Jump to ratings and reviews
Rate this book

تغريبة الأندلس #4

خريف إشبيلية: الطوائف

Rate this book
الطغاة والغزاة بعضهم من بعض، وكلاهما شرط للآخر وسبب فيه من شاء أن يعصم نفسه وبلده من العدوّ الغازي، فإن خير ما يعتصم به بعا الة صعي اعوب وتذهب المالك ويعلى سلعلان القلوب، لا قبل لأحد في نعه ولا فى نقضه. وهو مكان لا تحرسه العساكر، ولا تقتحمه العساكر فليشهد الناس ما شاؤوا.. فأين مذهب القلوب الخالية الموحشة من مذهب القلب العامر بالحبّ المتيّم!
أهذا أمانكم؟ أهذا أمان المرابطين الأتقياء الأنقياه، ورئة الأنبياء والسلف صالح أم هي سنن الاولين نجري عليكم كما جرت على غير كم: أول عوة، وآخرها مُلك وسلطان وغنيما تلك عادة الناس، ينسون الأسباب والمقدمات، ويذكرون العراقب الخواتيم. عزيز قوم ذل! وما ذل! وذله ذل رجل واحد لقه لقابه، وكان عمله وعمل أصحابه قد أذل أمّة.

670 pages, Paperback

Published April 21, 2025

3 people are currently reading
147 people want to read

About the author

وليد سيف

14 books264 followers
أكاديمي وشاعر وكاتب درامي، تفوق بأعماله الدرامية التاريخية التي انفرد بجعلها نوعاً أدبياً مصوراً. من أهمها: صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، ملوك الطوائف، عمر بن الخطاب، التغريبية الفلسطينية.
حصل على جائزة أفضل كاتب دراما في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، لأربع سنوات متتالية، عن أعماله: صلاح الدين الأيوبي، صقر قريش، ربيع قرطبة، التغريبة الفلسطينية.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
17 (60%)
4 stars
10 (35%)
3 stars
1 (3%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for Moayad Hippo.
244 reviews56 followers
September 9, 2025
خريف أشبيلية (الطوائف)، هذا العمل الذي عرض من خلال مسلسل تلفزيوني في العام ٢٠٠٥ تحت عنوان (ملوك الطوائف)، يصدر اليوم كعمل روائي بين دفتي كتاب، ليثري المكتبة الروائية العربية، شأنه في ذلك شأن بقية أعمال د. وليد سيف.
وإني لأجد انه من غير المنصف، أو أنه من المجحف أن يخوض قارئ مثلي بالحديث عن لغة د. وليد سيف وحرفته في كتابة الرواية، أو في كتابة العمل التلفزيوني. وهو من هو، يشهد له القاصي والداني بالنقلة النوعية في كتابته للعمل الأدبي التاريخي. سواء في اختيار الموضوعات، أو في اسلوبه الأدبي، أو في اللغة البديعة التي يكتب بها.
ولكني ربما استفيض قليلا في الحديث عن موضوع الرواية، سواء كان عنوانها (خريف إشبيلية) أو (ملوك الطوائف)، فهي تتناول مرحلة مهمة في تاريخ الوجود الإسلامي في الأندلس. مرحلة مهدت لزوال الوجود العربي الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية. فحين انفرط عقد الدولة الأموية الواحدة في الأندلس، وصارت كل حاضرة فيها دولة قائمة بذاتها، تحكمها أسرة توارثت الحكم بين ابنائها، حتى آلت إلى ما آلت إليه من ضعف، وتواطئ مع العدو القشتالي. فكان أن ضجت العامة واستعانت عليهم بالمرابطين القادمين من المغرب، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
هذه رواية لا تعيدك إلى الماضي فقط، هذه رواية تنظر من خلالها إلى ما بحدث في أمتنا اليوم، هذا عصر اشبه بذاك العصر، أمة تقسمت حتى استقوى بعضها على بعضها، وتحالف بعضها مع العدو على بعضها، وتُرك بعضها لقمة سائغة للعدو دون أن يحرك بقيتها ساكنا. وقد قيل أن التاريخ يعيد نفسه، وانه لا يعيد نفسه إلا بقدر ما تتشابه نوازع البشر، وضعف نفوسهم، واغترارهم بقوتهم احيانا، واستكانتهم احيانا أخرى.
Profile Image for Adel Yasien.
171 reviews13 followers
November 11, 2025
لا اختلاف على بلاغة قلم الدكتور وليد والحكمة المتخفية في سرده.. إلا أني لم أتفاعل معها كما حدث مع سابقتها باستثناء ربعها الأخير مع وقوع المحنة بالمعتمد.. الذي أشفقت عليه وتعاطفت معه (ارحموا عزيز قوم ذل)
Profile Image for Rudina Yaseen.
598 reviews52 followers
January 22, 2026
خريف اشبيلية – ملوك الطوائف

