تقاليد لحياة و بلاد أنت ماشفتهاش و لا تعرفها و لا سمعت عنها و كمان أحداث حصلت في بلدك مصر في وقت غير الوقت و أسلوب كتابة راقي و سلس قوي و التفاصيل تحسسك إنك عيش الرواية مش بتقرأها رواية تستحق القراءة استطاع الكاتب نقلنا عبر الأزمان بشكل جميل وسلس وبدون أي ملل حقيقي روعه وفي انتظار المزيد من النجاحات يافنان
الكتاب / قلب علي ضفاف الدانوب . الكاتب / محمد آدم . عدد الصفحات / 334 . دار النشر / كيان .
الأيام ثقيلة كالسنوات، لا يزال يكره ركوب البحر ويرهبه ويشعر بالدوار، حتى بعد الأحداث العظيمة التي مَرّ بها وتخطّاها جميعًا، وذكرياته البعيدة والقريبة، الحسنة منها والمريرة، حنينه الممزوج بالتوتر للعودة أخيرًا إلى بلاده، بعد رحلة دامت لأكثر من ثلاثين سنة. قاوم الدوار باجترار ذكريات الرحيل عن بلاده لغابات العجم.. عبر من جبال زاغروس إلى كركوك، عاش في أحراش الغابات البعيدة، أكل الجراد وأوراق الشجر، وكاد يشرب بوله من شدة الظمأ. وهناك في قلب أوروپا، اغتسل في نهر الدانوب، والتقى بأُناس يتحدثون بألسنة لم يكن يعرفها، وظلّ معهم حتى أتقنها. لقد جاب الإمپراطورية العثمانية، من حدود الصفويين شرقًا إلى أبواب ڤيينا غربًا، ورافق “بَرْبَروس خير الدين پاشا” متحدِّيًا أمواج بحر الروم إلى الغرب، مرورًا بسواحل مارسيليا ونيس جنوبي فرنسا وحتى جزيرة مالطه. وبما إنه إنسان طبيعي كغيره، لم تخلُ رحلته من الحب والحرب والألم.. وبينما خذله الكثيرون، لم يخذله سهمٌ قط.
الفكرة:رحلة ما يزيد عن ثلاثين عام للرحالة والمؤرخ وترجمان ونشّاب “كمانكير سليمان أفندي” رحلة ممتعة من أراضي الدولة العثمانية بحثا عن الانتقام ، متنقلا بين الماضي والحاضر بسلاسة ودون تشتت ..
🤍 اقتباسات 🤍 - عندما تشعر أن المكان لم يعد لك لاتحارب .. ارحل . - من دون حب كل الموسيقي ضجيج .. كل الرقص جنون .. كل العبادات عبء . - وبي شوق إليكي أعل قلبي وما لي غير قربك من طبيب ؟
-ولأننا النجوم العديدة المتناثرة أمام ناظري الرب ؛ لم يتخل عنا، وأرسل إليكِ حارسين من جنوده ، لإنقاذك من أيدي خُدَّام الهاوية .
-ما الذي يدور بخلدك يا ذات الوجه الواشي بالألم والحب في آن .
- عيناها متسعتان، رائقتان.كنهر الدانوب عند شروق الشمس ، متحمّستان كهدير مائه ، حانيتان لي كرقرقته، قاسيتان على من عاداني كأعماقه. لها أهداب طويلة منحنية، تشبه قوسي عند أقصى شدّي عليه، لترميني بسهم حدقتيها ، تكفي نظرتها لإذهاب الغصة التي تلمّ بقلبي كل حين .
