دفاتر المكتبة الكونيّة ليس مجرد كتاب عن الكتب، بل رحلة جريئة داخل عالم مراجعات الكتب كما لم تُروَ من قبل. في زمن تتكاثر فيه العناوين، وتُختزل القراءة في نجمةٍ أو "لايك"، يرفع هذا الكتاب راية الوعي النقدي، ويضع المراجعة في مكانها الحقيقي: جسرًا بين النصوص وقرائها، بين الفكرة وصدى تأثيرها.
لا تجد فيه وصفًا تقليديًا للمحتوى، بل تأملا في ماهية المراجعة، وتأريخًا لمسارها وتحليلا لأشكالها، وتشخيصا لاقتصادها، ونقدًا لما آلت إليه. إنه كتاب يتعامل مع المراجعة لا كهوامش على النص، بل كفنّ مستقل يستحق النظر والتأصيل.
كتبه رائد العيد بعد سنوات من الممارسة والقراءة والبحث فخرج نصا حيًّا ، مليئًا بالشغف والدقة، يُخاطب القارئ والكاتب والمراجع على السواء. إذا كنت ترى أن مراجعات الكتب مجرّد ملحقات، فاستعد لتغيير رأيك. هذا الكتاب ليس ملخصا للمراجعات، بل مراجعة للمراجعات ذاتها.
كتاب عن كتابة المراجعات التي أصبحت لها حضورا و ثقلا داخل المشهد الإبداعي الذي ارتبط بالانفجار الرقمي و هيمنة مواقع التواصل . عمل جاد يستحضر التجارب المختلفة لكتابة من نوع خاص هي كتابة عن الكتابة دون أن يكون هناك ذلك الثقل الأكاديمي في المقاربة . العمل بأفكاره المتسلسلة وفق منطق برهاني يضوي على أهمية الأثر المكتوب المؤسس حول القراءات المختلفة. الكتاب هو نافذة حقيقية للكشف عن صناعة المراجعات .
للمراجعة غاية لا ينبغي الحياد عنها هي التعريف بالكتاب ( فتح النافذة) ويأتي هذا الكتاب كجهد من الكاتب للتعريف بالمكونات والآليات المتعارفة لتجويد كتابتها و ضمان شمولية النظر للكتاب وتغطية محاوره وأبعاده
ما الذي يدعوك لكتابة مراجعة عن كتاب ما؟ -بتصرف يسير- لنفسك: - كتابة المراجعة و بالأخص التلخيص هي وسيلة لحماية للذاكرة واسترجاع المقروء قبل أن يلتهمه النسيان - المناقشة والتفكير والتفاعل مع النص (ليكن سلاح القراءة لديك هو القلم الذي تمسكه بيدك أثناء القراءة وتسمح لنفسك أن تدّون أفكارك وتعليقاتك واعتراضاتك على صفحات الكتاب) - تعبير عن امتنانك عن المتعة التي منحك اياها الكتاب ( متضمنة بذلك توصية محبة للقراء الآخرين الشغوفين) و أنا أضيف بأنها قد تكون تعبير عن سخطك على كتاب سيء وتحذير للآخرين منه - الاحتفاء بانجاز القراءة و ربما التباهي به -التعبير عن الذات وهو ما تكلم عنه عندما شرح (المراجعة الذاتية) - الدافع المهني مثل الطالب الأكاديمي أو الأدباء والمحررين
لغيرك: - إرشاد القراء: (القارئ متعطش لمرشد يشبهه وليس للقوالب الدعائية) يستفيد منها كتقييم استباقي للمساعدة في الاختيار ترجع أهمية المراجعات بالنسبة للقارئ في وقتٍ تزدحم وتتوالى فيه اصدارات الكتب و الترجمات إلى أنها وسيلة يستطيع فيها حفظ وقته واستبعاد مالا يستحق تضييع ماله و وقته فيه ( مراجعات الكتب دليل للقراء المبتدئين, و توجيه للنابهين, ومتعة للمتضلعين) - المبررات الثقافية/ التجارية: مثل المراجعات التي تكتب للمجلات والكتب أو المواقع والمنصات الأدبية والمراجعات التي تأتي بايعاز دور النشر لتسويق وترويج الكتب و حتى مراجعات صناع المحتوى
