مر الصفصاف، رواية تسرد حكاية حيٍّ جديد ينبثق من مدينة مغربية قديمة. مدينة تحفل بناسِها، وعيشها، كما تتقلَّب في أسرارها؛ هي قصة بشر يحاولون العيشَ ما استطاعوا، إلى جوار بعضهم، وتحت رحمة بشرٍ سلوكُهم البَطرُ والطغيان. بجوارهم كائنات حيوانية، لكن بروح الإنسان، تسعى بدورها للعيش في أمان.
تجسِّد هذه الرواية قصة الصراع الذي يخوضه حارس مبنى يتشيَّد، وصراع جماعة تتشبث بنَسَبها إلى أرضها، وإلا تفنى؛ بوصفها رمزاً لحقِّ الفرد في الوجود، في بلاد تُنتزع فيها الحياة بالمحنة، مثلما يكبُر فيها العُتاة على حساب محنة المغلوبين.
في هذه الرواية، يتوسِّط كائن ثالثٌ مسعى حقٍّ العيش، ليستفرد ببطولة استثنائية، تجعل من هذا العمل متوالية من الحكايات والأحداث الفريدة، وممتلئاً بالمغامرة، مُقمَّطاً في اللغز، ومحرِّضاً على قراءة كلما تقدَّمتَ فيها اكتشفت خيالاً مثيراً، وبَهَرَكَ واقعٌ أغرب من الخيال.
ولد سنة 1949 بمدينة برشيد. حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1987. كما أحرز على دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة السوربون بباريس سنة 1990. يشتغل أستاذا جامعيا.
بدأ أحمد المديني النشر سنة 1967 بجريدة العلم. التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1972. يتوزع إنتاجه بين القصة القصيرة، الشعر، النقد الأدبي والترجمة. وقد نشر أعماله بعدة صحف ومجلات: العلم، المحرر، الاتحاد الاشتراكي، النهار (لبنان)، السفير (لبنان)، الثورة، الجمهورية (العراق)، أنفاس، آفاق أقلام، الآداب، الطريق، تحولات، كتابات معاصرة، الكرمل، Magazine littéraire (فرنسا) Corps Ecrit, Jeune Afrique, Europe...
كنت أتمنى فعلاً أن تروقني هذه الرواية أو على الأقل تجذبني لعالمها حتى لو لم تعجبنيّ .. ولكن المشكلة أنها لم تفعل أبدًا، وظللت خلال 100 صفحة أفكّر وأتذكر روايات أخرى أقصر وأجمل كانت في القائمة الطويلة لبوكر، واختفت .. خاصة طبعًا رواية الناقد المغربي محمد برادة (بعيدًا عن الضوضاء قريبًا من السكات) التي جاء فيها ذكر "المخزن :) .. لم أتمكن إذًا من مواصلة القراءة، وعليه لا يمكنني أن أحكم عليها حكمًا كاملاً .. ربما نمنح فرصة أخرى للمديني في رواية ثانية .... والله يسامح بوكر ولجنتها واختياراتهم العجيبة!!
أتوقع إذا وصلت هذه الرواية إلى ترشيحات القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية العربية، فإنها دون شك لن تفوز بالجائزة لأنها ستُعرّي فساد واستبداد من نعتهم الكاتب بالنّبّاشين!
هذا إذا فهمت رؤوس النباشين الصّدئة الرمزية العالية في الرواية.
تقع أحداث القصة في حي قيد الإنشاء على أطراف مدينة الرباط المغربية، استخدم الكاتب اللهجة الدارجة في الحوارات -ولكنها لم تؤثر على الرواية سلبا لأنها كانت مفهومة نوعا ما.
**** إلى هنا أنصحك بالتوقف عن قراءة هذه المراجعة كي لا تفسد على نفسك متعة الرواية، ويمكنك استكمال المراجعة لاحقا***
الكاتب وُفّق في بداية الرواية عندما قدّم شخصية المُهرول -الذي أعتبره الشاهد على ما يجري حوله- فأول فصلين كانت السرد كله مركزا على هرولته والمشاهد التي يراها؛ لا أبالغ إن قلت أنني شعرت أنني أهرول مع الكاتب لأنني رأيت شيئا من ذاته في المُهرول فأردت قراءة عقله.
