طفلٌ تخيّل النهرَ سجادةً خضراءَ... فسقطَ فيه. منذ تلك اللحظة، يبدأ طَرَفة رحلة حياته مطارَداً بشغف الاكتشاف. في مكبسِ تمور مهجور، يعثر ابنُ الأربع سنوات على كتاب ساحر، فتشتعل شرارةُ حبّه للقراءة. يتعلّم فكَّ الحروف بنفسه، ويدهش الجميعَ بذكائه، حتّى صار أقرانُه يلتفّون حولَه ليستَمعوا إلى قصصِه. ينطلق على درّاجته الهوائيّة ويجوب البصرة ليحظى بكتاب أو مجلّة أو لحظةٍ مسروقة في السينما. لكن حين يهدّد المرضُ بصرَ الأب، يتدرّب طَرَفة على أن يكون عينَي أبيه، ويندفع إلى العمل باكراً لتأمين المدخول. ومع تنامي شعوره بالرفض والغضب، يجد نفسَه منغمساً في العمل السياسي ويقود اعتصاماتٍ في الشوارع. قصيدة واحدة كتَبَها، كانت كفيلةً بأن تدفعه مباشرةً إلى قلب العاصفة…
الذات و الآخر : مناورات في رواية السيرة محاولة استقراء رواية الطواف حول النخلة لـ خالد النصر الله
ترتبط الأجناس الأدبية – على تعددها وتمايزها –بكونها أدبا ، حيث يلتمس النص شكلا من أشكال الكتابة وفق حدود معينة تؤول به إلى قالب خاص به ، ذي قواعد و أسس ، تضعه وفق تصنيف يعرّفه و يعتني بفنياته. تلك النُظم الحاكمة للنص ، تتجذر لتصير حدا يعرفّه و يمكّن – المتلقي و الناقد – من التعامل معه و التماهي بروحه ، غير أن الناص حين يقفز على تلك الحدود عابرا برؤيته الخاصة إلى شكل جديد من أشكال الكتابة " يمازج " فيه الأجناس ، و يعتبرها موادا أولية قابلة للتفاعل لصنع نتاج إبداعي " متجدد " ، مكتمل بفرادته و بوحدته العضوية ؛ يرتاد بذلك أفق التجريب.
و ليس التجريب بحد ذاته غاية ، إن اعتبرنا أن غاية الأدب في تجليها هي " الإمتاع " و صنع الدهشة ، و خصوصا في الرواية حيث تتطارد الدهشة فيها مع تأثير العمل متضامنة مع حرفية الناص و إحكام صنعته في تضمين العناصر الأخرى مثل اللغة و البناء المعرفي و دقة رسم الشخصيات و غيرها ، فماذا لو امتزج التجريب مع تلك الأسس ؟
تنفتح رواية " الطواف حول النخلة " للكاتب الكويتي خالد النصرالله ، و الصادرة حديثا عن دار الساقي ، على ذلك الأفق التجريبي الذي يمازج بين فن الرواية و أدب السيرة ، و بمجرد أن نقرأ الفصول الأولى من العمل سنتخلى عن أحكامنا المسبقة و ندرك أننا – في حالة التلقي هذه – سنخرج من تصور الشكل السائد في كتابة رواية السيرة إلى الإقرار بفرادة عمل يشتغل فيه الناص على صنع نتاج إبداعي : تتشكل ملامحه بقابلياته الذاتية وصولا لاكتماله .
-رواية السيرة و بناء الحدث : يعرف فيليب لوجون السيرة الذاتية بأنها " سرد استعاري نثري يعبّر به شخص واقعي عن وجوده الخاص و ذلك عندما يركز على حياته الفردية و على تاريخها " إن رواية الطواف حول النخلة هي رواية سيرة ، و قد أشيع مسبقا أنها تتناول حياة الكاتب الراحل " إسماعيل فهد إسماعيل " و ربما يجعل هذا متن الرواية " مُتوقعا " مما " يُحيّد " خط الدهشة و ينقل المتلقي من ممارسة " الإدهاش " إلى " تتبع المسار الكشفي"، وأن تكتشف ..غير أن تُدهش و تصدم و تحملك الأحداث إلى شهقة المفاجأة .
