لن ننسى كربلاء وملحمة عاشوراء، فهي تعلمنا درس الحرية والشرف، وتنير لنا الطريق إلى المستقبل. كل شهداء كربلاء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل اﻹمام الحسين عليه السلام هم قدوة لنا، نتمنى أن لو كنا معهم فنفوز فوزا عظيما كما فازوا. أريد في هذا الكتاب أن أروي قصة الحر الرياحي، ذلك الشخص الذي كان قائدا لجيش الكوفة، ثم تحول إلى نصرة اﻹمام الحسين عليه السﻻم في لحظة اختيار مصيرية بين الجنة والنار، فضحى بحياته من أجل الحسين عليه السلام وأصبح نموذجا للرجل الحر.
في اوقات الشدة يرى معدن الرجال نستلهم من قصة الحر الشهيد ان الشخص مهما عظمت ذنوبه و مهما كان موقعه هذا غير مهم ففي لحظه واحدة من الممكن ان تغير حياتك و تغير مصير آخرتك بالكامل الحر من احد قادة جيش ابن مرجانه الى احد شهداء كربلاء الذين خلدهم التاريخ و كتب اسمه بحروف من ذهب السلام على الحر الذي اسمه و صفته سواء حر في الدنيا و الآخرة .