المراجعات= المكونات الضرورية +الخيارات المطروحة لكتابتها + المكملات المجوّدة لكتابتها المكونات الضرورية هي 1- بيانات الكتب الببليوغرافية (العنوان -اسم المؤلف-الناشر- تاريخ النشر) 2-الحديث عن مضمون الكتاب (هدف المراجعة الحقيقي) ( مثل تقسيم الكتاب واللغة وماذا يريد أن يقول -الرسائل- و الحجج) 3- رأيك الشخصي باشتراطات معينة
الخيارات المطروحة لكتابته: وصف الكتاب - مناقشة الكتاب - تجاوز الكتاب المراجعة الشذرية - المراجعة العاطفية - المراجعة المعلوماتية - المراجعة الذاتية - المراجعة العلمية - المراجعة المعرفية
الممكنات: تأطير المنهج وتشكيل القوالب وتفصيل الأسلوب و توازن النظر- تكشيف العناوين- تشويق البدايات - توسيع المعالجة -مقارنة الكتابات -تثمير الكتاب و يذكر في هذا القسم بعض الأخطاء التي يحسن أن يتم الا بتعاد منها لتجويد المراجعة مثل رفض النوع الأدبي وتعميم الجزء ومحاكمة التوقعات واسقاط النفسية و شخصنة النقد
-------------------------------- الرأي الشخصي - لديه ذائقة جيدة لانتقاء الاقتباسات وتزيين نصه بها ولكن كان النص متسلسل بشكل سردي و اعتقد انه لو وضع مخططات بصرية لعملية المراجعة لكانت الاستفادة اكبر و خصوصاً للمبتدئين
رائع، يعطيك الادوات التي تساعدك في كتابة مراجعة كتب بشكل صحيح، وللنقد الأدبي لها كما اعجبني تطرقه لزوايا مختلفة، من ضمنها اقتصاد مراجعة الكتب، ودور الذكاء الاصطناعي
دفاتر المكتبة الكونية (فن مراجعات الكتب) يَحتفي الكاتب بحبه للقراءة والكتابة معًا، بأن أخرج لنا هذا الكتاب، يمدُ جسرًا لنا لنبني جسورنا الثقافية الخاصة. يُفعّل الثقافة كما نُحب لها أن تكون. يبحث في المراجعات العربية والأجنبية بل الكونية -كما وصفها في العنوان- ليمنحنا تصورًا شاملاً للمراجعات باختلاف مصطلحاتها وهيئاتها. ويفصّل في مبررات كتابة المراجعات والممكنات والمكونات لها، و يجعلها فنًا كما هو بيّن من عنوان الكتاب. يضع بين يدينا معلومات وفيرة عن بدايات المراجعات وكيف تطورت وحالها اليوم، ولايبخل في سرد المواقف والقصص من أزمنة شتّى. وبطبيعة الحال يُحفزّك للكتابة على الكتابة، ويُساعدك على تحديد نوعية مراجعاتك التي كتبتها أو ماتنوي كتابته. تحدّث عن المراجعات التي أحيتْ كتبًا وأخرى قضت عليها وغيبتها، وعن دور المراجِع في إنصاف العمل، والكتابة بموضوعية والحذر من التأويلات. يقول: "القارئ مؤلف، يلج النص بخلفياته الثقافية والاجتماعية والمعرفية، بل وأفكاره المسبقة عن المؤلف نفسه وموقفه النفسي منه." ولم يغفل رائد عن تضمين الذكاء الاصطناعي في نهاية الكتاب والدور والآلية التي تمكننا من الاستفادة من امكانيته، "الذكاء الاصطناعي ليس أداة عديمة الفائدة، وأيضًا ليس ناقدًا ولا قارئًا، هو خادم ذكي في أحسن حالاته وكاتب مزيف في أسوأها." أوجز َوأفاد. ويكرر في سياقات عدة عن ضرورة القراءة بعمق والأمانة في كتابة المراجعات، أحدها "مراجعة الكتب في جوهرها فعل إنساني نقدي لايُؤتمن عليه من لايقرأ." كتاب يحبه القرّاء ويُثمنه الكُتَّاب🌟
الكتاب في مجمله جيد، ويستحق القراءة. ومما يُحسب للمؤلف سبقه إلى الفكرة، وهي إلقاء الضوء على فنّ مراجعة الكتب، بوصفها فنًّا مستقلًا عن كتابة المقالات، وتضمينها بالعديد من الأفكار التي تُلْحَق بهذه الفكرة.
