Jump to ratings and reviews
Rate this book

أنوثة مؤجلة

Rate this book
"الغوص داخل امرأةٍ شرقيةٍ تشبه جزائرًا في تاريخها..وترسم فلسطينًا في أصالتها.. وتثور مصرًا في تمردها .. هو أشبه بالمتاهة في لوحة شطرنج..كل بيوتها متشابهة.. وسكانها أصنام.."
بهذا بدأت ديوانها لندرك بوضوح أن الشعر هو الحرية التي تطل علينا بوجوه ومفاهيم كثيرة، والتي تظهر تجلياتها في التجربة الشعرية المعاصرة وما نطلق عليه الحداثة، هذا المصطلح التي طمحت القصيدة الآنية إلى إنجازه، فالشعر هو حرية الوجود والتفاعل مع الذات والتحقق، فالقصيدة في مجملها فعل تحرر من كل المستحيلات وعلى كل المستويات، ولكن أن يحدث هذا في سياق ثوري نفسي كما تقدمه هنا ابتسام أبو سعدة، فهذا تطورحيوي، فكما رصدت السطور السابقة تجربة فذة لامرأة ثلاثية الهوى يمكن أن ندرك بمنتهى اليسر ما نحن بصدده كلما أوغلنا بعمق في الديوان، أرادت ابتسام أن يمارس الشعر دوره التاريخي فكتبت تاريخاً حديثاً قديماً بقصائد تصف المكان وتؤرخ لذاتها بشخوص وأماكن، وأن تمارس ما تمارسه الرواية فتنقلها من بساط التدوين إلى الشعر المشتعل بوجدانياته، أرادت للشعر بالصورة والصوت أن يؤرخ لوجعها وناياته، لتلك المرأة التي تطوف في الطرقات بحثا عن حضن أمها، لهذه التي لفظتها المدينة فعاشت وحيدة وارتحلت صوب السماء العاشرة .. لقرية ومدينة وطريق وفصول بتفاصيلها بعشبها وطيورها، بتراثها بمناغاة وهدهدة صغارها في المهد... لنساء مثقلات بالحزن يتمخضمن عن أوجاع أزلية، للمواويل الشجية بأصوات جنيات الشعر المرهقات بصخب السطور هو توظيف وتأكيد للغة جديدة وربما لتراث أعادت أستعماله بتجديده ونفض الغبار عنه في أذهان المُتلقين.
أنوثة مؤجلة ديوان به من الشجن ما لا يستطيع أحد وصفه، فالملح العالق بالجرح ارتبط بسطوره كلزمة لا تفارقه، ووجع الاغتراب ذلك المجتث من طين الأرض وترابها يؤرقه الحنين فيبكي ويخرج نشيجه ليرهق السامعين، وهي هذه المغتربة عن وطنها الموجوع تجد توأمة بينها وبين حبيب مفارق يبث أحدهما الآخر حزنه وأمنياته برجوع مستحيل.
هل ستكون تجربة أنوثة مؤجلة مكان الغواية التي ينطلق منها التجريب نحو أفق رحب؟ الراصد لتجربة ابتسام أبو سعدة الأولى والثانية يجد تطورا حقيقياً طبيعياً على شتى
الأصعدة،اللغوية،التصويرية،الحرفية،الفكرية .
وإن ألح التساؤل التقليدي ما المحفز للكتابة " الصورة أم القصيدة " ؟ تثبت ابتسام أن الفكرة هي المحفز الأساسي لصنع كليهما... ويظل عقلها المتأجج والراصد لثورة ذاتها يصنع كل جديد.

تقديم " الكاتبة حرية سليمان ":

108 pages, Paperback

First published November 1, 2014

2 people are currently reading
29 people want to read

About the author

ابتسام أبوسعدة

3 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (60%)
4 stars
1 (20%)
3 stars
1 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for محمد حواس.
Author 6 books36 followers
December 30, 2014
كتاب مش بس بيناقش فضيه وخلاص او مجرد ديوان بيتكلم عن انثي بحد كونها انثي
انما كتاب بيوظف لغه وشعر وقوه وهدوء وبساطه وعمق
ابتسام دايما رأيي فيها واحد
انتي هتكوني من مدارس الشعر اللي هتتدرس بعد 10 سنين
شكرا لانك امتعتينا بالتحفه دي
Profile Image for marwa.
80 reviews
Read
December 31, 2014
ياروح الشمس
أفيقى
وازرعى صوت الحنين
فى قلبها المستكين
هى تستحق الفرح
قلبها .. يحتاج الفرح
Profile Image for مي عادل.
Author 1 book40 followers
November 21, 2016
فقط ابتسام ابو سعدة و شخص اخر التي تستطيع اعادة توطيد علاقتي بالشعر بعد ان شوهه الكثير ممنن يدعون انهم شعراء
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.