A poet, author and critic, who had a lot of enviers and enemies. He made an imaginary trip to the world of Jinn. His letters have an introduction in which he relates to Abu Bakr bin Hazam the things he observed and the news about his beloved one, plus four the first contains the adherent of the poets; the second the appendix of the book; the third the critic of the jinn; and the fourth the jinn animal.
أجمِل بِكُتب التراث الإسلامي! "التوابع والزوابع" رسالة قصصية خيالية كتبها ابن شُهيد الأندلسي للردّ عن بعض النُّقاد والمنافسين الأشِدّاء، ولأجلِ الاستعراض والمُباهاة بقدُراته الأدبية.
التعريف بالكاتب: هو أبي عامر ابن شهيد الأندلسيّ القرطبي، أديب. بلغ منصب الوِزارة في الدولة العامرية لكنّه لم يصِل إلى منزِلة الكتابة والتخطيط في الديوان بسبب عِلّة في سمعه. وعلى هذا انغمسَ في حياة التّرفِ واللّهوِ، وأُلقِيَ في غياهب السجون من طرف ابن حمّادة لما لاقاهُ من تحريض وأذيّة كبيرين من النُّحاةِ والأدباء الآخرين بسبب اتّهاماتِهم التي تنصّ على أنّه سارقٌ مكّار (قد وجدوا شيوع بنات أفكاره وضُعف حصانتها, ولاحظوا قصائده كيف كانت مُنظمة على بحور الغير، وبطالته وقِلّة انصاته لأهل العلمِ...إلخ) وهجوم الخصوم المتواصل هذا دفعهم لِردعهم ومناضلتهم وإبطالِ تُهمهم بكتابة هذه الرسالة.
محتواها: المدخل: يتحدّث الكاتب عن تفاصيل تعرُّفه بتابعة (جنيّ) يُدعى زهير بن نُمير، حيث كان ابن شهيد يرثي حبيبًا له ويتأسّف على فراقه ويبكيه حتى فاجئهُ زُهير يظهر لهُ متلبّسًا ويرغب باصطفائهِ ومصاحبته بعدما رأى فيه ملامح الخِلّة. فتأكّدت بينهما الصُّحبة، وذات يوم بينما كانا يتكلّمان في أحوالِ الأدباء وما جاء فيهم، طلب أبي عامر صاحبهُ زهير أن يُزيرهُ أرض الجنّ ويُعرّفه على توابِع الكُتّاب والشعراء؛ فوافق رفيقه وأخذه بجُواده للأرضِ المُبتغاة..حيث تصبح الفصول القادمة سرد لرحلاته التعرّفية وما دار بينه وبينهم. الفصل الأول: شياطين الشّعراء. حيث هنا يسرد ما دار بينه وبين توابع الشعراء في وادي الأرواح، حيث ساجلَ وناقشَ ونظمَ القصائد بين صاحب امرئ القيس، صاحب طرفة الجاهلي، صاحب أبي تمام العباسي، وصاحب قيس بن الحطيم الجاهلي، وصاحب البُحتري وأبي نواس ويختِم بشيطانِ أبي الطيب المتنبي.
الفصل الثاني: توابِع الكُتّاب هنا، يلاقي ابن شهيد الخطباء وهم مجتمعين في أحدِ المروج للمذاكرة، ويناظِر تابعة الجاحظ وتابعة عبد الحميد ويمتحِنانه في تلوينهِ السّجعي، فتشبّ مناظرة نقدية وعِرة من زابعة عبد الحميد و زابِعة أبي القاسم الإفليلي وصاحب بديع الزمان، فيتصدّى لهم ابن شهيد ويُسكِتهم...ويُقرأ عليهم مقطعًا نثريًا له (الحلواء: جميل جدًا) ثم يَشكره ويجيزه في الأخير تابعة الجاحظ ويمدحه.
الفصل الثالث: نقّاد الجن. هنا، يَشهد أبي عامر وزهير ابن نمير أحد مجالس الجنّ الأدبية أين يشرح الجميع معنى أبيات أحد التوابع، ويردد أبي عامر قصائد قويمة كقصائد أبي الطيّب، ويدلّ بعدها بأشعار شجرته (أجداده، أبيه، أخيه، عمّه).
