تخيل شابًّا، وليكن اسمه جيمس. وجيمس هذا شاب لطيف، وذكي ومدرك لذاته - ربما شديد الإدراك لها. دائمًا ما يشعر جيمس بالقلق حيال شيء ما، وهو اليوم قلِق بسبب وعكة صحية خفيفة ألمَّت. فأخذ يبحث عن أعراضها على الإنترنت، فازداد قلقه باطراد من كثرة الاحتمالات. ثم توقف وفكر في نفسه قائلًا: «ربما كنتُ أفكر في الأمور بشكل مفرط».
وعلى ذلك، يتوقف عن التوتر بشأن صحته... لكن رغم ذلك يبدأ التوتر بشأن تفكيره في صحته في التنامي، فربما كان يحتاج حقًّا إلى علاج ما. ولكن ما نوع ذلك العلاج؟ ويسترسل في أفكاره، وسرعان ما يناقش بينه وبين نفسه خيارات الاستشارة الممكنة، ويجادل نفسه، ثم يحاكم نفسه، ويدافع عن نفسه، ويشكك في نفسه، ويجتر ذكريات وتخمينات ومخاوف لا نهاية لها. ثم يتوقف ويفحص نفسه.