من الرواية: ... «غص الولد واختنق صوته، وأخذ بالنحيب، انبثق الينبوع الساخن من الأرض العطشى. لأسابيع طويلة لبس في عزة نفس قناع رجل وضعه على وجهه عناداً بمحبة واعتداد فطري بالنفس. كان هو ولي الأمر في العائلة، أما الآن فقد سقط القناع دفعة واحدة، الآن عاد طفلاً من جديد، طفل يخاف... يخاف أن يبقى وحيداً. غلبته كلمات معلمه بتأثر طفولي، وذابت كل رجولته على الفور، لأنه شعر بقربه صديقاً قوياً، وشعر بالراحة لأنه سيتغلب على الضعف أخيراً. وقف تيمار أمامه فاقد الحيلة، كم كان يود لو تمكن من التصرف بحرارة وأبوة وحنان ومواساة!.. لكن كينونة المعلم منعته من ذلك، كأنه درع الحديد على الفارس الهمام إن أراد أن يحتضن أحداً، بحث عن كلمات المحبة، فلم يخرج من فمه سوى سؤال جاف بارد لا يصدر إلا عن قس.»
MIHÁLY BABITS was a Hungarian poet, writer and translator, member of the first generation of the literary journal Nyugat. He is best known for his lyric poetry, novels, essays and as the translator of Dante's Divine Comedy.
رواية مجرية حصلت عليها وقرأتها من أجل ذكريات بودابست الجميلة، الرواية للشاعر المجري ميهاي بابيتش، ويعرض من خلالها للعلاقة التي تنشأ بين راهب وتلميذ عنده، وهي علاقة حب من طرف الراهب، حب نحتار في توصيفه، فهو ليس حباً جسدياً وليس روحياً صافياً، يحاول الراهب مساعدة الطفل اليتيم، والذي ماتت أمه سيئة السمعة وتركته وحيداً، يوفر له عائلة ترعاه، ويقربه منه كثيراً، بل يخطط للسفر معه حول أوروبا، نوع من العلاقة التي تعيد لأذهاننا توماس مان و(الموت في البندقية)، ولكن أحلام الراهب تتبدد حالما يظهر والد التلميذ، المثقف اليهودي الواثق من نفسه والذي عاد ليستعيد ابنه، رواية بسيطة وهادئة.
يا لها من رواية عظيمة هذه المليئة بالأحاسيس والجمال، مليئة بعمق النفس البشرية اتجاه أبوية الإنسان حين يُرَبي.
ذُهِلت من الكاتب على قدرته لتقمص دور الراهب وإخراج مشاعره وعلاقته بالرب كما لو أنه كان راهبًا بالأصل وجدت نفسي حينما أقرأ فإنني أعيش مع الشخصيات المشاعر والألم والدموع والغضب، كيف استطاع الكاتب أن يجعلنا نعيش تلك المشاعر مع روايته هكذا؟ من لديه هذه القدرة لا مِراء في كونه شخصيةً عظيمة.
الترجمة رائعة لولا اعتراضي قليلًا على استخدام بعض الكلمات "مثل: كيت، ريس..إلخ" التي تُشعِر أنها دخيلة باللغة. هي كلمات قليلة جدًا ولكنها أزعجتني بصراحة.
هذه الرواية تُرجِمَت من اللغة المجرية للعربية مباشرة، وقد أبدع المترجم في كسر حاجز إيصال جمالية الرواية من لغتها الأصلية إلى العربية دون الضرر بها.
استمتعت جدًا بالرواية، لم تشعرني بالملل رغم سير الأحداث المتواتر بشكل متشبع بالتفاصيل والعمق. أنهيتها بسرعة لجمالها وحماسي لمعرفة النهاية رغم قسوة هذه الرواية.
تمنيت لو أنني امتلكتها ورقيا، للأسف فإنني أفتقد الاقتباس حينما أقرأ إلكترونيا
إن تعيد اكتشاف مشاعرك مع طفل هي تجربه تستحق ان تخوضها ولكن هل ترضى عما تكتشفه في ذاتك او تضعك في موضع تساؤل حول نفسك وما تبدو عليه في هذه التجربه وهل ستكون النهايه كما نحب ام لا؟ روايه جميله ممتلئة بالمشاعر ترجمتها جيده الا ان المترجم كان يكتب بعض الكلمات كما هي ثم يترجمها في تذييل الصفحه ولا ادري ما غرضه من ذلك.
في الليل يهدأ كل شيء هبط الليل ،وهطل نعاس حلو على اجساد الأحياء المتعبين كل الاصقاع هدأت ،كل وحوش البر وكل الطيور المزرقشه لم احب بعد، لم إعرف مالذي عليه محبته؛واحببت ان احب: :بحثت عما احب الآن يأتي الحب الحقيقي :محبة الرب كل محبة دنيويه لاتتسبب الا في العثرات والندم غير ان كل عثرة وندم هي خطوة جديده تقربنا من الرب لأن الرب يسمح بضلالنا ايضا حتى يقوى شعورنا بضعفنا. فيقوى بحثنا عنه (الانياذه ،النشيد الرابع)،(اغسطين :الاعترافات) اقتباسات مع تغيير في التسلسل
This entire review has been hidden because of spoilers.