أنهيت الرواية فى يومين فقط رغم حجمها الكبير.
من اليسير أن توصف تلك الرواية أنها شقيقة رواية فيرتيجو , لأن التشابهات بينهما كثيرة , و لكن يمكن اعتبار تراب الماس أنها هى الشقيقة الكبرى لأنها أنضج بكثير على مستوى القصة و اللغة.
الروايتان تدوران حول نفس الحبكة : الشخص العادى معدوم الحيلة الذى يواجه جريمة قتل يبدأ فى البحث وراءها بدافع الانتقام بمساعدة صديق صدوق , و وقوعه فى الحب فى أكثر أوقات حياته خطرا و ارتباكا, و الانتصار فى النهاية.
فى الرواية ينصب حسين الزهار - والد طه - نفسه يدا للعدالة بمساعدة تراب الماس - سره الخاص - و لا يتوقف حتى بعد أن أقعده الشلل و اعتزل الحياة ليراقبها من خلف عدسات نظارته المعظمة من النافذة. يقدم حسين الزهار للشخص المرصود نفحة من تراب الماس و فرصة أخيرة للتوبة و كلمات ذات مغزى : حلمت بيك فى المنام.
يجد طه نفسه بعد مقتل والده مدفوعا لاتخاذ أكثر قرارات حياته أهمية : هل يسير فى طريق مفروش بتراب الماس أم يستسلم و يصمت؟
الحقيقة لا أود إفساد متعة الرواية و الكشف عن تفاصيلها , لكننى أترك ذلك لمن يحب قراءتها.
أشيد كذلك بالغلاف المميز للرواية الذى صممه الكاتب بنفسه : اللون الأحمر و دفتر المذكرات فى يد خلف الظهر و حين يصبح القتل أثرا جانبيا لدواء يشفى بلدا يحتضر على رأى حسين الزهار فى الرواية.