الفصل الرابع: حيوان الجنّ. وهو آخر فصل، أين يصادف ابن شهيد وزهير في أحد النوادي بهيمَ الجنّ وبِغالهم، فيقع الكلام بينه وبين بغلة أبي عيسى وإوزّة أحد الشيوخ..
ولأنَّ النّقدَ كان -في أحد مواقِعِ القصص- لاذِعًا ومُقيتـاً نوعًا ما، كيف يصل الوضعُ لتعيين إوزّة يضرب فيها المثلُ في السُّخفِ والحمقِ والغباء كتابِعة لأحد الشيوخ الكبار!! ولا ننسَ نزعة مبالغٌ فيها في المفاخرة، لأنّ أسلوب أبي عامر ابن شهيد كان ينقص في الجمالية والابداع، ومليئة بالاصطلاحات الفارسية (كما جاء مع تابِعة أبي نواس)..حذفتُ نجمةً لها. لكنّي أنصحُ بقراءة هذه الرسالة، لما فيها من الهُزلِ والجمالِ واللّطافة..والحب.
للخيال جماله احياناً ولذته وسحره ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا اعلم لم حينما شرعت بقراءة رواية العصفورية ومر اسمها معي في هذه الرواية, ذهبت لقراءتها, وقد لاحظت تأثر القصيبي بها وباسلوب ابن شهيد في عصفوريته وفي جنيته التي كنت قد قرأتها من قبل, ان تنتقد وتسخر وتضحك من الآخر ومن نفسك وتنصف نفسك بلسان خصمك واجازتهم لك بتفوقك وشاعريتك بذات الوقت! الرسالة قصيرة لا تتجاوز 70 صفحة وقيل انه ضاع منها الكثير جاءت مقسمة لمدخل واربعة فصول, بدأها بتوابع الشعراء, وكان اجملها شيطان امرئ القيس ثم توابع الكتاب ومناظرته مع صاحبا الجاحظ ممتعة ثم نقاد الجن وحيوان الجن يرافقه تابعه زهير بن نمر من أشجع الجن وقد عرفنا عليه بمدخل الرسالة " قلت له: بأبي أنت! من أنت؟ قال: أنا زُهيرُ ابن نُمير من أشجعِ الجنِ. فقلتُ: وما الذي حداكَ إلى التصوُّرِ لي؟ فقال: هوى فيك، ورغبةٌ في اصطفائك. قلت: أهلاً بك أيها الوجهُ الوضاح، صادفن قلباً إليك مقلوباً، وهوى نحوك مجنوباً. وتحادثنا حيناً ثم قال: متى شِئتَ استِحضاري فأنشد هذه الأبيات: والي زُهيرَ الحُبَّ، يا عز، إنه ... إذا ذكرته الذَّاكراتُ أتاها إذا جرتِ الأفواهُ يوماً يذكرها ... يُخيَّلُ لي أني أقبَّلُ فاها فأغشى ديار الذَّاكرين، وإن نأتُ ... أجارعُ مِنْ داري، هوى لهواها وأوثب الأدهم جدار الحائط ثم غاب عني. وكنتُ، أبا بكرٍ، متى أُرتِجَ عليَّ، أو انقطع بي مسلك، أو خانني أُسلوبٌ أنشدُ الأبيات فيمثَّل لي صاحبي، فأسيرُ إلى ما أرغب، وأدركُ بقريحتي ما أطلُب. وتأكدت صًحبتنا، وجرت قصص لولا أن يطول الكتابُ لذكرتُ أكثرها، لكني ذاكرٌ بعضها. وهي عبارة عن رحلة ادبية خيالية ونقدية ساحره في وادي عبقر (عالم الارواح يلتقي فيها بتوابع الشعراء والكتاب) يواقعهم وينتقد شعرهم وادبهم ويبسط اراءه في منظومهم ومنثورهم ثم يظهر محاسنه وفضائله ويبارزهم بشعره فينال منهم اجازة النظم والخطابه