يورد المؤلف عددًا كبيرًا من أوجه التلاقي بين فنّ المراجعة وكتابة المقالات والرسائل والأبحاث العلمية. بالإضافة إلى حجم التحديات التي يواجهها المراجعون إزاء التعامل مع الذكاء الصناعي.
مما يُعاب على المؤلف إطالته في بعض الفصول الفرعية، والتي من المفترض أن تأخذ حقها من الفصول، لا أن يحشد المؤلف فيها عددًا من الأمثلة التي لا حاجة لذكرها. وإلا فمعظم الكتاب جميل ويستحق القراءة.
لا تملك وقتًا كافيًا للقراءة؟ لا بأس... كان هذا السبب كافيًا ربما ليُذكر ضمن تاريخ مراجعات الكتب، في قصةٍ قد تكون خياليّة عن حاكم صيني استعان بحكيم الدولة وفريقه البحثي ليُكلّفوا بمهمة تجميع فلسفات العالم ومعارفه كي يتمكّن من بناء فلسفته عليها، لعدم امتلاكه وقتًا للقراءة! من هنا خطوْتُ إلى البدايات، اكتشافًا لكتاب "دفاتر المكتبة الكونية -فن مراجعة الكتب- لكاتبه رائد العيد والصادر عن دار كلمات، لأصبح أحد أمناء المكتبة الكونية ومقيّمة أو قارئة أصيلة لأحد الكتب المساهمة في تخليد المراجعات بشكل أو بآخر. وبما أن غاية المراجعة هي التعريف بالكتاب والاشتباك معه قررت النّبش فيه وأنا أقرأ، أكتبه وأدرسه بالأسلوب الذي كُتب لأجله، لأصل إلى مقصد كاتبه قبل أن يُغلق دفاتره في الفصل الأخير ويقول: لا يُزهر الكتاب إلا إذا حظي بعينٍ تفهمه ولسان يُنصفه، مع تنبيهاتٍ تسبقها لتؤكّد أنّ فعل المراجعة بحدّ ذاته موقفًا معرفيَّا وعملاً نقديَّا وفعلاً أخلاقيَّا قبل أن يكون مهارةً فنية! تحتاج وعيًا قرائيَّا أكثر من احتياجها لكتابةٍ إبداعية فقط، فاخترت بالاستناد على كل ما سبق أن أكون حارسة تراثه! لم تخفت لحظةً حميّة رائد على مراجعات الكتب ومطالباته بمكانتها ودورها الحقيقي في المشهد الثقافي وأهميتها في توثيق وحفظ التاريخ المعرفي، وبين تنويه لمكامن الخطأ فيها، وتوجيه لفرص تجويدها، ومحاولة لاستعادة أدوارها رتّب أوراقه جيدًا بالشهود والأدلّة، مفسّرًا ومؤصّلاً لها، ليحفظها كمرجعٍ لأي قارئ وباحث وكاتب وممارس يود التعرف عليها وممارستها نظريَّا وتطبيقيَّا دون ضوابط تقيّده وتُضيّق عليه، بل على هيئات وخيارات ومعالجات وممكّنات ومكوّنات تتسع من خلالها أدواته وتتعمق نظرته فيناقش ويُسائل وينقد ويُحاكم دون أن يُفسد على نفسه متعة القراءة، بل يضيف إلى نصوصها من عاطفته وذاتيّته، مع إمكانيّة التخفي خلفها بآرائه وأفكاره ويأخذها عذرًا للتحدّث دون تصريح! ويُشبع محتواها مراجعة وتأمّلاً وتأويلاً، تثميرًا لها أو مناقشة أو أرشفة، بحسب مبررات قراءتها أو كتابتها. وليس هناك أفضل من مراجعة معرفيّة فضّلها الكاتب على بقيّة الخيارات كونها الجامعة للذاتيّة والاستفادة من المناهج، مراجعة تتجاوز الكتاب لتقديم نصّ مستقل تصقله بذخيرتك المعرفية وتجاربك القرائية وإتقانك الكتابي واطلاعك الواسع، نص يمكن الاستفادة منه لا يعرّفنا على الكتاب فقط. وما هذه المراجعة المحبّبة والمطلوبة إلا نتيجة تصل إليها في مراجعاتك لا تبتدئ بها. أوصى بأن تُشكّل رؤيتك بعين الطائر ونظرته الشاملة العلويّة، وتوجز حينًا وتكثّف حينًا دون حشو النصّ بما يُرهق ولا يضيف، وموازنة النظر امتدادًا وملاحظة. وأكّد بتسلسل فصوله أخيرًا أننا نعيش مرحلة "ثورة المراجعات" بتعدد أشكال وأماكن وأنواع حضورها، بجدوى يمكنك الحصول عليها، فلم يكتفِ بتأصيلها وتاريخها بل رسم خريطة اقتصادها بالعوائد، ليُكمل الصورة بقطعة مهمة ورئيسيّة. اقرأ كتابك يا عزيزي، افهمه وادرك معناه حتى النهاية، خذ مسافةً منه للكتابة عنه، وابتكر الفكرة والقراءة وأساليب الكتابة، ثم أوسع النص كتابةً على كتابة، وأضف إليه قولاً على قوله، تعريفًا، تلخيصًا، تحكيمًا، تقييمًا.. فالكتب لا تُفصح عن سرّها إلاّ في آخرها أو في خبايا أسطرها كما قال، وما المراجعة إلا مرآة للكتاب، يرى فيها نفسه ويتباهى بمنحه الشرعية الفنّية والأدبية والثقافية ليظهر ويُعرف ويحضُر. فأحسن إليها ووضّح رؤاكَ فيها، لك ولمن بعدك.
