Jump to ratings and reviews
Rate this book

إسلام السوق

Rate this book
يلقي هذا الكتاب الضوء على تحوُّلاتٍ نوعية حدثت في مسيرة التديُّن خلال العقود الماضية.
وهو يتبنَّى، بشكلٍ ما، أطروحة أوليفييه روا وجيل كيبيل، عن فشل الصحوة الإسلامية -وفي القلب منها الحركات الإسلامية- في تقديم نموذجها النقي للمجتمع، مع تصاعُدِ مُعدَّلات علمنتها بعد أنْ تقبَّلت قيم السوق.. باختصار يرى أنَّها أصيبت بحالة من السيولة في مفاهيمها الحاكمة، كالجهاد والحجاب على سبيل المثال، وأنَّها تبنَّت في النهاية رؤية التنمية البشرية الأمريكية المتمركزة حول القيم البروتستانتية من تركيزٍ على النجاح الفردي وسعيٍ للثروة والنجاح الدنيوي.

225 pages, Paperback

First published January 1, 2005

115 people are currently reading
2928 people want to read

About the author

Patrick Haenni

8 books68 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
104 (12%)
4 stars
329 (39%)
3 stars
329 (39%)
2 stars
56 (6%)
1 star
19 (2%)
Displaying 1 - 30 of 222 reviews
Profile Image for طارق.
143 reviews148 followers
December 25, 2015
ثلاث نجمات ونصف

يقول مالك بن نبي:
الاسم هو أول تعريف للشيء الذي يدخل في نطاق شعورنا، فهو تصديق على وجوده، وهو القوة التي تستخرجه من الفوضى المبهمة، فتسجله في عقلنا في صورة حقيقية محددة.

فهو يعد إذن أول درجة من درجات المعرفة، وأول خطوة نخطوها نحو العلم. فإذا سميت (شيئا) فمعنى ذلك أنك تستخرج منه فكرة معينة.



أرى أن باتريك هايني قد نجح بدرجة كبيرة في وصف الواقع الذي نعيشه ووضع نقاطا على حروف كثيرة لم أكن أرى أنها موجودة فضلا على أن أدرك معناها.

قد لا اتفق مع جميع تحليلاته واستنتاجاته، إلا أن توصيفه كان دقيقا جدا.

يتحدث المؤلف السويسري، الذي أمضى 10 سنوات من حياته يبحث في هذا الموضوع ليخرج لنا بهذا الكتاب، عن ظاهرة التدين الجديدة التي بدأت في البروز في أواخر التسعينات، ويتخذ من عمرو خالد – المصري – نموذجا من العالم العربي وعبدالله جمنستيار – الاندونيسي – نموذجا من جنوب آسيا.




ترى، كيف انتقل اهتمام الحركة الإسلامية من التركيز على قضايا شمولية كالدولة والخلافة إلى توجه عام يهتم بالنزعة الفردانية والانفتاح على العالم؟

ما علاقة الرأسمالية المتعولمة بالتدين الجديد أو ما يطلق عليه الكاتب اسم المنجمنت الإسلامي؟

لماذا حظي هذا الأسلوب من الدعوة على إقبال كبير في مقابل تضاؤل شعبية الإسلام السياسي؟


الغناء الإسلامي - سامي يوسف


الحجاب الإسلامي



المشروب الإسلامي - هل نرى بيبسي إسلامي مستقبلا؟
pay every penny save Islam


التنمية البشرية الإسلامية



أي حاجة في رغيف

هل أصبح الإسلام مجرد غلاف لمفاهيم وأفكار رأسمالية؟ هل أصبح يلعب دور الحاوي دون العمل على التأثير في محتوى الرسالة المستقبلة؟


وكأن شعار المرحلة هو: خذ من الإسلام ما يتوافق مع مبادىء السوق واترك ما دون ذلك!


وأخيرا، فلا داعي لاستخدام هذا الكتاب كسلاح للطعن بهذا الداعية أو ذاك، فالإطار الذي نفكر من خلاله يكون في أغلب الأحيان شفافا ولا نشعر به، تماما كضغط الهواء المحيط بجسم الإنسان.

لسنا هنا بصدد الحكم على الشخصيات المذكورة في الكتاب بقدر ما هي محاولة لفهم الواقع وكشف منظومة الأفكار التي تغلغلت في الخطاب الإسلامي.
Profile Image for RandomReader.
302 reviews
April 24, 2022
مش قادرة أتخيل إن الكتاب ده صدر من عشر سنين، وإن اللي لاحظ ودرس تبدل مفاهيم الإسلاميين بالشكل ده كان باحث سويسري! خسارة إن ترجمة الكتاب اتأخرت كل الفترة دي... الكتاب مهم جداً في رأيي ومقدمة د/هبة من أهم الأجزاء واللي خلتني قررت أقرأ لها إن شاء الله. يرصد الكتاب بداية السخط داخل منظومة الإسلاميين (إخوان وسلفيين خصوصاً) ومحاولات البحث عن بديل اجتماعي لا سياسي، وتأثر هذه المحاولات بالنظام العالمي والاستهلاكية ومفاهيم التنمية البشرية والإدارة، وحيدها عن المباديء الأساسية مع الوقت. ويرصد ظاهرة الدعاة (الجدد) كعمرو خالد وطارق السويدان، وتأثرهم بمفاهيم الرأسمالية والإدارة على الطريقة الأمريكية وأسلمتهم لها. الحقيقة الكتاب كان فيه معلومات مهمة وصادمة بالنسبة لي، لكن العيب الأساسي له إنه أكاديمي إلى حد كبير وصعب في بعض الأجزاء .. لكن ده لا يمنع أهمية قراءته. .
Profile Image for Aminova.
86 reviews116 followers
September 14, 2017
قبل سنتين سمعت بمصطلح ' الاسلام الرومانسي ' والذي اكتشفت اثناء قرائتي لهذا الكتاب انه هو نفسه اسلام السوق
كما قلت اكتشفته من طرف شخص مصري وضع فيديو يتحدث عن هذه الظاهرة وينتقدها بطبيعة الحال
وحديثه شمل جل الدعاة الذين غزو عالمنا اليوم

قبل شهرين او اقل شاهدت برنامج في قناة اجنبية بين امام جامع باريس على ما اعتقد مع شخص ملحد ' كان مسلم والحد ' وموضوع
النقاش كان حد الردة ، الملحد كان يقول ان الاسلام فيه كذا وكذا فاجابه الامام انه لا يؤمن بحد الردة وبرايه هو بدعة وغير موجود في ديننا الاسلامي
انا معلوماتي بسيطة جدا عن الدين ، مثل اغلب المسلمين مع الاسف ، حاليا فقط بدأت بالتعمق فيه اكثر
لدى لا اريد ان افتي في امور لا افقه فيها ولكن مع ذلك على حد علمي ان حد الردة موجود وسنه الله سبحانه وتعالى
واغلب العلماء اتفقوا على هذا ، والكتب الدينية القليلة التي قراتها ورد فيها هذا
لدى للان لم افهم سبب تصرف ذلك الامام ، هل هو محق فيه رأيه ؟ ام ان هذا مجرد مظهر من مظاهر اسلام السوق ؟

الكتاب جيد ، يتحدث عن كل هذه المظاهر ، عن الاسباب والمسببات ، فمثلا تحدث عن بعض الدعاة من امثال عمرو خالد
هذا الرجل الذي غزى عالمنا لمدة طويلة من الزمن ، هذا الشخص الذي كانت تبكي النساء اثناء مشاهدته
هذا الرجل الذي استقطب الملايين من الناس وراء الشاشة الصغيرة ،وهذا بسبب انه جاء بشيء جديد
هل كان محق ؟ ام لا ؟ لا اريد ان احكم هنا لا عليه ولا على غيره ، ولكن هي مجرد تساؤلات يطرحها الانسان ؟

تحدث الكاتب عن الحجاب ، كيف كان وكيف اصبح ، عن استعمال الدين لمجرد التفوق سياسيا واقتصاديا ، الاقتباس من امريكا والدول الغربية
بل وحتى من الديانات الاخرى فقط لنصبح كوول في نظر الاخرين
تحدث عن الاناشيد الدينية الجديدة التي اكتسبت طابعا معاصرا ملائما لهذا الوقت بل ويرى باتريك هايني ان هذه الاناشيد تعبر عن الانجليين اكثر مما تعبر
عن المسلمين
يعني حتى باربي تم اسلمتها لتصبح فلة

يعني ما هو اسلام السوق ؟ هو وساقتبس ما قاله الكاتب
"اسلام السوق والمتحول الى فضائل السوق والشأن الخاص والى قضية الحد الادنى يظهر الآن بوصفه الشريك المثالي للامريكيين ليس فقط في سياستهم الشرق اوسطية ولكن ايضا في صراع الحداثة التي تواجهها امريكا مع عصر الانوار الاوروبية "

الكتاب جيد ولكن يعيبه التكرار لنفس الافكار
Profile Image for Radwa Abdelbasset.
361 reviews550 followers
April 15, 2017
قبيل البدء أرغب فقط تفسيرًا حتى لنفسي أنًه هناك فرقًا واسعًا بين أن تعمل وتريد اتساع العمل ومواكبة الأعمال أولٌا بنية اتساع رقعة نشاط الدولة الإسلامية ومن ثمَّ نجاح الفرد
وبين التخلي عن الأسس الدينية في ثياب عولمي جديد مغطي بساتر الدين لمواكبة السوق، ومن هنا جاء مصطلح " اسلام السوق"
ويعني بكلمات بسيطة هو انسلاخ الأمة والطابع الإسلامي من أسس المفاهيم، ومحاولة مواكبة الفِكر التعولمي الجديد، فحصل ذلك التخبط بين إدراك الدين والجمود والفشل في تلك المواكبة، ومن ثمَّ ظهر مسخًا جديدًا في عالم الإسلام بلا أسس أو قواعد تُدرك.
الكتاب يناقش تلك القضية بقوةٍ، ملقيًا الظلال على مدى التغير والتعثرات التي حدثت في الحركات الإسلامية الكلاسيكية فتحولت تدريجيًا إلى مؤسسات تعمل في السوق، وأصبح الاسلام هو كرت الدخول في تلك المجالات .

