الكثير منّا يشتهي من كلّ قلبه أن يحيا لله، أن يسير على الطريق المؤدّي للحياة، أن يتذوّق نعمة الحبّ الإلهي ويتقوّى بنصرة القيامة، ويخرج مع المسيح من ظلمة القبر إلى قيامة الحياة. إلاّ أنّ الإرادة الإنسانية التي تعودت على التراخي تُفْقِد أشواقنا القدرة على الاستمرار .. نبتغي ولانستطيع .. نأمل ولا ننال.
أيّها الآب السماوي ... جائع أنا إليك .. فاشبعني من دسم الروح ... اظهر لي الطريق ... يا ربّي يسوع ... دعني أقترب منك لأنّك أنت النور الذي يطرد ظلمتي إلى خارج ... يا روح الله ... درّبني على طريق الحياة لكي أحيا طوال أيامي لمجد الله الآب .. أيها الثالوث القدّوس .. ارحمني
ولكي نسير على طريق النور الإلهي علينا أن ندرك أنّ الطريق مع الله له أسراره الخاصّة، وأنّ السائرين على الطريق عليهم أن يدرّبوا ذواتهم على قراءة علامات الطريق والثقة فيها ... سنضع ثلاث علامات على الطريق أوليّة (من بين علامات كثيرة) يمكننا من خلالها أن نبدأ في تكوين علاقة صادقة مع إلهنا. تلك العلاقة إن تثبَّتت باحتياج دائم ملح لله نضجت وأعطت ثمرًا بالروح القدس ...
كتاب ثري جداً رغم قصره يناقش الكتاب ثلاث علامات أولية علي الطريق الروحي لتكوين علاقة صادقة مع الله العلامة الأولي:وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ العلامة الثانية : فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي العلامة الثالثة: لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ إلهي القدوس لا تسمح لعوائق الذات أو الشهوة أن تبني أسوار فولاذية أمام كلمتك قل نور فيسطع النور في داخلي أغسلني بنور الأبدية حتي لا أشتاق لأمطار العالم المالحة لا تترك أوكار الثعالب في قلبي دون أن تشرق عليها أطرد سكان الليل والظلمة بضياء نهار القيامة. ربي يسوع أنت نور العالم فأجعلني علي الدوام ابناً للنور وابناً للقيامة أمين