غير أن الناص – في هذا العمل - اختار أن يناور قارئه ، فيخرج بسرديته عن المسار الحرفي لكتابة السيرة، صانعا عالما روائيا خاصا يتحرك وفق التشويق ، و سؤال : ماذا بعد ؟ و ما الذي يمكن أن يحدث ؛ عبر صراع عام يحرك الأحداث ، و حكايا صغيرة تفجر مفاجآت متوالية ، أو نهايات غير تقليدية ؛ تقوم على تقنية ( الكتم و الكشف ) و ( الترميز و الإفصاح ) أحيانا ، مما يعرف الشخصية كأن ما عرفها الجمهور قبلا .
ففي العمل ، يتعرف المتلقي على ملامح النبوغ لدى الشخصية في مستهل حياتها ، و يعايش معها الطفولة المبكرة ، و الانجذاب نحو عالم الكتب ، و ملكة الحكي ،ثم يتعرف عليه شابا متوقدا مكافحا يسعى لإيجاد موقعه في وطن طارئ وسط تيارات ثقافية و سياسية ، و يواكب معه المحن و المسرات مرورا بالمواجهات التي تغذُت عليها رحلة العمر صانعة الهواجس و الأفكار و المآل. حتى أن الناص يقدم لقارئه ما وراء قناع الأحداث المعروفة ، ليعزز عنصر المفاجأة فيكشف مثلا عما جرى في كواليس جائزة ما ، أو عن التهميش الذي تلتقيه الشخصية في الوسط الثقافي الأول أو عن جوانب الحياة الاجتماعية الخارجة من ستر الاعترافات .
لكن هل هذا كل شيء ؟ إن هذه البناء المتين – على إحكام عناصره – لا يعد سوى جزء من جمال العمل ، و جانب أولي منه ، إذ يباغت العمل متلقيه – الساعي لقراءة سيرة – فيجدها سيرتين ! ، بصوتين متناوبين في لعبة الاعترافات -و مهادَين مكانيين يبرع الناص في تحقيق الشروط السردية و الوصفية لكليهما -و زمنين متباعدين ما بين " ماضي العراق و راهن الكويت " ، فتتجلى –بسلاسة – واحدية المتن رغم لعبة التناوب تلك .
هذا التناوب أزاح النص من الثبوت السائد في كتابة" راوية السيرة " إلى جهة أكثر دهشة ، إذ تتحرك الرواية ما بين صوت الرواي المستعار و الراوي الأصيل في مناورات الذات و الآخر و "المروي و المروي عنه " ، و من ثم من جهة الاعترافات الفردية للإنسان الواحد إلى المواجهات الإنسانية الجمعية .
لقد وظف الناص أدواته السردية في وصف مهادين مكانيين هما العراق و الكويت ، محافظا على هوية كل منهما من خلال : 1-وصف حي للملامح التاريخية و العمرانية . 2-رسم ذي أبعاد للشخوص و طرق تفاعلها مع الأحداث . مع ذلك ، لم يكن المهاد معيقا لفتح التجربة الخاصة بشخصية العمل " طرفة " على فضاء أشسع إنسانيا ، فمشكلة طرفة - المنقسم بين وطنين - هي ذاتها مشكلة إنسان اليوم ، الذي يحاول التماهي مع مجتمعه و معرفة مكانه ، و هي بذاته مشكلة " إسماعيل الآخر / المعاصر " الذي يتصادم مع وسطه للبحث عن كينونته . و مواجهات الوسط الثقافي و مكابدات الكتابة هي ذاتها ما يواجهه الإنسان – أي إنسان – في سبيل البحث عن هويته و مكمن عطائه .
