Jump to ratings and reviews
Rate this book

جنون مصري قديم

Rate this book
يعثر أستاذ التاريخ على حزمة أوراق قديمة لمؤرخ مصري مجهول، فتعود به لزمن المماليك في لحظة شديدة الحرج، حيث يموت السلطان المؤيد شيخ، ويُجبَر الجميع على تولية ابنه الرضيع، ثم تتزوج أم الرضيع من رجل قبيح يصير وصيًّا على ولدها، قبل أن تحلو السلطنة في عينيه فيغتصبها من السلطان الرضيع. يتوالى الجنون في حقبة الأشرف برسباي، الذي لا يثق في خاصته ويسقط فريسة الهوس بتحويل التراب إلى ذهب، حتى يصبح لعبة في يد بهلوان.
رواية تكاد تشتم فيها رائحة الغدر والمؤامرات، وتسمع أصوات السيوف وهي تُستل من أغمادها. رواية تُصوّر لك ما يحدث للمرء حين «يتغير عليه خاطر السلطان»، وتَعِدُ قارئها بالدهشة والمتعة والابتسام.

352 pages, Paperback

Published September 1, 2025

30 people are currently reading
285 people want to read

About the author

طلال فيصل

13 books1,691 followers
هو كاتب و طبيب نفسي شاب و مترجم متميز يترجم من الانجليزية و الفرنسية و يدرس الايطالية و الروسية. شغوف بالعلم و المعرفة فبعد انتهائه من دراسة الطب التحق بكلية الاداب قسم الفلسفة لثلاث سنوات متتالية.

ترجمته المجانية للرويات والحوارات الصحفية أتاحت له فرصة السفر في سلسة رحلات لأوروبا وأميركا وإنشاء علاقات واسعة متنوعة، وما لبث أن تمكن من الحصول على بعثة لاستكمال دراسة الطب النفسي في ألمانيا. وهو يحيا الآن في قرية هادئة وسط المدمنين الألمان ليعالجهم نفسياً.

و كما جاء على لسان صديقه الصحفي احمد سمير:
لا أعلم إن كان طلال سيبقى في المانيا أم سينتقل إلى كندا كما يفكر أحيانا أم سيعود إلى مصر.. لا أعلم هل سيكون روائياً أم طبيباً نفسياً.. لكنني أعلم تماماً أنه سينجح.


منقول بتصرف
http://kasra.co/%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9...

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
29 (29%)
4 stars
50 (50%)
3 stars
19 (19%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (1%)
Displaying 1 - 28 of 28 reviews
Profile Image for BookHunter M  ُH  َM  َD.
1,699 reviews4,780 followers
February 12, 2026
في «جنون مصري قديم» يفتح طلال فيصل نافذة على التاريخ لا لتأمل ما مضى فقط. بل ليرينا انعكاسه الواضح على حاضر لم نغادره بعد. تنطلق الرواية من إطار سردي يبدو مألوفًا: أستاذ تاريخ يستعد للتقاعد يعثر بالمصادفة على كنز معرفي مخبوء—مخطوط مملوكي مجهول الكاتب. وُجد في عصر كان يعجّ بثلاثة من أعظم مؤرخي الحقبة.
يبدأ الأستاذ في قراءة المخطوط ومراجعته وتدقيقه. فنصاحبه في رحلة إلى زمن مضطرب. زمن نظن أنه دفن مع أصحابه بينما يشير لنا الكاتب—من بعيد جدًا—أننا ما زلنا نعيش إحدى نُسَخه المعاصرة.
❞ وإذا كان بدر العيني قد آمن بأن التاريخ تحركه الظروف الطبيعية والإرادة الإلهية ليتجه نحو هلاكه الحتمي. وإذا كان المقريزي يؤمن بحركة المال والصراع الاقتصادي في تحريك التاريخ للأمام. فإن ابن تغري بردي—وهذا منطقي من شخص ولد وفي فمه حرفيًا ملعقة من ذهب—كان يرى أن التاريخ لا يصنعه إلا الملوك والأمراء وأصحاب المواهب والأفذاذ وأهل السلطة… أو بتعبيره هو: النجوم الزاهرة. ❝

من خلال هذا المدخل. يكشف لنا طلال فيصل اختلاف تصوّرات المؤرخين الكبار حول معنى التاريخ نفسه. ويستخدمها كعدسات نطلّ بها على حاضر مرتبك بالقدر نفسه.
وفي مقطع آخر شديد الدلالة. يربط الكاتب بين مشاهد الماضي وحكايات اليوم. من خلال تعليق يبدو عابرًا لكنه لاذع ومعبر:
❞ أتذكر ما سمعته من نية هدم المقابر التي تضم ابن خلدون والمقريزي. ولم أفهم سر التعليقات الغاضبة. فليهدموا أو ليبنوا. هل ثمة فارق؟ أظن المقريزي نفسه ما كان ليهتم لو سمع بالخبر. وكان سيدونه في أوراقه بدأب وهدوء كما فعل لسنوات. ❝

