وقعت آلاف الحروب، قصيرة ومديدة، عرفنا تفاصيل بعضها وغابت تفاصيل أخرى بين جثث الضحايا. كثيرون كتبوا، لكن دوماً كتب الرجال عن الرجال. كلُّ ما عرفناه عن الحرب، عرفناه من خلال "صوت الرجل". فنحن جميعاً أسرى تصوُّرات "الرجال" وأحاسيسهم عن الحرب، أسرى كلمات "الرجال". أمَّا النساء فلطالما لذن بالصمت. في الحرب العالمية الثانية شاركت تقريباً مليون امرأة سوفيتية في القتال على الجبهات كافة وبمختلف المهام. تثير سفيتلانا أسئلة مهمة عن دور النساء في الحرب، لماذا لم تدافع النساء، اللواتي دافعن عن أرضهن وشغلن مكانهنَّ في عالم الرجال الحصري، عن تاريخهن؟ أين كلماتهنَّ وأين مشاعرهنَّ؟ ثمَّة عالم كامل مخفيٌّ. لقد بقيت حربهنَّ مجهولة. في كتابها " ليس للحرب وجه أنثوي" تقوم سفيتلانا بكتابة تاريخ هذه الحرب؛ حرب النساء. استمع الآن.
صحفية وكاتبة بيلاروسية ولدت في31 ماي 1948 في جمهورية أوكرانيا السوفيتية الإشتراكية في بلدة ستانسلاف غرب أوكرانيا، وفي كنف عائلة مدرسين في الريف. وتخرجت من كلية الصحافة في جامعة مينسك (1967-1972). عملت في جريدة محلية بمدينة بريست بالقرب من الحدود البولندية. وفي مراحل تالية من حياتها، عاشت متنقلة بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا والسويد. حازت على جائزة نوبل للآداب سنة 2015. وهي أول بيلاروسية تمنح جائزة نوبل للآداب وكوفئت الكاتبة والصحافية "على أعمالها المتعددة الاصوات التي تفند معاناة عصرنا وشجاعته".