كان عندي فضول كبير اشوف الكتاب بيتكلم عن ايه و بداته ع ابجد و انا متحفظ جدا له و فى نفس الوقت مستنى اشوف منه هيقدر يديني ازاي ممكن اقدر اكتب مراجعة فعلا ولا لا و مع الوقت لقتني بتسحب مع الكتاب اولا من طريقتة تقسيمه المميزة و كمان الكتابة السلسة
الكتاب واخد الموضوع من البداية و بيتكلم ازاي بدأ موضوع مراجعات الكتب و كمان بيتكلم عن اهميته و في نقطة من النقط اللى عجبتني عن الكتاب انه متوصل بالواقع و قادر يلمس و يكشف كل التطورات اللى حصلت في النقطة دي و ازاي المراجعات بقت شىء اساسي و ضروري مش بس مراجعات الكتب انما المراجعات بشكل عام
ولما اتخصص ف مراجعات الكتب ركز ع نقطة مهمة جدا لحد الان بشوف الناس بتخلط بينها وهي فكرة المراجع العادي و الناقد الاكاديمي الدارس واللى للاسف الاشخاص العادية اللى بتحب الكتب و بتحب تتكلم عنها بقوا يتسموا ان ايه الكلام اللى بتكتبوه عن الكتب و لازم تكتبه بشكل معين ف نوع من انواع قولبة شكل المراجعات وانه توصل في مرحلة تكون شبه المقالات النقدية
ومش بس كدة انما كمان ركز ف مواقع التواصل الاجتماعي وانها عملت تطور و طفرة قد تكون متفق او مختلف معاها الا انه برده اشار ان الانتشار مفيد و جيد وان مع الوقت القارىء او المتابع هيعرف يفلتر كويس بين الاشخاص اللى بيتابعهم وهيقدر يفرق بين اللى فعلا قرا الكتاب و اتكلم عنه و بين اللى طالع بيقول اى كلام لغرض المبيعات
واهتم جدا الكاتب ف فكرة ان شكل المراجعة وطريقتها هي حرية للقارىء و للمراجع انما في بعض الاشياء يجب عليه توضحها بشكل اكتر عمق او تركيز و يبعد عن كونه بيستخدم مصطلحات زي اللغة كانت كويسة و مناسبة من غير توضيح ده كان ازاي او ايه اللى خلاه يوصله المعلومة دي
حقيقي كتاب يستاهل كلام اكتر و ده اللى فعلا انا بحاول احضرله ف حلقة مخصوصة عن الكتاب في بودكاست من قلب كتاب على بوكافية
غالباً أي فكرة تخطر في بالك ستجد كتاباً يتحدث عنها، وإن لم تجد هذا الكتاب فعليك أنت أن تكتبه ✨. وهذا ما فعله الكاتب رائد العيد في كتابه دفاتر المكتبة الكونية؛ وهو كتاب يتناول فن مراجعة الكتب.
تحدث الكاتب عن مصطلحات مراجعات الكتب المختلفة، ومبرراتها، وأنواعها، وأنواع كتّابها، ومكوناتها السليمة من وجهة نظره. كما تتبّع قصصاً عديدة لمؤلفين ومؤلفات امتهنوا مراجعة الكتب، مستعرضاً نماذج عالمية وعربية.