الرمزية اتّضحت أكثر عندما أنطق الكلب (والذي كان في السرد آدمياً إلى أن وصف ذيله!)، فأصبح السرد يتنقل بين ٣ شخصيات رئيسة، الكلب، وبلعيد، وغانم؛ بعض الأحداث أعاد الكاتب رسم الحدث ذاته ٣ مرات لنراها من وجهات النظر الثلاثة، ووجدت في هذه الطريقة شيء من المتعة غير أن الممل أن الكاتب كان يستخدم الكلمات نفسها، فلم يثرِ قراءتي كثيرا.
وناقش في الرواية اختلال الأولويات في استعمار الأراضي، وأثار تساؤلات عديدة حول أعراف المجتمع المغاربي والتي ليست بالضرورة صحيحة إلا أن العامة لا يستغنون عنها البته، أستنكرت على الكاتب إبراز الجانب السلبي لمن يدّعون التّدين واستغلال الدين، ولم يظهر إنسانا مغاربيا مصليا وملتزما أخلاقيا، إلا في الفصل الأخير وخلال مناقشة مسألة الكلب -كونه نجس مقابل العطف عليه وإطعامه وسقيه.
بالطبع أصحاب المخزن كان لهم النصيب الأكبر من النقد - وأراهم ظاهرة منتشرة في واقع العرب. الرواية تحكي لهم جزءاً من شرّهم وفسادهم !
الخاتمة، لا أحب عندما يكتب الكاتب اسمه بين أسطر روايته، ولا أعرف إن ضقت بهذا أم أنني اعتبرتها حالة الكاتب النفسية لأنه وفجأة لم يعرف كيف ينهيها فخسر اسمه فيها ثم أعاد المياه إلى مجاريها ثم جعل غانم هو ذاته!
يمكن اقتباس العديد من الجُمل القوية في هذا النص - أنوي إضافتها في اقتباسات جودريدز لاحقاً.
رواية عسيرة المخاض صعبة القراءة لكنها منحوتة بدقة. لن يستسيغها القاريء العادي العجول وسيقدر قيمتها القاريء المتمهّل الصبور.
يعالج الروائي بإسهاب مفرط سلبيات عصفت بالمغرب العربي كسطوة السلطة، الفساد الإداري، الاستبداد، الفقر، التطرّف الديني، وإنعدام المساواة بين الطبقة المترفه والطبقه الكادحه.
أعجبني إِنطاق الكاتب للحيوان "الكلب جاك" لنقل صورة من منظور مغاير لقسوة وجشع وأنانية قلوب البشر. لم يرق لي إقحام الدكتور أحمد المديني نفسه بالروايه ومحاورة شخصياتها فالحبكه هنا مكرره.
نهاية الرواية جميلة فبالمجتمعات المقهورة نُحرَم من "واقع" جميل أو حتى مجرد الحق ب "حلم" أو خيال.
أتعبتني تلك الرواية ... تهت في بعض صفحاتها ، دهليز على مساحة متر كلما حاولت ان تستدير في أي جهة يصادفك نفس الجدار ، يتحدث الكاتب عن التهجير وعن الفقر والفساد في قاطنين العمارة التي تقع بممر الصفصاف والذين يستغلون الدين لأغراضهم الشخصية وأعمال السحر والشعوذة الا ان في اخر 70صفحة تسارعت الأحداث التي حصلت للشخصية المحورية وهي الكلب جاك و السيد غانم ..... الرواية أشبه ما تكون مزيج بين عالم من الخيال والواقع ،، مخيبة للآمال
تحكي الرّواية عن الجشع والاستغلال الذي يمارسه سادة السّلطة والمال في حقّ سكّان الأحياء الهامشيّة للمدن الكبرى. تبدأ الرواية برحلة الهرولة الصّباحيّة التي يقوم بها البطل من مسكنه بممر الصفصاف بِحَيّ الرّياض وصولا إلى مدخل الرّباط حيث الثكنات العسكرية إلى جانب دواوير فقيرة منها دوار أولاد دليم. هذا الدّوار ستهاجمه القوات بشراسة وتحرق خيمة اعتصام الأهالي الذين رابضوا على الطريق السّيار مطالبين