هذا المزج بين الماضي والحاضر هو ما يمنح الرواية قوتها: فالمخطوط ليس مجرد مادة أثرية. بل مرآة تكشف سخافات وتناقضات لا تزال تتكرر.
ورغم أن إطار «القصة داخل القصة» استُخدم كثيرًا في السرد التاريخي. فإن ما يميّز طلال فيصل هنا هو القدرة على إحكام النسج بين الحكايتين. كل فصل مُخصّص لشخصية رئيسية. دون أن يشعر القارئ بأنه يقرأ تقريرًا أكاديميًا أو مادة بحثية جافة. الكاتب لا يتردد في الاستعانة بخياله لرتق الثقوب في التاريخ غير المكتوب. فيخلق رواية متماسكة ومشيّدة بعناية. تُشبع القارئ معرفيًا دون أن تُثقل عليه.
«جنون مصري قديم» رواية تُقرأ بشغف. خاصة لكل مهتم بالتاريخ وكيفية إعادة تخيّله.
هي ليست فقط رحلة إلى العصر المملوكي. بل إلى طريقة تفكيرنا نحن… وما نختار أن نراه أو نتجاهله في تاريخ هو أبعد ما يكون عن الانتهاء.
Profile Image for Yomna Abdelazim.
14 reviews22 followers
December 7, 2025
توقفت بعد ٢٠٠ صفحة من القراءة. الرواية بدأت قوية ثم أصبحت مملة وفقدت الشغف تماما في الاستمرار. الرواية طويلة بلا داعي. ربما أفضل ما قدمه الكاتب هو البحث التاريخي الوافي الذي قام به قبل الشروع في الكتابة والإلمام بمصطلحات تلك الفترة التاريخية. لكن كان يمكن أن تكون أقصر من ذلك. في منتصف الرواية أصابني سؤال ملح جعلني أتوقف هو لماذا أقرأ هذه الرواية وما الذي يريده الكاتب؟
هذه ليست المرة الأولى التي أقرأ فيها لطلال فيصل فهو كاتب متمكن ومختلف ولن تكون أيضا المرة الأخيرة.
Profile Image for Nadia.
1,567 reviews557 followers
December 23, 2025
رواية عن التاريخ و التاريخ .
أوراق يعثر عليها استاذ تاريخ متقاعد يعيش في قطعة نفسية مع ابنته تعيدنا الى مصر المملوكية بتعاقب الحكام و قهر أولاد الناس و كتابات المقريزي .
Profile Image for رنا.
302 reviews84 followers
October 12, 2025
رواية بديعة وممتعة جدا، مكنتش عايزاها تخلص، رواية بتقولك ايه اللي بيحصل دلوقتي رغم إنها بتتكلم عن المماليك.
Profile Image for إبراهيم   عادل .
1,074 reviews1,976 followers
September 26, 2025
أود أن أتوقف قليلاً .. لكي أكون رأيًا متكاملاً في هذه الرواية،
ولكن الوقت لا يسعفني لذلك أبدًا،
ربما أنتظر لبعض الوقت .. حتى يدلي الأصدقاء القراء برأيهم،
.
ربما أكتب عنها في وقتٍ آخر،
ولكنها عودة قوية ولاشك .. لطلال فيصل من جهة
وللرواية التاريخية .. كما يجب أن تكون من جهة أخرى
.
43 reviews
September 28, 2025
تنتمي الرواية إلى الأدب التاريخي الخيالي مع وجود أحداث سياسية درامية ومؤمرات ليس لها أخر .
أستاذ تاريخ جامعي يعثر عن أوراق تخص حقبة زمنية قديمة في مصر لمؤرخ مصري مجهول ، هذه الأوراق تذهب به لعصر المماليك تحديداً في وقت موت السلطان المؤيد شيخ وتولي إبنه الرضيع الحكم في وسط أجواء عصيبة ، تتوالى الأحداث و ننتقل إلى الحقبة التي تدور فيها الأحداث الرئيسية و هي الحقبة التي يحكم فيها الأشرف برسباي و هذه الفترة مليئة بالتوتر و المؤامرات و الخيانة والصراع الداخلي و الخارجي المحتدم .
تنتقل بنا الرواية بين أكثر من صوت ، صوت الكاتب و صوت المؤرخ المجهول ، نري مشاهد مؤثرة من داخل القلعة ومشاهد أخرى لا تقل تأثيراً من خارجها ، نرى ما حدث من ظلم في هذه الفترة و حروب ، طاعون ، موت ، قتل ، نهب ، هروب ، خوف ، سجن و جنون .
نرى القلعة من الداخل وكيف أن أتخاذ القرار السئ كفيل بتضييع سنوات وسنوات من العمل المضني وكيف يرهق هذا القرار الدولة .
رواية تاريخية جميلة ومشوقة تجعلك تبتسم في بعض الأوقات ، و ترتبك في أوقات أخرى و الأكيد إنك تحمد الله إنك خارج دائرة الحصار الموجود داخل القلعة و ما تحمله من أسرار وخبايا كفيلة بقطع رأسك
Profile Image for Yosra Ali.
87 reviews31 followers
November 21, 2025
الرواية ممتعة جداً بالنسبة لحجمها، والوعود المكتوبة على الغلاف بأنها ستجلب “الدهشة والمتعة والابتسام” فعلاً تحققت وأنا بقرأها.
الرواية صعبة لأنها تمزج بين خط سردي تاريخي لازم يكون جذاب من جهة، وبين الغوص في حالات الجنون من جهة ثانية. بنشوف أنواع متعددة من الاضطراب النفسي: جنون العظمة، الخوف المبالغ فيه، الانهيار، وكلها موجودة عند شخصيات مختلفة تعيش في نفس الزمن. هذا التشابك بين الجنون والسلطة والصراعات هو اللي خلى الفترة التاريخية نفسها مليئة بالتوتر والانحدار.
استمتعت جداً بالرواية، لكن حسّيت إنها طويلة وكان ممكن اختصار بعض الأجزاء. كمان وجود راوي من العصر الحديث لكن بدون سياق واضح أو ربط الماضي وجنونه بالحاضر حسيته دخيل على النص. وجوده لم يخدم الفكرة العامة، خصوصاً إن خطه كان عاطفي بينما الرواية كلها قائمة على فكرة الجنون، فكنت طول الوقت بسأل: ليه هذا الراوي؟ فين علاقته بالتيمة الأساسية؟ وليه نبرة حكايته مختلفة عن باقي العمل؟
Profile Image for Yasmin Sabry.
252 reviews71 followers
February 6, 2026
برافو بجد... اللغة خطيرة بصراحة.... الرواية كلها فكرتني برواية موت صغير لمحمد حسن علوان... رحلة طويلة وفيها خط الحاضر يمتزج بخط الماضي وما أشبه الحاضر بالماضي... الاختلاف طبعاً في إن طلال فيصل استطاع ببراعة شديدة إسقاط أحداث حاضرنا على الماضي... وفي بعض اللحظات تبقى مش عارف هو بيتكلم عن برسباي ولا عن حد تاني... أعترف إن الرواية لم تخلو من بعض الإسهاب اللي ممكن يصيب القارئ بالملل لكن كان بيعوضه بالكثير من الفقرات الرائعة اللي بعد ماتخلصها ترفع القبعة للكاتب
Profile Image for Sema.
2 reviews
February 5, 2026
جنون مصري قديم
جنون مصري قديم للروائى والطبيب النفسي طلال فيصل، وهى أحدث أعمال الكاتب بعد أربع روايات سابقة حازت منها رواية “سرور” على جائزة ساويرس الثقافية وقد قرأت هذه الرواية واستمتعت بتفاصيل حياة الشاعر نجيب سرور والذي تدور حوله علامات استفهام وتُعد الكتابة عن سيرته من المغامرات الأدبية الممتعة والخطرة فى ذات الوقت كما قرأت رواية “بليغ” عن قصة حياة الموسيقار المصري العبقري بليغ وكانت بداية تعارفى على قلم الكاتب طلال فيصل. والذي رأيت فيه قلما مختلفا ويسرد حكايات يعرفها أغلب القراء لكن بأسلوب وتفاصيل مختلفة.
عودة للرواية الأحدث والصادرة عن درا ديوان، رواية جنون مصري قديم. يطالعنا العنوان وهو كما علمنا أساتذتنا عتبة النص، وقد اقتنيت الرواية وبدأت فى قراءتها طمعا فى معرفة طبيعة هذا الجنون خاصة ومن يكتب عنه طبيب نفسي لكن المفاجأة أنه بجانب هذا الجنون عرفت أشياء أخرى عن حقبة تاريخية طالما درسناها فى حصة التاريخ وهى حقبة حكم المماليك.
تبدأ الرواية بحكم “المؤيد شيخ” وما حدث أثناء هذه الفترة وما تلاها من أحداث مرت على بر مصر.
ويلفتنا الكاتب أن الرواية ليست كتابا فى التاريخ ولا دراسة أكاديمية وأنها تنتمى للخيال قدر ما تحقق الوقائع ورأيي أن هذه العبارة تجعل القارىء متقاعلا مع الأحداث مشاركا فيها وليس مجرد متلقي يستقي المعلومة ويكتفي، لكن تدفعك القراءة فى الأحداث إلى أن تتسائل ماذا لو !
وتحاول أن تسد ثغرات فُتحت أثناء قراءتك فكثيرا ما اختلط الأمر على المؤرخين كما يختلط على القارىء، ودخل الانطباع الشخصي وحب وكراهة الملوك والأمراء إلى أن يكون قلم المؤرخ إما العسل الدراق أو السم الزعاف.
