لأن الدرس هو أحد أهم تجليات القول النظري، وواحد من أبرز مكونات الخطاب، تتجلى فيه خصائصه وسماته.
ولأن للدرس دورًا مؤثرًا في الخطاب الشرعي بالذات؛ بما هو خطاب قائم على النص وتفسيره ونشره وتعليمه بالدرجة الأساسية.
ولأن الاعتقاد والخطاب المتمحور حوله يعد ركنًا أساسيًا من أركان الخطاب الشرعي.
يأتي هذا البحث الذي اعتنى مركز نماء به منذ كان فكرة وليدة حتى استوى في صورته القائمة الآن؛ كباكورة دراسات تتوالى بإذن الله؛ لتصف وتحلل الخطاب الشرعي من زاوية الدرس التعليمي بشقيه النظامي وغير النظامي.
وتقدم مع كل ذلك رؤية نقدية بناءة تفتح الباب لتوالي الرؤى النقدية بما يسهم في تطوير الدرس العقدي، ويعين على فهم الخطاب الشرعي في الآن نفسه.
باحث شرعي بمبرة الآل والأصحاب من سنة 2010 وحتى تاريخه . ومدرس بمدرسة الابتكارية الأهلية الثانوية بالرياض ، عام 2009 ، ودرست مادتي (الفقه)، و(النحو) للصف الثاني الثانوي الشرعي .
إنتاجه العلمي: تأليف كتاب ( محمد حسين فضل الله في الميزان ) - مخطوط . تأليف كتاب (الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية : في الدفن والقبور) تأليف كتاب (الكوفة في عهد الصحابة) - تحت الطبع تحقيق رسالة ( إيضاح المدارك بالإفصاح عن العواتك ) للزبيدي . تحقيق كتاب (القول المسدد في الذب عند مسند أحمد) للحافظ ابن حجر - بالاشتراك. تحقيق كتاب (مسند أنس) للحافظ الحنيني - تحت الطبع . تحقيق وشرح كتاب (الخلاصة البرهانية على صحة الديانة الإسلامية) - بالاشتراك. تأليف كتاب ( الديمقراطية وموقف الإسلاميين منها ) - تحت الطبع . نشر بعض الأبحاث والمقالات العلمية منها (مقاربات في السياسة الاجتهادية للمرحلة الحالية في مصر، مبحث في التقية الشيعية ، مبحث في القياس عند الإمامية ، ملاحظات منهجية على كتاب (سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة) ، مدخل التنمية البشرية في الخطاب الإسلامي الجديد ، الأسس اللاعقلية للإلحاد (مشكلة مبدأ العالم نموذجا) ، تنظير في المكان العدمي ، نص في المجاز ( يوحنا الدمشقي ) ، تأصيل في وصف الكافر ، مدخل عدالة الصحابة في كتابة التاريخ ، مسألة في عبارة ( هو هي ، لا هي هو ) ، مسألة في الفرق بين العرض والعرضي ، قاعدة في الفرق بين الشبهة والدليل ، موجز في قتل القذافي.
المشاركات والأعمال يشارك في اللجان العلمية لعدد من المؤتمرات العلمية التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية . لقاء الدروس العلمية في عدد من فنون العلم الشرعي كالنحو والبلاغة والمنطق والعقيدة والحديث والفقه والأصول.
الكتاب هو عبارة عن "قراءة تحليلة ناقدة للدرس العقدي عند السلفية والأشعرية والشيعة" كما ذكره المصنف في عنوان الكتاب. جهد رائع في ذكر أحوال الدرس العقدي لدى السلفيين والأشاعرة والشيعة ولكن الكاتب كما أظن تعمق كثيرا في عرضه للدرس العقدي الشيعي ولم يتعمق مثل ذلك في عرضه للدرس العقدي السلفي والأشعري. أحيانا غلب عليه الوصف وقل النقد. ولكن في الكتاب لمحات ذكية يحتاج إليه كل من يهتم بشؤون التعليم. أختم بذكر اقتباس من الكتاب: "هناك فقر واضح في البحث العلمي العقدي الإبداعي، وليس البحث العلمي القائم على مقارنة الأقوال، وجمع وترتيب كلام ابن تيمية أو الرازي أو الملا صدرا وتجيحه! فلا توجد دراسات إبداعية أو تجديدية ناقدة تفتح آفاقا جيدة من البحث العقدي، وتناقش مسائل فلسفة الدين الحديثة وتحاكم نظريات المعرفة المختلفة، والمشكلة الأعظم في تقديري هو غياب الروح النقدية شبه التام في الدرس العقدي".
