كتاب تزيين الأسواق في أخبار العشّاق كتاب مكوّن من جزأين. يتحلّل هذين الجزأين قصص وأشعار حول العشق ونظريّة العشق، وينقسم هذا الكتاب إلى أبواب تختصّ بكلّ وضعيّة من أوضاع العشق.
كتاب ممتع للقراءة يحتوي أخبارًا حول العشق في الثّقافة العربيّة ممتدًّا من الجاهليّة وحتّى عصر المؤلّف. ولك كقارئ أن تتوقّف لتدوّن بعض الأشعار الّتي تروق لك وستتعجّب من مقدار الانفتاح على أفكار قد يظنّها الظّان لأوّل وهلة ليست من بنات ذلك العصر
اسم الكتاب: تزيين الأسواق في أخبار العشاق. اسم المؤلف: العلَّامة الطبيب الضرير داوُود الأنطاكي. نوع الكتاب: أدبي. دار النشر: دار ومكتبة الهلال. عدد الصفحات: الجزء الأول: ٣١٧ صفحة، الجزء الثاني: ٢١٥ صفحة.
لمحة سريعة في من هو الأنطاكي:
هو داوود بن عمر الأنطاكي، نزيل القاهرة ودمشق وعدن وعمان، الحكيم الطبيب المشهور، رئيس الأطباء في زمانه، شيخ العلوم الحكيمة، وأعجوبة الدّهر، كان كسيحًا ثم شُفِيَ بعد ذلك، وفي ما يروى عنه أنه إذا سُئل عن شيءٍ من الفنون الحكيمة والطبيعية والرياضية أملي على السامع ما يبلغ الكراسة والكراستين، له مصنفات كثيرة منها في الطب ومنها في الفلسفة ومنها في المنطق والأدب، ولهُ منظومات شتى في مختلف العلوم.
مراجعة الكتاب:
الكتاب هو تحفة أدبية رائعة جدًا في نظري، ألّفه العلامة الضرير الطبيب داوود الأنطاكي. وتدور فكرة الكتاب في عرض الأخبار والنوادر والطرف التي رُوت عن العرب في شأن العشق وما يدور حوله، ويتضمن الكتاب في أوراقه هذه المواضيع: مقدمة عن حياة المؤلف ومن ثمة مقدمة الكتاب، وبعد ذلك ثلاثة أبواب وفصول كثيرة جدًا في كل باب سأعرض بعضًا منها: الباب الأول تحت عنوان في استشهاد المحبين شوقًا، والباب الثاني تحت عنوان في عشق الجواري والكواعب وما صدر من العجائب، ويورد بعد ذلك أخبار بعض من الشعراء مع معشوقاتهم، ومن الشعراء الذين أورد لهم: كثير عزة وقيس لبنة ومجنون بني عامر، وعروة صاحب عفراء، وغيرهم من الشعراء. والباب الثالث تحت عنوان في ذكر عشاق الغلمان في من عدل إلى الذكور عن النسوان وتفصيل ما جرى بهم طيلة الزمان. ويضم الكتاب فصولًا كثيرة كما أشرت سابقًا ومن تلك الفصول: في ذكر من حمله هواه على أذية من يهواه وغيره، في الزهد والعبادة طمعًا بالوصول إلى محبوبه، في ذكر ما وقع للحيوان من أمور العشق في اختلاف الزمان. كانت رحلة موفقة ممتعة مع الطبيب الضرير العلامة داوود الأنطاكي، استمتعت بالرحلة كثيرًا، استطاع الأنطاكي نقلي من عالمي إلى عالم آخر لا يعرف سوى العشق والمحبة.
تزين الاسواق بتفصيل اشواق العشاق الكتاب له من اسمه نصيب يصنف من كتب الادب يدور حول مراتب العشق وما جاء من ذكره في الاحاديث واقوال الحكماء ومقسم علي فصول مثلا فصل في من اناخ به الحب حتي اذهب عقله ويأتي بقصص هؤلاء وقصائد في هذا الموضوع وهكذا ، وكذلك يذكر اشهر قصص الحب مثل قيس ولبني مجنون ليلي جميل بثينه وضاح اليمن وغيرهم كثير
للتو أنهيت المجلد الاول ، قصص محزنه لحال العشاق ، لكن مالا افهمه ان اكثرهم يموت من فرقى حبيب او ان يختار مماته مثل ان يقول " اني ميتٌ الليله ، فشهق شهقه ومات " كثير من النصوص التي لا ارى انها منطقيه ، ان يهيم حباً نظره او من مات كأنه يختار لحظة موته ؟ . إن كانت القصص صحيحه فالله يكون بعون كل العاشقين
هو إكمال لمن جاء قبلة من أخبار العشاق وهو كتاب ممتع ومنتخب من جملة الاخبار التي اهتمت بالعسق والعشاق ووصف الأنطاكي عمله بأنه يشتمل على اثني عشر أمراً: 1- تبديل الباب العاشر الذي سماه البقاعي (الشارع الجامع لما في المصارع). وهو لب الكتاب 2- حسن التقسيم في الأبواب. 3- لطف الترتيب وضم الأنواع المتماثلة. 4- حذف الأسانيد والتكرار. 5- ذكر السبب الموقع لصاحب الحكاية فيها. 6- تمييز مجاهيل العشاق عمن اشتهرت سائر أقوالهم وأفعالهم. 7- تفصيل من علق الأحرار من أهل الرق، والمسلمين من أهل الشرك، وأمثال ذلك. 8- ذكر ما في الأصل من الألفاظ اللغوية، مفسراً بإزائه، مبدلاً بأوضح منه. 9- شرح ما في الأشعار من الغريب. 10- تعليل الأسباب المتعلقة بهذا الفن بالعلل الفلسفية. 11- ذكر تعلق هذا الفن بأنواع المواليد الثلاثة وكيفية دخوله فيها. 12- الزيادات في الأبواب. و(مصارع العشاق) المنسوب للسرَّاج القاري غير (مصارع العشاق) الذي ألفه القاضي أبو المعالي عبد العزيز بن عبد الملك (ت 494هـ) الذي استخرج منه الصدر البارزي (ت 785هـ) كتابه: (الفائق في المواعظ والرقائق) الذي انتخب منه ابن الحنبلي (ت 959هـ) كتابه: (السلسل الرائق).
تعتبر هذه التحفة الأدبية اختصاراً لكتاب أسواق الأشوق، يضم أخبار وأحوال العشاق وشهداء العشق، بدءاً من العرب عفيفهم وفاسقهم، وما سواهم من الحيوانات والنباتات والجمادات وعلامات العشق وأسراره وما ارتبط به من الشعر والنثر جامعاّ جد القول وهزله وظرائف نكت العشق وأهله ورقيق اللفظ وجزله.