بقولهم له "اذهب فانت مجاز" , ويسخر من ادباء زمانه كما في توابع الكتاب مع عتبة بن ارقم صاحب الجاحظ, اذ اجازه بقوله "إنك لخطيب، وحائكٌ للكلام مُجيد، لولا أنك مُغْزىً بالسجع، فكلامك نظمٌ لا نثر." فقلتُ في نفسي: قرعَكَ، بالله، بقارعته، وجاءك بمُماثَلته. ثم قلت له: ليس هذا، أعزّك الله، منّي جَهلاً بأمر السجع، وما في المماثَلة والمقابلة من فضْل، ولكني عدمتُ فرسان الكلام، ودُهيتُ بغباوة أهل الزمان، وبالحَرا أن أحرِّكهم بالازدواج. ولو فرشتُ للكلام فيهم طَولقاً، وتحركت لهم حركة مَشُوْلم، لكان أرفع لي عندهم، وأولج في نفوسهم. فقال: أهذا على تلك المناظر، وكبَر تلك المحابر، وكمال تلك الطيالس؟ قلت: نعم، إنها لِحاء الشجر، وليش ثمّ ثمرٌ ولا عَبَق. قال لي: صدقتَ، إني أراك قد ماثلْتَ معي. قلت: كما سمعت. قال: فكيف كلامهم بينهم؟ قلت: ليس لسيبويه فيه عمل، ولا للفَراهيدي إليه طريق، ولا للبَيان عليه سمة. إنما هي لُكنةٌ أعجميةٌ يُؤدّون بها المعاني تأدية المَجوس والنَّبَط. فصاح: إنا لله، ذهبت العربُ وكلامُها! ارمهم يا هذا بسَجع الكُهّان، فعسى أن ينفعك عندهم، ويُطير لك ذِكراً فيهم. وما أُراك، مع ذلك، إلا ثقيل الوطأة عليهم، كَريهَ المجيء إليهم. تعتبر من اساليب النقد الادبي لكن اسلوبها بارع ومميز وهي خيالية على منوال رسالة الغفران والكوميديا الالهية ويقال ان لابن شهيد السبق في هذا الاسلوب والخيال
..ابن شُهيد الأندلسي أكثر من شاعر وأديب استمتعت بهذا العمل الأدبي المميز بالتجول برفقة ابن شهيد وتابعه زهير في جولة مع توابع الشعراء الجاهليين ثم المحدثين، وتوابع الكتاب كتابع الجاحظ وعبد الحميد وغيرهم
لعل أكثر أساليب السخرية من الخصم تأثيرا هي أن تسخر منه على لسانه، أو لسان صاحبه وتابعه الطريقة التي انتهجها ابن شهيد ليرد على المقولة التي وصلته من أبي بكر وأسلوبه الحجاجي في هذه الرسالة أسلوب يتقاصر عنه كثير من الكتاب، ولا يجيده إلا من غاص في بحر اللغة وارتشف من معينها.
لما قرأت أن هذه الرسالة شبيهة برسالة الغفران فحفزني لقراءتها، والحقيقة شتان ما بين الرسالتين، فالغفران تحلق فى سماء الابداع والجودة وهذه دونها كثيرا كثيرا ، أما أصل فكرة الخيال والسفر لعالم آخر ولقاء الأدباء فموجودة، وحسب المحقق فهذه الرسالة أسبق من رسالة الغفران بمدة ليست بالكبيرة لكن هل اطلع عليها المعرى - مع الأخذ فى الاعتبار بُعد المسافة بين الأندلس والشام- وكانت البذرة التى غرسها فى عقله و تعاهدها فأخرجت رسالته العظيمة فالله أعلم. الرسالة كذلك ليست لها مخطوطة تجمعها، بل هى مستلة من كتب أدبية حفظت لنا جزءا من الرسالة فهى ليست كاملة.