يقدم الكتاب بحسب المؤلف تحليلا و نقدا معرفيا للدرس العقدي الإسلامي المعاصر فى مدارسه الكبرى السلفي و الأشعري و الشيعي الاثني عشري معتبرا القائمين على الدرس منفصلين عن النظريات والمفاهيم التربوية والتعليمية على مدار ١٠٠ عام من التطور بل ومعادتها هي وعموم العلوم الإنسانية الحديثة، ومثل على طرق التدريس بالاكتفاء بالتلقين فقط وحتى هذه الطريقة لا يستعمل أي معايير لإنجاحها. وحتى اختيار الكتب للتدريس يغيب فيها مدى صلاحيتها ككتاب مدرسي يحقق الأهداف التعليمية والتربوية منها.. ويضيف أحد أهم المشاكل التي تواجه الدرس العقدي وهو تخلفه عن مواكبة تطور الأفكار السائدة والفلسفات الحديثة أما المشكلة الأعظم عند المؤلف غياب روح النقدية شبه التام في الدرس العقدي فلا يوجد إخضاع لأية مسلمة من مسلمات للتفكير الناقد بغرض تحقيقها علميا والتأسيس النظري لها على الأقل.(هذا ملخص خاتمة الكتاب المنهجية )
لا شك أن الجهد المبذول في الكتاب كبير لكن مثل هذه الدراسات الضخمة أولى بها مراكز أبحاث يتكاتف فيها الباحثون في الاستقصاء و التدقيق لتخرج النتائج بشكل أدق، وبأريحية أكبر؛ خاصة مع غياب أو قلة المصادر التي تعين على مثل هذه الدراسات ، فسهل أن تخرج اعتراضات كثيرة و تخطئة لما توصل إليه بأسباب مثل عدم الاستيعاب أو التحامل لهذا يبقى أقوى فصول الكتاب الخاص بالدرس العقدي الشيعي لكثرة المصادر و النقد الواسع له من الشيعة أنفسهم مما سهل علي المؤلف مهمته. والكتاب إلى جانب هدفه الأساسي فيه إشارات منهجية وفوائد تاريخية عن المذاهب العقدية.
ما دفعني لقراءة الكتاب هو شخصية المؤلّف ... أو على الأقل ما تصوّرته عنه لأكون أكثر دقّة ... أذكر أنني قرأت الكتاب منذ خمس سنوات ... اعتقدّت أنّ أحدًا من التيار السلفي أو من هو محسوب عليه أو ذا ميول سلفية على الأقل يمكن أن يكون لديه من الإنصاف ما يمكّنه من أن يكون مستوعبًا للدرس العقدي الأشعري على وجهه ... ولا حاجة لذكر مأساة "سفر الحوالي" وافتراءاته! ... لا يعنيني الفصل الأول فهو في النهاية توصيف للتيار السلفي من مصادره في المجمل مع بعض الإشكالات حقيقة ... أما ما جعلني أمتعض وجدّاً هو الفصل الذي يتحدث فيه عن الدرس العقدي الأشعري ... وببساطة شديدة إمتلاء هذا الفصل بنقولات ابن تيمية عن الأشاعرة ... كيف تنقل عن خصم للتيار عن التيار وكأنّه توصيف له؟! ... حسنًا لا إشكال ... إن كان ولابد من نقل من خارج المذهب فليكن ذلك على عموم المذاهب وبقية فصول الكتاب! ولكن لا نرى ذلك الأسلوب ولا النَّفَس عند الحديث عن الدرس العقدي السلفي والشيعي! ... هل لهذه الدرجة مصادر الأشعرية ضحلة لتوصيف ذاتها؟! ... الإنصاف عزيز ... والكاتب لم يحقّق ذلك...!
الكتاب مهم كمحاولة توصيفية نقدية للدرس الشرعي عند السلفيين و الاشاعره و غيرهم خاصة مع التحولات المعاصرة مجتمعيا و سياسيا و التي نتح عنها مجموعه من التحديات تحتاج من المذاهب الاسلامية استجابة بقدر التحدي و أما ما استشكل على الكتاب فاغلبه بحسب ما أذكر شكلي لا اكثر ولو لي ملاحظة فهي اطالة الباحث النفس في الكلام عن النقاش الشيعي حول تحديث الحوزة و الذي كان يمكن اختصاره هذا في مقابل كون كلامه عن السلفية و الاشعرية هو الذي كان يحتاج للاسهاب أكثر الكتاب عموما الاطلاع عليه لطالب العلم ضروري فمن ناحية لاجل معرفة السلبيات و القصور بالنسبة للسنة و من ناحية معرفة ما يحدث عند الطرف الاخر من حركة و هو مع كتاب الغزي محاولات تحتاج أن تتابع في الفضاء العلمي الشرعي