اسم الرواية:- قلب علي ضفاف الدانوب اسم الكاتب:- محمد آدم Mohammed Adam دار النشر:- كيان للنشر والتوزيع عدد الصفحات:- 343 صفحة
📌الخريطه بمقدمه الكتاب جميلة جدا ومن ضمن عناصر الجذب
🔷نبذة عن الرواية:-
تتحدث الراوية عن رحلات المترجم كمانكير افندي الخاصة بالاراضي العثمانية علي مدار 30سنة تقريبا في عهد السلطان سليمان القانوني وهو يعد من افضل سلاطين المملكة العثمانية 🔹كمانكير افندي هو سليل لعائلة مملوكية قريبة من البلاط الحاكم العثماني وكان ابوه في البلاط الحاكم المصري وكان صوريا موالي للدولة العثمانية ولكن من الباطن ضد الوجود العثماني بمصر ولكن اخوه كان معلن انه من ضمن المقاومة وعند مقتل اخيه رحل عن مصر للبحث عن ذاته والانتقام لاخيه 🔹مشهد البداية مفعهم بالحركه والاثارة بالمجر وهو عبارة عن انتقام كامنكير افندي مع جابر صديقه من جنود نمساويين كانوا يتعدوا علي سيدة فانقذوها وهربوا معها. ليتبينوا انها من الغجر ويكتشفوا حياه الغجر المفعمه بالحركه والالوان ويتعرفوا علي عاداتهم وتقاليدهم ومحاولتهم للتكيف مع الحياة. 🔹وبعد فترة طويلة من رحلاته يقرر الرجوع لمصر مع زوجته التي تنتمي لاصول غجرية ومنذ خروجه من مصر وهو يقوم بتدوين رحلاته وبطريق رجوعه مع زوجته يتعرض لقطاع طرق حرقوا مجلداته... وعند رجوعه لمصر يعلم بوفاه والده ويرجع لحرفتهم القديمة وهي صناعه الاسهم وجعابها ويعيد تدوين كل رحلاته من جديد بكل التفاصيل..
📌الرواية مليئة بوصف بدون اسهاب لتفاصيل تجعلك تشعر بها وتستمتع بمشاهدتها كان هناك نسيج تاريخي مميز تم معالجته بطريقة سلسلة جداا خاصه النقلات زمنيه المتقنه
📌اللغة كانت بالعربية الفصحي وكان هناك توازن بالسرد والحوار 📌تمكن الكاتب من اساليبه الروائيه والشبيهات والتعبيرات البلاغيه.
بين الماضي والحاضر حكايات يرويها الكاتب بسلاسة، يضيع عقلك مع كل زمن وتود لو تعرف نهايته أولًا قبل الانتقال إلى الآخر.. مع كل فصل تنغمس أكثر وتنبهر أكثر وأكثر وإذا كنت من محبين السلطان المُعظم سُليمان خان ستنتشي بكل موقف بينه وبين كامنكير "سُليمان افندي" وكل الأحداث التي دارت في الدولة العثمانية في هذه الفترة عامةً.. عالم الرحالة مليء بالكثير ولِكُلٍ عاداتة التي تختلف كُليًا عن عادتنا.. لم تخلو الأحداث من الحب أو الفراق ولا مواقف الصداقة مواقف جابر الكثيرة مع سُليمان بداية من مرافقته في ترحاله إلى موته فداءً له تُعلمنا معنى الصداقة.. بين طيات الرواية مواقف مُحزِنة كثيرة سواء موت أبناء السلطان وزوجته أو موت علي أخو كامنكير وموته هو في النهاية لكن كُتِبت بأسلوب وكأنك ترى المشهد ولا تقرأه فحسب أسلوب الكاتب في الانتقال بين الزمنين وامتزاجهم في النهاية أدهشني وجعلني أتعلق بالرواية وتفاصيلها أكثر. رواية يجب معاودة قرائتها مرات عديدة لكن ليس لزيادة الفهم بل لزيادة الاستمتاع. اقتباسات -ما أطيب ريح الوطن! -ستلتقي بشخصٍ قد تكفيك صحبته عن العالمين. -ظمأ القلب لا يروى بماء. -من لا يحب ليس بإنسان. -كل الأشياء تؤول إلى نهاية، ومن كل نهاية تنبعث حياة جديدة.
رواية تاريخية جميلة استمتعت بقرائتها حتى وأنا لا أحب التاريخ ! أعطيتها أربع نجمات فقط بسبب بضعة مشاهد خادشة للحياء لم يكن هناك داعٍ لذكرها أو وصفها بهذا القدر الفاضح ! غير ذلك كانت رواية ممتعة .
كتاب رائع نعيش فيه مغامرات الرحاله سليمان ما أعجبني بالكتاب: السرد الأكثر من رائع يجعلك تعيش بين السطور،الشخصيات.
ما لم يعجبني بالكتاب:وجود بعض الضياع البسيط عند القراءه في بعض الفصول، كثرة السرد التاريخي الذي لم يكن له داع حيث أن القارئ لن يفهمه مالم يكن ملم بتاريخ الحقبه الزمنية تلك، اخيرا الالفاظ الخادشه التي كان من الممكن الاستغناء عنها.
لكن بالمجمل كتاب يستحق القراءه ويبدو أنني ظلمته بعدم ذكر باقي الاشياء التي اعجبتني بالكتاب ولكن يخذلني التعبير ، ابهرني الكاتب وسأقرأ له المزيد بإذن الله