خلصت "الهامس" بأقل من ٥ ساعات. قصير وخفيف، بس ما حسيت إنه شدني مره. فيه أشياء مثيرة للاهتمام عن نوع الجني اللي يكلم الشخصية، والبطاقة اللي تجي مع الكتاب تشرح أكتر عن طبيعته وكيف يهمس ويكلم الشخصية و كيف تقدر تتخلص منه و كيف يجيك و ايش يحب🥲😅. الصراحة قريته عشان أخلصه، وحسيت كتاب "عسف" لنفس الكاتبة كان أحلى بكتير.
الكتاب: الهامس (وصايا مكتوبة بأقلام الجان) الكاتبة: العنود البكر الدار: صفحات كتاب للنشر والتوزيع التصنيف: غموض، إثارة، دراما التصنيف العمري: +18 (دموي، مواضيع حساسة، عنف) عدد الصفحات: 201 صفحة
نبذة عن الكتاب:
يوسف شاب ذكي دمث الخلق، كبر في كنف والدته، حيث كان يرى العالم بعينيها ويعيش من أجلها. لكن يوسف كان يخفي سرًا عن والدته منذ كان في العاشرة من عمره؛ ذلك الصوت الذي يهمس له ويجبره على فعل ما يريد. كان هذا سره الذي احتفظ به كي لا يؤلمها. فمن هو الهامس؟ وما السر وراءه؟
رأيي الشخصي:
هذا هو الإصدار الرابع الذي أقرأه للعنود البكر، وفي كل مرة تبهرني بإبداعها وأسلوبها السلس. فتحت الرواية بنيّة التصفح فقط، وفجأة وجدت نفسي وصلت للصفحة الأخيرة!
•النهاية أرضتني جدًا وأحببت كيف أنها مكتملة تمامًا.
•أعجبني رجوع الكاتبة للماضي وتفسيرها للأحداث بشكل مرتب، بحيث لم تتركنا في حيرة أو تجعل الأحداث غير مفهومة.
•كانت كل الأحداث مترابطة ولا مجال للصدفة فيها.
•قد يراها البعض تنتمي إلى الرعب، لكن بالنسبة لي الطابع الدرامي كان طاغيًا أكثر من المرعب.
•أحببت الشخصيات، خصوصًا يوسف ووالدته الجوهرة.
•أما الأب ماجد، فمن أول ظهور له كرهته (وأتوقع كلكم راح تكرهونه مثلي 😅).
•تمنيت أن تُعطى شخصية “ديم” مساحة أكبر، لكن أتفهم قِصر الأحداث التي ظهرت فيها.
•الغلاف كان جميل جدًا، وأجمل حتى من الصور، ومناسب لأحداث الرواية بشكل رائع. أي قارئ سيُنهي الرواية سيفهم تمامًا رمزية الغلاف وسيشكر المصمم على هذا الإبداع.
وبالنسبة للإشاعة عن وجود آيات مقلوبة، حبيت أوضح إنه لا في الرواية ولا الغلاف أي شيء من هالنوع. اللي انتشر مجرد كلام مغلوط عن الكاتبة، والواقع مختلف تمامًا.
الوحدة مؤلمة، ان تصارع اسواء ايامك بلا كتف تستند إليه ، ولا يد تمتد لتعينك على ماأصابك من ضر ، يصنع ذلك منك شخصا مختلفا تماما وتتحول من انسان مسالم وهادئ الي اخر شرس ومنعزل، ترى في اﻻخرين قسوة الحياة التي تعلمتها ، وحين يحتاجون اليك يقبلون عليك بحفاوة، ولكن حين تكون حاجتك اليهم يبتعدون، يتسلحون باعذار مرتبة، مسوغة، لا تسمن ولا تغني من جوع
انه التفكير في المجهول أشبه بالركض لاهثأ دونما وجهة ، تلتقط بها أنفاسك
القلب لا يصحو ألا بالالم ، والنفس ﻻ تشف وترهف ألا بالمعاناة ، والعقل لا يتعلم الا بالعبرة ،والقدم لا تأخذ درسا الا إذا وقعت في حفرة..
تتحول لحظاتنا البهيجة احيانا الي غصة نعجز عن ابتلاعها ، فتبتلعنا.
تستلذ الارواح العذاب وتتحلى بالصبر من اجل الحب وان كانت في قرارة نفسها تصرخ ضجرا
ننبش الماضي لنحل عقد الحاضر ، لطالما كان الماضي هو الراصد لمعاناة الحاضر، نحن على صعيدنا الشخصي حصيلة ما عشناه في طفولتنا، مراة الناضج هي طفولته ، وما نعاصره من امور خارجة عن قوقعة أنفسنا هو من صنيعة الأجداد ، نرث منهم المعاناة والحظ العاثر والاشياء البائسة ، واحياناً يورثننا لعنات، ويربطون حاضرنا بعقود مبرمة يجهلون عقباتها .
