قسـّم ستانلي لين بول الكتاب إلى أربعة فصول ، تناول في الفصل الأول عادات وتقاليد أهل المدن ، ووصَف حياتهم اليومية من كل الوجوه وأعمالهم و طرق تسليتهم ، وبيوتهم وحياتهم العائلية ، و الحريم وحفلات الزواج والاحتفالات الشعبية والموالد ، وطبيعة المصري البسيط في كل ذلك . وفي الفصل الثاني ناقش أحوال المجتمع الزراعي والفلاحين ، والحياة اليومية " لابن الشمس والعرق " ووصفها وصفَ خبير ، وتناول طرق الزراعة ومشاكلها في ظل السُّخرة و بساطة عقول الفلاحين ، واشفاقه على ما يلاقونه من التعب و الظلم ، مع طرح حلول لمشكلات الزراعة والري . و تطرق لأثر الاعتقاد في الأولياء في الريف المصري .كما تناول مواقف طريفة من حفلات زواج الأقباط . ثم تطرق إلى الحياة الاجتماعية للبدو في صحراء مصر الشرقية " العبابدة " ووصف طبائعهم و حياة التجوال في الصحراء و "عزة نفوسهم " فلا يتسولون من المسافرين عبر الصحراء الشرقية مهما بلغ بهم الجوع مداه ، و أنهم " فئة من الشعب المصري لا يُلقى لها بالا ً " . في الفصل الثالث كان لا بد أن ينعكس أثر ستانلي لين بول كعضو في لجنة حفظ الآثار العربية أو متحف الفن الإسلامي فيما بعد – حينما كانت تحفظ الآثار الإسلامية المصرية في مسجد الحاكم بحي الجمالية . بدأ الفصل بوصف الحياة التعليمية والعقلية للمصري ، ومدى تأثره بالدين الإسلامي وهو وصف انتقد فيه أن المصريين لا يتعلمون إلا ما يرتبط بدينهم وشعائره – و في أضيق الحدود - ولا يتعلمون العلوم الدنيوية التي تفيد إصلاح المجتمع . و يُبدي إعجابه بالأزهر وطلابه ومشايخه ، ويقارن بينه وبين جامعتي أكسفورد وكامبريدج في تلك الفترة ، ثم يتناول الدين الإسلامي والقرآن ووصف المساجد الشهيرة بالقاهرة حسب ترتيبها التاريخي ، و يذكر مواطن الجمال فيها بأسلوب يكاد يفوق أسلوب إدوارد ويليام لين واستطرد فيها . ثم ختم الفصل بوصف الصلوات والصيام ومجالس الذكر في المساجد . وفي الفصل الرابع يرصد لين بول مظاهر ازدياد الأثر الأوروبي في العادات والسلوكيات والملابس والمنشآت في مصر ، ونتائج هذا الأثر ، وما يطمح إليه - كمواطن بريطاني ومفكر في العصر الفيكتوري ، الذي شهد اتساع نطاق التاج البريطاني وبعد احتلال بريطانيا لمصر بعام - بخصوص مدى هذا التحسين الأوروبي . وتبقى الخاتمة موضع نقاش ، فهو يحمّل فهم المصريين المغلوط لمبادئ الإسلام المسئولية عن الوضع المتدني للمرأة في المجتمع و إهمال تعليمها . ويؤكد أن جمود عقول المصريين ، أو بساطتهم وتمسكهم الشكلي بدينهم ستقف حائلا أمام التجديدات الأوروبية للنهوض بمصر . و يؤكد أن التغلب على ذلك سيكون مصدر فخر لبريطانيا على مر العصور - إن استطاعت . و يتساءل إن كان سيظل الحال كما هو عليه مهما فعل المسئولون البريطانيون – الذين تولوا إدارة شئون مصر فعليّا وقتها – من محاولات للنهوض بمصر .
Stanley Lane-Poole was a British orientalist and archaeologist. Poole was from a famous orientalist family as his paternal grandmother Sophia Lane Poole, uncle Reginald Stuart Poole and great-uncle Edward William Lane were famous for their work in this field. His other great-uncle was Richard James Lane, a distinguished Victorian lithographer and engraver. He worked for the British Museum from 1874 to 1892.
كتاب جميل جداً. يشي بشخص فهم كثيراً الشخصية المصرية و هو يحكي عنها. و الكلام مصحوب بصور عديدة مرسومة لكن سوء الطباعة حذف نصف متعتها على الأقل.
المترجم و المراجع شغلا بالهم في الرد على آراء ستانلي بول في الإسلام في حين لم يتحدثوا في الحواشي عن الشخصيات و الأحداث التي جاءت في السياق و التي أظن أن القارئ المبتدئ في كتب التاريخ سيحتاج إليها لتوسيع دائرة قراءاته.
عموماً أنا أحب كتابات الأجانب عن مصر فهي تتسم بالكثير من الموضوعية و الصراحة دون نفاق أو رغبة في عدم نشر الغسيل القذر.
لو قدر للمؤلف أن تكون الرسومات تصوير فوتوغرافي خصوصًا وأن الكاميرات قد دخلت العالم العربي مع المحتل البريطاني لكانت الصورة ذات قيمة كبيرة رغم أن من قام بالرسم كان دقيق للغاية وأحسن تصوير الحياة الاجتماعية في مصر سنة (1883م).. في خمسة فصول المدينة / الريف / المدرسة والمسجد / العنصر الأوروبي / ثم أخيرًا الخاتمة وهي تتناول المرأة في ذلك العهد وهذا الفصل جدًا رائع رغم مبالغات بعض المستشرقين كالعادة إلا أن المؤلف لم يغالي في نقده
كان بالكتاب ثمة مصطلحات وتعريفات من الكاتب احتاجت من المترجم والمراجع شرحًا لكان هذا أوفى للعمل خصوصًا وقد أندثر بعض ما كانت تمثله المصورات
وصف ممتاز للمجتمع المصري إبان الاحتلال الانجليزي عام 1882 من وجهة نظر مستعمر محتقر للثقافة المحلية. رؤية خارجية مختلفة مهمة لمن أراد تتبع بداية التحول الثقافي في المجتمع المصري و لعل الخاتمة جديرة بالتحليل من حيث أنها لا تختلف كثيرا عن خطاب أتباع الاستعمار الجدد الان عام 2017