يرفض رئيس بلديّة إحدى القرى الفرنسيّة الصغيرة مشروعًا لإنشاء بلدةٍ تكنولوجيّةٍ على غرار السيليكون فالي. مدفوعًا بحبّه للطبيعة وبحنينٍ قويٍّ إلى الماضي والجمال، يحاول توماس القيام بكلّ شيءٍ لمنع المشروع. خطّط جيّدًا لما يصفه «يوم الحساب»: حضّر غالونات البنزين وحُزَم القشّ التي سيُشعل بها البيوت الخشبيّة والآليّات، وموّه فَعلتَه بدقّة. في الثلج قاد سيّارته لارتكاب حريقٍ يمنع المشروع، هل سينجح في إخفاء جريمته؟ هل ينتصر في المعركة التي يقودها ضدّ أصحاب الأموال الطائلة؟ أم يُقبَضُ عليه ويُزَجُّ به في السجن؟ رواية تطرح، بمتعةٍ وسخرية، القضايا التي تؤرّق عصرنا: الحداثة المتوحّشة التي تقضي على كلّ ما هو جميلٌ وبسيطٌ وأصيل، وتنتهك خصوصيّة الفرد، الوعي البيئيّ والحفاظ على الطبيعة، ومعالجة القضايا بين الحلّ السلميّ والعنفيّ...
كاتب وصحافي لبناني مواليد (عكار، 1985). يكتب باللغتين الفرنسيّة والعربيّة. فازت روايته الأولى «حروق الثلج» (2016) بمنحة «آفاق» ضمن برنامج «آفاق لكتابة الرواية»، غابة هي روايته الثانية. حاز فيلمه القصير «بروكسل – بيروت»، الذي أخرجه بالشراكة مع تيبو وولفارت، جوائز عديدة في أوروبا. واختير ضمن أفضل أربعة أفلامٍ قصيرة في مهرجان Les Magritte du Cinéma ببلجيكا عام 2020.
🌳 هل يختلف العنف البيئي عن العنف ضد الإنسان؟ ألا يلتقيان ليحاصراه حدّ الاختناق؟ مع أنّ هذه الحكاية في ريف فرنسيّ، لكنّها حكاية قريتنا اللبنانية الحدودية أيضًا. يمكن إسقاط الترهيب الذي دار في #غابة للكاتب #سمير_يوسف على ما أعيشه شخصيًا اليوم من خوف على بيت الضيعة وحديقتها وجبلها ومائها وحتى هوائها. وكما وجدتُ في قصتي الشخصية ما يتلاقى مع أفكار وصراع الرواية، يمكن لأيّ قارئ أن يربطها بسيرته الشخصية، بما يعتبره يهدّد بيته ومساحته الخاصّة. في الرواية اقتباسات كثيرة تستحقّ الوقوف عندها، وقد جاء تقسيم الرواية إلى فصول مترابطة زمنيًا ليسهّل على القارئ تتبّع الأحداث والأفكار بسلاسة وسهولة. يمكنني القول إنها رواية ذات حبكة مدروسة، وشخصيات تشبه الواقع. استطعت تخيّل المكان، إذ أعطى الكاتب وصفًا وافيًا له، ولملامح الشخصيات أيضًا. أحببت أن يتمّ التطرق في الرواية العربية المعاصرة إلى ثيمات الطبيعة ومخاطر التدمير البيئي الممنهج والاستهلاكية المفرطة، حتى في مجتمع أوروبيّ حاصل على حقوقه الأساسية. عزائي الدائم هو أنّ الطبيعة لا تفنى، بل تتجدّد وتستمر وتزدهر دوننا؛ وعلينا وعي أنّ العكس غير صحيح! سأنتظر ما سيكتبه الكاتب مستقبلًا، "غابة" هي أول أعماله، وتبشّر بقاصّ مختلف! تقييمي: ٤/٥
تطرح هذه الرواية بمتعة وسخرية، القضايا آلتي تؤرق عصرنا: الحداثة المتوحشة التي تقضي على كل ما جميل وبسيط وأصيل، وتنتهك خصوصية الفرد، الوعي البيئي والحفاظ على الطبيعة، ومعالجة القضايا بين الحل السلمي والعنفي! يقول في الرواية:"عشنا قرونًا بجانب الغابة، كنا نذهب اليها في السلم واتهمناها ظلمًا عندما شبهنا وحشيتها بشريعتها. كل ما صنعناه يدنو منها بشكل أو آخر، لاننا جئنا منها بالاساس. اشتهى الانسان في حبه الجداول العذبة واشتهى صفاء السماء والنجمات اللامعة البعيدة في الليل، واشتهى الخشب الزكي النبيل والفاكهة الحمراء الحلوة والثلج الابيض الذي يكلل كل ما يقع عليه. كل تلك الشهوات والرغبات تنبع من مكان واحد: الغابة " وفي مكان آخر:"لا أعتقد بأن الجمال سينقذ العالم. أعتقد بأن الكتاب في تلك الحقبة كانوا مسيحيين جدًا. لكني أقدر وآمل بان يكون الجمال قادرًا على انقاذ الفرد"• رواية تقرأ بمتعة لا متناهية! باستطاعتي القول وبدون مجاملة باننا امام ولادة موهبة شابة تأخذ الرواية إلى آفاق جديدة ومعاصرة!
استمتعت بقراءة غابة. خصوصا لأنها تضع لغتي في "الآن" ..الشخصيات مشغولة بطريقة رائعة تجعلها حقيقية جدا والسرد جميل ومشوق .. بين حوارات ممتعة، مواقف صغيرة وأفكار كبيرة، الوحدة الكاملة التي هي هذه النوفيلا تضعك أمام عمل محترف وامام مراجعة لأفكارك وخياراتك اليومية
إن لم تنقذنا الكتابة...حتما سينقذنا الحب والبحث عن الجمال ،غابة أنقذت حرائقي وأبكتني،... غابة كانت اقرب للصلاة ،صلاة للطبيعة مع ذلك الجانب الروحاني ل . .توماس ومحاولاتنا الحثيثة للصمود امام عجلة التكنولوجيا الهائجة ك ثور 🍷ويبقى لكل منا غابته يصلي بكل الحب لتبقى