وأما الشهور الشمسية فالاعتماد عليها في الزراعة وشرب الدواء واستنتاج الحيوان. وأما ذلك في اقليم مصر المحروسة، فالعمل على الشهور القبطية، وأولها شهر توت وأول يوم منه هو النيروز في مصر خاصة لقربه من زيادة النيل المبارك، ويوم وفائه يوم مشهود وعظيم في مصر، لأن عمارتها بالنيل، ورابع توت أول أيلول وشتنير وفيه يزرع اللفت والفجل والخيار والملوخية والسخط ويشكل الكرنب ورابع عشره يطلع الفجر مع طلوع الحرثان، وأول أوقات شرب الدواء إلى أربعين يوم بعده وسابع عشره يوم عيد صليب النصارى وثامن عشرة فصل الخريف، وفيه تنزل الشمس ببرج الميزان ويستوي الليل والنهار، وفيه تقوى الأمراض السوداوية، وفيه بدء الزرع بالشام وتفتح تزع مجاري النيل البحرية، وبدء زراعة البرسيم، ومجيء الكراكي مصر، وينصرف الحر. وفي ثاني عشرين منه يلقط الزيتون بالشام، وفي هذا الوقت ينبغي رش الشجر بالماء البارد بالقرب من مغيب الشمس، وفيه يعمل فتائل من شعر الماعز الأسود والأبيض وخيوط ويشد بها أغصان الكرم الذي لحقها اليرقان وقضبانها وبعد الشد يرش عليها الماء البارد تبراً، وان هب مع ذلك ريح كان أكمل..