وأعتقد أن لب الرواية وجوهرها هو مناقشة مدى تنوع واختلاف سيماء المؤرخين على مر العصور، فنحن أمام أستاذ جامعى فى قسم التاريخ الإسلامي والوسيط فى جامعة القاهرة ويهتم بتدوين أحداثه أو التحقيق فيما سبق من أحداث كما أننا نتعرف أثناء القراءة على مؤرخين ملء السمع والبصر مثل المقريزي الأقرب للكاتب، وابن تغري بردي.
ونعرف من الرواية أيضا أن المؤرخ إما يتبع ميل قلبه نحو عصر ما وحاكم ما أو أنه يسرد بحيادية وكأنه يسجل أحداثا يومية او أنه يقحم رأيه الخاص ويخلط بين القضية العامة ورأيه فيها. غير أن ما يذهل فى التاريخ حقا أنه لا أحد ينجو، لا المتوكأ على الحائط والسائر فى ظله ولا المغامر الذي يجهر برأيه فالمصائر فى التاريخ عجيبة عجب الأحداث ذاتها.
وإن كان حسب رأيي أن القضية المطروحة فى الرواية هى المؤرخ ومدى مصداقيته فى نقل الحدث وتحليله والربط بين المواقف والشخصيات، أرى أيضا أن القضايا الأخرى لا تقل أهمية وتتناول تحليل النفس البشرية إما حاكم أو محكوم وإلى أى مدى قد يصل جنون الملوك وتشبثهم بالسلطة وكيف أن ما نتعرض له فى الطفولة من صدمات تلازمنا بعد كبرنا ونظل أسرى لها.
ما جعلني أتساءل، لماذا تكررت عبارة”انتبه فهو مجنون” والتى تنطبق على أكثر من شخصية فى الرواية بداية من الأشرف برسباي إلى من عداه.
ولا يصارحنا الكاتب بجنون الشخصيات لكنه يسرد وقائع تؤكد هذا الجنون، كالتفنن فى التخلص من الأصدقاء الذين غدوا بمرور الوقت أعداء للشك فيهم وفى نواياهم فيصيبنى الجنون لتخيل وضع السم لأحدهم فى الطعام ثم الذهاب لمداوته وليس هذا من قبيل النفاق.. الجنون أنه صادق فى مشاعره وحزين لمفارقته رغم أنه الضالع فى التخلص منه!!
أما عن السؤال الذي يطاردنا كلما قرأنا رواية تاريخية، هل التاريخ وجهة نظر؟
تعرض لنا الرواية المعضلة التى يجابهها المؤرخ حين يصحب الحاكم أو جيشه فى الحملات ويطالب بأن يدوٌن تفاصيل الحملة، فالمؤرخ يرى بعينيه الوقائع والحدث والذي قد لا يكون فى صالح الحاكم أو بمعنى آخر يجرى تداوله ليس في صالح الدولة..
السؤال هنا: هل يد المؤرخ حرة فى كتابة ما يجرى بدقة ووضوح أم أنه مقيد بالمعنى الحرفي للكلمة أو المعنى المجازى!!
نستشف الإجابة فى حملة الأشرف برسباي الثالثة على قبرص وكيف أنه اصطحب اثنان من الكٌتاب فى حملته وكان يراجع أحدهما ما يكتبه الآخر ويعدل عليه ويتابع السلطان ما يكتب!!
أى قلم هذا الذي يسطر ما يحدث أولا بأول ولو أن الحملة بأحداثها تمر بمراحل صعود وهبوط وينبئنا الكتاب أنهم هزموا لكنهم عادوا منتصرين أمام العامة وقوبلوا بالاحتفالات المهيبة.
فنعود للمقولة الشهيرة أن التاريخ يكتبه المنتصر وأن التاريخ وجهة نظر .. بالطبع التأريخ نفسه حقيقي واليوم والشهر والسنة شهود لكن تفاصيل الواقعة لها أكثر من زاوية. وتختلف الرواية للحدث حسب موقعك وميلك للتصديق أو التكذيب.. فلو ملت للتصديق بدلا من التحقق قد تختار جمع الماصداقات على الطرح وإن ملت للتكذيب لن تتوارى عن جمع العكس.
ولأن الكتابة الأدبية والرواية تتيح لنا التجول عبر طرقات التاريخ آمنين تكون هى السبيل والمنجى.
وينبغى أن أشير هنا أن الرواية شائقة والكاتب يملك أداة الكتابة بلغة عربية فصحى جيدة ويفرق بين لغة عصر المماليك واللغة المعاصرة. وإن كانت أغلب الرواية كٌتبت باللغة المناسبة لعصر المماليك وهذا ما يجعل القارىء لا ينفصل عن العصر الذي يقرأ عنه بل يجد نفسه جزء من الحدث فاللغة ليست اللفظ فقط بل القدرة على التشبيه والتمثيل وخلق أجواء هذا الزمن البعيد.
وعن تسلسل الأحداث فقد كان سلسا ومنطقيا حيث عثر الأستاذ الجامعي على أوراق دونها المؤرخ جلال الساعي الذي عاصر حقبة الأشرف برسباي وابن تغري بردي وكانت هذه الأوراق ملهمة ومرجع مهم للأستاذ الجامعي الذي بلغ سن التقاعد وواته فكرة كتابة رواية يزجي بها وقت فراغه ويعيش مغامرة جديدة لم تُتح له من قبل بحكم عمله.
وقسمت الرواية إلى فصول وأوراق يسبق كل ورقة فصلا يكتبه الأستاذ بأسلوبه ثم يردفه بورقة تسرد الحدث لكن بلغة العصر المملوكى وبلسان مؤرخيه أنفسهم.
الشخصيات:
المؤيد شيخ، الأشرف برسباي، جاني بك الأشرفي، ابن كاتب المناخ، ابن جنبك الصوفي، جلال الساعي،المقريزي، ابن تغري بردي، بدر الدين العيني.
جمعت بينهم صداقات وتفرق بعضهم واختار كل منهم طريقا غير سبيل الآخر، وأحيانا جمعتهم مواقف أظهرت معدن كل منهم وقت الشدة .
لكل شخصية طابع وقد كتبت الشخصيات بسمات أبرزت هذا الطابع وكانت الشخصيات متسقة مع طباعها ومع الأحداث التي تجري. لكن شخصية الأشرف برسباي كانت تحمل تناقضات كثيرة فلم أتخيل رجلا يتسم بالحياء لكنه يقتل أصدقاؤه قبل أعداؤه لمجرد الشك بهم أو إن خالفوه الرأي. ونفس هذا الرجل الحيي لا يخجل أن يخلع حاكم ليتولى هو شئون السلطنة. ونفس هذا الحاكم المالك لخزائن الدولة يخفي الطعام أسفل تخته.
ويبدو أن هذا التناقض هو مسلك النفس البشرية أو هو شيء من طبيعة بعض الحكام والشخصيات البارزة فى التاريخ.
والسؤال الذي خطر ببالى وأنا أكتب عن الشخصيات: لماذا كان تمثيل المرأة فى الرواية ضعيف وظهرت فى أحداث الرواية فى سطور قليلة إما زوجة حاكم مات وتولى ابنها الرضيع العرش “خوند سعادات” وكانت قليلة الحيلة فلم تفعل الكثير لتحافظ على عرش ابنها، أو “وسيلة” الجارية التى تتمتع بالحسن والجمال ورضت بأن تكون أم ولد وماتت بالطاعون !!
فالمرأة موجودة فى الرواية لكن بلا دور ولا هدف ولا سمات شخصية واضحة غير أنها جميلة!!
اما عن القضية التي تناقشها الرواية وهى الأحداث التي وقعت إبان حكم المماليك الجراكسة وتدوينها فقد اوضحت الرواية القضية وطرحت ما حدث من وجهة نظر الحاكم قليل الكلام لكن من خلال قراراته ومكافأته وعقابه أيضا، كما طرحت القضية من وجهة نظر مؤرخي عصره وقد تنوعت رؤاهم وأرى أنه تنوع يفيد القارىء، ويدفعه لأن يكون وجهة نظره الخاصة أيضا.
تشابهت حكاية أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة مع حكاية صاحب الأوراق التاريخية جلال الساعي فى أن كلاهما وجد فى الكتابة تسرية، واستعان بها الأستاذ الجامعى على الفراغ المقبل عليه بعد التقاعد وهجرة ابنته أمينة كما فعل جلال الساعي حين كان قيد الإقامة الجبرية وابنته أمينة أيضا مسافرة فى بلدة أخرى.
وكأن الكاتب يريد أن يشير لحكاية أن التاريخ يعيد نفسه حتى فى الأحداث اليومية ومع الشخصيات العادية ولا تقتصر الإعادة فى التاريخ على الأحداث والوقائع الهامة والمآساوية فقط.
وكما يجد الكاتب والمؤرخ سلواه فى الكتابة يجد القارىء متعته فى القراءة وكما أقول دوما أن الكتاب الجيد يجعلك تكتبه مرة أخرى حين تقرأ وتكتب عنه.
وفى النهاية أثمن جهد الروائى والطبيب طلال فيصل فى الكتابة عن هذا العصر بهذه السلاسة وتلك المتعة وقد عرفت بعد الانتهاء من القراءة مدى الجهد المبذول فيها. وهى رواية تستحق القراءة والمناقشة.
مراجعة رواية جنون مصري قديم
سهام سمير
Profile Image for Amr helmy.
125 reviews72 followers
November 4, 2025
(لا يعزيه شيء سوى انتظار اللحظة المناسبة، وقراءة كتاب المقريزي مساءً قد تحصل لنفسه على نسخة رغم ثمنها الباهظ ؛ هذا رجل يعرف كيف يتحرك المال من يد ليد، يقرؤه كما يقرأ عاشق قصيدة شعر، ويقف معجبا أمام هذا الاصطلاح الذي صكه في زمن قديم، رواج الفلوس؛ أن يصير المال مجرد حمولة ترن في الأكياس بلا قيمة ، طالما أنك لا تجد شيئًا تشتريه به.)

