قالت هاجر: كل شيء هنا فيه معنى الانتظار... البيت مملوء برائحة "عباس"، والزوايا تشتهي أن تراه.
حينما يكون "عباس" هنا، تحلُّ رائحة ترابٍ رطبٍ، رائحةٌ لا تشبه إلا نفسها. قالت هاجر: وسأنتظر بعد يومين، وشهرين، وسنتين، ودهرين آخرين.
سيأتي "عباس"، ويلفُّ وجهي المتعب من الانتظار. سيلفّه بكوفية بيضاء، كوفيته البيضاء مثل قلبه، وكفّيه، ورائحته.
قالت هاجر: سأنتظره، ولن يأتي، إلا أنَّ طعم الانتظار فيه نكهة لا يعرفها إلا أهل العشق. وسيقول أهل العشق: هاجر تنتظر عودة رجلٍ بالكوفية البيضاء.
هذا الكتاب هو الكتاب السادس من سلسلة سادة القافلة التي تنقلنا عبر معابر العشق إلى خنادق المجاهدين وحبيبات التراب التي لامست أقدامهم، إلى حيث احتضنت الملائكة أرواح الشهداء، إلى قلاع العزة والبطولة والفداء... أعني أرض الجهاد والشهادة.
اصبروا فالصبر ليس الاستسلام للباطل والطغيان بل هو الثبات والصمود في مقابل البلاءات والشدائد ... الصبر هو الصمود في مقابل المصائب ، هو المواجهة الشرسة لمشاكل الحياة ، هو محاربة الأهواء النفسية .... قصة لطيفة ولكنها ليست بمستوى الكتب الأخرى (التي قرأتها) من هذه السلسلة.
من اللّطيفِ أن ترى كيف يجسّد هؤلاء العاشقون لله الحبَّ بأرفع صوره، لا بدُنيا.. لا بمال، لا بسُلطة أو جاه.. فقط بأبسط الأشياء! "قدحٌ وملعقتان وطنجرة". [ تراها هيَ كيف تقبّلت الكثيرَ من البُعدِ والآلام بصبرٍ وإخلاص، وكيف قد كان هوَ يأتي خجِلًا، وكيف أنّهما كانا يحترمان بعضهما لدرجة القِيام (وعندما أُصيب، آلمني الموقف).. وعلاوةً على ذلك، ترى كيف أنّه يفصل بين حياته وإيّاها، وحياته الجهاديّة (ما جعله لا يرجِع لها مرّةً من المرّات إلّا بعدما أخرج ما في جعبتِهِ بعد شهادة رفيقٍ له) ].
هذا الكتاب عبارة عن مذكّرات زوجة الشّهيد عبّاس كريمي، أردفتْها بعض المقتطفات من حياته. لم يكن طويلًا، ولم يشبع تساؤلاتي عن هذا المقدام.
بقيت في ذاكرتي عدّة مواقف إليه، كموقفِهِ عن الصِّبية، وكيف يرى أنّهم رجالٌ في الميدان، لا صِبية صِغار! (وقد رأيتُ أنّ ذلك حقّ بعد قراءتي لكتب أخرى)، وموقفه مع يحيى.. جدًّا آلمني وبيّن لي كم أنّ حقًّا لا ينال الشّهادة إلّا مستحقّها.
ثبّت الله قلوبنا على الإيمان، ورزقنا الله إيّاها.. 🌸
أعجبني هذا الكتاب، لطيف، مهم، مؤثر، مليء بالقيم التي علينا أن نعمل على تحصيلها في نفوسنا، وعلى تكريسها في مجتمعاتنا، خصوصا بما يخص علاقة بطلي الكتاب الزوجية.
إقتباسات تستحق التأمل: _《مرت ستة أو سبعة أشهر على زواجنا، لكن مجموع اﻷيام والليالي التي قضيناها معا لم يتجاوز اﻷسبوعين》. _《لو نزلت أسوأ البلاءات على رأسه [الشهيد عباس كريمي]، كانت عنده كلسعة بعوض، وكأن شيئا لم يحصل》. _《كانت روحية عباس روحية المسااعدة والليونة، لا روحية اﻹنتقاد》(لا روحية اﻹنتقاد، لا روحية اﻹنتقاد، لا روحية اﻹنتقاد).