هناك بعض نقاط تعليقية..
1: أنّه ليس المشكلة في الأسس الإسلامية، فهي تناسب كل مكان وزمان، الأمر في من همشوها وتعولموا، فشوهوا.
2: الكتاب كان كافي له مئة صفحة، ومن بعد ذلك كان تكرارًا ودوران في دائرة مغلقة .
3: الكاتب له فِكر متطرف يحاول بكل جهده إظهار حقيقة وجهة نظره بعيدًا عن كل التوضيحات الأخرى، فمثلًا حين حاول إثبات إنحدار الدعوة السلفية عن دورها في فعل أعمال تربوية للأطفال سابقًا كانت مليئة بالتهديد، وحاليًا يستنكر أنّها تغيرت وصارت بها انفتاحية وترغيب، وهذه نقطة تحسب عليه لأنه من المعروف أنَّ ديننا دين ترغيب لا ترهيب.
4: هجومه الشديد على الدُعاة الجدد وإظهارهم بثياب شديدة الغرابة، ربما يتبعون تفكيرًا مختلفًا، وربما ينافي بعض من الأسس لكن يبقى لهم أثرًا في أحدٍ.
5:الترجمة فيها استعراض ثقيل لبعض المصطلحات الأكاديمية المُعقدة أظنُ هي باللغة الأصلية أكثر بساطةً.

لكن كتابٌ قيّم على الرغم من إصابتي بالملل، لكن بعيدًا عن ذلك كان قويًا في تسليط الضوء على بعض النقاط التي نراها حاليًا واضحة جليّة .
تمت
Profile Image for محمد حمزة.
351 reviews133 followers
March 2, 2017
نجمتان ونصف

يتناول السيولة والميولة التي رافقت مفاهيم إسلامية من قبيل النشيد الإسلامي.. انسياحه نحو أناشيد الحياة والحب وو بعد أن كان منصبا على النضال وما شابه..

والحجاب (الموضة).. انسياحه من الحشمة والعفة إلى الجاذبية والجمال..

وقصة الدعاة المسلمين مع مفهوم (المنجمنت) وتطوير الذات. وعادات ستيفن كوفي السبع وأسلمتها.. فجعلوا الإسلام وعاءا وليس مصدرا..

طرق هذا الموضوع وتناوله هو أمر يحسب له وجيد.
لكن هل وُفق في ذلك..؟ تقديم د. هبة عزت عبد الرؤوف يعطيك الإجابة ويساعدك على معرفة مستوى توقعاتك من الكتاب.

ما استوقفني هو لماذا ربط ذلك بالإسلامويين وليس بالمسلمين، أعتقد أن الأمر ينسحب على عموم المسلمين ولا يختص بالحركيين، فمثلا عمرو خالد أو المنشدون الذين ذكرهم هم ليسوا بالضرورة حركيين، هنا أظن أن الباحث الغربي يظن ويعتقد أن كل من له علاقة بالتديّن والالتزام والدعوة لا بدّ أن يكون (إسلاميا) وليس مجرّد مسلم..
Profile Image for عبدالرحمن عقاب.
805 reviews1,016 followers
November 11, 2015
يصلحُ أبناء جيلي -ومن يكبرنا عمرًا-شهودًا على صحّة ملاحظات هذا الكتاب، وتتبّعه شبه الشمولي للتغيّرات التي أصابت مظاهر الأسلمة في مجتمعاتنا.
يمكننا فهم فكرة الكتاب من خلال فهم أثرين كبيرين؛ أحدهما دخول أبناء الفئة البرجوازية والأرستقراطية إلى عالم الإسلام الدعوي. والآخر هو أثر ثقافة السوق والإستهلاك وضغط ثقافة العولمة على المجتمعات الإنسانية ككلّ بما فيها المسلمين ومنهم الإسلاميين. وهذه التغيّرات طبيعية بحكم الزمن والمتغيرات العالمية.
وما خلص إليه الكاتب من ظواهر مثل " برجزة الإسلام" و "إسلام السوق" و"الإسلام بالمشاريع" و "الإسلام الحاوي لا المُحتوَى"؛ هي ظواهر نعيشها بل وبدأنا نعيش ما بعدها من تديّن مشوّه، و شعارات ميتة وحركات متحجّرة نَخِرة، وأشباه علوم وأنصاف علماء.
ولقد حفلت عشر سنوات مرّت منذ صدور الكتاب بالكثير مما يثري مادة الكتاب كأمثلة و كامتدادٍ لإسلام السوق إلى أبعد مما سجّله الكاتب و كانتقالٍ للظاهرة إلى ما بعدها.
مآخذي على الكتاب :
-الترجمة غير المتقنة. (كم هو بائس إيراد كلمة management هكذا "منجمنت" على الرغم من إيراد الفرق بينها وبين الإدارة العامة في الهامش !!!!)
-أيضًا كان يمكن للكتاب أن يمضي أعمق في دراسة هذه الظواهر وتطوّراتها، باستخدام أدوات علم الإجتماع والنفس، لكنّه اكتفى بتسجيل الظواهر.
-يجعل الكاتب من النقمة على تصلّب الجماعات أساسًا في نشوء ظاهرة الدعاة الجدد، ولا أجد هذا دقيقًا. وإن يكن من نقمة فأظنّها أتت بعد ظهورهم ونجاحهم وابتداء تأثيرهم وتأثرهم بمصالحهم الإعلامية والجماهيرية.

ختامًا؛ يشكّل الكتاب إضاءة مهمة لكلّ عقلٍ يبحث في آثار "الفراشة" وما فوقها في المجتمعات التي تبدو جامدةً راسخةً بخاصتها وعامّتها، كما يُمثّل إستثارةً فكرية للباحث في الأعماق.
Profile Image for Amr Mohamed.
914 reviews365 followers
June 23, 2019
الكتاب يتحدث عن سيولة الدعوة الإسلامية او تحولها إلي المزيد من العلمنة وتقبل قيم السوق وأنها تبنت في النهاية رؤية التنمية البشرية الأمريكية التي تسكن في قلبها قيم البروتستانتية من التركيز على النجاح الفردي والثروة والنجاح الدنيوي ، فلقد ظهر نوع جديد من الدعاة الجدد مثل عمرو خالد في مصر يركزوا علي مفاهيم الإدارة الناجحة الحديثة بدلا من تسويق مفاهيم كبري مثل النهضة والخلافة
وتحول الدعوة إلي سلعة تباع للفرجة من الفيديوهات ومشهد علي الفضائيات وهي لا تتم مجانا بل حركة راس مال وثروات تتراكم وهناك نجوم تتم صناعتها وتسويقها لصالح هذا النموذج من اسلام السوق

الريفيو ده جزء من المقدمة التي كتبتها د. هبه رؤوف عزت، و كانت مقدمة ممتازة، انا معرفش اكتب الكلام الكبير ده

الكتاب جيد يعيبه التكرار وبعض اجزاء لم افهمها
Profile Image for تسنيم.
268 reviews371 followers
July 19, 2017
الكتاب محتاجة مناقشة عظيمة وقد كان
فيه مناقشات كتير للكتاب لكني محتاجة مناقشة أكون فيها وأسأل أسئلة على بالي.
الكتاب مثير للجدل ومشكل أحياناً
لكنه عظيم جداً في وصف الظاهرة وتبعاتها وما يتعلق بها
برأيي كتاب مهم ويستحق القراءة
Profile Image for محمد على عطية.
660 reviews454 followers
July 3, 2016
الكتاب هو رصد لحالة السيولة و الميوعة في الحالة الدعوية المنتسبة للإسلام (حتى أتجنب استعمال مصطلح إسلاموي!) في العقود الأخيرة. و أهمية الكتاب تجاوز محتواه لما سيتداعى في الذهن من أفكار و تعليقات عليه و بالأخص أن القاريء العربي المسلم لن يتفق بالضرورة مع تفسيرات و ملاحظات الكاتب المنتمي للبر الآخر و التي كان بعضها إنتقائياً كما جاء في مقدمة د.هبة رؤوف و التي أتفق معها. فأطروحة الكاتب تكاد تحصر التحول في إطار كونه جزءاً من تحول عالمي أكبر و سيراً في مسار الحداثة و العولمة و مجاراة للرأسمالية و أساليب التسويق و الإدارة الحديثة، لكن الحقيقة أن هذا قد يكون أحد المكونات و التي قد تتضاءل بنظري بجوار ثلاث عوامل رئيسية أخرى قتلت العالم الإسلامي : الاستعمار - التغريب بما صاحبه من هزيمة نفسية - الاستبداد ، و كلها مكونات رئيسية ساهم كلُ منها بنسبته في صياغة المشهد الحالي
Profile Image for محمد إبراهيم.
77 reviews10 followers
February 28, 2015

من حقك أن تصاب بالحنق عندما تعلم أن كتاباً كهذا لم يُترجم للعربية إلا بعد صدوره بعشر سنوات !

تقول د. هبة رؤوف عزت في تقديمها للكتاب : "يلقي هذا الكتاب الضوء على تحوُّلاتٍ نوعية حدثت في مسيرة التديُّن خلال العقود الماضية. وهو يتبنَّى، بشكلٍ ما، أطروحة أوليفييه روا وجيل كيبيل، عن فشل الصحوة الإسلامية -وفي القلب منها الحركات الإسلامية- في تقديم نموذجها النقي للمجتمع، مع تصاعُدِ مُعدَّلات علمنتها بعد أنْ تقبَّلت قيم السوق.. باختصار يرى أنَّهاأصيبت بحالة من السيولة، كالجهاد والحجاب على سبيل المثال، وأنَّها تبنَّت في النهاية رؤية التنمية البشرية الأمريكية المتمركزة حول القيم البروتستانتية من تركيزٍ على النجاح الفردي وسعيٍ للثروة والنجاح الدنيوي."