The autumn of Seville

د. وليد سيف

الدار الاهلية للنشر والتوزيع

عدد 670 صفحة

نشر عام 2025 الطبعة الاولى

الكتاب رقم 2 من العام 2026

القراءة ورقية

---------------------------------------------------------------- رواية "خريف إشبيلية: الطوائف"… حبكة تملأ الفراغات، وتكسر جمود السردية التاريخية لعصر ملوك الطوائف بعد سقوط الدولة الأموية في الاندلس

في منفاه بأغمات (كتب المعتمد بن عباد شعرا في اعتماد مسجلا كل حرف باسمها)

أغائبةَ الشخصِ عن ناظري وحاضرةٌ في صميمِ الفؤادِ

عليك السلامُ بقدرِ الشجونِ ودمعِ الشؤونِ وقدرِ السّهادِ

تملكتِ منّي صعبَ المرامي وصادفتِ ودّي سهلَ القيادِ

مرادي لقياكِ في كلِّ حينٍ ويا ليتَ أنّي أُعطى مرادي

اقيمي على العهدِ الذي بيننا ولا تستحيلي لطولِ البِعادِ

دسستُ اسمكِ الحلوَ في طيّ شعري وألفتُ فيهِ حروفَ اعتمادِ

كتب على صفحة الغلاف:  (الطغاة والغزاة وجهان لعملة واحدة، كلٌّ منهما يستدعي الآخر ويكون سببًا في وجوده. ومن أراد أن يحمي نفسه وبلاده من العدو الغازي، فلن يجد حصنًا أمتن بعد الله من شعبه وأهله، فهم نقطة البداية والنهاية. فالحروب تزول، والممالك تزول، ولكن سلطان القلوب هو الباقي، لا يقدر أحد على صنعه ولا على زواله. إنه مقام لا تبلغه الجيوش، ولا تنتهكه الأسلحة. فليشهد الناس ما شاءوا، فأين تذهب القلوب الخاوية الموحشة، أمام القلب العامر بالحب والوفاء؟)

هل هذا هو أمانكم؟ هل هذا هو أمان المرابطين الصادقين، الأطهار، الذين ورثوا دعوة الأنبياء ومنهج السلف الصالح؟ أم أن سنن الأمم السابقة تتكرر فيكم كما تكررت في غيركم؟ بدايتها دعوة، ونهايتها مُلك وسلطان وغنائم. هكذا هي طباع البشر؛ ينسون البدايات والأسباب، ويتذكرون فقط النتائج والنهايات. كم من عزيزٍ ذُلّ، وما ذلّ إلا حين أساء، وكان ذلُّه ثمرة عمله وعمل من تبعه، فأوردوا الأمة موارد الذل والهوان.

تلك عادة الناس ينسون الأسباب والمقدمات ويذكرون العواقب والخواتيم. عزيز قوم ذل! وما ذل حتى أذل! وذله ذل رجل خريف أشبيلية (الطوائف)، هذا العمل الذي عرض من خلال مسلسل تلفزيوني في العام 2005 تحت عنوان (ملوك الطوائف)، يصدر اليوم كعمل روائي بين دفتي كتاب، ليثري المكتبة الروائية العربية، شأنه في ذلك شأن بقية أعمال د. وليد سيف.

