لكلمة الجمال وقع جميل، فقد فطرت النفوس على حبّ الجمال، وتعرّف الله تعالى إلى عباده باسم الجميل، وفي الحديث: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»، وكفى بذلك مزيَّةً ومنزلةً للجمال، وقد جُعِلَ باعثًا وحاديًا إليه تبارك وتعالى. وهذا الكتاب يعرج بنا في مراقي الجمال ومعارجه عبر رحلات متعاقبة يتكامل بمجموعها تصورنا حول مظاهر الجمال في الإسلام، حيث يبتدئه المؤلف بالحديث عن الجمال في الإسلام مبينًا منزلته وأهميته لعصرنا، ثم يتناول بالبحث جمالَ التصورات الكبرى، وجمالَ العلاقة بالله تعالى وما تثمره في نفوسنا، ثم يلي ذلك الكلام عن جمال النبوة وما تضمنه من تقرير العناية الإلهية بالبشر، ثم يطوف بنا حول جماليات الأخلاق والتشريعات.
. . كتاب: معارج الجمال ، تحليقات في سماوات الجمال الإسلامي، للدكتور: طارق بن طلال عنقاوي، الصادر عن آفاق المعرفة . - يتناول الكتاب قضية الجمال، حيث ينظر للجمال من أوسع أبوابه، جمال المعنى قبل جمال المظهر، جمال التشريع والتأمل في ما ورد في القرآن الكريم وسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، يقول المؤلف في المقدمة "لأن استشعار الجمال من بواعث الحب العلوي، ومحفزات السعي للرقي، وقد شوهت حقيقة الجمال في هذا العصر واختزلت كثيرًا، وحُبست في صور معينة، فكان من الجدير بنا أن نستعيد شمول الجمال" . - كتاب رائع، وجدت فيها تذكير وتنبيهات وتأملات كثيرة لأحكام وقواعد ورؤى أمام أعيننا ولكن لا نبصرها،، يعيدنا لما يجب أن نكون عليه، جمال الروح، جمال التعلق بالله، جمال الصبر.. . . . #اقتباسات . - بل بلغت منزلة الجمال في الإسلام أن يؤمر العبد بتجميل ما يشق على النفس كالصبر، كما قال تعالى:{ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا }. . - الجمال الذي يكون في المعنى لابد أن يعود إلى الواجهة، فهو أعظم وأوسع وأحمد عاقبة؛ بل إن الجمال الذي يكون في الصور الظاهرة متصل بجمال المعنى. . - إذ نُلاحظ اعتداءً مستمرًّا على الجمال، وخلطًا له مع القبح، بل صار القبيح يقدم على أنه جميل، وكأن النفس البشرية ليس فيها فطرة إدراك الجمال. . - فإن تفكيك المعيارية والخلخلة في الفطرة لن يتوقف عند مجرد جمال الصور، بل سيصل إلى جمال المعاني؛ لتنحرف الفطرة حتى في العقائد، وفي إدراك الأمور على حقيقتها، وتصير البشرية إلى العدمية في المعايير كما نشاهد اليوم. . - وقد بلغ شمول الجمال في الإسلام إلى طلب حصوله حتى في مقامات قد يُظن أنها تتنافر معه، فها هو القرآن يامر عند مفارقة الزوجة بالسراح الجميل، بل يأمر بمقابلة المشركين المكذبين بالصفح الجميل، والهجر الجميل، والصبر الجميل.. . - ولذلك يكون في لحظة التوبة من الفيض الرحماني شعور بدخول الرحمة في قلب الإنسان لا يكاد يُوصف. . - فالغاية من كل الوجود هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وإذا عشت وأنت لا تعرف هذه الغاية، فستشعر بحيرة وضياع وفقدان لأي هدف. . - ومعرفتك برحمة الله عز وجل وأسمائه وصفاته وُفق ما جاء به الإسلام تجعلك تُحسن الظن به. . - ففي تعاطي العبد هذه النعم مستشعرًا أنها نِعم جمال، يزيد تلذذه بها إذا شكر الله سبحانه وتعالى. . - فليست القضية أن من يدعوه يُجيبه فقط، بل إن سبحانه وتعالى يُحب هذا الدعاء . - وكلما ازداد العبد معرفة بالله سبحانه وتعالى وإيمانًا به وتسليمًا له؛ شرح الله عز وجل صدره. . - وحتى من لا يمتثل بعض الأخلاق الحسنة فإنه لا يستطيع أن يتخلص من شعور استحسانها وقبح مخالفتها ما دامت فطرته سليمة، إلا من انحرف عن الفطرة وتنكر لها. . - "الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء، وإذا ردوا إلى عقولهم فلكل واحدٍ منهم عقل" ابن تيمية . - إن تعلق القلب بالله تعالى مفتقرًا راجيًا لهو أمرٌ في غاية الجمال، لاسميا إذا اسشعر الإنسان أن الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك منه ويحبه. . - والصوم يقوي في الإنسان جانب السلوك. . - لقد جعلت الشريعة التراضي أساس البيع، كما في الحديث: (إنما البيع عن تراض). . - وحرمت السنة: الاحتكار، حيث يحبس التجار السلعة التي يحتاجها الناس لترتفع أسعارها بصورة مصطنعة، وقد جاء في السنة: ( لا يحتكر إلا خاطئ) .
موضوع الكتاب جميل جدا ومميز فهو يتحدث جماليات الإسلام من أطراف مختلفة، مثل جماليات الشريعة وجماليات رمضان وغيرهم، بقراءتك للكتاب يزيد حبك للدين ويزيد إيمانك لما قرأت عن جمال الدين وتكامله.