أطوي الكتاب وقد استبدت بي رغبة حارة في البكاء لا أدري سببها تحديدا، ربما لمشهد وداع العجوز لابنته في نهاية الحدوتة، ربما للخوف والجزع من ذلك العجز عن التواصل مع الأبناء رغم القرب الحميم، ربما للانتهاء من صحبة طلال ومعه أصدقائنا المشتركين القدامى المقريزي وابن حجر وابن تغري بردي وحواديتهم عن ذلك الزمان، من جديد لست أدري!

أستعيد سعادتي حين علمت بصدور الكتاب وتصادف ذلك مع زيارتي الأخيرة لمصر، تضاعف سىروري حينها إذ عنى اني لن أضطر للانتظار طويلا حتى أحصل عليها وأقرأها وبالفعل سرعان ما اتحصل عليها لكني وبمشقة انحيها جانبا ادخرها للعودة، اريها لاخي الصغير ونشرع في الحديث معا على طريقنا للصلاة عنها وعن تاريخ القاهرة في ذلك الزمان وعن أزمنة المماليك بعامة وعمارة المساجد والخوانق والمدارس وصورة المدينة التي ما بقي منها سوى ظلال باهتة.

تخطر لي في ثنايا حديثنا خاطرة ينشرح لها صدري وأنتشي بها طربا وسرورا، أقول لاخي أحس ان روح القاهرة بطريقة ما وبدون مبالغة تنتفض وانها ت fight back، تأمل معي هذه الحركة القوية من التعريف بآثارها وعمائرها ومدافنها والتي نشطت على صورة مقالات وفيديوهات وكتب وروايات كرد فعل على ذلك التهديم المتواصل في أرجائها والذي انبعثت له الشياطين الحقيرة، اقول له و لنفسي قارن كيف كنت تشعر بالمدينة وآثارها وتاريخها من عشر سنوات مثلا وكيف أصبحت اليوم معلقا بها عارفا بنواحيها وتفاصيلها إلى حد ما، هذه ارواح ابن عبد الحكم والصفدي والمقريزي والسخاوي والسيوطي وابن حجر وابن إياس والجبرتي، هذه ارواح المؤرخين الكبار تتبدى من جديد لتجدد صلاتنا بالمدينة العتيقة وبكل ناحية منها، وهذا بحد ذاته مما ينعش النفس رغم كل شئ.

أسافر عن القاهرة من جديد بعد إجازة قصيرة حاولت فيها رغم كل شئ توثيق صلتي بالمدينة قدر المستطاع سواء بالتجوال أو الحديث او بتحصيل شئ مما كتب عنها، أعود للخريف الشمالي واشعر بشئ من الحزن يثقل قلبي ويهبط به في صدري لاسيما حين أحاول الكتابة عما شهدت في جولاتي بالمدينة وما عاينت من روحها المثقلة، تفاجئني العبارة التالية في مطلع الرواية "قاهرة لا تشبع من السلاطين و الفقراء والغبار والهذيان" أحس بكل كلمة في ذلك الوصف واسرح معه مليا ومع تلك الرغبة العنيفة لخوند السلطان ترجو احتراق المدينة، تتأرجح مشاعري بين موافقة الخوند وبين الاشفاق على مدينتي التي أحبها رغم كل شئ! على كل حال امضي مع الرواية مستمتعا ومرهقا واحس بنفسي كمن يمسك بزمام جوادين يسعى كل منهما لغاية بالضد من الآخر، وهو لا يملك على ذلك إلا الإمساك بهما معا دون افلات أحدهما، جواد التاريخ كما دونه أصحابنا القدامى وكما تناثرت تفاصيله في صحفهم منطبعة برؤاهم وجواد الخيال الجموح الذي وإن وافق الآخر في الاصل ومبدأ الطريق فإنه لا يلبث حتى يفارقه بين الحين والآخر، اجد من ذلك عنتا ومتعة، اقرأ السرد الجديد ثم أثب لما كتب المقريزي وابن حجر، يفتنني بشكل خاص تتبع وثبات الخيال وخيوط الأفكار، كيف يتناول الروائي مادته ويعيد إنتاجها وصياغتها، كيف تحكي الحدوتة، البراعة هنا بظني ليست ان تعيد تفسير التاريخ او تأويله او تجلية غامضه او حتى استقاء العبرة منه (وكل ذلك جميل ولا غبار عليه) لكني هنا لأجل الحكاية والحدوتة وتفاصيل روايتها وقصها مع ملاحقة الأصول التاريخية، كيف تنعكس كذلك شخصية الراوي واسلوبه وروحه على الحكاية، كيف تتمثل في تعليقاته في سرده فيما يقدمه او يؤخره ما يبديه او يستره وغير ذلك من تفاصيل.