يقول المؤلف "باتريك هايني" أن إسلام السوق يشمل مزيجاَ من "النزعة الفردانية المتعولمة" و"نزع القداسة عن الالتزام التنظيمي" و"إعادة النظر في فكرة شمولية الإسلام" و"التديُّن الورع الذي لا يولي لمسألة الدولة والثقافة المرتبطة بالطبقة الاجتماعية اهتمامه" ، فهو وليد "فلسفة السوق" القائمة على التركيز على الفرد لا الجماعة وسيادة منطق الانفتاح الثقافي ، وهو بهذا شريك في "اللحظة النيوليبرالية".

إسلام السوق يشكل حالة من الحداثة المسلمة ، يراهن أصحابه أنه الطريقة لإيجاد مخرج من ثنائية : علمانية تخرج الإسلام كليّةَ من الشأن العام / مشروع إسلامي سياسي شمولي لم يحرز حتى الآن نجاحاً يُذكَر .

أصحاب وممثلو إسلام السوق هم إسلاميون تنظيميون سابقون محبطون من فشل الإسلام السياسي ، وإسلاميون تنظيميون حاليون وجدوا في تنظيماتهم بيئة خصبة لنشر فكر "المنجمنت" وتوفير المورد البشري لمشاريعهم ، ودعاة جدد ، ومثقفون متصالحون مع مفاهيم الحداثة ، ومجموعات موسيقية تمثل "الأغنية الحلال / الفن النظيف" .

التناول هنا للدعاة الجدد ليس من المنظور التقليدي السلفي للنقد (المرتكِز على تركهم للهدي الظاهر وضعف المستوى العلمي الشرعي وكثرة الذلل ... إلخ) ، ولكن التركيز هنا على استخدام الأساليب الناعمة وتقنيات التوك شوز في العرض وتركيز الخطاب على التديُّن الفرداني وتعزيزه بمفاهيم التنيمة البشرية والإيجابية والنجاح وتحقيق الذات ، وتبني فكر "المنجمنت" وتطبيقاته ، فيملك كل منهم "بيزنسه" الخاص أو يشغل مناصب إدارية واستشارية في مؤسسات اقتصادية كبرى .

وتحت عنوان "تديُّن تحركه قوى السوق" نرى أن الأمر لم يعد يتعلق هنا بإقناع الجماهير بحقيقة مطلقة ومتعالية ، بل بتكييف العرض الديني ليلائم التوقعات المحتملة لجمهور مُستهدَف بدقة ، ونرى أن إسلام السوق هو سوقٌ لمنتجاتٍ إسلامية جديدة ، منتجات برجوازية عالية الجودة ، فبدلاً من الحجاب التقليدي الكلاسيكي المعبر عن البساطة والتشابه العام بين سمت الملتزمات رغم تفاوت المستوى المادي ، يظهر "الاستريت وير" حيث يتحول الحجاب إلى موضة وماركات عالمية ، وبدلاً من النشيد الإسلامي القديم ذو الطابع الجهادي/الدعوي ، يظهر "الراي الإسلامي" و"الأغنية الحلال" ، هو "فن نظيف" لا يقدم بالضرورة محتوى جهادي/دعوي بقدر ما يقدم محتوى أخلاقي يتماشى مع الإسلام كما يتماشى مع غيره !

وبنفس منطق المنتجات الإسلامية الجديدة ، يتم التعامل مع الخطاب الديني نفسه ، رويداً رويداً يتم تخفيف الخطاب الإسلامي وتطوير خطاب أخلاقي أكثر إدماجاً ، ليحل محل الخطاب الإسلامي الهويَّاتي التقليدي .

وحين يتحول المعروض الديني لسلعة استهلاكية ، يتم التفكير في المُستهلِك - الذي لم يعد بالضرورة مسلماً - ، وبالتالي تكييف المعروض ليوافق رغباته ، هنا يصبح المُستهلِك هو المرجعية للقياس لا الإسلام ، بمعنى آخر ، يعاد التفكير في العرض الديني بمفاهيم المنتَج ، فتقل أهميته في سوق مفتوحة يُضحَّى فيها بالأيديولوجيا والهوية في سبيل الربح .

وعلى مستوى التنظيمات ، يرى باتريك هايني أن إسلام السوق ممثل في ما اصطلح عليه بجناحي الإصلاحيين/المحافظين في جماعة الإخوان المسلمين ، فالأول يشمل عبد المنعم أبو الفتوح كما يشمل مجموعة "حزب الوسط" ، الذي يحمل برنامجاً نيوليبرالياً ، يهدف لإعادة التوازن في الروابط بين الدولة والأمة ، وتحجيم دور الدولة ليقتصر على مجالات الخارجية والدفاع والشرطة ، وزيادة فاعلية المجتمع المدني ، وهذا يتقاطع مع ما يسمى بـ "إسلام المشاريع" والذي يتبناه الدعاة الجدد ؛ ولكنهم حين ينطلقون في تحقيق هذه الأهداف لا ينطلقون من منطلقٍ إسلامي بقدر ما ينطلقون من منطلقٍ أخلاقي ؛ الأخلاقية هنا تؤدي لاستتباع الديني لرؤية إصلاحية "تقحمه على مضض في نسق علماني واضح" .
أما الجناح الثاني فهو الذي استلهم علوم "المنجمنت" وعلى رأسه خيرت الشاطر ، والذي يعد أحد أبرز أعضاء مكتب الإرشاد ، و الذي تتلمذ على يديه في علوم "المنجمنت" ما يقارب المائتي فرد ، الذين انتشروا بعد ذلك في أنحاء الجماعة لنشر فكر "المنجمنت" و"المؤسسية" و"إدارة الموارد البشرية" ، يبدو إذن أن رأس "المحافظين" في جماعة الإخوان كان أحد مهندسي العملية التي أنتجت "الإصلاحية" ، وهذا يؤدي بنا للسؤال التالي : هل يوجد حقاً فرقٌ بين المحافظين والإصلاحيين ؟ لاحظنا - والكلام هنا استنتاج شخصي خارج الكتاب - تبني ا��تيار المحافظ للخطاب الإصلاحي بعد الثورة وإبان الحملات الانتخابية المختلفة (برلمان - رئاسة - ... إلخ) ، ثم حالة تحول دراماتيكي لخطاب راديكالي بعد الانقلاب العسكري ، ما يوحي أن الخلاف بين محافظي/إصلاحيي الجماعة كان خلافاً تنظيمياً أكثر منه فكرياً ، وإن كان للمكون الفكري تواجده لا شك ، ولكن بصورة أقل تأثيراً من المكون التنظيمي .

السؤال الآخر الذي يلحُّ علي ، إذا كان إسلام السوق يتجاهل مسألة السلطة ، لماذا خاض أبرز رموزه تنافساً على السلطة بعد الثورة ؟ الإجابة على هذا السؤال تقتضي فهم نقطتين :
1- الأمر ليس مناطه السلطة بقدر ما هي الكلفة ، فإسلام السوق عمل على استيعاب المحبطين من الإسلام السياسي ، و إيجاد مسار "أقل نضالية" لتفريغ الشحنة الإسلامية بجانب التركيز على النجاح الفرداني .
2- أن التحولات التي ستشهدها المنطقة (ما بعد 2004) ستشمل تحول ديموقراطي سيؤدي حتماً لصعود الإسلاميين ، وهذا ما حاولت أمريكا استباقه كما ورد في تقرير مؤسسة "راند" الشهير لعام 2005 والذي أكد على أهمية أن تعمل أمريكا على دعم وتبني تيارات إسلامية أكثر اعتدالاً كبديل للتيارات المحافظة/التقليدية ، وهذه نقطة سيستفيد منها إسلام السوق رغم أنه لم يكن معنياً بها سابقاً بأي حال (وهذا ما حدث بالفعل بعد غزو العراق ثم بعد ثورات الربيع العربي) .

يرى الكاتب أن إسلام السوق هو شريك مثالي للإدارة الأمريكية ، فالانتصار في "حرب الأفكار" يقتضي أن تنشئ أمريكا فضاءً سياسياً يمكن للإسلامي المعتدل - من وجهة نظرهم - أن ينشر فيه أفكاره ، فالهدف هنا ليس التأثير على المجتمعات الإسلامية فقط ، بل التأثير على الإسلام نفسه .
Profile Image for آلاء الحاجي.
132 reviews181 followers
January 1, 2018
إلى كل متعلم على سبيل السوق..

بعد كم السيولة المجتمعية الحاصلة والتي وصلت إلى الدعوة و أساليبها وطرقها وإلى الدعاة وإلى المتصدرين، جاء هذا الكتاب ليقرأ الواضح ويفرك ما بين سطوره..
 
يتحدث هذا الكتاب عن المظاهر الإسلامية بشكل عام وكيف أصبحت لا تعبر عن مستوى تدين، بقدر ما تعبر عن مستوى مجاراة للسوق ومعاييره في مختلف المجالات.. ابتداء بالنشيد الإسلامي، والحجاب واللباس الإسلامي، وصولا إلى الشركات ومعايير الإدارة التي نأسلمها شاءت أم أبت.
ثم يقول لنا الكتاب: أيها المتأسلمون أين تذهبون؟

ماذا بعد كل هذا المجاراة لمعايير السوق؟ ماذا عن معايير الإسلام ذاته؟ تتساءل لوحدك عن مدى مرونة ما ندعيه من تصيد "الحكمة" التي هي "ضالة المؤمن" وعن مدى وضوح هويتنا -أو مدى مسخها وسيولتها بالأحرى-، و أنه ليس كل ما لا يعارض الإسلام فهو إسلامي بالضرورة، أو حتى قابل للتأسلم.. تتساءل عن مدى قراءة صناع القرار لما يستوردونه من هنا وهناك في سياقه وما قبله ونشأته، وما بعده أيضا..
تتساءل فعليا عن معاييرنا الخاصة التي لا نجرؤ على طرحها ضمن كل "الليبرالية" المزعومة..