بحقهم في البقاء في أرضهم التي ولدوا فيها. ثم يتسلّم الكلب "جاك" دور السّارد ليحكي لنا عن رحلته من قرية سيدي يحيى إلى إحدى حدائق الرّباط بحيّ الرّياض، حيث سيكون لقاؤه مع "بلعيد" الذي سيشتغل حارسا لِوَرْش مشروع بناء مسجد. في الجهة المقابلة لهذا الورش، تنتصب عمارة "السعادة" ذات السّتّة طوابق، جيث يسكن السّارد/البطل السيد غانم. ستتوثق علاقة البطل مع الكلب قبل أن يختفي هذا الأخير.. في الرّواية نجد الكلب/ السارد شاهدا على مآسي شخوص الرّواية. ومن هذه المآسي: الفقر والسكن في بيوت ضيقة عشوائيّة، ومَرَارَات البطالة وهواجس البحث عن عمل، واستغلال الخادمات، والاضطهاد من طرف أصحاب النّفوذ وسماسرة العقار، وتنكيل أجهزة الأمن بهم (سكان دوار أولاد دليم)، ومضايقة المتشدّدين في الدّين والجماعات الملتحية التي تهاجم كلّ مظاهر الحرّية والجمال.. وغيرها. واللافت للانتباه أنّ السّارد/الكلب يروي لنا مآسي هؤلاء الضّعفاء بوعي وكفاءة أعلى من باقي شخصيات الرّواية. بحيث ينقلنا بعينه المجهريّة إلى عوالم النّبّاشين والمتسوّلين. يعرّي زيف الآدميين ويفضحهم.
إنّ نقل دفة الحديث إلى الكلب/ جاك حينا، واختيارَه ساردا (وبطَلا) حينا آخر، وعقْدَ المقارنة بينه وبين الآدميين في أحايين كثيرة، له دلالات عميقة؛ منها التعبير عن التّماهي بين الكلب والآدميّ المُهمّش ومدى اشتراكهما في مأساة التشرّد والنّبذ والإقصاء وفي المصير أيضا.
رشيد أمديون رواية "ممر الصفصاف" للمغربي أحمد المديني، من 382 صفحة. هذه الرواية التي تنتهي بقول السارد: "نحن نبحث عن مأوى بعد أن طردتنا الرباط، اكتشفنا أنها ليست لنا، وها إننا نمشي، ونمشي، وما نزال.. ". رواية جعلت مكان حدثها المركزي حيا جديدا انبثق من مدينة الرباط، هذه المدينة التي تحفل بناسها وعيشها وما تعرفه من تقلبات وتحولات وأسرار... ترصد أحداث الرواية حيواة كائنات آدمية وغير آدمية(حيوانات) تسعى أن تعيش أن تنتزع حق العيش وحق الحياة بمحنة وفي ظروف مشحونة بالتوتر والقهر وبين سياقات غامضة تضع هذه الكائنات تحت رحمة بشر سلوكهم البَطرُ والطغيان، والركوب على محنة المغلوبين. هي رواية تشخص الصراع الدائم بين الضعيف والقوي، بين كائنات تتشبث بنسبها إلى أرضها وقوى ترغمها على التهجير والنفي.. فاتسعت في النص دائرة العناية بالمهمش وتفاصيل تفضح الوجه القبيح للإنسان المعاصر، فصار الواقعي أكثر رهبة من الخيال. نص يُشعر قارئه بمتعة التخييل من خلال توالي حكاياته وترابطها وانسجامها، إضافة إلى تعدد الأصوات والرؤى التي تغني المتخيل السردي المحمّل بدلالات رمزية قابلة لتأويل القارئ.. ممر الصفصاف نص مُحرض على القراءة تكتشف معه خيالا مثيرا وغريبا، لكن الواقع هنا أغرب وأكثر ابهارا.
لمن يكتب الروائي؟ إذا كان يكتب لعائلته ومجتمعه الخاص فليكتب بلغة لا يفهمها إلا هم، لكن إذا كان يتجاوز ذلك فينبغي أن يُراعي ذلك في كتابته ويستحضر القارئ المختلف. قرأت ١٢٥ صفحة ولم أستطع إكمالها بسبب اللغة، كأني أقرأ رواية مترجمة وترجمة سيئة.