-الراوي و التخييل : ليس من السهل – في هذه الرواية – تحديد ضمير الرواي ، إذ استخدم الناص عدة مستويات من وعي الراوي لكتابة العمل، فيمكن أن نقول : 1-أنه اعتمد على الراوي العليم القريب / المتعاطف / غير الموثوق به في جزء الرواية المتعلق بنمو شخصية طرفة من الطفولة إلى الجزء قبيل الأخير من حياته ، فنجد أن هذا الراوي يلاصق طرفة في بيته ، في ممارساته الحياتية ، القرائية و الكشفية ، مطلعا على أدق خواطره ، و أعمق حواراته الداخلية ، حتى أنه رافقه في انتقاله – وحيدا – إلى مدرسة الفتيات بعد انتهائه من الدراسة الابتدائية ، و كان معه في الحبس و السجن و الاستقرار أخيرا في الكويت .
هذا الرواي ، لا يمكن إلا أن يكون عليما ، حتى و إن ظهر بشخصية الصديق " إسماعيل " و هو الاسم الذي اختاره كاتبنا لنفسه في لعبة السرد و المناورات هذه ، و هو مع كونه عليما ، لا يمكن إلا أن يكون " مشخصا " أيضا ، و مندسا في تفاصيل حياة " طرفة " التي لم يشهدها ، فليتجئ إلى تقنية التخييل المستعار ، و يعايش تلك الظروف حتى يقر المتلقي أن قناع التخييل هو الأكثر صدقا في السرد ، و الأوقع في عملية التجسيد الروائية .
2-ثم يحملنا هذا " الإسماعيل " إلى بعد آخر و فكرة أخرى :ماذا لو كان إسماعيل ليس براوِ متعاطف و حسب ؟ ماذا لو كان هو الذات و المُتخيل ؟ ألا يذكر إسماعيل المعاصر أنه – في لحظات كشفية – كان يرى ما يراه طرفة ؛ ألم يذكر أن رؤية تشكلت في روعه عن نهر ما و صبي حسب النهر سجادة فسقط فيه ، الموقف الذي وقع لطرفة في حداثة سنه . هذا " التوحد " يحيلنا إلى عدة أفكار ، منها أن المناورة بين الذات و الآخر و الواقع و المتخيل تؤكد أن منظور الراوي واحد على تعدده ، و أن طرفة مرآة لإسماعيل كما أن إسماعيل مرآة لطرفة ، و الأكيد أن أصدق الاعترافات عن الذات هي ما تتحصل بعد الإنصات للآخر .
3-ثم ينمو -في الجزء التناظري من العمل – صوت راوي آخر ، بمنظور تيار الوعي ، إذ يسرد إسماعيل " الكاتب" بصوته الأصيل رغم قناع التخييل الذاتي هذه المرة و ليس المستعار رحلة علاقته بطرفة ، مع تضمين سيرة مجزوءة لـ : 1-ملامح حياته الاجتماعية الخاصة 2-مراحل النمو الأدبي 3-تفاعلات الوسط الثقافي في الكويت .
و أستطيع القول أن الكاتب تمكن من أن يرسم بدقة المعالم الثقافية و الحياتية و الاجتماعية للمهادين المكانيين " العراق و الكويت " بحيث بدأ كأنه عايش النطاقين في حين أن الجزء المتعلق بسيرته الذاتية المجزوءة أكد أنه ابن بيئته . لقد كان هذا الجزء المسرود من السيرة التخييليةالذاتية شديد التأثير ، متسما بالصدق على تقنعه، خارجا من الزيف و عفويا على حساباته الدقيقة ، لقد تعرفنا على طرفة الأب الروحي للكتاب الشباب ، و فهمنا اغترابه ، و أمنياته الأخيرة التي لم تتحقق ، كما عايشنا الوجه الآخر من البريق الكتابي ، بالذات في مشهد خسارة جائزة الكتابة ، كم بدا ذلك حقيقيا و موجعا .
كة
-الأسماء و العناوين الرامزة : في لعبة سردية أخرى يعتمد الناص على الترميز في تضمين " الأسماء " و عنونة " الإصدارات الأدبية " و المنصات و دور النشر في حين يحافظ على هوية المكان بجغرافيته الأصيلة . و في محاولة لفهم الغرض لهذا الترميز قد نصل إلى عدة نتائج ، قد تكون أغراضا أساسية أو فنية .
