في هذه القصص البديعة للكاتب وليد خيري، تتحول الجدران إلى شاهد على الحياة بكل تناقضاتها: الحنين والغضب، الذكريات والنسيان، الحضور والغياب. هذا الكتاب ليس مجرد مجموعة قصصية، بل هو مرآة تعكس تفاصيلنا اليومية المنسيَّة. رائحة الفول على نار هادئة، صمت الغرف الضيّّقة، ضحكات تتدفق من المطبخ، وهمسات تموت في زوايا الأبواب.
في زمن صارت فيه الشاشات جدراننا الوحيدة، يعيدنا هذا الكتاب إلى جوهر المنزل: ذلك المكان الذي يُمسك بنا حين ننهار. قصص تمسك القلب ببراعة، وتجبرك على البحث عن مفاتيح منزلك القديم، ربما تجد هناك جزءًا من روحك ما زال ينتظر.
مجموعة قصصية بديعة، يعود بها وليد خيري إلى الكتابة الأدبية، بعد غياب نحو 10 سنوات، ولكنه لا يزال ملمًا بأدواته الفنية، يرصد لقطات مليئة بالشجن والطرافة أحيانًا، ذكرتني المجموعة بــ "حجرتان وصالة" للجميل إبراهيم أصلان، رغم الفارق بينهما في اتساع العالم عند وليد، ولكن أجواء المنزل جعلتني أشعر أني إزاء "متتالية منزلية" مرة أخرى، اللغة عند وليد كانت ترواح بين التقريرية والشاعرية ولكنها في كل الأحوال جميلة وشيقة، شعرت في بعض النصوص أنها تجارب على الكتابة، سيطرت عليها الفكرة أكثر من النص، مثل قصة دنيا نجيب محفوظ، كل الجمال التائهة، في المقابل كان هناك قصص أود لو كانت أطول وأكثر في رصد التفاصيل، ولكن أشيد أيضًا بقدرته على الإمساك بتفاصيل العالم وخصوصيته وجمالياته، . شكرًا وليد على هذه الكتابة الجميلة، الملهمة، لا تغب عنّا طويلاً
أحب القصة القصيرة وأحب اكتشاف أسماء جديدة في فضاءها، مجموعة رائعة تتباين فيها النصوص رغم الخط الرابط بينها والثيمة المستخدمة بذكاء مصلى البيت، غرفة ضيقة،أبي، الصراصير، مسك الختام ومنازل الآخرة، نصوص رائعة توقفت عندها. العنوان لم يخدم المجموعة لعموميته رغم أنه معبر عن الفكرة العامة. كتابة جميلة كما تمنى وليد خيري في الصفحة الأولى، ولغة رشيقة لم استغربها عندما قرأت أنه سيناريست
كتاب مميز انها مجموعة تُقرأ كمحاولة لفهم الذات والمكان في زمن يتغير بسرعة، ومحاولة للحفاظ على ما هو إنساني في داخلنا من تآكل كتاب قيم لكاتب مميز أنصحك بقرائته فقد استمتعت بقرائته نرمين جمال الدين