مسلسل ملوك الطوائف في عام 2005 ومن اخراج المبدع حاتم علي حيث قامت سلاف فواخرجي بدور اعتماد جمال سليمان بدور المعتمد تم عرض ملوك الطوائف ويتحدث المسلسل عن فترة ملوك الطوائف بعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس، ونشوء الدويلات الصغيرة المتناحرة في مدن الأندلس العربية، كما يحكي عن ظهور ونشأة المرابطين في المغرب، وسيطرتهم في النهاية على دويلات ملوك الطوائف صيانة لها من الوقوع في يد قشتالة التي تحالف معها الكثيرون من ملوك الطوائف.

المعتمد بن عباد:: أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْمُعْتَمِدُ على الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ هو ثالث وآخر ملوك بني عَبَّاد في الأندلس، وابن أبي عمرو المعتضد حاكم إشبيلية، كان ملكاً لإشبيلية وقرطبة في عصر ملوك الطوائف قبل أن يقضي على إمارته المرابطون

ابن زيدون: “أهم شاعر وجداني ظهر في الأندلس.. بالإضافة الى كونه السياسي البارع إذ كان أول من اعتصر فؤاده شعرًا عذبًا فيه جوى وحرقة وهوى ولوعة”، هكذا وصفه عالم اللغويات الدكتور شوقي ضيف، فيما عّده المؤرّخون شاعر الأندلس الأبرز ومنارتها الأدبية واللغوية الخالدة، وصاحب الجماليات والفنون الإبداعية التي لا يزال عبرها يعطر بساتين الشعر والنثر العربي رغم مرور أكثر من 950 عامًا على رحيله.

ولادة بنت المستكفي: هي شاعرة واديبة اشتهرت بفصاحة اللسان والادب ولها اشعار مع ابن زيدون ي قلب الأندلس، وتحديدًا في قرطبة، لم تكن قصة ولادة بنت المستكفي وابن زيدون مجرد حب عابر، بل كانت لوحة شعرية امتزجت فيها العاطف: ة بالكبرياء، والوله الخذلان، والتقارب بالافتراق. كانت ولادة سيدة عصرها، ذات الجمال الفاتن واللسان الفصيح، فخطف ابن زيدون قلبها، وكتب فيها أجمل أشعاره، لكنها كانت امرأةً لا تُملك بسهولة!

 

في بداية العشق، غارت ولادة على ابن زيدون حتى من الهواء الذي يحيط به، فقالت:

"أغار عليك من عيني ومني

ومنك ومن زمانك والمكانِ

ولو أني خبأتك في عيوني

إلى يوم القيامة ما كفاني!"

1.    موضوع الرواية، سواء كان عنوانها (خريف إشبيلية) أو (ملوك الطوائف)، فهي تتناول مرحلة مهمة في تاريخ الوجود الإسلامي في الأندلس. مرحلة مهدت لزوال الوجود العربي الإسلامي في شبه الجزيرة البيرية. فحين انفرط عقد الدولة الأموية الواحدة في الأندلس، وصارت كل حاضرة فيها دولة قائمة بذاتها، تحكمها أسرة توارثت الحكم بين ابنائها، حتى آلت إلى ما آلت إليه من ضعف، وتواطئ مع العدو القتالي. فكان أن ضجت العامة واستعانت عليهم بالمرابطين القادمين من المغرب، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
هذه رواية لا تعيدك إلى الماضي فقط، هذه رواية تنظر من خلالها إلى ما بحدث في أمتنا اليوم، هذا عصر اشبه بذاك العصر، أمة تقسمت حتى استقوى بعضها على بعضها، وتحالف بعضها مع العدو على بعضها، وتُرك بعضها لقمة سائغة للعدو دون أن يحرك بقيتها ساكنا. وقد قيل إن التاريخ يعيد نفسه، وانه لا يعيد نفسه إلا بقدر ما تتشابه نوازع البشر، وضعف نفوسهم، واغتراهم بقوتهم احيانا، واستكانتهم احيانا أخرى.