رسالة التوابع والزوابع رسالةٌ تحدثنا عن رحلة ابن شُهيد وصاحبه من الجان زهير إلى رحلة إلى عالم الجن الذي سيلتقي فيه شعراء الجن أو بالأحرى قرناء شعراء الإنس المشاهير فيستنشدونه الشعر وكذلك سيلتقي قرناء الأدباء الذين برعوا في منثور الكلام فيستنطقونه عذب الكلام هي رسالة موجزة جميلة ولكن أعتراني أثناء قرائتها الملل فوجدتني أرغم نفسي على إنهاء الكتاب إرغامًا لسببين أولهما أن المحقق قد قدم للكتاب بمقدمةٍ بحثية عن ابن شُهيد زهدتني بمتن الكتاب ولو كانت ترجمة مختصرة لكان أفضل ثم إنني شعرت أن ابن شُهيد قد قصر في بناء صورة المشهد فاقتصر على وصف الشاعر أو الناثر وحتى إن وصف مكان اللقاء فلا يصفه بطريقة تشعر القارئ بساحرية المشهد بل يصف وكأنه يصف الأرض التي نعيش عليها لا غير .. وبما أنه أراد وصف عالم الجن فلا بد أن يضفي على المشهد ساحرية وخيالية كما أضفى أبو العلاء المعري -في رسالة الغفران- على لقاء ابن القارح لأصحاب الجنة من الأدباء والشعراء هذه الصورة التي تجعل القارئ يعيش في خياله هذه الرحلة بين القصور والأنهار .. في المجمل الرسالة جميلة ولكن لا ترقى لعمل أبي العلاء المعري في رسالته
متأثرا بالتراث الإسلامي العربي سطر دانتي ملحمته الأدبية "الكوميديا الإلهية" التي اقتبس فكرتها من"رسالة الغفران" لأبي العلاء، في حين اقتبس المعري غفرانه من رسالة "التوابع والزوابع" أما ابن شهيد فقد استلهم بدوره فكرة توابعه وطالعه من حادثة المعراج الثابتة في القرآن الكريم والسنة
في رحلة الاسراء كان جبريل عليه السلام هو مرشد النبي الكريم في رحلته إلى السماء والبراق رفيقه،في التوابع كان أبو بكر ابن حزم صاحب ابن شهيد بينما كان الجني زهير بن نمير دليله في رحلته إلى العالم الجن، وفي الغفران جعل المعري ابن القارح صاحبه وفي الكوميديا كان فريجيل هو مرشد دانتي
عجبني في الأول عشان حسيت اني بقرأ الكوميديا الالهيه لدانتي أليجري لما جي زهير و الرحلة لعالم الجن بس بعد كدا ملقتش غير واحد بيقابل الناس يرمي شعر الشعراء بيقولوه جامد وبس لو حد بيحب الشعر اوي هيحب الكتاب بس لو نص نص مش هيعجبك
رسالة فانتازية رائعة، من الواضح أن أبو العلاء المعري صاحب رسالة الغفران تأثر بهذه الرسالة، فالشبه بينهما كبير، لكن رحلة ابن شهيد كانت إلى عالم الجن، ورحلة المعري كانت إلى الآخرة.
رسالة ابن شهيد فيها طرافة جميلة ولا أدل على ذلك من آخر فصل في الكتاب ، احتكام الحمير والبغال! وهي خفيفة فأسلوبها سهل وقدرها قليل وهي لذيذة فتتلذذ بمنثورها ومنظومها أما فرادتها ! فذاك مالايصفه بيان ، فكرتها أن ابن شهيد يخيل لك أنه لقي ، توابع الشعراء كتابع امرئ القيس وتابع طرف وتابع أبي تمام ووو وتوابع الخطباء ، كتابع الجاحظ وتابع عبدالحميد وغيرهم ، فيحاورهم ويعطيهم من جيد منثوره ومنظومه ويجيزونه!
كان كتاب تع تلامذة باك لاتر من 27 عام و لا أكثر.. Read in one of those hot, boring certainly, and therefore irrevocable, summer days, or was it by night? Anyhow, it an interesting story at the time...