من هنا كان تفكيري لماذا احتاج طلال لمساري الحدوتة معا ؟ مسار المؤرخ العجوز الذي يحاول كتابة الرواية ومسار الأوراق التي يتعثر بها وصاحبها المؤرخ القديم ؟ هل كانت الأوراق تلك ذريعة لتمنحه إمكانية اللعب باللغة والسرد ومحاولة محاكاة تلك الاساليب المملوكية القديمة ؟ ام لأجل ان يقدم رواية شاهد عيان يبدو لنا كمن لابس الأحداث وعاصرها لا كمؤرخ تفصله عن حرارتها قرون طوال فمهما يكن من حبه للتاريخ فهو في النهاية غير متأثر بها وبمحركيها وقراراتهم الرعناء ؟ ام هي في ناحية منها تحية خفية للمقريزي وإعجاب به ؟ افكر في مجموع ذلك لاسيما حين أقرا افتتاحية الأوراق وصداها الذي استثار مشاعري القديمة تجاه كتاب المقريزي الرقيق والجميل وروحه الشجية "درر العقود الفريدة" حيث يقول في مطلعه
"وبعد : فإني ما ناهَرْتُ من سني العُمُرِ الخمسين حتى فَقَدْتُ مُعْظَم الأصحاب والأقربين، فاشْتَدَّ حُزْنِي لِفَقْدِهم، وتَنَغَصَ عَيْشِي من بَعْدِهم، فَعَزَّيتُ النَّفْسِ عن لقائهم بتذكارهم ، وعَوَّضْتُها عن مشاهدتهم باستماع أخبارهم، وأملَيْتُ ما حَضَرَني من أنبائهم في هذا الكتاب ومن ذكرهم فطاب ، وسَمَّيْتُهُ دُرَرَ العَقُودِ الفَرِيدَةِ في تراجم الأعيان المفيدة. وهو في الحقيقة ذكري معاهد الأحباب وتذكر عَهْد الشيخة والأصحاب .
والله أسأل أن يُبَرِّدَ في مَقَرِّ البَلَى مَضْجَعَهُم، ويُقرَّ ليوم التناد مَهْجَعَهم، ويَجْمَعَني وهم بدار كرامته في نعمته، ويُنعمني وإيَّاهم بالخُلود مَعَ الأبرار في جَنَّتِه ، بمنه وكرمه . وفي ذلك أقول :
فَقَدْتُ لَعَمْرِي كُلَّ مَا كَانَ لِي يَحْلُو وَأَوْحَشَنِي قَوْمٌ بهم كان لي شُغْلُ " أقرا صدى كلمات المقريزي في حديث جلال الساعي واحس عميقا بتلك التحية المضمرة مرسلة على امتداد القرون للمشاء القديم الذي أحب القاهرة واعتصر قلبه شيوع الخراب فيها فحمل قلمه وراح يلاحق كل ناحية فيها بالتدوين والتتبع خشية الفوات ولم يعف السلاطين والملوك والامراء والقضاة من لاذع نقده الحاد لما ابتلوا به مدينتنا الحزينة. أتذكر ترجمته المطولة لبرسباي في الدرر وكيف ملأها بذلك النقد الذي لا يبالي، أفكر كم كان يكن من احتقار وكراهية للاشرف ودولته ورجالها، احتقار ربما لم يفقه فيه سوى احتقاره للناصر فرج بن برقوق او كما سماه أشأم ملوك الإسلام!

أعود للرواية من جديد، استمتع بتلك الصور الحية المتلاحقة لرجال ذلك العصر وذلك التفاعل فيما بينهم؛ تفاعل السلطة السياسية بتياراتها المختلفة، التيار الغاشم قصير النظر دوما والذي لا يبالي في سبيل رفاهيته وتعظيم ارباحه ان يتلف البلاد والعباد تلفا لا برء منه وذلك التيار المعتدل الذي يحاول الاقتصاد في سبيل تحقيق تلك الارباح، تيار ظالم لاشك لكنه يعلم أن ثمة سبلا لاستدامة الظلم دون التخرق فيه وان ربحا اقل قليلا وادوم خير من الارباح الهائلة التي لا يعقبها سوى الخراب التام، كذلك سمات رجال ذلك العصر، الموظف المجتهد والبليد كذلك عبد المأمور معدوم اللمعان كما يصفه والموظف الذي يرتهن للسلطة مع علمه بعيوبها ومكامن الخلل فيها مسلما راضيا والموظف الغبي الاخرق الذي لا يبالي ما فعل ولكل واحد من هؤلاء مثل وصورة حية، اللطيف أن لهؤلاء جميعا اشارات وملامح مجملة يرسمها المقريزي في السلوك وكذلك في ترجمته الحادة لبرسباي في الدرر، لوحة موجزة مقتضبة بأسلوب شيخ علا به السن ضيق الصدر سريع الغضب قد راكم كراهة واحتقارا لم يعد من الممكن ستره تجاه السلطة وغباءها وهو غضب له مبرراته وله أسبابه الشعورية العميقة النابعة من رهافة حس ذلك الشيخ الذي تقدمت به السن وشهد ما شهد (لا أملك عند تأمل قرارات السلطان التاجر "من الْحجر على السكر والامتناع من بَيْعه إِلَّا للسُّلْطَان بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم القنطار وَلَا يَشْتَرِيهِ أحد إِلَّا من الحوانيت الَّتِي يُبَاع مِنْهَا سكر السُّلْطَان" والتي كان صاحب الابتكار فيها في حدود علمي ولم يمارسها من قبله أحد والتي تراوح على مر سنين حكمه العمل بها وابطالها، سوى أن أفكر أن ذلك من بين أشياء أخرى جعل الأمر عند المقريزي بمثابة ثأر شخصي وملأ قلبه بالحقد وصدره بالغضب إذا نظرت في فقرته التالية من الخطط عن ذكريات سوق الحلاويين وما كان فيه من الأصناف والالوان متاحة للغني والفقير على السواء، تشرح الصدور وتبهج النفوس، ليست طعاما وبس ولكن بهجة من مباهج المدينة التي غاضت وذبلت (وكان هذا السوق في موسم شهر رجب من أحسن الأشياء منظرًا ، فإنَّه كان يُصْنَع فيه من الشكر أمثال خيول وسباع وقطاط وغيرها تسمى «العلاليق - واحِدُها عَلاقَة - تُرفَع بخيوط على الحوانيت ، فمنها ما يزن عشرة أرطال إلى ربع رطل ، تشترى للأطفال . فلا يبقى جليلٌ ولا حقير حتى يبتاع منها لأهله وأولاده، وتمتلئ أسواق البلدين مصر والقاهرة وأريافهما من هذا الصنف ، وكذلك يُعمل في موسم نصف شعبان . وقد بقي من ذلك إلى اليوم بقية غير طائلة .وكذلك كانت تَرُوقُ رُؤْيَة هذا السوق في موسم عيد الفطر ، لكثرة ما يُوضع فيه من حب الخشكناني وقطع البسندود والمشاش . ويُشرع في عمل ذلك من نصف شهر رمضان ، فتملأ منه أشواق القاهرة ومصر والأرياف) إبصار القاهرة تضمحل على مر السنوات ويثقل عاتقها تلك المظالم الفادحة التي ذهبت بحلاوتها ونضرتها واشاعت فيها الخرائب ونقض بنيانها، تراكم ذلك على مر السنين ومع تتابع السلاطين فصم كل عرى الامل في هكذا سلطة وممثليها ولذلك تصاعدت حدة نقده ومرارة نفسه)