ثم ماذا إن تغيرت هذه المعايير؟ أين تذهبون؟

وما تزال تتساءل في زاوية بعيدة، عن القراءة المعاصرة المفتوحة للنصوص وأنبيائها الجدد و تبشيرهم بالسوق، وهل سنقول لهم يوما: لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. ؟ ليس عن قريب كما أظن..
تتساءل أيضا عن الحرب الفكرية التي كنا نتحدث عنها، والتي كانت تعمل في واد وكنا نحن نزقزق في واد آخر..

وتتساءل أيضا عن مدى فهمنا لمعنى الدين، وروح الدين، وإقامة الدين، وإن كان فكرة عامة تقبل كل حادث وكل طارئ وكل ما هب وكل ما فلت..

إن هو إلا ذكر للعالمين..
لمن شاء منكم أن يستقيم.
Profile Image for عزام الشثري.
618 reviews753 followers
November 6, 2021
الإسلام = استسلام لله وحده
بينما يحاول البعض إخضاعه لأهوائهم
وإخضاعه للفلسفة، ولأمريكا، ولمذاهبهم
يرصد باتريك محاولة إخضاع الإسلام للسوق
قد يعرف هذا الباحث السويسري قيم السوق
وقد يعرف بعض مظاهر الصحوة الإسلاميّة
لكنّه بعيد عن معرفة حقائق العلوم الشرعيّة
لذا يعتبر استعمال الاختراعات خضوعًا للسوق
ويجهل مسائل إناطة العمل بالقدرة والإمكان
وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد
وهذا لا يمنع براعة التقاطاته للتغيّرات
مستندًا على إسقاط تجربتين تاريخيّتين
من سياقين مختلفين تمامًا
فالصحوة ليست المسيحية
ومنع الصحوة ليس نشوء البروستاتنية
التضامن مع الأفغان في الثمانينات الميلاديّة
ورفع سقف المطالبات مع الربيع العربي
كشفا بقاء النضال تحت غطاء التدرّج
Profile Image for Marwa Assem Salama.
142 reviews31 followers
April 26, 2015
تتنكر الرأسمالية وبإتقان في هيئة فرض عين..كصلاةٍ لا يُضيّعها أحد!....يؤمُها رعاةٌ رسميين في مسجدٍ هو سوقٌ كبير ، قِبلته من يدفع أكثر ...فمرحى إذن للجميع ، إذ صار الاستهلاك شعيرة الأتقياء ..أما حلم الثراء فهو الجهاد المقدس! ..يفكر قليلاً، ثم يفترض في شفاعة: (ولكن ألم يتركوا في الأنفس من الخير ولو أثر؟) ..فأثرثر كثيرا لأعترض وأقنعه بالعكس ..قبل أن أدُرِك أن حتى هذا الاحتمال لم يعد يعنيني...فحين يتوسط عقلي موائد البعض كطبقٍ مفضل..فلن يُجديني كثيرا إن همّوا بالتهامه متمتمين : "بسم الله".

" لا يتحدث هذا الكتاب عن الدين، بل فقط عن أنماط جديدة من التدين" ..هكذا يصف ويُصنّف الباحث السويسري بعلم الاجتماع الديني (باتريك هايني) كتابه ...بلغة بحثية محايدة ..هي أقرب للرصد منها إلى النقد...أما بعد، وبشكل شخصيّ بحت ، عليّ الاعتراف ولو لذاتي بأن تلك السطور الآتيات هي بمداد بُِغض في الصدور ..لما عانيته من معاملة جمهور هذا الفلكلور الديني ..وعليه اقتنصت كل اقتباساتي...لذا وجب التنويه.

رصد هايني بدايات انطلاق نماذج من أشهر "دعاة المنجمنت" كما أطلق عليهم..وذلك نسبةً إلى مفاهيم " إدارة الأعمال" بخطابها القائم على هراء التنمية البشرية وتحقيق الذات ..أو ما أسماه تارة ًب "لاهوت النجاح" ..والذي يستهدف شريحة وصفها في مواطن متفرقة ب "الإسلامويين المتبرجزين أو البرجوازيين المتأسلمين" ..ونظراً لكون الكتاب قد صدر منذ عشر سنوات، فبالطبع كان على رأس تلك القائمة " عمرو خالد " في مصر و العالم العربي ..يليه آخرون كمثل " عبد الله جمنستيار" في جنوب آسيا وغيرهم..غير أنك ستدرك أنهم وإن اختلفت مواطنهم أو تمايزت بداياتهم إلا أنهم جميعا يشتركون في هدف واحد ...سواء أدركوا ذلك أم كانوا من الضحالة بحيث لم يدركوه ...وهو إضفاء القداسة على عجلة الرأسمالية وتمجيد مظاهرها الاستهلاكية ..بل ودعوتك لتكون ترساً من تروسها لوجه الله! ..يقول باتريك هايني:

"هذان الداعيتان ينتميان بوضوح إلى هذا العالم ، رجلا عرض يُحسنان التعامل مع وسائل الإعلام الجماهيري، ويُتقنان فن الإقناع عبر إثارة الإعجاب ، وعبر تطوير تدين وجداني جداً ملئ بدموع جمهورهما الذي يغلب عليه العنصر الأنثوي بحيث تبدو العلاقة مع الداعية مبنية على الإعجاب بشكل واضح، وهناك استجابة من الدعاة أيضا، كما في "الأخ جيم"(بالسودان) حين يبدو كأميرٍ سخيّ تجاه معجباته بحيث لا يمانع في حضور جلسات توقيع وأن تُؤخذ له صورة إلى جانبهن. علاوة على ذلك ، فإلى جانب القنوات الدعويّة التقليدية التي لا يزدرونها، بالضرورة كالمسجد، فإن علاقتيهما بالجمهور تتكون عن طريق الوسائط الإعلامية العلمانية وعلى رأسها محطات المنوعات، الوسائط التي يتحكمان بها في الواقع بشكل جيد طالما يُديران تجارتهما الخاصة من خلال شركات تسجيل الأشرطة السمعية ، والأقراص المُدمجة ودور النشر التي يملكانها أو يلعبان فيها دور الشريك أو المستشار."

ثم يضيف في مقطع آخر قائلا:"عبادة الطموح وتثمين النجاح والارتقاء الاجتماعي، ونداءات الفاعلية هي التي تُشكل المكونات الأساسية لوعظ دنيويّ جدا بالمعنى المزدوج للكلمة، يمرّ غالبا عبر الصالونات النخبوية الراقية حيث كانت الخطوات الأولى لكل من "الأخ جيم" و"عمرو خالد" إضافة إلى فنادق الخمس نجوم حيث يُنشِّطون وبنفس الطريقة ملتقيات للتحفيز وأمسيات رمضانية، ودروسا دينية أو مؤتمرات." ..." ليُقدّم ما يمكن تسميته الثروة الفاضلة وفكرة الخلاص المرتبط بأعمال البر، مثلما يُوضح بصراحة أحد أشد مناصري عمرو خالد : " الثروة هبة من الله والمسلم الغني أفضل عند الله لأنه سينفق ثروته في سبيل الله وفي أعمال البر" . وأعلن عمرو خالد في غمرةٍ من حماسه، أمام جمهور مشاهديه: " أريد أن أصبح غنياً لينظر إليّ الناس ويقولوا: إنظروا إنه متدين غني ، وسيحبون الله من خلال ثروتي ، أريد أن يكون لي مال وملابس كثيرة لأحُبب الناس في دين الله" (كان هذا مقطع من درسه "الشباب والصيف"!) ."

ثم قام باتريك بالتمييز بين هذا الخطاب الاستهلاكي التجاري وبين خطاب قديم وصفه بكونه أقرب إلى اتباع "النموذج النقيّ" من الدين ، الذي يحمل الهم السياسي وينشغل بخلاص الأمة لا الفرد وحده...يقول هنا:
" أما "المتعهدون الدينيون الجدد" فهم ليسوا نتاج اﻹسلام السياسي. فعلى غرار الشكل الجديد من اﻷنجليكانيين اﻷمريكيين، يُعتبر هؤلاء المتعهدون الجدد مُستقلين ومكونيّن دينيا خارج أي تأطير مؤسسي، عكس المناضل اﻹسلامي في سنوات السبعينات والثمانينات يأخذ المستشار المتدين من الناحية السوسيولوجية، مكان المهندس الملتحي، ليُرسي في المجال الديني أهمية متزايدة وشغفاً متضاعفاً باﻹدارة ولا مبالاة واضحة بمسألة الدولة. وفي الوقت الذي تتخفف فيه العلاقة بين الدين والدولة في مصر يتراجع دور المستشار المتدين كراعِ للتقاليد باتجاه دور المفاوض أو الوسيط بين النماذج الغربية والمحلية ، كما بين المخيال الديني وبين النظام الاقتصادي. هكذا، وفيما يظل المخيال الديني مُصّرا في عمقه على القضايا المتعلقة بالهُويّة والجذور، يظهر "إسلام جديد" يكيف الشعارات القديمة مع الدخول الكثيف للمجتمعات المسلمة في نظام اقتصادي جديد تقوده اليوم العولمة النيوليبرالية. بحيث يمدّه عالم المؤسسة بأنماط التفكير الضرورية. وبالنسبة لعملية الفردنة الدينية فإن النموذج الرائج هو المتدين الناجح، الطموح والمرن والذي يتجاوز الهرمية دون أن يخل بمبدأ الطاعة، الذي يجمع بين سرعة البديهة، وروح المرح، والتعطش المستمر للنجاح، والانتماءات الطوعية. يمكن المجادلة هنا، بأن هذا اﻹسلام الجديد ، وبتأثير من أدبيات اﻹدارة يقدم النموذج المحلي ل "روح الرأسمالية" ، أي "مجموعة المعتقدات المصاحبة للنظام الرأسمالي والتي تساهم في تبرير هذا النظام ودعمه عبر شرعنة السلوكيات واﻷحكام التي تتوائم معه"."

