الفضول يسكن خالد لمعرفة ما حدث. إلا أن فضوله لمعرفة تفاصيل الجسد الواقف أمامه كان أكبر.
تأمل الصالة مرة أخرى. نظر إلى البعض وهو يرقص بهستيرية غريبة. تناقضات يعج بها المكان. أيقن خالد أن الكازينو هو مجرد مجتمع مصغر لمجتمع كبير. تنوع بشري مذهل. حراك محسوس حتى على مستوى الثورة. في الخارج ثورة على النظام. في الداخل ثورة على النفس. الفرق بينهما هو أن في الداخل تتداخل الخطوط الحمراء مع الخطوط الخضراء، بينما في الخارج هناك هناك خطوط حمراء تفرض نفسها بالدرجة التي لا يمكن المرء تعديها إطلاقا.
ما زال خالد في لحظات دهشة. عالم آخر يعيشه هنا. رغبة داخلية للتغيير. فضول كبير للتجربة. ما زالت عياناه تجولان في المكان بحثا عن عمر.
الرواية مختلفة في موضوعها عمّا تعودته للكاتب العماني، فهي تناولت موضوعاً (الثورات العربية والمصرية خصوصاً) ومكاناً (مصر) غير محلي وكذلك فيما يتعلق بالشخوص الذي كان معظمها مصرياً. وحاول الكاتب أن يتناول الثورة السياسية عبر تناوله الثورة الاجتماعية والربط بينهما وتحليل مراحل الأولى عبر تناول الثانية، وتوضيح اختلاف تعاطي الشخوص لمختلف الأفكار. ما يعيب على الرواية هو الأسلوب المباشر وغياب التشويق عن أحداثها.
رواية جيدة إلى حد ما، تتحدث عن شابين عمانيين ورحلتها في القاهرة في خضم الثورة المصرية، ولكنها يجدان أنفسهما في وسط ثورة من نوع آخر يُعلن فيها الجسد تمردّه على العقل.