هذا الترميز يرفع العمل من مستوى التلقي المباشر إلى إشراك القارئ في لعبة الكشف و محاولة تحديد الشخصيات ، و الحقيقة أني وجدت في هذه اللعبة متعة على مستوين : 1-محاولة التشخيص و مداخلة وعي الكاتب في البحث عن المتناظرات ، فحين يعنون الكاتب إصدارا بـ ( س ) ، أجد دهشة في استنكاه القصد و أعرف أنه يعني ( ص ) ، و لسوق مثال واحد ، نجد أنه ركز لـ ( إستبرق ) بـ ( بلقيس ) و في ذلك تأسيس بنية تحتية في العمل تراوح بين الواقعي و المتخيل و المحتمل . 2-ذكاء الترميز حيث لا يعتمد الناص أسماء مرمزةعبثية بلا صلة ، بل نجد بين الاسم أو العنوان و نظيره الرمزي صلة ارتباطية بالمعنى أو اللفظ و هذا ما يدل على تفعيل الذكاء اللغوي و صنع عامل محرك من لغة النص يسهم في تحريكه .
الطواف حول النخلة رواية سيرة ، لكنها انتزعت الشخصية من ذاكرة قارئها إلى تشكيل جديد عبر اشتغال تجريبي يعرفه بطرفة / إسماعيل ، فيوثقه مما يعرف و يعرفه على ما لم يعرف ، عبر سرد متين يؤكد على نمو تجربة الكاتب خالد النصرالله و يحرضنا للتساؤل و توقع: ماذا ينتظرنا بعد ؟
لم يطرف صاحبنا لشيء. يتشرب الأحداث، يتابع، يقرأ، يسمع، عصبيات تتوالى، فيمتلئ حتى عنقه و قبل أن يغرق يبدأ في وخز جلده، يفرزها، يبلل أوراقه بحبره، ينضّد مشاهده و حكاياته، ثم بلقي بها في أدراجه."
(كتابة، سياسة، حب) لو كانت هناك وسيلة مثالية لتخليد ذكرى كاتبك المفضّل وحياته، لكان هذا الكتاب هو تلك الوسيلة. بعد أن تركت شخصية منسي أثرًا عميقًا في نفسي في رواية “في حضرة العنقاء والخل الوفي” للكاتب إسماعيل فهد إسماعيل، لم أستطع إلا أن أشعر بأن من يخلق شخصية بهذه الطيبة والصفاء لا بد أن يكون هو نفسه إنسانًا نقيّ القلب. لذلك، عندما اكتشفت أن هذا الكتاب يتناول قصة حياته، اقتنيته فورًا - وكان بالفعل دافئًا وإنسانيًا بكل معنى الكلمة. يسرد الكاتب خالد النصر الله قصتين تسيران في خطين متوازيين: خط طفولة إسماعيل و نشأته ، حيث يكتشف الطفل متعة القراءة والكتابة، وخط البلوغ، حيث أصبح الكاتب الملهم الذي يساعد على إشغال شغف الكلمة. كلا الخطين ساحران بالقدر نفسه، لما يتميّزان به من جمال السرد وانسيابية المزج بين الواقع والخيال. إنها رحلة عبر مقاومة إنسان بقلمه وثقافته، في مواجهة الرقابة الأدبية، والسياسات القمعية، والاحتلال بكل أشكاله. كما يأخذنا في رحلة ممتعة وثرية من خلال لقاءاته وعلاقاته مع أبرز الأدباء الذين تعلّقنا بأعمالهم وأحببناهم. لقد استمتعت بهذا الكتاب إلى أقصى حد، وجعلني أتوق إلى قراءة كامل مؤلفات إسماعيل فهد إسماعيل، خاصة بعد أن أدرج الكاتب هذه الأعمال الأدبية بأسلوبٍ بديع، كاشفًا عن مصادر الإلهام التي انبثقت منها.
