مصر القديمة هي منبع اللغة، وأرض الكتاب والأدب، ونهر الحكمة والمعرفة. وهي التي علمت العالم الضمير والوعي والأخلاق والحق والعدل والخير والجمال. وقد بَهَرت مصر القديمة العالم بثرائها الأدبي والفكري والقانوني والديني الذي علّم الحضارات، وألهم الإنسانية.
ففي مصر القديمة وُلد الضمير الإنساني للعالم كله؛ فمصر كانت البداية، وفي البدء كانت مصر. فمصر هي أول كلمة في كتاب التاريخ، وأهم موقع في كتاب الجغرافيا. فمصر هي البداية وأصل كل شيء.
وقد كُتب الأدب المصري القديم باللغة المصرية القديمة منذ بداية العصور التاريخية في مصر القديمة إلى نهايتها. ويُمثل أقدم مجموعة من الأدب المصري القديم. ويُعد أقدم الآداب وفنون القول في العالم القديم.
د. حسين عبد البصير عالم آثار وروائي وكاتب مصري، حصل على الليسانس في الآثار المصرية، كما حصل على الماجستير والدكتوراه في الآثار المصرية من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.
ألّف كتاب (العيد للأبد: تمثيل الذات في مصر القديمة) مع أهم علماء المصريات في العالم، كما شارك في العديد من الاكتشافات الأثرية المهمة.
كان مشرفًا على المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، ومشرفًا على العمل الأثري بالمتحف المصري الكبير بالجيزة، ومنطقة أهرامات الجيزة، والمقتنيات الأثرية، والمنظمات الدولية واليونسكو.
درّس في جامعة جونز هوبكنز، وجامعة أريزونا الأمريكيتين، وحصل على تكريم المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، ومُنح عضوية دائمة بالمعهد.
يشغل حاليًا منصب مدير متحف الآثار والمشرف على مركز الدكتور زاهي حواس للمصريات بمكتبة الإسكندرية.
يقدم الكتاب ملخصًا ونبذة عن تاريخ الأدب المصري القديم وأمثلة بارزة منه، ربما لا يعد الكتاب مشبعًا لمن يريد معرفة وإحاطة أكثر عن أمثلة عديدة وأكثر تفصيلًا، لكنه يقدم مقدمة جيدة جدًا عن هذا الموضوع، وكم من المبهر عندما أقرأ أمثلة مترجمة عن الأدب المصري القديم أن استشف بلاغة التصوير والمشاعر التي تكنها تلك النصوص، فالعديد والعديد من النصوص بلغات مختلفة عند ترجمتها إلى أخرى تفقد تأثيرها أو عمقها، لكن حتى بلغات وسيطة مثل العربية أو الإنجليزية نستطيع بسهولة أن نرى كم كان المصري القديم بليغًا وعاطفيًا في حياته الشخصية والزوجية والعائلية وحتى الدينية والوطنية.