ذكي ، مخلص ، صبور ، قوي ، مضحّي ، عاشق ل أهل البيت و ... و ... . هذا هو الشهيد ” عبّاس كريمي “ . فلا عجب ان يصطفيك الله سيّدي الشهيد ... فلك الحياة ... و لك الخلود .. سلامٌ على روح الشهداء الطّاهرة و ألهم الله قلوبَ ذويهم الصبر و السلوان .
عباس قصته تصديق للقائد المتواضع الذي لا مكان للرتب العسكرية في فكره و ذهنه ,,
هاجر , زهراء انتظرته و حصلت عليه و لكن قصتها ليست قصة الراحة و الدنيا , بس قصة الصبر لبناء الانسان و عشقه في دروب الجهاد و التألق الروحي الذي وقفت فيه مع زوجها ليصل الى موطن الشهادة و تبقى هي مع ابنها تحمل فخر الاعتزاز بهذا الرجل العابد القائد
قصة مؤثرة ، كما كل قصص الشهداء، هؤلاء الذين عرفوا حقاً معنى العشق الإلهي. رغم بساطة القصة ، إلا أن هناك الكثير من العبر التي يمكن استخلاصها. ما لفتني شخصياً، واحدة من خطب الشهيد عباس كريمي، عنوانها" الإبداع سلاح المؤمن" . على الإنسان، و لكي يواجه مكائد الشيطان ، أن يكون مبدعاً و خلاقاً، أن يستكشف في كل وقفة للصلاة معناً جديداً، أن يجد في كل عمل يقوم به درباً يوصله إلى الله ، أن يبتكر بفكره طرقاً للخلاص من وساوس إبليس. فكما أن عدونا ذكي و مبدع ( بالمعني السلبي)، فالشيطان لا يستنفذ وسيلة إلا ويستخدمها لإغرائنا، و لكي نواجه هذا العدو ، يجب أن نتسلح، و كما قال الشهيد " الابداع سلاح المؤمن" 💜
لكي أختم، لدي سؤال استيضاحي: هل كان إسم زوجة الشهيد هاجر أم زهراء ؟
يأبى الله تعالى لمثل هذه الطهارة بأن تمكث طويلاً في دنيا دنيّة من هوانها على الله أن لا يعُصى إلا فيها، يحلقون سريعاً بعد أن يضربوا أصدق أمثلة الإخلاص في سبيل الله، مضحين بكل غالي، فوحده المعشوق الحقيقي يستحق ذلك. إلى جنان الخلد يا عباس كريمي أظلك الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ، وجمعك بمن أحبّك ومن أحببته لا سيما الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام.
عند نهاية كل كتاب عن الشهداء يزداد يقيني أنهم ليسوا بشرًا عاديين .. نزلوا من الجنة وعادوا إليها.. ليس غريبًا أن أخلاقهم وتصرفاتهم مختلفة منذ صغرهم .. مثالية بشكل مبهر.. مرسلون من الله .. ومع كل قصة استشهاد أبكي .. وأفتخر..
بقراءة هذه الكتب نعرف أن الحرب ليست اسمًا فقط .. نعيش بروائحها وقلقها ومشاعرها كلها وتفاصيل أحداثها الموجعة..
اصبروا.. فالصبر ليس الاستسلام للباطل و الطغيان، بل هو الثبات و الصمود في مقابل البلاءات و الشدائد. الصبر هو الصمود مقابل المصائب، هو المواجهة الشرسة لمشاكل الحياة، هو محاربة الأهواء النفسية....