كذلك ترسم الرواية بمرح وحيوية تفاعل التيارات الدينية مع هكذا سلطة وفيما بينها لاسيما حين يكون العلماء والقضاة في موضع ما يمثل حلقة الوصل بصورة ما مع العامة الواقعين تحت وطأة قرارات تلك السلطة الغاشمة (كانت هناك طائفة من العلماء تنعي على الطوائف التي ارتهنت للسلطة ومنحتها الشرعية وتتولاها يالنقد العنيف، من ذلك ما يرويه المقريزي عن شيخ من شيوخه قوله "وذكر مرة جماعة من أعيان القضاة والمُفتين فقال : القَوْمُ قُطاع الطَّريق . فسألته عن ذلك ، فقال : هُم قُطَّاعُ الطَّريقِ عن الله تعالى وكذا كان دائما يقول : فقهاء زماننا قُطَّاعُ الطَّريقِ عن الله تعالى فلما رأيتُ بعد ذلك الإنجيل إذا فيه : الوَيْلُ لكم يا مُرائين، إنكم تُغْلِقُونَ مَلَكُونَ السَّماواتِ قُدَّامَ النَّاس، فلا أنتُم تَدْخُلُونَ ، ولا تتركون الناسَ يَدْخُلُون" فعلمتُ أنَّ هذا معنى قول الشيخ رحمه الله ، وهذا إنما هو خطاب من المسيح عليه السلام لعلماء اليهود ") كيف تتماهى بعض تلك التيارات معها وتمنحها الشرعية كمثل البدر العيني وكيف تقطع معها كمثل المتصوف محمد بن علاء الدين وكيف تقاربها على حذر ثم تفارقها لغير رجعة كمثل المقريزي وكيف تندرج فيها بحذر دون أن تتورط في التبرير لها والتسهيل لمظالمها كابن تغري بردي او بالادق كابن حجر (افتقدت للغاية صورة لابن حجر كمثل المقريزي والبدر العيني وهو ثالث ثلاثتهم في المنافسة الحامية في ذلك الزمن على العلم والتصنيف وكذلك الرعاة من الأمراء والمماليك وقد كان يستحق ذلك التصوير ولاسيما لعنف الخصومة بينه وبين العيني والتي بلغت حد التهاجي بالاشعار وتصنيف الكتب في الرد على الآخر وكذلك فإن ابن حجر شخصية درامية ثرية في علاقته بزوجته واخته وتلاميذه وهو مؤرخ قدير ذو رؤية وتصور للتاريخ كمثل رفيقيه) ترسم الرواية كذلك تفاصيل تفاعل العلماء لا من الناحية الدينية مع الواقع وتفاصيله ولكن من الناحية الوجودية إن صح التعبير او الناحية التفسيرية بمعنى كيف تتباين الرؤى تجاه السلطة وتجاه الفساد السياسي والاقتصادي، كيف تتنوع التفسيرات وتتفاوت في التعامل مع الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية ودور السلطة فيها كيف يرى المقريزي حركة التاريخ والفاعلين فيه وكيف يفارقه العيني وابن تغري بردي وكيف تؤثر مواقع كل منهم وكذلك أصوله وكفاءاته المتحصلة على مر الزمن في مواقفهم النهائية، لكن في النهاية من جديد هذا ليس كتاب تاريخ، فمن هنا يكون التصرف في رسم الشخصيات وتحليلها.

مع كل صفحة يفكر المرء مرارا وتكرارا في ذلك السلطان الأشرف برسباي، لا تُفرد الصفحات الطوال لعرض شخصيته وتحليلها لكنه دوما هناك يُلمس وجوده في رجاله، في النظام الذي صاغه كمملوك والذي أعاد برسباي نفسه صياغته وتشكيله بقراراته ونجاحاته واخفاقاته هزائمه وانتصاراته، افكر في المفارقة الهائلة ان هذا الرجل الذي يصفه المقريزي بحدة عارمة فيقول "كان أبوه من أوضع أهل بلاده قدرا وأشدهم فقرا فأسلم إبنه هَذَا الحداد فَكَانَ ينْفخ عِنْده بالكير ثمَّ مَاتَ فتزوجت إمرأته بِرَجُل فَبَاعَ برسباى هَذَا وَهُوَ صَغِير من رحل يهودي إسمه صَادِق. فخدمه مُدَّة وتلقن أخلاقه وتطبع بطباعه حَتَّى جلبه إلى ديار مصر فإبتاعه الْأَمِير دقماق" الذي نجح بصورة ما في هزيمة الأسطول القبرصي واسر ملكهم وضم الجزيرة للسلطة المملوكية هو نفسه من دحرج كرة الثلج التي ستغير مسار العالم كله من بعده ببطء وأناة وتزحزح مراكز القوة في العالم القديم مغيرة كل شئ عن وجهه، هذا الرجل الحيي الذي نهى الناس عن السجود له وتقبيل الأرض بين يديه وصاحب العمائر التقية هو الذي سيحتكر من بين ما سيحتكر السكر داخليا و التوابل خارجيا من خلال متجره السلطاني داعيا الجميع ببساطة لينكحوا أنفسهم فإنه لا يبالي، فليخبط الاوروبيون رءوسهم بالحائط وليذهب كذلك تجار الكارم الى الجحيم وما كانوا يمثلوه من طبقة في القلب من رفاهة النظام المملوكي واستقراره، رفع أسعار الفلفل بما يصرفهم عن بيعه والاوروبيين عن شرائه وليبحثوا عن طريق جديد لهم، قصر النظر والارتهان لحدود يتصورها المرء ثابتة قد وجدت لتبقى للابد فيدفع الأشياء لنهاياتها ويفاجئ�� العالم والتاريخ من بعد بمدى هشاشة هذه الحدود والنظم القائمة. المفارقة كذلك ان هذا الرجل لم يكتف بنقض النظام المملوكي الخارجي ولكنه كذلك وضع النظام الداخلي على مدرجة الانهيار وذلك بالقطيعة مع بعض اسس النظام المملوكي نفسه والذي قام على نوع من التحالف مع طبقة العلماء والإشراف فإذا به يتنكر لكل ذلك فيكون الأمر كما يصفه المقريزي "بل كان أسوأ الناس سريرةً لما اشتمل عليه من معاداة رعيته وإظهار بعضهم والإعلان بمقتهم، فيضع من الأشراف ويُهينهم ويُوقفهم بين يديه، ولم تجر بذلك عادة." ولم تجر بذلك عادة.. هنا موضع اللفتة الذكية من المقريزي..