ولبيان طرق "شرعنة الرأسمالية" تلك، قدم هايني العديد من الأمثلة ..كتلك الخاصة بالفرق الدينية الموسيقية الحديثة على مستوى العالم أو حتى ظهور دورالأزياء الباهظة الخاصة بتقديم حجاب حديث..غير أن أغربها بالنسبة إليّ ، كان ما أسماه الكاتب ب"الفورة الهُويّاتية" والتي ظهرت كفعل مقاوم لمقاطعة شركات المشروبات الغازية العالمية تحت شعار ديني ..فكرة الكولا الإسلامية تلك بدأت بتونسي فرنسي أنشأ ما عُرف باسم "مكة كولا" ، تبعه إيراني بمنتجه المشابه "زمزم كولا" ..تلاه فرنسي مسلم مقيم بالدار البيضاء ب" عرب كولا" ..وانتهاءً ب " قِبلة كولا" الإنجليزية والتي استهدفت الأسواق الأمريكية والكندية آنذاك ..قراءة قصص ��بيهة بتلك أبقت على شفتيّ نصف ابتسامة حرجة مشفقة .. غير أني وإلى حد ما تفهمت أحد الأسباب التي دفعت ببعض مسلمي الخارج للانخراط بمثل تلك الأفكار الساذجة باسم المقاومة ..يحكي باتريك عن أحد هؤلاء فيقول:

"يتحدث مؤسسو شركة "فيتيك" : " ما أردنا فعله ليس طرح منتج إسلامي ، بل أن نضيف اتجاها وأن نبين أننا نحن أيضا أذكياء كالفرنسيين الآخرين، أننا تنافسيون أيضا في الأنماط والأسعار" . وهكذا ففي مواجهة الصورة الفرنسية بامتياز والتي تقرن بين العربي وبين الفاشل الذي يقطن الضواحي "المفتقد الكبرياء ، مثير الفتن الذي لا يستطيع القيام سوى بأدنى الوظائف" ، وبعد أن التجأ إلى الدين مطالبا بالثأر لاستعادة هذه النبالة المفقودة ، سيتحول السوق لديه ، وهو رد فعل قديم لدى الأقليات ، إلى مصدر لاستعادة الكبرياء."



وبالطبع لا يستقيم الحديث عن "دعاة المنجمنت" هؤلاء دون ذكرعرّابهم الأكبر " ستيفن كوفي" بكتابه الأشهر "العادات السبع لأكثر الناس فعالية"..والذي كان أشهر من قدمه للعالم الإسلامي هو الإمام الغزالي رحمه الله بكتابه الشهير " جدد حياتك" ..تبعه بعد ذلك طوفان من أدبيات التنمية البشرية وإدارة الأعمال ..ذكر منهم هايني: سلسلة كتيبات ل" الشيخ محمد أحمد الراشد".. ثم كتب أخرى ل"طارق السويدان" والذي وصفه بأنه تلميذ "كوفي" الأقرب ..ثم " هشام الطالب" بكتابه "دليل التدريب القيادي" ثم أُعيد الكتاب نفسه تحت عنوان أكثر مسالمة للنظام باسم "دليل التنمية البشرية" ...تزامن ذلك مع إنشاء "عمرو خالد " لشركته للتسجيلات والتي تُدعى" سندباد" ..وكذلك شركة " سلسبيل " الالكترونية المملوكة للقيادي الإخواني خيرت الشاطر..والتي كانت البذرة التي أنبتت العديد من مراكز التنمية والمدربين الموزعين بأنحاء الجمهورية ..كل هذا وأكثر في الفترة الممتدة من منتصف التسعينات وحتى الآن ..ثم تكون علة بلادنا بعد ذلك قحطٌ في القيادة في مقابل فائض في إنتاج بلادة مثل تلك النماذج اللزجة !!..كمثل تلك التي يحكي عنها باتريك هنا ويقول:

"وتشهد حركة المكتبات الإسلامية تحولاً مماثلا، ففي حين ارتبطت محتويات هذه الأماكن ، في وقت سابق، بالدعوة إلى التقشف، نلاحظ اليوم فيها كتيبات مثل "من سيربح المليون" على شاكلة البرنامج الشهير الذي حقق رواجاً في العالم العربي ، ويعلن صاحب الكتاب "محمود المصري" ، الذي يدعو نفسه " أبو عمار" ، أن الملايين متاحة في المساجد وأنها ليست ريالات بل حسنات .يُدان الطابع المادي للبرنامج الذي يلوح من عنوانه ، غير أن التأكيد مستمر على قيم التنافس، كما أن البعد المادي يكتسب معنى دينياً ، فيتم التعبير عن الطابع المادي دينياً من خلال المنطق الحسابي والعمليات الحسابية التي يُجريها الكاتب ليثبت لجمهوره أسبقية حساب الحسنات على حساب الريالات . يتم الاختيار إذ ذاك بين ربح رحلات مجانية للحج أو ربح مكان في الجنة ، وحين يتم التأكيد على أن حساب الحسنات لا خسارة فيه ، حينها يصبح القارئ مدعواً إلى المطالبة بأضعاف ما يقدمه برنامج المسابقة (100 مليون بدل مليون مثلا) ، ذلك "لأن الله هو الغني" . في هذه المكتبات توجد أيضا كتيبات إرشادية عن طرق الاغتناء السريع ، لا سيما عبر الانترنت، أو مختصرات حول "المنجمنت=إدارة الأعمال" لا تحمل أي إشارة للإسلامية: "نحن منفتحون ، الإسلام ليس دين انغلاق" ، هكذا يفسر أحد الباعة الأمر في مكتبة مملوكة لمنشد إسلامي مقرب من عمرو خالد."

احتل تطور الحجاب الإسلامي حتى وصوله إلى ما سمّاه هايني ب"الستريت وير" جزءاً لا بأس به من الكتاب ..والذي يمكن اختصاره بوصفه له بالقول : " إنه ينعتق تماما من مسألة المعيار الديني ، ولا يعني ذلك أنه يتناقض معه ، بل لا يعيره الاهتمام أساساً." ...ولكوني لا أعاني صراع الكثيرات مع مشكلة الحجاب هذه فلم أجد في القصة ما يسترعي اهتمامي .. عدا ذلك فإني أزعم أن هذه السطور تُلخص الكثير مما لا يسع ذكره لبيان القاعدة التجارية التي تهدف لتسويق "المنتجات الدينية " على اختلافها..يقول باتريك هايني:
"إن المنطق الاقتصادي الذي يستهدف اﻷغلبية وتعظيم المبيعات يؤدي بوضوح إلى إضعاف البعد الديني للمنتجات توسيعاً لنطاق الزبائن المحتملين من خارج أوساط المسلمين المفترضين بحيث يتم ذلك في اللحظة التي يكون فيها اللجوء إلى الوسائل المُعلّمنة متقدما بما يكفي للسماح بحدوث حالة من التناقض في الممارسات الاستهلاكية لهؤلاء وأولئك. يمكن ارتداء "الستريت وير" الإسلامي مثلا ﻷنه إسلامي ، أو لأنه مجرد "ستريت وير". في مرحلة ثانية فإن التطلع إلى جذب زبائن غير مسلمين يدفع المنتجين إلى تخفيف درجة "مرئية" المكونات الدينية الإسلامية في المنتج وتطوير خطاب أخلاقي أكثر إدماجاً يحل محل الخطاب الديني بمعناه الدقيق. إذن في هذه الحالة سيُعاد تعريف إشكالية الهُويّة اﻹسلامية من خلال مفاهيم العلامة التجارية ، وليس من خلال المعايير الدينية ، وفي الوقت نفسه تطوير التزامات سياسية " ناعمة" ، ينتج عنها علاقة فضفاضة بمسألة الديني بينما سيغدو البعد السياسي خطابياَ إلى حد كبير."
ثم يضيف :"فالحجاب الذي يرمز إلى حياء المرأة المسلمة أصبح يستعير العلامات التجارية الغربية ، والنشيد الإسلامي الوليد هجر طابع التقشف والاندفاع النضالي الذي ميّز بداياته الأولى، وأصبح يستلهم إيقاعاته من إيقاعات تبدو أقرب إلى إيقاعات موسيقى حركات ال"نيو آيج" أو "البوب" أو "الراب"، ويتصالح مع شكل من الرومانسية العفيفة والواقعية أيضا، أما فريضة الزكاة الإسلامية فقد أُخضعت لإعادة تعريف في إطار إنسانوي غربي. ومع انتشار هذه الأنماط الجديدة من التدين سيصبح الانفتاح على الخارج نوعا من الفضيلة الإسلامية التي يجب تنميتها في مواجهة الرياح والأمواج وحركات المدّ والجزر التي تُميّز اندفاعات الهُويّة. "

فلاعجب إذن أن يكون حصاد كل هذا وأكثر هو بالضبط ماعبرت عنه (د/هبة رؤوف عزت) حين قالت في مقدمة هذا الكتاب: "لقد تحولت الدعوة إلى "مشهد" على شاشة الفضائيات وسلع تُباع للفرجة في فيديوهات لبرامج تلفزيونية. وهي لا تتم مجاناً، بل هناك حركة رأس مال، وفي هذا الفضاء ثروات تتراكم ونجومٌ تُصنع وتُسّوق لصالح هذا النموذج من "إسلام السوق" الذي يتحدث عنه باتريك هايني. تلك الفرجة وهذا الاستعراض هو أيضاً القيمة التي تُحرك رؤية الفرد لنفسه، رؤية المرأة لجسدها ، ووطأة الإعلام الذي يرسم للناس صوراً مثالية يقابلها أنماط قياسية ويتغلغل في المساحات النفسية مصحوباً بآلة تجارية ضخمة تقوم بتسويق البدائل التي يمكن شرائها. "

تزخر الصفحات الاجتماعية للعديد من معارفي والمقربين بمنتجات هذا السوق ..وبوفرةٍ تليق بزبونٍ مخلص..وعظٌ للطاعات وأدبٌ للمعاملات مع فائضٍ في تزكية النفوس! ...وحين قُطّعت الرؤوس وكُبلت الأيدي، صفق الجميع للمجزرة وبحماس!..لقد علّبوا لهم الدين ، أدركت ذلك مؤخراً ..ما لا أدركه حقاً هو أني مازلت أتعجب في كل مرةٍ تنتهي فيها الصلاحية!