لا أحب الوصف في الرواية و هذه جلها وصف. بدأت القراءة يتوجس اذ سمعت من البعض انها رواية مملة. هي مملة نعم لكن لماذا لا تكون و الحيوات التي تتناولها مملة؟! اكثر ما اعجبني شخصية الكلب الذي ينتقد فصيلة الادميين و يكشف الدوافع الدونية و راء الكثير من تصرفاتهم. الرواية رواية رمزية و أظن ان الكاتب لو اختصر لزاد من عنصر التشويق و لتمتع القارئ بفك الاحجية. هل تفوز بالبوكر؟ ممكن لكن لا أظن . تثير فينا هذه الرواية التفكر و التساؤل عن ماهية الشر في الانسان.
رواية متميزة . تدور أحداثها في حي جديد في ضواحي العاصمة الرباط . شخصياتها متنوعة من أغنياء و فقراء و أداريون و كلب و قط. ينفرد الكلب بحصة الأسد في الرواية لما يعايشه مع بني البشر . أعتقد أن احمد المديني كان دقيقا في وصف خبايا المجتمع المغربي بجميع مكوناته . تستحق القراءة
لم اكملها. ماهذا الملل! مهما كانت الرواية زاخرة بالشخصيات والمعلومات عن اناس معينين او حياة مختلفة ان افتقدت الكاريزما الكتابية لتشدني لقراءتها افتقدت كل شي اخر.
لم أستطع إكمالها لأنني شعرت أني أجبر نفسي بشدة على قرائتها لكني لم أستطع مالم يعجبني هو المبالغة في الوصف الدقيق الحبكة لم تأتي مبكراً الأحداث مملة وبطيئة جداً
لاول مرّة تستفزني رواية ، تدخلني في صراع على إكمالها ورقة ورقة وكلمة كلمة ، على الرغم ما واجته من التيه و عدم الربط ، فحين كنت بالبداية كنت لا أعلم من يتكلم الآن ، لأن الكاتب استخدم في اسلوب عرضه لشخصيات بعض الغموض والرمزية لتكون مبهمة وأعتقد إنه تعمد ذلك حتى يستسيغها القارئ الصبور ، لكنني أرى هذه الطريقة ورغم إختلافها إلا إنها لم تنال استحساني لان الإختلاف المبالغ فيه قد يفسد العمل الروائي ، شيءٌ فشيءٌ إتضح لي ما يحدث في ممر الصفصاف الذي يقع في حي الرياض في اطراف مدينة مغربية ، الرواية متكونة من ثلاثة شخصيات بلعيد و غانم و الكلب جاك ، وقبل الولوج في احداث يبدا احمد المديني روايته بهرولة صباحية التي هي ما شدني لقتنائها و تأجيل قراءتها إلى وقت مناسب بعيد ، ففي هرولته لحي الرياض يرى ما يرى من اناس يحاولون العيش ما استطاعوا في وقت يكون الوقت فقط لاصحاب السلطة و كل ما عداهم يجب إن يقبر فعلياً و نفسياً ، هذه الرواية نالت جائزة البوكر سنة 2015 ،. وهي تستحق ذلك بنسبة 70 % و ذلك لأجادة الكاتب في إخراج شخصية كشخصية الكلب جاك الذي جاء مهاجراً من البادية التي حماها و تخلوا عنه أهلها جبراً ، ثم يتكلم جاك عن ما يراه من الأفعال الشنيعة لسكان هذا الحيّ ، فقد رأى الشيطنة والسقوط في حارس مبنى السعادة بو جميع و الخطيب الدجال لمسجد الذي شهده بنائه ... إلى هنا كانت رواية جيدة إلى أن أقحمه الكاتب نفسه في محاورة الشخصيات وهذا الامر بالنسبة لي أعبتره ضعفاً وأراه تعظيم الكاتب لشخصه و سوف يدخلنا في هلوسة لا معنى لها ، هنالك مقطع كان مؤثر في الرواية وهو اللقاء الأعين الذي ولد صداقة حميمة بين غانم وجاك ، ثم منه بدأ التحاور بين إنسان و حيوان الذي سرده المديني ليشير بإشارة غامضة إلى أن جاك هو غانم و غانم هو جاك ، لأن الحياة قد تقتضي و تجبر الإنسان على تلبس شخصية غير شخصيته رأفةً وإنسانيةً و حباً في الكثير من الاحيان ..... #ممر_الصفصاف #احمد_المديني