2.    .تبدأ أحداث الرواية، بتقديم شخصية خلف الحصري، صانع الحصر الذي يعرفه كل سكان بلدة قلعة رباح، لما اشتهر به من تركيبته الغريبة التي تجمع بين سلاطة اللسان والفطنة مع مظهر خادع بالحماقة، وهو الذي لا يتورع عن الاستهزاء حتى بزبائنه غير عابئ بالعواقب.

3.    تنتقل الرواية إلى مؤسس سلالة بني عباد في الأندلس، القاضي أبي القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد صاحب إشبيلية، بمشهد يجمعه مع حاكم إمارة قرمونة، الذي استنجد به بعد أن خلعه من عرشه، يحيى بن علي الحمودي، العدو المشترك لهما، وقد كان ابن عباد يخشى أن يمتد شره إلى عقر داره وقد ادعى لنفسه نسبا في آل البيت. وتتصاعد الأحداث عندما يبايع الحصري بالخلافة في الأندلس على أنه هشام بن الحكم (المؤيد بالله) الذي قتل عام 403هـ (1012م). إذ استغل القاضي ابن عباد شبه خلف الحصري بآخر خلفاء الأمويين في الأندلس وغموض غيبته، فأتى به إلى إشبيلية، واستعان ببعض عبيد المؤيد الذين شهدوا أنه هو، وألبسه كسوة الخلافة، وأمر مناديا أن يصيح: "يا أهل إشبيلية اشكروا الله على ما أنعم به عليكم. هذا مولاكم أمير المؤمنين هشام قد صرفه الله إليكم، ونقل الخلافة ببلدكم لمكانه فيكم، ونقلها من قرطبة إليكم، فاشكروا الله على ذلك"، فتسابق الناس لرؤية الخليفة، فجعل بينه وبينهم سترا، يكلمهم من ورائه، وقال إن الخليفة الغائب العائد ولاه حجابته، وأشهد عليه شهودا ومن أبى أن يشهد حل به البلاء. وأخرجه يوم جمعة، فخطب وصلى بالناس. وكتب ابن عباد إلى ملوك الأندلس يحضهم على طاعة هشام، وقاتل في سبيله، فدانت له

4.    دامت هذه الحال أكثر من عشرين عاما، يخطب للخليفة المزور على المنابر ويدعى بأمير المؤمنين وحجابه من آل عباد يحكمون البلاد باسمه إلى أن توفي في أيام المعتضد، الذي أخفى موته إلى أن استتب له الأمر عام 451هـ (1059 م)، لكن اختار وليد سيف أن يجعل موت الحصري بالسم على يدي المعتضد بعد حوار متخيل يكاد يامس الواقع

5.    يموت أبو القاسم بن عباد فتؤول شؤون الملك إلى ولده عباد الذي يلقب بالمعتضد، وأول ما بدأ به عهده، التخلص من الحصري وإقصاء رجال أبيه الذين عاهدوا معه أول أمره أن يكون الحكم شركة بين الجماعة، فعلم الناس أن هذا زمن قد انقضى، وأن أصل العادة قد عاد.. الاستبداد

6.    يبدأ فصل جديد برحيل الطاغية المعتضد وصعود ابنه محمد المعتمد بن عباد، الذي تشكل حكايته أكثر من نصف الرواية. وسع ملكه فاستولى على بلنسية ومرسيه وقرطبة، وأصبح من أقوى ملوك الطوائف، فأخذ الأمراء الآخرون يجلبون إليه الهدايا ويدفعون له الضرائب. في هذه المرحلة يفرد وليد سيف حيزا معتبرا لشخصيتي ابن زيدون وابن عمار الذي ساهم في توسيع ملك بني عباد سواء بالمشورة أو التنفيذ، لكن الميكا فيلية غلبت عليه فلم يتورع عن سلوك أي طريق للوصول إلى أطماعه حتى استقل بحكم مرسيه، فكانت نهايته رغم دهائه على يد المعتمد نفسه.