ملاحظة:
https://youtu.be/fVNnMiL82P4
هذا الرابط أعلاه هو مايقرب من ثلثي مناقشة الباحث /أحمد سالم الجادة لهذا الكتاب ، والتي أقيمت مؤخرا بمكتبة ألف بتنظيم دار مدارات للأبحاث والنشر.
Profile Image for Mohamed.
915 reviews913 followers
January 25, 2019



حسنآ كتاب مثل ذلك الكتاب الذي نحن بصدده يحتاج مراجعة وافية لحقه لا أمتلك حاليآ الوقت الكافي لكتابتها لذا ساوجلها لوقت لاحق ان شاء الله
لي فقط بعض المأخذ علي الكتاب
1- الكثير من اطروحات الكتاب تقدم تفسيرات ساذجة مثل سبب المشاكل والنقد الموجه من الحركات الاسلامية الكلاسيكية للدعاة الجدد فالكاتب يرجعها الي الغيرة والخوف من التأثير بينما الحقيقة قد يكون لها وجه اخر فهناك مسألة المحتوي لا الاسلام كحاوي التي طرحها هو نفسه قد تصلح كتفسير لهذا الأمر
2- ترجمة الكتاب مستفزة فبعيدا عن لغة الكتاب الصعبة كونه بالاساس كتابآ أكاديميآ فالمترجمة استخدمت كلمات تستفزك مثل "الاسلامويين" و "الهوياتي" و "المنجمنت" و " الاسلاموي" ....الخ
3- أثبت الوقت الذي مضي قبل ترجمة الكتاب وهي فترة تمتد الي عقد تقريبا الى تهافت الكثير من الافكار واولها هو امتداد هذه الظاهرة وهذا ما لم يحدث
فانا من الجيل الذي ولد مع نهاية القرن العشرين والذي يتميز بكون الاحداث التي ذكرها الكتاب حدثت عندما كنا صغارآ على التأثر بها
فبينما مثلا كان الخطاب الدينى الكلاسيكى ما زال الاكثر تمددآ فحتى الدعوات السلفية بل والافكار الجهادية كانت الاكثر انتشارا إلى ان تفجرت الثورات العربية وما تبع ذلك من انتكاستها وانقلاب الجيوش العربية بدعم غربي عليها والمجازر والقمع الذي تبغ ذلك مما وضع الافكار الجهادية فى المقدمة ....
أريد تفصيل رأيي فى الكتاب واظن ان هذا سيحدث قريبآ إن شاء الله
Profile Image for Hameed Muhammadian.
1,049 reviews195 followers
October 17, 2016
كتاب قيم ، وترجمته ضعيفة نوعا ما، لا أنصح به إلا ثابت القدم في العلوم الشرعية
Profile Image for Maha Emad.
66 reviews19 followers
March 13, 2015
واضح ان كتاب اسلام السوق كُتب للمتخصصين نسبيا... فلغته ليست لينة للاسف و يبدو أن الكتاب لابد له أن يأتي متأخرا في قوائم القراءة بعد كتب (لا أعرفها للاسف) قد تكون أكثر بساطة و أكثر تفصيلا في عرض الأفكار...
لذلك فهذا الريفيو هو ريفيو لما فهمته من الكتاب.. و احسب أن ذلك لا يزيد عن ٦٠ ٪ منه
الملاحظة الأساسية التي يدور حولها الكاتب و هو فرنسي،- هي ما أسماه باسلام السوق... كيف أن التوجه الإسلامي سواء التوجه الجديد (نسبيًا) للتنظيمات القديمة أو توجهات الكيانات الجديدة هو توجه إلي لي عنق المفاهيم الاسلامية الاصيلة لتتناسب مع الشكل المعتدل للرأسمالية...
هو حقيقة لا يتكلم عن الأسباب قدر ما يتكلم عن المظاهر... مظاهر هذا التحول نحو اسلام متصالح مع الفردية... مع تكوين الثروة و اسعي للغني و الرفاهية.... مع وجود أشكال للدعوة تختص بطبقات اجتماعية معينة توجه خطابها لهذه الطبقات دونا عن غيرها... مع مظهر (بالذات فيما يخص الحجاب) متماشي مع الموضه العالمية بقيم "اسلامية"... مع ايجاد ارضية مشتركة بين القيم الاسلامية و التنمية البشرية...
التنمية البشرية بالتحدي�� بالمفهوم الامريكي الفردي الذي يركز علي مسؤولية الفرد عن نجاحه الشخصي و الذي يصيغه الامريكان اجمالا بلفظة "الحلم الامريكي"... فالان لدينا في اسلام السوق "حلم اسلامي".. هذا الحلم ليس هو عودة الخلافة و لا هو نهضه اسلامية... انما هو حلم فردي... ان تعيش حياة جيدة و تكسب دخلا جيدا و في نفس الوقت تكون قريبا من الله ... تقوم بالشعائر و تحافظ علي اخلاق الاسلام ....و يتعرف الناس علي الاسلام الصحيح في وجهة نظرك باخلاقك و كرمك في التعامل مع الاخر....
أجمل ما في الكتاب هو الصدمة التي كانت تصيبني كلما اكتشفت أن ما كنت أعُده "اسلاميًا" ما هو إلا غلاف اسلامي لفكر مشوه عن الاسلام... صدمة "التعايش" كُنت قد اخذتها من قبل عند قراءة "معالم في الطريق"... و الآن هذا الكتاب يكشف لي مظاهر أخري -غير فكرة التعايش التي تم تكرارها بسخف حتي تخمرت في اذهان الناس- لما نتندر بتسميته "الاسلام الوسطي الجميل" ... و الكتاب لا يتكلم عن بلد بعينه بل يسعي في مع كل فكرة لادراج نماذج من الدول العربية و دول اسلامية غير عربية و نماذج لمسلمين يعيشون في الغرب...
نماذج لاسلام يمسك العصا من منتصفها... اسلام لا ذكر للجهاد فيه.. الا جهاد النفس... اسلام "عصري" يتماشي مع قيم السوق
و كما قُلت الكاتب لا يعرض اسباب.... غير ان رايي ان احد اسباب هذا التوجه هو ان الاسلام نظام كامل... دي�� لا يقبل في الواقع له شريك... دين عملاق لم يترك شيء و لا قول و لا عمل و لا فكر الا كان له فيه كلمة و راي و منهاج ... هذا الدين العملاق مكانه الان ليس علي ارض الواقع... و لا يبدو انه سيكون له علي ارض الواقع مكانا في المستقبل القريب... و لكن هناك مسلمون يعيشون في ظل انظمة اخري اليوم... تجري منهم مجري الدم... بحُكم سيادة هذه الانظمة للعالم... و هم مسلمون لديهم نويا حسنة.. يريدون تطبيق الاسلام... و لكنهم يرون الا يخسروا حياتهم و لا يكرهوا معايشهم...يريدون بعض اجزاء العملاق... يد العملاق.... عينه ...و لكنهم بالتاكيد لا يريدون العملاق كله... فكان لابد ان يفرز هذا الاحتياج مع هذا الواقع نوعا هجينا من الاسلام يسميه الكاتب اسلام السوق ... هذا الطرح بالتحديد يمكن ان يُفهم من مسلمين يعيشون في اوروبا او امريكا او تركيا.... و لمن العجب عندي ان تظهر كل ملامح هذا العملاق المسخوط في دول العرب... لان الانظمة اتي استوردناها و استبدلناها بالاسلام أصلا قد فشلت فيخلق حياة سعيدة للافراد!!
يبدو ايضا لي اننا جيل كامل يحتاج لاعادة تعريف للاسلام... فانا و غيري كثير قد اصابتنا عدوي اسلام السوق... سابذل جهدا أن ابحث في نفسي عن بقاياه... عسي الله ان يجعل لي منه شفاءا تامًا
Profile Image for أحمد عبد الفتاح.
55 reviews64 followers
October 12, 2015
كان السير جون بورينج، الحاكم البريطاني لجزيرة هونج كونج (1854 – 1859) يُردِّد دومًا مقولته الشهيرة: "التجارة الحرة هي المسيح، والمسيح هو التجارة الحرة". هذه العبارة تُعدُّ مدخلاً جيدًا لهذا الكتاب.


تأسَّست الحركة الإسلاميَّة في النصف الأول من القرن العشرين على قاعدة توتر عنيف بين الديني والسياسي، ونتيجة لاستيلاء على "الدول العربية الحديثة" على المجال العام بأكمله وإدخاله في الشأن السياسي خلافًا للتقليد السُّني التاريخي فقد بدت الحركة الإسلاميَّة بجميع توجُّهاتها كردِّ فعلٍ لهذه السياسة الجديدة. وعلى ذلك، وكنقيضٍ لمحاولات الدولة استيعاب الدين، حاولت الحركة الإسلاميَّة أن تستوعب الدولة الحديثة في الدين، غير مدركة للإختلافات الجوهرية بين النسقين. ونتيجة لأسبابٍ كثيرة فقد وصلت الحركة الإسلاميَّة إلى منتصف ثمانينات القرن العشرين مُنهكة وغير قادرة على تحقيق أي هدفٍ من الأهداف التي تأسَّست عليها، فتحولت تلك الأهداف إلى ديباجاتٍ تُردَّد دون أي مردود واقعي، فبدأ أفراد الحركة الإسلامية يبحثون عن بديل.