تجتمع الكلمات وتقف عاجزة... أمام قلم خالد النصرالله وما كتبه في حضرة من ورد في سِفر الأحوال
خالد النصر الله ... في كل عمل له اجدني من بين سطوره وكأنه يأخذ بيدي نحو الأمان الفكري،
(الطواف حول النخلة)
كان طوافا حول طرفة الذي عرفناه و لم ندركه... قرأنا رواياته لكن لم نعي ماتخفي سطوره ... طاف بنا الكاتب لكن حتما لم تنتهي تلك الأشواط..
تحت غيوم الشتاء واذا بذاك الطفل الذي بدا يلوح بشغبه وشغفه منذ ان فتح الباب الحديدي المطل على ضفة النهر ... والارض المنبسطة ... و غابات النخيل على الضفة الاخرى .....وما وجده في ذاك الصندوق عند مكبس التمر .. الدراجة الهوائية على الطرق الترابية....قطار بغداد والمراسي على شط العرب ...وشبابه الناشط، حبه للقراءة ... أغلال وقيود اجتماعية .. واعتكاز والده عليه بعد فقد بصره.... أدب ...سياسة.... مخاطر و مغامرات ذاك كوخ الذي يجمع افكار وكتابات خلّفت آلام واعتقالات.... نزولا لهتافات جماهيرية ومسيرات وسجون وخذلان .. لايجد نفسه الا بعمق الحدث ...
فقدان وشتات بين الفكر و الهوية ...البلد والوطنية ...
" الزمن يذيب الأثقال النفسية"
لم يكن طوافا سهلا ...بل كان طواف مضني، حتى انتهى بنا الى معطف طرفة معلقاً
_ماذا لو قرأ طرفه ماكُتب عنه؟ _كيف لو عاش طرفة لحظة ولادة الطواف حول النخلة؟ واستحضار افكاره .آلامه واعتقالاته وخذلانه وسقوطه💔
أكتب هذه المراجعة بعد أقل من نصف ساعة من قراءتها . فماذا أقول ؟ تفوق الكاتب على ذاته وتجاوز كتابة السيرة الذاتية والسيرة الغيرية أيضاً ( بطابعها التقليدي ) . تتأرجح الرواية بين فترتين زمنيتين - وهذا في الغالب يتسبب لي بالتشتت - ولكن في هذا العمل بدا لي إنسياب الأحداث مثل جدول ماء رقراق ، لم أشعر إزاءه بأي تشتت أو إضطراب ( وهذا يحسب للكاتب ) . معرفة الكاتب شخصياً بطرفة ساهم بشكل كبير في إثراء أحداث الرواية ومعرفة أدق التفاصيل ( بقدر المستطاع ) عن شخصية طرفة ودواخله النفسية - حتى وإن كان بعضها على سبيل الإفتراض والتوقع - ولكنها اقتربت من الحقيقة . اللغة تشي بحكّاء ماهر ( ننافس به بعض أساتذتنا من الكُتّاب العرب ) . المختلف بالرواية هو أنها إستكمال لبذرة سابقة زرعها طرفة في حياته - وهي كتابة سيرته الذاتية - والتي ساقاها إسماعيل بعد رحيل صاحبها . مما يذكرني برواية ( الرواية المستحيلة ) لأديبة العرب الكبرى السيدة غادة السمان والتي تحكي بها سيرتها الذاتية وكيف أنها فقدت والدتها وهي في سن الخامسة و اكتشفت فيما بعد بأن أمها كانت أديبة كبيرة و أن لديها مخطوط لمشروع روائي ، سبقها الموت قبل إستكماله ، و أتمّته ابنتها ! أي وفاء ذلك ، الذي يدفع التلميذ بتخليد معلمه في رواية ؟ لله درّك ياخالد . يرقد طرفة في قبره وسيرته تستكمل على يد تلميذه . أرشح الرواية لكل القراء و أدعو لمناقشتها في جميع النوادي الثقافية ، لأنها بلا شك تفتح أفقاً جديداً في حقل السيرة الغيرية الروائية . تحياتي لكاتب هذا العمل الأستاذ خالد النصرالله