43/2018 •• الكتاب: الذاكرة: هاجر تنتظر. تأليف: سعيد عاكف + أصغر فاكور. ترجمة: مركز نون للتأليف والترجمة. الدار: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية. عدد الصفحات: 151. •• كتاب "هاجر تنتظر" يتحدث عن الشهيد القائد "عباس كريمي" (رحمه الله)، الذي استشهد في منطقة عمليات بدر شرق دجلة سنة 1985م. •• تقول زوجة الشهيد: (لم يكن حب "عباس" للزهراء -عليها السلام-، بنحو يمكن وصفه أو حد يحدده. وهنا أذكر خاطرة، فبعد شهادته، قال الشيخ حسين أنصاريان مرة: "في إحدى مجالس الدعاء والمديح التي كنت أتلوها للمجاهدين، لفت نظري اضطراب أحد التعبويين وعدم تحمله. كان يبكي من دون حياء ويضج؛ وكأنه كان قد انقطع عما حوله، وكأنه ليس موجودًا في هذه الدنيا، وقد شد انتباهي إليه. بعد إتمام مراسم الدعاء، سألت عن قائد اللواء، وأردت أن أسأله عن ذلك الشاب، لكنني لم أكن أتوقع أن يكون قائد اللواء هو ذلك الشاب نفسه" حتى إن الشيخ حسين سعى كثيرًا للمشاركة في تشييع جثمان "عباس"، وكان يقول: "لا أريد أن أحرم ثواب هذا التشييع".). -اقتباس ص55- •• ذكرني هذا الشهيد بسيرة الشهيد القائد الحاج "عبد الحسين برونسي" (عليه الرحمة)، فكلاهما كانا مدرسة عظيمة تروي تعا��يم الإسلام من خلال زهدهم، تواضعهم، تضحيتهم، تعلقهم بأهل البيت (عليهم السلام). •• هذا الكتاب يروي ذكريات وخواطر زوجة القائد المجاهد الشهيد "كريمي" (عليه الرحمة). زوجته (هاجر) التي روت لنا أخلاق ��ذا الشهيد وإيمانه، كرمه، تواضعه،....(إسلاميته). كما يروي هذا الكتاب خواطر بعض من عاشر الشهيد "كريمي". يروون لنا جهاد الشهيد "كريمي"، شجاعته في سوح القتال، تضحيته، تواضعه،.... . •• من وصية الشهيد "كريمي": (...اصبروا، فالصبر ليس الاستسلام للباطل والطغيان، بل هو الثبات والصمود في مقابل البلاءات والشدائد. الصبر، هو الصمود في مقابل المصائب، هو المواجهة الشرسة لمشاكل الحياة، هو محاربة الأهواء النفسية، وتنفيذ أوامر الإمام، ومحاربة منافقي الداخل الذين هم أيضًا يشكلون جبهة داخلية.). -اقتباس ص151- ••
لا يعرف طعم الإنتظار إلا من تذوّقه, وكلّما كان لله كان أشهى وألذّ ماذا يفعل الإنتظار؟ يجعلك بداخلك تحترق حتى إذا ما اكتمل نضوجك وحان الميقات, ينثرُ رمادك لتحتويك السماء بكلّك.
يشيخُ القلب بالإنتظار فإذا ما تذكّر لحظة اللقاء تُعاد له الحياة, وكأنه يتبدّل عن جديد ربما حتى يبلغ أقصى درجات الإخلاص والتسليم, حتى يأذن الله عزّوجلّ ويشاء
لم استطع إلا أن انهي هذا الكتاب في جلسة واحدة. عقلي مازال أسيرًا يتفكر في جميع تلك المشاهد المقدّسة التي جمعته مع زوجته هاجر، الصبية في الحي، يحيى، الطيار العراقي الذي وقع أسيرًا، وكلام المجاهدين عنه في الحرب ..
قالت هاجر: سأنتظره، ولن يأتي، إلا أنَّ طعم الانتظار فيه نكهة لا يعرفها إلا أهل العشق .
العشقُ الإلهي الجناوي، كثيراً ما تستهويني قصصُ الشهداء ورواياتهم فهي جميعُها مدرسةٌ أخلاقية طريقٌ للسمو بِالنفس . ليست مجرد رواية بل رسالة تُحاكي النفس والوجدان
مِن وصية الشهيد عباس كريمى : الصبر هو الصمود في مقابل المصائب ، هو المواجهة الشرسة لمشاكل الحياة ، هو محاربة الأهواء النفسية
انصح بقراءة هذا الكتاب الشيق الغَني بالعبر و المواعض الأخلاقية
الشجرة التي تنمو بين يدي أبا الفضلِ العباس لا تنكسر، بل تنمو لتصل للسماء مُتوجةً حُب الزهراء -ع- بِشهادة سرمدية. الشهيد المُجاهد عباس كريمي / سطرت لنا ملامح للشاب، الرجل، الذكي، الفطن، العاشق لآل البيت و المُحب لرفاقه المجاهدين، الحامل على كتفه أعباء أخوته. خمس نجوم لا تكفي لتقييم الكتاب فقد وَجد الكتاب مدخلًا لنفسي.
سأكتفي باقتطاف هذه الأسطر: ذهب في يوم آخر مع أحد الرفاق إلى "جنة الزهراء". وهناك وقف إلى جانب قبر الشهيد "أقارب برست"، حدق لدقائق في إطار صورته وقبره، وبقي مذهولاً في مكانه. حينها، لم أفهم معنى فعله، إلى أن جاء يوم دُفن فيه في ذلك المكان نفسه.