خلافًا لقاعدة التوتر بين الديني والسياسي وجد بعض أفرادِ الحركة الإسلاميَّة بداية من الثمانينات في الاقتصاد وعالم التجارة والأعمال مسارًا جديدًا لتديُّنٍ عملي غير مُسيَّس ولا يتصادم مع الدولة ما بعد الكولونيالية التي خرجت منتصرة من كل معاركها مع الحركة الإسلاميَّة تقريبًا. وهو، لذلك، مسارٌ يمكن العمل فيه براحة وخفة أكبر، ويمكن من خلاله تحقيق نجاحات وانتصارات في الواقع تخفف من وطأة اليأس الناتج عن فشل المسار النضالي السابق المُنغلق على قضايا السياسة والدولة والحكم والهُويَّة والصراع مع الغرب.
من هنا تبدأ القصة التي يحاول الباحث الفرنسي باتريك هايني سردها في هذا الكتاب. وهي القصة التي جرت فصولها على امتداد ربع قرنٍ تقريبًا قبل الربيع العربي، وكان لنتائجها آثرٌ عظيمٌ في رسمِ المسارات التي انتهجتها الحركات الإسلامية السلمية أثناء وبعد نشوب ثورات الربيع العربي.

وقد صدرت الطبعة الفرنسيَّة الأولى للكتاب عام 2005، في وقتٍ كانت فيه صورة الإسلام مرتبطة بما سُميِّ "الحرب على الإرهاب" بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر واحتلال أفغانستان والعراق وقمع الانتفاضة الفلسطينيَّة الثانية، فكان هدف المؤلِّف تنبيه قارئه الغربي إلى وجود نمطٍ أخر من التديُّن الإسلامي؛ سلمي متصالح مع قيم الحداثة و للسخرية ما بعد الحداثة أيضًا يمكن التعامل معه، خلف هذه الصورة المليئة بالدماء والأشلاء والخراب التي كانت تتصدر واجهة الأخبار الآتية من العالم الإسلامي في وسائل الإعلام الغربيَّة.
وتتميَّز الطبعة العربيَّة للكتاب عن الطبعة الفرنسيَّة بثلاث ميزات:
أولاً: مقدمة خاصة من المؤلِّف للطبعة العربية بعنوان: "إسلام السوق بعد الربيع العربي.
ثانيًا: مقدمة الدكتورة هبة رءوف عزت بعنوان: من طبائع الاستبداد إلى طبائع الاستهلاك؛ حول ابتلاع الحداثة لصيغ التمدُّن، وخطر الرأسمالية على صيغ التديُّن.
ثالثًا وأخيرًا: ملحق "أسلمة المنجمنت؛ في قيم التحقُّقِ الفردي عند الإسلاميين"، وهو نصُّ الدراسة التي نشرها باتريك هايني والباحث المصري الراحل حسام تمَّام في المجلة الفرنسية للإدارة عام 2007.
Profile Image for رابعة الدلالي.
157 reviews207 followers
June 3, 2017
بعيدا عن مهاترات "الإسلام لايت" التي يتشدق بها معارضو الحركات الإسلامية، بعيدا عن اتهام المحافظين للمنفتحين بالمروق، بعيدا عن كل نقد ساذج كل حجته خلاف سياسي أو إيديولوجي ، بعيدا عن كل ما سلف و غيره من الآراء المتنطعة، يأتي هذا الكتاب الممتع بكل ما له و ما عليه ليصف ظاهرة اجتاحت النسيج الإسلامي و بدت مظاهرها ظاهرة بينة لا تقبل غضا.
و أنا أقبل على هذا الكتاب حملت معي في مخيلتي الاستباقية بناء على عنوانه حجاب بنات جيلي أناشيد مغنيي عصري ماركات اللباس و الاكل و الشرب و العطور البرامج "الدينية" التي حقا "أحبها جدا" صور الناجحين الشباب الذين يجاهدون في نشر الدعوة عبر الأسفار الراقية و الفنادق الفاخرة و قصص النجاح البراقة بين بريطانيا فرنسا و الولايات المتحدة. حملت معي بالمثل اختلاط المال و الأعمال بالدعوة بناء على كون المسلم القوي خير عند الله من المسلم الضعيف. حملت معي بالمثل مدربي التنمية البشرية و الوعاظ و الدعاة الكيوت . كانت حقا حقيبة ثقيلة المحتوى. و يا لذكائي وجدت كل ما توقعته محضرا :) مع رشة بهارات من تفاصيل تطورات الحركات الإسلامية و الجمعيات و الجماعات الإسلامية في الشرق و الغرب. مع قرائن عديدة و إن كانت في كثير من الأحيان منتقاة بطريقة "خبيثة" بعض الشيء :) عادي الخبث موش ديما خايب خاصة كي نفيقوا بيه.
الكتاب حتى ننصف الكاتب و لا نتوقع منه أكثر من هذا الجهد كتب سنة 2004 و لم تترجمه مدارات إلا في 2015.
الكتاب شرح كيف تمت و بالتوازي من جهة أسلمة برجوازية لجوانب اقتصادية "سوقية" و برجزة بروتستانتية لتفاصيل دينية ... شكشوكة مفاهيم تداخلت مع بعضها البعض في ساحة من السيولة لتنشئ ما أسماه الكاتب بإسلام السوق.
مفاهيم انتزعت عن أسمائها معانيها لتتماشى مع روشنة العصر. استخدم الكاتب مفهوم المقاولة كثيرا ليسطر و البراقماتية التي بات يحملها إسلاميو العصر...
أكثر فكرة أمتعتني في الكتاب هي فكرة "لاهوت النجاح" ما كنت دائما أقول عنه هوس النجاح. طبعا فش داعي أذكر أمثلة ... تعرفوني شكون نقصد.
بعيدا عن الانتقاء غير المنصف في الكتاب لم يرقني حقا استخدامه للفظ إسلاموي islamiste بدل إسلامي islamique بكل ما يحملانه من فوارق ...
الكتاب حقا بوابة ممتعة جدا للنظر لهذه السوق الديناميكية المتحركة جدا السائلة جدا و الملصقة للافتات الإسلام على منتجاتها سواء المادية أو الفكرية... و يا ريت الباحثين يزيدوا يكتبوا أكثر على هالمسالة بعمق اكثر و انصاف اكثر قبل ان يجتاح هذا الداء جميع معالم الإسلام فتؤيقن كلها و تلصق كالتمائم على منتجات براقة جدا جميلة جدا و غالية جدا لا يتمتع بها إلا البرجوازيون الجدد و يبقى بقية التعساء يشاهدون المشهد المتسارع و هم لا يجدون للأيقونة لمسا يتبركون عبره بقدسيتها....
أنصح بقراءته جدا :) نسيت ما حكيتش عالأخطاء المطبعية المستفزة يا ريت مدارات يدققوا أكثر
Profile Image for Kareem Brakat.
Author 2 books153 followers
January 26, 2016
حسنا
حسب الباحث السويسري باتريك هايني، الذي يرجع له الفضل في سك هذه التسمية، فإن مصطلح “إسلام السوق” يشير إلى نمط جديد من أنماط التدين، نشأ في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، يتركز خطابه على الفردانية والخلاص الفردي والسعي للثروة، ويتبنى رؤية التنمية البشرية الأمريكية وأدواتها ومفرداتها، وتغيب عنه السرديات الكبرى للخطاب الإسلامي الكلاسيكي؛ حيث لا تأتي في أولوياته مفاهيم مثل الخلافة وتطبيق الشريعة أو العدالة الاجتماعية أو الهوية، وهو خطاب يتميز بالمرونة ومنفتح بالكامل على الثقافة الغربية.

ظهر هذا النمط من التدين، بعد تراجع ملموس للجماعات الإسلامية الكلاسيكية، أمام منافسة قوية من دعاة مستقلين تخلصوا من الهاجس النضالي، ومتصالحين إلى حد كبير مع نماذج الحداثة الغربية.

هؤلاء الدعاة منشغلين بالأخلاق الفردية، ومنبهرين بعلوم الإدارة الأمريكية، وكُتّاب التنمية البشرية، وعلى رأسهم الكاتب “ستيفن كوفي” وكتابه الأشهر “العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية”.

يتكرر في خطاب المتعهدون الجدد (كما يسميهم هايني) أفكار مثل: حسن إدارة الوقت والفاعلية والنشاط والنجاح وشحذ الإرادة والعمل على جني الثروة، ويرون أن المسلم الغني أفضل من المسلم الفقير، كما يرون أن الانفتاح على الغرب فضيلة يجب تنميتها في مواجهة حركات المد والجزر، التي تميز الحديث عن الهوية والبديل الحضاري.

وجد هذا النمط من التدين الحاضنة الاجتماعية الملائمة، نتيجة تصاعد ديناميكية الحراك الاجتماعي في المجتمع المسلم، من شرق آسيا وحتى المغرب العربي، في فترة ما بعد الاستقلال. تلك الفترة التي أنتجت طبقة برجوازية كوزموبوليتانية، حققت مكتسبات كبيرة على مستوى المعيشة اليومية والرفاهية، وتميزت ممارساتها بنزعة استهلاكية عالية، وقد تبنت هذه الطبقة ذلك النمط الجديد من التدين، وروجت له وحملت راياته؛ حيث يوفر لها حالة من الرضا وراحة الضمير، وفي نفس الوقت فإنه يخفض أعباء التدين والالتزام الجماعي والمجتمعي إلى أقصى حد ممكن.