على سبيل المثال، ذكر الكاتب أن عصير الكتب كان عموداً صحفياً للأديب المصري علاء الديب يدوّن فيه كتاباته عن الكتب. شخصياً، عرفت عصير الكتب كدار نشر مصرية، لا كعمود صحفي. وغيرها الكثير من القصص المرتبطة بعالم مراجعات الكتب، والتي حمل بعضها قدراً كبيراً من الإلهام والدهشة.
شدد الكاتب على أن مراجعة الكتب أمانة، وأن قراءة الكتاب كاملاً شرط أساسي قبل كتابة أي مراجعة، كما أكد أهمية التأني وعدم الاستعجال في كتابة المراجعة إلا بعد أن تبرد حرارة النص ويأخذ القارئ مسافة كافية منه للتأمل وإعادة النظر. وإن كنت لا أتفق معه تماماً في هذه النقطة.
كما تطرق الكتاب إلى سوق مراجعات الكتب وتأثيرها في تسويق الكتاب وانتشاره، و ناقش استخدامات الذكاء الاصطناعي في كتابة مراجعات الكتب، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مساعدة للصحفين ، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة فهم العمق الأدبي، وأن المراجعة العميقة التي تحلل وتشكك وتكشف وتحاور ما تزال صنعة إنسانية بامتياز.
ومن الأفكار التي ذكرها رائد العيد في حديثه عن فن مراجعة الكتب ضرورة النظر إلى عنوان الكتاب: هل هو مناسب لمحتواه، أم مضلل، أم مجرد طُعم تسويقي أما بالنسبة لي، فكان عنوان دفاتر المكتبة الكونية عنوان بديع وآسر، وكان أحد الأسباب التي دفعتني إلى اقتناء الكتاب من معرض الرياض الدولي للكتاب عام 2025.
و ﻷني اعتبر نفسي من مراجعي الكتب البسيطين على التيكتوك قررت اقتناءه و الخوض في قراءته للإستفادة و تقويم نفسي ما أمكن ..
و حقيقة لم أكن أتصور عمق هذا الموضوع و تشعبه لهذه الدرجة التي تنبهك للكثير من الأمور المهمة في مراجعة الكتب فالموضوع اكبر من مجرد رأي تلقيه عن كتاب معين لكنه قد يعتبر طوق نجاة لكاتب ناشئ أو اعادة إحياء لكتاب كان على وشك الإندثار بين رفوف المكتبات ..
رغم أن الكاتب عرض الكثير من النقاط المهمة .. لكن ما أثارني فعلا هي الامور المتعلقة بالمراجعات على شبكات وسائل التواصل الإجتماعي و التي أراها عن كثب بصفتي موجودا في هذا الوسط مثل تحول الموضوع لعقد تجاري بين دور النشر\الكتاب و المراجعين أو اختفاء المصداقية عند البعض بالمدح المبالغ فيه و غيرها من السلوكيات السلبية التي قد تقدم كتاب سئ على حساب آخر جيد ..
أهم جملة في الكتاب "المراجعة أمانة" فنسأل الله ان يوفقنا دائما للصواب و عرض ما هو مفيد و قيم للقراء ..
هذا ليس مراجعة أو تقييما على إحدى فصول الكتاب بقدر ما هو وقفة عند فكرة مرّت فيه، ومشاركة في المساحة التي فتحها وهي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكتب مراجعات للكتب.
ربما يستطيع أن يقرأ النص، يلخّصه، ويعيد صياغته بلغة متماسكة، لكن هناك فرقًا دقيقًا بين من يصف النص ومن يتأثر به.
المراجعة الحقيقية ليست إعادة ترتيب لما كُتب، بل انعكاس لما حدث داخل القارئ. وهذا الجزء تحديدًا لا يُستخرج من البيانات.
المبدع لا يكتب لأنه فهم فقط، بل لأنه عاش التجربة، وتأثّر، وتغيّر قليلاً، ثم حاول أن يترجم هذا التغيّر إلى كلمات.
الذكاء الاصطناعي قد يجيد المحاكاة، لكن المحاكاة، مهما كانت دقيقة، تظل خارج التجربة.
وهنا لا تبدو المسألة منافسة، بل اختلاف في الطبيعة. واحد يكتب من أثرٍ، والآخر يكتب من نمط