خطر لي كذلك أول ما تناولت الرواية أو بالادق كان أحد أسباب رغبتي في قراءتها، كيف سيكون تصوير طلال للقاهرة، مسرح أحداث ذلك التاريخ كله وميدان صراعاته وتفاعلاته، اعلم القليل عن طلال لكن من بين ما أعلم أنه قضى وقتا طويلا بالخارج بعيدا عن القاهرة ولطالما خامرني الشعور بحاجة المرء لزمن طويل من معايشة القاهرة القديمة كي تتوطد صلته بها وتبوح له باسرارها وكان ذلك دوما من أسباب خشيتي من الغربة إذ تفصل المرء عن مدينته جدران كثيرة لا تنفع في ازالتها او مطامنتها الزيارات مهما طالت، لذلك وددت لو عرفت كيف تعامل طلال مع ذلك ؟ كيف اكتسب ذلك الشعور بالمدينة وتغلغل في روحها، لكني مع المضي في الرواية ومع الانتهاء منها شعرت بنوع من الاحباط، المدينة هاهنا قطعا لكنها متوارية إلى حد ما ، شوارعها ودروبها وأزقتها وعمائرها المملوكية الباذخة المهيمنة على سماءها، رجعت على نفسي باللوم في النهاية لا يمكن للرواية أن تقدم كل شئ لكني سرعان ما كنت أقول لنفسي لكن الأشرف برسباي سلطان بناء بدرجة ما، بخلاف المؤيد شيخ مثلا او الظاهر برقوق او ابنه الناصر والذين أكتفى كل منهم بعمارة مسجد او مدرسة مميزة باهرة فإنه خلف لنا ثلاث عمائر ضخمة في مواضع ليست بالمتوارية ولكنها تكشف شيئا من طموحه الهائل لا لتخليد سيرته فقط ولكن لمنازعة السلاطين العظام، بالبناء على شارع القصبة العظمى شأن الأسرة القلاوونية وشأن سيده برقوق وكذلك في صحراء السلاطين ثم منازعا الناصر نفسه في بناء خانقاه قريبة للغاية من الخانقاه الناصرية، هذا الطموح الهائل الذي لا يبالي في سبيله ان يكون مجمعه في صحراء المماليك على مرمى حجر من خانقاه فرج بن برقوق الباذخة الجمال والمهيبة! الم يفكر يوما في المقارنة التي سرعان ما ستنعقد في نفس كل من يبصر العمارتين الهائلتين ؟ ثم تلك المفارقة في ان ذلك السلطان الذي ارهق كواهل الناس بالضرائب والمكوس والتحكير هو عينه الذي لا يكتفي بخانقاه واحدة بل اثنتين على أطراف المدينة ( ما الذي خطر بباله يا ترى، سيده برقوق كان واضحا في أمنيته أن يدفن تحت اقدام الصوفية لعل ذلك يشفع له! لعل دوي اصواتهم بالتلاوة والذكر على مقربة منه يخفف عنه، هل فكر برسباي كذلك في الأمر ؟ أم تعامل مع مجمعه بمثابة جبانة عائلية فخمة ليست له فقط ولكن لأسرته ولربيبه جانبك، في الحكاية المشهورة أن خوذة الملك القبرصي جانوس لم تعلق على باب من أبواب القلعة ولا على أبواب المدينة ولكن في مدرسته/مسجده بالشارع الأعظم، عمارة دينية تعمل عمل هيئة اعلامية/للبروباجندا ام تقربا الى الله بظنه فهو اقرب لان يراها في بيته!! وكأنه لا يرى عمله في كل زمان ومكان! مخاتلة؟ ام سذاجة ؟) وللمفارقة فهو سبيل البناء لا يدخر وسعا في ترك الغصب وتسخير الناس ويوفيهم أجورهم، يشهد بذلك المقريزي نفسه وان كان ينسب الفضل في ذلك لعامله فيقول "ولم يُسخر في عمارتها أَحَدٌ من الناس كما أحدثه ولاة السوء في عمائرهم (واخد بالك 😀) بل كان العمال من البنائين والفَعَلَة ونحوهم يَوَفَّوْن أجورهم من غير عُنْفِ ولا عَسْفٍ ، فَإِنَّه كان القائم على عمارتها القاضي زين الدين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيش، وهذه عادته في أعماله أن لا يُكَلِّف فيها العمال غير طاقتهم ، ويدفع إليهم أجرهم" المفاجئ ان المقريزي في خططه على حد علمي لا يذكر سوى المدرسة في شارع المعز ويهمل ذكر الخانقاوين الاخريين ولاسيما تلك في مجمعه بصحراء المماليك وحتى المدرسة يذكرها باقتضاب وعجلة بالخلاف مثلا مع الجامع المؤيدي الذي يفيض في الثناء عليه والتعظيم من شأنه ومن ضخامة بنيانه وروعته (الحقيقة ان جامع المؤيد ومأذنتيه في الغاية من الجمال ولا معنى للمقارنة مع عمارة برسباي لكن التفاوت في الوصف يظل لافتا) كنت أحب ان تفيض الرواية قليلا في تصوير عمران القاهرة وولع اهلها بها وبعمارتها لا السلطان وحده ولكن البدر العيني مثلا مميزا عن سائر طبقته من العلماء والقضاة ينشأ مدرسته الخاصة ويستقدم لها الصناع من منشأه في الاناضول ليتركوا بصمتهم الفنية فيها وكذلك جنبك الأشرفي ربيب برسباي والذي يترك لنا جامعه المميز جامع الجنبكية الباقي حتى يومنا خارج باب زويلة وغيرهم، لكن هذه محض تمنيات لا تنفي جمال الرواية وسعادتي الهائلة بها وما ترسب في نفسي من حزن الانتهاء منها!
(هاهنا المراجعة ملحق بها عدد من الصور من التقاطي مع زيادة هنا او هناك وبعض الأشعار المتناثرة
https://substack.com/@zugereist/note/...
)
Profile Image for Alaaamin84.
56 reviews2 followers
October 3, 2025
رواية "جنون مصري قديم" ليست مجرد سرد تاريخي لأحداث مضت، بل هي رحلة عميقة وممتعة في دهاليز عصر المماليك المضطرب، وتحديدًا لحظة وفاة السلطان "المؤيد شيخ" وتولي ابنه الرضيع الحكم، وما تلا ذلك من صراعات ومؤامرات. يقدمها لنا الروائي "طلال فيصل" بأسلوب بارع يزاوج بين وقائع التاريخ وجنون الخيال الإنساني.

الخيط السردي: التاريخ والورقة المجهولة

تبدأ الرواية باكتشاف مثير؛ حيث يعثر أستاذ تاريخ على حزمة من الأوراق القديمة لمؤرخ مصري مجهول. هذه الأوراق لا تنقله إلى الماضي فحسب، بل تجعله يغوص في تفاصيل حقبة زمنية حساسة للغاية. يستخدم "طلال فيصل" هذه الآلية بذكاء ليُشرك القارئ مباشرة في الأحداث التاريخية دون الوقوع في فخ الجفاف الأكاديمي.

يركز السرد على فترة الوصاية والصراع على السلطنة، حيث تتزوج أم السلطان الرضيع من رجل يصبح وصيًا، وسرعان ما يستولي على العرش. هنا، يتجسد "الجنون المصري القديم" في أبشع صوره: الغدر، التآمر، والرغبة الجامحة في السلطة التي تحول الإنسان إلى "دمية في يد بهلوان"، كما تصف الرواية.

براعة اللغة والأسلوب

يُعد أسلوب "طلال فيصل" في الرواية من أهم نقاط القوة. فالكاتب، الذي عُرف سابقًا برواياته السيرية ("سرور" و"بليغ")، يُظهر هنا مقدرة فائقة على استخدام اللغة المملوكية بجمال وإمتاع، دون أن تكون ثقيلة على القارئ المعاصر.
يُشير الكاتب إلى أنه اعتمد على مصادر مثل "المقريزي" و"ابن تغري بردي"، واستخدم اقتباسات حقيقية، لكنه ينجح في نسج خياله الروائي حول هذه النصوص لتقديم تاريخ روائي حي ومفعم بالمشاعر والصراعات. هذه "اللعبة بين النصوص الأصلية وما نسجه الخيال" تجعل القارئ يجد متعة في ملاحقة الفارق بين ما هو وثائقي وما هو روائي.

الجنون كمحور

الرواية لا تتوقف عند حدود المؤامرات السياسية، بل تستكشف الحالة النفسية لأبطالها، وخصوصًا فكرة "الجنون" التي يشي بها العنوان. إنه جنون السلطان، وجنون الحاشية الخائفة التي تعيش في حالة ترقب دائم لـ "نوبة الخروج عن العقل المقبلة" للحاكم. هذا المحور النفسي يُضفي عمقًا خاصًا على العمل، ويعكس خلفية الكاتب كطبيب نفسي.


في الختام، رواية "جنون مصري قديم" عمل روائي متقن، يجمع بين متعة القراءة وذكاء البناء، وهي دعوة للتعمق في طبيعة السلطة وتأثيرها المدمر على النفس البشرية في أي زمان ومكان، مع وعد القارئ بـ "الدهشة والمتعة والابتسام".
Profile Image for Hossam Kandeel.
Author 8 books61 followers
February 9, 2026
أراء فنية بلا هدف

عن عصر وسلطان ضربتهما المناخوليا (المالنخوليا)



السر الذي نعرفه جميعًا أن الأفكار الجديدة نادرة إلى درجة تقارب الاستحالة، فقد غاص الأقدمون والمحدثون ومن بينهم في كل بحور الإبداع وخلصوا السمك..



كل الأساليب قد تم تجربتها، واختلطت ببعضها إلى حد شككنا في أن الجميع يعيدون تدوير أفكار بعضهم البعض، ثم أتى الذكاء الاصطناعي فجعل الشك هو القاعدة، ومَيكَن الإبداع - لا مؤاخذة..



هنا وجب إعادة تعريف الأصالة عبر عباقرة يمزجون الماضي بالحاضر و يعيدون بناء متون أدبية متجددة وأن لم تكن جديدة.. يستخدمون أدوات إبداع عفا عليها الزمن، واستخدمها كل من هب ودب، لكنهم يعيدون لها بريقًا خاصًا بهم يجعلنا كقراء نرى الأشياء في مرآة مختلفة، ويمنحنا أملًا في أن متعة لمس لورق - أو الشاشة - وتقليب الصفحات لم تنته، ولها صور تختلف عن روايات عوالم الجرائم الهزلية والعبث مع الشياطين اللي مش فاضين لنا وقرفناهم معنا..