7.    تدور الأحداث، ويزداد خطر ألفونس (ألفونسو السادس) ملك قشتالة، الذي بعد توطيد ملكه أخذ يتجه بأنظاره نحو الممالك الإسلامية المجاورة طمعا بإسقاطها، فتحرك بقواته حتى تمكن من ضم طلاطلة إلى مملكته عام 478هـ (1085 م). استشعر المعتمد هذا الخطر، فما كان منه إلا اللجوء مرغما إلى المرابطين وقائدهم ابن تأسفين في المغرب، وهو الذي كان يخشى أطماعهم في ملكه، حسم المعتمد أمره بعد أن أطلق مقولته الشهيرة: "رعي الجمال عند ابن تأسفين، ولا رعي الخنازير عند ألفونس". عبر المرابطون البحر إلى الأندلس واشتبكوا مع قوات ألفونسو في معركة الزلاقة التي انتهت بنصر ساحق للمسلمين بعد أن ظنوا أنهم يشهدون آخر أيام الأندلس.

8.    يرجع ابن تأسفين إلى معقله في المغرب، لكنه لا يلبث عام 483هـ (1090 م) أن يعود إلى الأندلس في سبيل ضمها تحت سلطانه، وكانت البداية باستيلائه على غرناطة. تحققت هواجس المعتمد فأمر بتحصين إشبيلية وأن يتأهب الجند لأي طارئ، ولكن الشيطان أطغاه في آخر الأمر وتغلب خوفه على ملكه على كل اعتبار آخر، فارتكب الوصمة التي سيلاحقه بها التاريخ، كتب إلى ألفونسو يستعينه إذا

9.    وقعت الرسالة في يد ابن تأسفين فكان المحتوم "منذ اليوم تبدأ ألوان الدنيا بالتغير إلى صفرة أوراق الخريف مقدمة لسقوطها! وذلك الحلم المخيف الذي رآه المعتضد في منامه في زمن بعيد، قد بدأ تأويله. والمعتمد يعرفه (...) كان ما يزال مستلقيا في ثيابه الخفيفة، حين طرق عليه ولده عبد الجبار الباب، واندفع إلى الداخل لاهثا يعلمه أن المرابطين تمكنوا أخيرا من اقتحام المدينة كان يعلم أنه قد قضي الأمر، وما يلبث فوج آخر أعظم أن يصل القصر، فلا يجدي معه أن يلبس لهم عدة الحرب. وهو أخوف على زوجته وبناته من دهماء رعيته الذين لا بد أن يغتنموا الفرصة لمداهمة القصر ونهب ما فيه".

في واحد من أكثر المقاطع التي خطها وليد سيف إبداعا في الرواية، يأتي ما آلت إليه حال ابنة المعتمد بن عباد، بثينة، التي بيعت في سوق النخاسة ولكنها تزوجت من سيدها رحمة بعزيز قوم ذل، فكان حالها خيرا من زائدة زوجة ابنه المأمون، التي كتب عليها أن تلجأ إلى ألد أعداء المعتمد والد زوجها، "هي منذ اليوم عشيقته ومحظيته الأولى. وستلد له ولده الأمير سأنشوي، وسينعم عليها ألفونسو بلقب الكونتية.. الكونتية ماريا".

لم يقاوم سيف إغراء عرض حقائق التاريخ فأضاف لاحقة في خاتمة الرواية تلخص ما جرى بعد وفاة المعتمد بتحول المرابطين من "منقذين" إلى "متغلبين"

تسدل ستارة الرواية على المعتمد في منفاه مدينة أغمات في المغرب يجتر أحزانه ويطيل النظر إلى سلاسله التي لم تزل عنه إلا مرة واحدة حين سمح له بالخروج ليوسد زوجته أم الربيع التراب، تلك الحبيبة التي نشلها ذات عشق من الرق. ولم يمض وقت طويل حتى طاف صوت المنادي في الطرقات: يا أهل أغمات، صلاة الغريب في المسجد الجامع. ولكم من الله عظيم الأجر والثواب... صلاة الغريب على المعتمد بن عباد آجركم الله