دائماً أردد في نفسي إذا كان هؤلاء النورانيون هؤلاء الأحباء العاشقون مدرسة يجب علينا كلنا جميعاً أن نتعلم منها فكيف بمدرسة سيدهم قائدهم الأعظم سيد الشهداء ( ياليت أحدكم يقودني لكتاب أقرء فيه المولى أبا عبدالله )
قصص الشهداء .. حياتهم .. روحيتهم .. أخلاقياتهم .. قدوة لأنهم اقتدوا بأئمة النور هم أُناس اجتهدوا وجاهدوا وجَهدوا ليصلوا فجذبهم الحقُّ إليه وكذا كل من يسلك هذا الطريق ..✨
كان عباس يحب الزهراء (عليها السلام) حبا لا يوصف وقد كان يكرر دائما ويقول :كأن الزهراء (عليها السلام) تحوطنا برعايتها وعلى أساس هذه الرعاية كل شيئ وكل حدث يحدث لي يبدأ بالاسم المقدس «يا زهراء»
I will never not be in awe of these individuals who saw nothing without seeing God before, during, and after it.
This book speaks about martyr by the name of Abbas Karimi who was a commander and ascended to the heavens during the Iran Iraq war. However he didn't live like one. He detached himself from this title and embodied the definition of a humble slave of God.
He had an incredibly intelligent brain through which he carried out multiple successful operations to enable the failure of Iraqi military strategies.
He taught me that when one has tawakkul, nothing stands in his way.
"Be patient. Patience is not surrendering to falsehood and tyranny, but rather steadfastness in the face of calamities and hardships. It is the fierce confrontation of life's problems, it is the fight against psychological whims, the implementation of the Imam's orders and the fight against the internal hypocrites who also form an internal warfront."
نأخذ في هذا الكتاب رحلة تاريخية تتخللها ذكرى المجاهدين و الشهداء ، بين تلك البيوت المهدمة من قبل العدو ، بين تلك القرى و الطرق الوعرة ، نقف عاجزين متعجبين في أراضي المعركة ..
اختصر الكاتب حياة الشهيد عباس كريمي في عدة صفحات و لكن من تلك الصفحات تعرفت على شخص جديد ، شخص عظيم و لديه قوة و عزيمة هائلة بين الصفحات ترى الذكاء و الفطنة ، ترى إلى أي مدى يضحي الشهداء الأبرار ...
في قصة زهراء مع الحجاب ، قُدِمَت عدة مواعظ و حكم بين كل كلمة يرويها الكاتب ، و تعلم هنا إلى أي حد الدراسة شيء ضروري في هذه الحياة ..
حكاية زهراء تجسد معنى الأبوة ، معنى الأب العزيز و القدوة في حياة ابنته العزيزة ..
احتضن الكتاب حياة عائلة قائدها مجاهد ، ما أصعبها و ما أجملها من حياة ! ، يروي الكاتب الصعوبات و المعاناة و التي عانت منها و مشاعرها المختبئة في نفس زهراء و تضحياتها و قناعتها تلك ..
بين صفحات الكتاب تفوح رائحة الشهادة العطرة ، تمتلئ تلك الصفحات بمشاعر جياشة ، القارئ حينها يشعر بالحيرة و مع كل كلمة تقرأها تشعر بالسعادة و بالحزن في آن واحد فهنيئًا لذلك الشهيد المقاوم ...
قصص الشهيد عباس توضح أن الله لا يختار شخصًا شهيدًا عبثًا و يكون ذكراه خالدًا بل من قصص الشهيد تتضح لك عدة أمور و أسباب ترى منها أن ذلك الشخص يستحق الشهادة من جميع النواحي ..
التمست في الكتاب مشاعر الكاتب التي يود أن ينقلها إلى القارئ و قد نقلها بكل مهارة ، و أنا اقرأ الكتاب لعدة لحظات شعرت بأني معهم في تلك الحرب ...
قالت هاجر : سأنتظره، ولن يأتي، إلا أن في طعم الانتظار نكهة لا يعرفها إلا أهل العشق..
رغم صغر الكتاب إلا أنّي وجدت فيه كتلة كبيرة من الحُب والمشاعر الجميلة.. لله درّ الشهداء، كيف يأسرون قلوبنا عِشقًا ويجعلونا نهيم حُبًا في خصالهم رغم أننا لم نلقاهم؟ ما السر فيهم؟