الأخيار ليسوا دائمًا كما يظهرون ، فقد تضمر النفوس تحت قشرة النقاء شرورا خبيثة وخفايا لا تدركها العيون خلف اقنعة التواضع ،واللطف، تخفى سرائر قبيحة تتقن التنكر ، في حين تتزين الواجهة بألقاب علمية ومكانة اجتماعية براقة ،بارعون في تزييف النقاء ،ينسجون صورةزائفة لرحابة الصدر، وصفاء النفس ، في حين تعج أعماقهم بالضغائن والنوايا المشوهة التي تتربص خفية، لكن الله برحمته وكرمه يحجب تلك السرائر بستره الجميل، ذلك الستر الذي يظل نعمة عظيمة تحمى العباد من انكشاف عورات نفوسهم ، ومع ذلك ، تتردد بيننا العبارة المالوفة ، عاملوا الناس بما يظهرونه لكم ، ولا شان لكم بما تخفيه سرائرهم ، ولكن أيصح ان نتجاهل ما توحى به الإشارات المقلقة? هل نظل رهائن للظاهر، غافلين عما يضمره الباطن? وأن ادركنا بعض من حقيقتهم ،فهل يكون لنا حق النظر في سرائرهم للحماية من غدرهم? أم أن السعي خلف ما اخفى عنا يعد تعديا على الغيب الذي اختص الله بعلمه? ثم ايهما احق بالنظر: الحفاظ على نقاء قلوبنا من سوء الظن أم تفادي الوقوع في شراك خبث تحاك خيوطه في الخفاء? هل الحذر تسويغ كاف للغوص في اعماق لا تخصنا أم أن هذا الحذر ذاته قد يجرنا الي ظلمات جديدة أن الوعى بتلك الاقنعة ليس مجرد وسيلة للنجاة ،بل هو سياج يحمى ارواحنا من اﻻنغماس في علاقات ملوثة تلقي بنا في دروب الندم ، ومع ذلك ، يبقى التساؤل مشردا ،عالقا بين الثقة المرتابة والحذر المنصف; كيف نوازن بين حقنا في السلامة وواجبنا في الانصاف?
لا تغادروا حياة الآخرين بلا وداع اخير. لا تجعلوا للحيرة والندم حيزا. الوداع بالرغم من أنه مؤلم وموذاً جداً يخلد لحظة ثمينة في الذاكرة! لحظة توحى بنهاية الأمر للأبد ، لحظة كفيلة بأن تفتح الباب سامحة لك بالرحيل أما النهايات المعلقة فظالمة جداً; تجعلك حبيسأ ﻻ تستطيع الهرب وﻻ البقاء ، تخنقك جدران تلك العلاقة بلا طريقة للخلاص !
كتابٌ يحمل أفكارًا جاذبة تملك من القوة ما يكفي لرفع قيمته لو جرى تطويعها كما ينبغي..لكن التطبيق لم يلامس جمال تلك الأفكار أخطاءٌ إملائية،تكرارٌ مزعج،ومعلوماتٌ لم يكن لها أي ضرورة تزدحم بين الصفحات بلا جدوى.
أما السبعون صفحة الأولى فما زلتُ عاجزة عن إيجاد سببٍ مقنع لوجودها..سبعون صفحة ضاعت من وقتي هباءً منثورا.
تمنيت حتى آخر كلمة وآخر حرفٍ ونقطة في الكتاب أن يحدث التحول أن يُمسكني العمل من يدي ويُقنعني..لكن للأسف كانت خيبةً رغم قوة الفكرة العامة التي كان يمكن أن تُصاغ بصورةٍ أعمق وأجمل لو وُظفت بحِرفة.
أتفهم من لا يحب التفاصيل لكن هل من الطبيعي أن تكون المرأة في الشارع ثم في نهاية كلامها تضع رأسها على الوسادة؟ هذه القفزات تُنفر القارئ بسهولة! وفوقها التنقل المربك بين الراوي والشخصية في اللحظة نفسها بلا فاصل أو أي تمييز..
حتى علاقة يوسف وديم كانت سريعة حد الإزعاج لم أستوعبها إلا وقد وصلنا إلى الزواج بلا بناء تدريجي.
للأسف للأسف للأسف كانت قراءة غير موفقة بالنسبة لي.