تعريف الأصالة المتجدد على يد مثل كاتب هذه الرواية الرائع دومًا د. طلال فيصل، أبعدها عن أي تصنيف وربطها بمبدعين مثله ملكوا استمرارية التألق والتميز والقدرة على خلق سر خلطة وبناء جديد يتوارى خلفه الموضوع وتبرز الموهبة والمجهود وعبقرية البناء وخباثة الإسقاط ونبل القضية، والأهم احترام من يقرأ..



في الاحتفاء بأحد أهم هؤلاء العباقرة، والذي كسبني مريدًا مع أول عمل قرأته له (بليغ)، ودرويشًا على باب إبداعه مع كل تحفة كتبها، وصولًا إلى درة أعماله من وجهة نظري (جنون مصري قديم)..

شكرًا من الأعماق لدكتور طلال فيصل..

Profile Image for Abdelhakim Ali.
34 reviews13 followers
November 28, 2025
الأربع نجوم لطلال وكتابته وسلاسة حديثه، موهبة حقيقية في الحكي والتنقل بين صوت داخلي وخارجي وفهم حقيقي للرواية ونظمها بدون تخلي عن قواعد طلال الشخصية في خلق حكاية مزدوجة. عوالم تتقاطع ونغوص نحن في نقطة الالتقاء لنشهد منها حيوات كاملة.
أما الرواية فقد استشعرت حب طلال لما يكتب، ارتباكه وتعاطفه، لا تعاطف محب لكن تعاطف من بات يعلم أن الجنون لن يتوقف فتمام. جنون مصري قديم خالص ورغم إخلاص طلال للقديم إلا أنه يصعب على العقل ألا يستدعي الجنون الجديد. كأن بالبلد جِنة وجمال لا ينقطعان.
أحببت من بين الشخوص، المقريزي وسأقرأ له، الوزير و��بوه وبالتأكيد صاحب الأوراق المنسي من التاريخ.د وخوند سعادات. عجب لله كيف يمهل لبرسباي ويعينه أما كل ما سبق برسباي فهو جنون مصري قديم صادق وحقيقي ويوجد منه الكثير.
سيكون لي تعليق أطول فيما بعد إن شاء الله.
أما النقطة المنقوصة فهي لأن الرواية التاريخية على ما تحمله من جد ودراسة وصعوبة إلا أنها تحرمنا شيء من ابداع الكاتب وأنا أحب ابداعات طلال.
Profile Image for Shahinaz.
131 reviews39 followers
January 30, 2026
رواية تاريخية عن العصر المملوكي في مصر، حبيت المزج بين المخطوطات وبين السر، وحبيت أسلوب طلال المميز في تقمص شخصية أخرى وجعلها الحكاء في الرواية، الرواية ممتعة جدا وثرية، فيها الكثير من الاسقاطات والتأملات "أو هكذا تلقيتها" السرد بدأ في الركود قليلا في منتصف الرواية لكن ظل متماسك واستعاد حيويته في الجزء الأخير.
واحدة من أجمل أعمال طلال فيصل ومن أجمل الروايات المعاصرة.
ولكن العنوان شوية كان غير معبر بالنسبة لي لاعتيادنا إطلاق لفظة "مصري قديم" على الحقبة ما قبل الاحتلال الفارسي قبل الميلاد ولذلك توقعت رواية تاريخية في هذا السياق.
كنت اتمنى أيضا استطراد أو تفسير للمخطوطات وأين وجدت ومكان حفظها الحالي للإطلاع عليها إذا ما أراد القارئ وربما الباحث.
Profile Image for Manar Rashad.
24 reviews3 followers
January 18, 2026
أحيانًا ممكن نقيم الكتاب بخمس نجوم مش لأنه الأفضل ودا التقييم الموضوعي، لكن علشان لمسنا صدق في الكتابة وكانت رحلة ممتعة رغم كل شئ، اتأثرت بالشخصيات و عرفت معلومات عن حاجات كنت فاكرة إني مش مهتمة بيها أوي لكن طلعت مثيرة للإهتمام فعلا، بحب أوي كتابة طلال فيصل الهادية والغير مفتعلة و سرده الرائع، أحد كتّابي المفضلين على الإطلاق
حاسة إني عاوزة أقرأه تاني من الأول وعيطت في الأخر and this doesn’t happen often
Profile Image for Noureldin Mahmoud.
27 reviews18 followers
February 13, 2026
النهاية جميلة جدا. السبب الوحيد اني ماحبتش الرواية لدرجة الخمس نجوم هو اني بحب معظم روايات طلال فيصل لدرجة الخمس ست نجوم كمان. ليها قراءة تانية قريبا إن شاء الله تكون أكثر تمهلا وأكون أقدر فيها على تكوين رأي أوضح.
الملاحظة الأوضح هنا بالنسبة ليا هي أن دكتور طلال كان يبدو غاية في الاستمتاع بالتجربة، وفي بلد الكتابة فيها مش بتأكل عيش مش هي دي أهم حاجة؟
مستني القراءة التانية والكتاب الجاي.
Profile Image for Hader Morsy.
3 reviews
January 12, 2026
جنون مصري قديم بس مش قديم أوي، أو زي الكليشيه ما بيقول "History doesn't repeat itself but it definitely rhymes"

طلال فيصل كعادته بيستغل التاريخ والأشخاص التاريخية في خلق أبعاد مركبة لتلك الشخصيات. أكتر حرجة عجبتني هي التنقل بين الساردين المختلفين والشخصيات بسلاسة.
Profile Image for دينا شحاتة.
Author 6 books36 followers
January 17, 2026
رواية خطيرة و مكتوبة بذكاء شديد.. طبعًا اللغة آسرة وفي سلاسة في السرد لاتخلو من متعة.. لكن الشيء الطاغي بالنسبالي للرواية إنها رواية ذكية جدًا.
على مدار أسبوع، كانت رفقة ممتعة جدًا في ليالي الشتاء الطويلة.
Profile Image for أحمد الشبراوي.
8 reviews3 followers
October 5, 2025
أتعرف على طلال الكاتب من خلال هذا العمل الذي يدعى جنون مصري قديم لكن ما إن تنهي قراءته تعلم أن الجنون المصري قديم وحديث ومستمر
استمتعت كثيراً وأنصح جداً بالاطلاع على هذا العمل الفريد والمميز
Profile Image for Maryam.
66 reviews1 follower
November 20, 2025
Very immersive read. Well-written, so visual, strong and personal style of writing. The effort exerted in research really shows. I think it will only get better for Feisal. 4.5 stars.
Profile Image for أحمد الفخراني.
Author 15 books787 followers
November 22, 2025
قراءة طلال فيصل دائما كصحبته، رفقة وونس ذكي كما ينبغي أحيانا للصحبة وللكتابة أن تكون
Profile Image for Dina mohamed ahmed .
167 reviews62 followers
January 15, 2026
من أعظم ما قرأت والله العظيم
سعيدة إني معاصرة لكاتب كبير زي د / طلال فيصل
Profile Image for Amera Shaban.
27 reviews
February 9, 2026
رواية تاريخية بديعة وتحمل اسقاطات كتير على واقع متكرر على مر العصور
Profile Image for أحمد السكري.
Author 1 book262 followers
February 13, 2026
اتمنى أشوفها في مسلسل أو فيلم
هتكون ثرية جدا بصريا و فنيا
و القصة نفسها بتشد
Displaying 1 - 28 of 28 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.