الكتب الجماعية فكرة ظالمة, تضع مستويات مختلفة فى كتاب واحد, و دائما لا يتدخل الكتاب فى قصص بعضهم و يعم شئ من الفوضى. لكن على نحو أخر هى فرصة جيدة لكل مبتدئ لبدء عمله الأول, تكسر الحاجز لديه و تمنحه فرصة للتطور.
فيما يلى ملاحظات طفيفه على القصص جميعها, بها بعض القسوة, لكنى أشجع الجميع على الإستمرار.
نيفين فاروق (نظارة شمس) قصة لطيفة يعيبها تكرار الأفكار, لكن نسج الحوار و الشخصيات كان لطيفاً.
مصطفى عيسى (ملوانى و مارجريتا) لغته جيدة, لكن تعبيراته قديمة بعض الشئ, احيانا لا تناسب الواقع الحالى. مصطفى بارع فى رسم شكل الشخصيات بصورة مبهرة, موهبة فطريه ان يجعلنا نرى شخصياته فى الحين مع قراءة القصة. بالنسبة للقصة هى تقليدية بعض الشئ و لكن كوميدية فعلاً. أقترح ان يبدأ الكاتب مشروع كوميكس, و لو يجيد الرسم سيتفرد.
مروة مصطفى (عاهات و تقاليع) الحقيقة هى قصة تتخذ شكل الإعلان التليفزيونى, رغم ان للكاتبة خامة جيدة فى الكتابة, لكن عليها تطوير كيفية توصيل أفكارها بصورة تثير القارئ للتلقى.
مروة مصطفى (تخاريف) شعر به شئ من الفوضوية و عدم الترتيب, إكتسب بعضه نغم و موسيقى جيدة, لكن لم يعلق برأسى لعدم تناسقه.
محمد حنفى (و للذكرى عطر يبقى) قصة رومانسية بسيطة تصف حال المهجور. كانت المونولوجات الداخليه بها معبرة, اما الحوار متواضع و يشبه المسلسلات القديمة, لكن مشهد الخداع فى النهاية له روح سينمائية جيدة.
محمد حنفى (المقابلة) قصة أخرى عن دروس الحياة و حكمة الخالق, كانت بلا تعمق و بسيطة أكثر من اللازم.
محمد حنفى (ليالى الفراق) وصف لمحب فقد حبيبه فى الليالى الأربع بعد الفراق, كان وصفاً بليغاً و بالغ الصدق, مكتوب بطريقة جيدة.
محمد الأمين (إعتزال البلياتشو) قصة قصيرة جدا, موجزة جيداً. فكرة طيبة.
عبد الرحمن غانم (حكاية) حكاية عن الخوف, لم يقدم بها عبد الرحمن جديداً يذكر. كان ربط الخوف بطفولة الشخصية جيداً, لكن القصة لم تتطور.
عبد الرحمن غانم (ميلودراما) حكاية عن فتاة متعلقة بالماضى و راضية بكل ما يحدث لها, لكن لا يحدث شئ فى القصة على الإطلاق, عبد الرحمن يقدم خواطر مبتورة بعض الشئ لا تحوى حكاية, فهى تعبر عن حالة فقط.
سامية كمال محفوظ (عزف منفرد) عزف منفرد بطعم الغل و الإنتقام, قصه عن القهر و الكبت, صيغت بترتيب جيد بسرد غير منظم فى بعض الأوقات, لكن فكرة الإنتقام لماض فى حاضر يشبهه فكرة مميزة و تلفت الإنتباة.
سامح سمير (أبكم و أصم) قصة تغلب عليها الميلودرامية عن الحرب و المذابح بدم بارد, عن شعور الإنتقام المتولد فطرياً لمن تذبحه عيناه بموت حبيب. لغة سامح جيدة و لديه قدرة على توليد تشبيهات جميلة.
باسم على الخطيب (قابيل) قصة قصيرة جدًا بفكرة جيدة عن حوار بين طفلين فى رحم أم. لفظ القتل به مبالغة بعض الشئ, لكنها محاولة جيدة.
باسم على الخطيب (المنبه) سيزيفية الحزن, و الغرق فى الماضى بلا تقدم. تيمه مكرره, لكن السرد كان جيدًا رغم سهولة قرأة الفكرة منذ البداية.
أسما سليمان (المشهد الأخير) شئ من الثقة تلمسه هنا فى كتابة أسما, لغة منمقه و حتى ان إستخدمت بعض المفردات الصعبة على سبيل دعم اللغة. فى القصة ايضا شئ جيد عن الثورة و النفوس التى صدئت من القهر, نلمس بعض المبالغة فى رد الفعل, لكن هكذا أراداتها الكاتبة ان تكون صادمة بحجم تعامل المجتمع معها.
أسما سليمان (ثورة الحريم) إستكمالاً للخط الثورى, بضع سطور فى صورة شعرية حره غلب فيها الشعور على الفكرة, و خرجت قصيرة بشكل عادى.
أسما سليمان (رسائل امرأة) نفس الصورة الشعرية للخاطرة السابقة و لكن بشكل أوضح و بنغم أقوى.
أسما سليمان (رسائل امرأة تقف على حافة الجنون) الخاطرة الوحيدة التى خرجت عن المجموعة. تخلت عن روح الغضب, و عبرت بلغة جميلة عن إفتقادها للحبيب.
أسامة طلعت (ابني يمتطى تنينًا مجنحًا) قصة متشابكه عن روائى مضطرب, ساعد ابنه على التطور فى الواقع كقصة من قصصه و شعر بالذنب ان نهايته لم تكن سعيدة, شاء تغييرها كما يغير نهايات قصصة, لكنه إصطدم بالواقع دون خيالاته المعتادة. الترتيب كان مؤرقا بعض الشئ و الطول زائد, لكن القصة مبتكرة و الأسلوب جيد خاصة على مستوى الحوار.