لعلك واحد ممن حاولوا قراءة «عوليس» وتعثَّروا في صفحاتها الأولى. لقد أراد كثيرون اجتيازها لكنَّ لغتها وتراكيبها وقفت حائلًا بينهم وبين مواصلة القراءة. ومن هنا اكتسبتْ رواية جيمس جويس الأشهر أسطورتها، لكونها عصية حتى على القارئ المتمرس.
في هذا الكتاب "لم يعثر عليه.. وقائع تمشية بجوار عوليس بحثاً عن د. طه"، يُقْدِمُ الكاتب محمد فرج على مغامرة غير مسبوقة، يفتح من خلالها مغاليق الرواية، ويفك ألغازها، إذ يقرر أن يتعقب خطوات مترجمها الدكتور طه محمود طه، وهو -بمعنى ما- راهب أفنى حياته لخدمة جويس، فأمضى ما يقرب من العشرين عامًا في ترجمة «عوليس»، وسبع سنوات في إعداد مدخل لعالَم مؤلفها تحت عنوان: «موسوعة جيمس جويس»، كما عكف أعوامًا أخرى على ترجمة روايته الأخيرة، «فينيجانز ويك»، الرواية الأصعب في تاريخ الرواية العالمية.
في هذه الرحلة، وبجهد بحثي خارق، يتمشَّى محمد فرج وسط شوارع هاربة من الماضي، يقضي ساعات ممتدة وسط عتمة الأرشيفات وقصاصات الجرائد، فلا يكتفي بالمترجم وحده، بل يعرِّج على سيرة جيمس جويس نفسه، ويربطها ربطًا بارعًا برواية «عوليس»، فيصبح كتابه أشبه بمفاتيح الخريطة، ما إن تنتهي منه حتى تبادر بالبحث عن «عوليس» وقراءتها بلهفة كبيرة.
هنا محاولة تفكيك من قبل ( محمد فرج) لرواية جيمس جويس ( عوليس) المعقدة في تغير الأسلوب والقفزات اللغوية المبعثرة فيها كثير من القراء أنهاها ولم يفهمها عوضا أن ترجماتها كانت شحيحة ونادرة امع أنني أرى أن المحاولة هنا لم تصل لحد الاختمار الكامل لكنني أجد أنها مجدية الى حد ما ... عمل محترم لا ترجي منه متعة بل عصف ذهني وحالة صعبة لمغاليق المترجم للدكتور طه
يبدو أن الكاتب تورط بالموضوع. ممكن اعتبار كثير من المعالجات كسولة جداً! الكتاب بصورته الحالية يخفي د.طه أيضاً! فحتى الاستطراد في سياقات مثل: الناشر أمين/ خيار "عوليسس" في الترجمة تنطلق من طه لكنها لا تعود اليه! كأنه مفتاح فقط لاثارة الموضوع.
هنالك فرص كانت ستجعل النص أكثر حميمية! أما الأجزاء التي تعكس سيرة الكاتب مثل موضوع : الذاكرة. فهي رديئة حقاً
إيقاع ممتع جدًا ونموذجي لرحلة ممتعة تعدي بين حكايات مثيرة جدًا وتحكي الكثير عن الأوساط الثقافية المصرية والعربية. الحقيقة كتاب رفيع المستوى ونموذجي لما يمكن أن يكون عليه كتاب لصحفي ثقافي كبير
ليس كتابا سيئا و إن كان بحاجة لأن يكتب مرة أخري و يحتاج لمجهود أكبر ... شئ محزن أن أبناء د. طه لا يهتمون بنشر تراث أبيهم ربمابعد 50 عام يتحرر هذا التراث وربما كان ذلك هو ربما أحد أسباب ضياع كثير من أعمال مثقفينا، لكن لا أستطيع أن أعمم ... أعجبني ما كتب عن دار نشر شرقيات و دار أمين المهدي ... لم يعجبني كثير من التكرار و إعادة بعض المقاطع بلا داع ... هو تقرير صحفي به جزء من سيرة الكاتب الذاتية ليس سيئا و إن كان بحاجة للإختصار