إرث الانحطاط الثقيل

تتعدّد القراءات حول دخول العرب المسلمين إلى الأندلس، وطبيعة إدارتهم لها، وما شابها من أخطاء آلت إلى إخراجهم منها، دون إغفال حضارة شاركت في ازدهارها ثقافات متعددة. قد تكون قراءة وليد سيف من أكثرها تأثيراً في إبراز الحراك الاجتماعي والثقافي، ضمن سياق يستند إلى عوامل مادية، تأخذ في الاعتبار البعد الاقتصادي والتفاوت الطبقي، ترجمةً لعبارته: "فالماضي لا يتحدث عن نفسه؛ إنما نحن من ينطق به وعنه! وإنه لا يصنعنا إلا بقدر ما نصنعه".

وأخيرا نكتب في يوم الطين: عندما قالت له: "والله ما رأيت منك خيراً قط"، رد بـ: "ولا يوم الطين؟!"، إشارة إلى يوم كانت تلهو بالورد والعطور بدل الطين في قصره

فيما مضى كنتَ بالأعيادِ مسروراً / فساءكَ العيدُ في أغماتَ مأسورا

ترى بناتِكَ في الأطمارِ جائعةً / يغزلن للناسِ ما يملكنَ قطميرا

برزن نحوكَ للتسليمِ خاشعةً / أبصارُهُنَّ حسيراتٍ مكاسرا

يطأن في الطينِ والأقدامُ حافيةً / كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا

 

 
Profile Image for Nisreen Ibrahim.
2 reviews
October 30, 2025
قلم الدكتور وليد سيف الرائع خط رواية تأخذك إلى ذلك الزمن البعيد في مماليك الأندلس حين كانت طوائف و ممالك تتنازع فيما بينها لا يردعهم دين و لا ذمة … سلطان المال و الجاه و حب الدنيا أخذ بيد كل سلطان من سلاطين الممالك ، تصارع ملوك الطوائف ونسوا العدوّ الحقيقي المتربص بهم في شمال الأندلس و كأن خريف البلاد قد حل و بدأت الممالك بالسقوط واحده تلو الأخرى و تتغير الاحوال ويذل العزيز و يرفع الوضيع .
عرفنا الدكتور وليد بين سطور الروايه قصة حب خلدها التاريخ بين الوزير ابن زيدون وزير قرطبه ثم بعدها إشبيلية وبين ولادة الأموية وقصة حب توجت بالبعد و أشعار عظيمة ظلت خالده إلى اليوم في نصب تذكاري موجود في قرطبة .
دخلنا قصر المعتضد بن عباد و شهدنا على ظلمه للكثير و نهايته المؤسفة .
وعشنا مع المعتمد بن عباد منذ صغره مرورا بحبه ل اعتماد الرميكة و زواجه بها و حكمه و سلطانه و وزيره ابن عمار اللذي صاحبه بالسراء و الضراء و انقلابه عليه و نهايه ابن عمار على يد المعتمد ….:
حرب الزلاقة و نصر المسلمين بالأندلس بمساعدة خليفه المرابطين يوسف بن تاشفين على الملك القشتالي و الحفاظ على مماليك الأندلس لفتره اطول …
ولكن تنقضي الحروب و تذهب الممالك ويبقى سلطان القلوب …
تنتهي الروايه بنفي المعتمد بن عباد إلى المغرب مع زوجته وابنتيه حيث ظل في المنفى إلى ان مات .
رواية رائعه بلغتها و حبكتها و شعرها تمنيت لو كانت أطول لأعيش معها أكثر .
Profile Image for Roquia MM.
10 reviews
September 6, 2025
أحب التاريخ حين يُكتب بقلم عبقري مثل قلم الكاتب وليد سيف .. رواية رائعة جداً ، ولو أني لا أتقن كتابة المراجعات و أخشى أن أبخس هذه الرواية حقها ، لما بخلت .. شكراً على هذا الجمال
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.