نحن إذن أمام حالة من السيولة، نتجت عن معدلات العلمنة المتزايدة للمجتمع، وفي القلب منه البرج��ازية المدينية. تتمركز هذه الحالة حول القيم البروتستانتية، كالنجاح والتحقق الفردي والسعي للثروة ويقوم فيها التدين بدور الحامل أو الحاوي أو الغلاف المزخرف الذي يكسو قيم وأفكار وآليات السوق المحركة للمجتمع، دون أي تغيير في المضمون أو المحتوى، فالذي يحدث هنا هو أن “إسلام السوق” يتعامل مع الإسلام كمنتج من منتجات السوق يتنافس مع منتجات أخرى، وبالتالي ينبغي أن يتحلى بالمرونة التي تمكنه من المنافسة، وفي سبيل ذلك فإنه يقوم بالتضحية والتخلي عن العديد من المطالبات الدينية، مثل: مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، بل إنه كأحد مفردات السوق ينظر للفقر والفقراء بتعالٍ وازدراء، وتكون الأولوية القصوى في خطابه، هي إثارة الإعجاب وليس الإقناع، والتكيف مع قيم السوق والاندماج بها بدلا من استحضار قيمه الخاصة والتمسك بها، وبصيغة أخرى فهو يعتبر عملية إعادة تموضع للتدين داخل منظومة العولمة الحداثية الرأسمالية مع الالتزام بآلياتها ومعاييرها.

تتجلى الآثار الاجتماعية لهذا النمط من التدين في عدد من النماذج والمظاهر، مثل: الأناشيد الإسلامية الجديدة الخالية من المسار النضالي الهوياتي، ومثل: المدارس الإسلامية التي تعطي شهادات أجنبية!! وينطبق نفس الأمر على الحجاب الذي تحولت فلسفته من لباس يعكس الحشمة والتواضع والبساطة ويخفي بدرجة كبيرة الفوارق الاجتماعية لصالح رؤية عدالة اجتماعية أوسع (حسب تعبير الدكتورة هبة رؤوف عزت) لتعكس فلسفته الحالية رؤية استهلاكية مسيطرة تدفع النساء للسعي لاقتناء حجاب يحمل شعار شركات الأزياء العالمية، وتتغير موضته من موسم لآخر، ويشير بوضوح للمكانة الاجتماعية والقدرة الشرائية.

وخلاصة القول إن إسلام السوق يدخل إلى المجال العالمي غير محمل بأي أسئلة قبلية، ويتعاطى مع معاييره وآلياته بدرجة عالية من المرونة، التي تصل لحد السيولة أو بمعنى آخر هو يهتم ( كبقية أطراف المجال العالمي) بسؤال ” كيف تصبح مليونيرا؟” دون أن ينشغل بالسؤال الأهم “لماذا تريد أن تصبح مليونيرا؟”
Profile Image for عمر الحمادي.
Author 7 books705 followers
September 24, 2016
كتاب يعرض تحولات الخطاب الإسلاموي الذي انتقل إلى خانة إسلام السوق والعرض والطلب... وقد عبر المؤلف عن ذلك بتحليله السوسويولوجي لظاهرة الدعاة الجدد من أمثال عمرو خالد وطارق السويدان الذين يقدمون صورة متعولمة من الدين.

الكتاب ليس عميقاً أو جديداً في موضوعه كما قد يظهر من عنوانه... لكن هو انبهار "الخواجه" بسبب كون الكاتب سويسرياً ... المعلومات مكررة في أول وآخر الكتاب برغم صغر حجمه... أما المترجمة -التي كررت مراراً أنها كانت تعمل في موقع إسلام أونلاين- فقد قاربت حواشيها حجم متن الكتاب حتى كادت أن تستحق وضع اسمها في قائمة المؤلفين.
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,110 followers
August 21, 2016
كنت قد كتبت قبل سنوات مقالاً حول الموضوع حظي بانتشار واسع، حول الموضوع نفسه الذي يعالجه الكتاب، وهو إعادة تأويل الإسلام باعتباره نجاحاً إدارياً واقتصادياً، ويتتبع الكتاب الظاهرة كدراسة سوسيوثقافية.
Profile Image for Malik.
156 reviews56 followers
August 24, 2022
ذو تحليلاتٍ مخيفة!
يُثير تساؤلاتٍ متجددةً مزعجةً مستفزّةً: هل نحن أُصَلاء أَم أننا نؤسلم التدفّقات العَولميّة فقط؟
هل عمرو خالد وأمثاله مجرد امتداد كالڤيني-بروتستانتي أَم أنّ «وعظه» عن السعي نحو الغِنَى وترك الكسل مَبنيٌّ على الشَّريعة؟
هل «استغلال الفرص» كإنشاء خطّ أزياء «ملتزمة» مناقضٌ لأصول البيوع في الشريعة لِمَا يَسْتَبْطِن من عَلْمَنَة استهلاكيّة أساسها علامات تجارية تكشف عن فروقٍ طَبَقيّة؟
هل «مول المُحَجَّبات» نموذجٌ صارخٌ لتسليع العبادة (الحجاب، الأمر بالاحتشام) وتشييئها؟
هل افتتاح مطعم مثلاً، فيه قسم للأُسَر بمقصوراتٍ مُغلقة هو خضوعٌ لـ«قيم السوق»؟
هل «الغيتوهات (ghettos) الإسلامية» في مدينةٍ عَلمانيّة (عَلمانية شاملة حقيقيّة؛ شوارعها ومبانيها وسوقها وناسها؛ اسطنبول نموذجاً) هي عَلْمَنَةٌ للهوية الإسلاميّة والشخصية المسلمة؟

الآيات والآثار التي تفيد رزق المُطيع ومَنع العاصي، كقوله تعالى: [وَلَو أنّ أهل القرى آمنوا واتَّقوا لَفَتَحْنَا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض], و: [وَلَوْ أنهم أقاموا التوارةَ والإنجيلَ لَأكَلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم], وقوله صلى الله عليه وسلّم: ((مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))، هي مما يبني عليه دعاة «إِسلَام السوق» دعوتهم (الحقيقة أنّا نحن من نَعتذر لهم بهذه الآثار، فهم لا ينطلقون من النصوص، بل قال أحدهم عن كتاب ستيڤن كوڤي السخيف: "كالقرآن ولكن أقرب لأفهام النّاس" كَبُرَت كلمةً تخرج من أفواههم!!)؛ هل هؤلاء هم الوجه البروتستانتي عندنا؟ كيف نخرج من تأثير العولمة ببصمتها البروتستانتية/الماديّة التي تكنزُ الذهبَ والفضة ولا تنفقها في سَبيلِ الله؟ كيف نحافظ على عباداتنا (الزكاة، الحجاب…) نقيّة بلا تسليعٍ؟ كيف نُبقِيها استسلاماً وخضوعاً لله عزّ وجل؟
ومغالطة هؤلاء الدعاة -وهذا تجاوزٌ في وصفهم- الكُبرى حصرُهُم الرزقَ بالرزقِ الدنيوي المالي، "فتصبح المثاليات الجديدة: الاستخدام الفعّال للوقت، وبناء العلاقات الفعّالة، وتنمية المزايا الاتّصاليّة، والنجاح العملي، والإنجاز الفردي، والرضا الروحي -الفَرداني كذلك-، والسعي نحو السعادة -الفردية كذلك-" بدلاً عن إقامَة الشَّريعة والجِهَاد والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر. فالرزقُ والتجارة والشراء يتّخذ معنًى جديداً في الشَّريعة أو بالأصحّ معنًى أوسع: [أولئك الذين ‏اشترَوا الضلالةَ بالهدى فما ربحت ‏تجارتهم وما كانوا مُهتدين]، [هل أدلكم على ‏تجارةٍ تُنجيكم من عذاب أليم]. تأمّل: اشتروا، تجارتهم، تجارة. وهذا الاتّساع في معنى الرزق في الشرِيعة، لا يَنظرُ له دُعاةُ قِيم السوق، بل يهربون منه.

هذه الأَسْلَمَة (أي إعادة قراءة المَرجعيّة الدينيّة لمفهومٍ تَكَوَّنَ أساساً في سياقٍ خارجٍ عنها) هي تشكيلٌ لإسلامٍ جديد، متوافقٍ مع «قيم السوق»، وتُقرَأُ نصوصه بمفاهيم السوق ومبدأ الطلب والعَرض والربح.. الدنيوي طبعاً.
فَـ«مُسلم السوق» لا يهتمُّ بالسرديات الكبرى (إقامة الدين، الخِلافَة…)، إنما هو مستورِدٌ لمكوِّنات الثقافة الغربيّة ليؤسلمها، ويبحث عن نوعٍ جديدٍ من «الالتزام/التديّن» بعيداً عن العيش لقضيةٍ كبرى طريقها القَتلُ ومَلاطها الدِمَاء؛ فينفتح على القضايا -لأنّ السرديات تفككت في ما بعد الحداثة- الموجودة في الفضاء العالَمي: أدبيات التنمية الذاتية، والإدارة، وحوار الأديان، وهذه «النضالات» الحداثية تُثمر «مسلماً» مندمجاً اجتماعياً، ولا يعبأ بالقضايا الكبرى.

فالجِهَادُ يُعرَّف -بعدما نُزِعَ من سياقه الشرعيّ الفقهي- بمصطلحات جديدةٍ تنتمي لفضاءٍ حداثيٍّ؛ يصبحُ الجِهَاد عند هؤلاء هو: الانضباط المهني والتضامُن الاجتماعي والعمل التّطوّعي، وسيقترحُ أحد هؤلاء المتلاعبين بالنصوص، مَنزوعي الهويّة على أحد المتأثرين بمقتل أحمد ياسين: "جهاد النّهضة"؛ إنه جِهَادٌ ضمن «قيم السوق»، جِهَادٌ على طريقة «المَنجمنت» الأمريكيّ (١)، جهادٌ نيوليبرالي!
تخيَّل أن تنزل عليك القنابل والبراميل، فتكون المواجهة بإنشاء جسورٍ أكثر تتهدّم على رأسك، وعماراتٍ تنهار بساكنيها عند أول طلعةٍ جويّة… يأتيك العسكَر لأَسرِكَ فتبثّ روح الرأسماليّة في الأُمّة.
الله تبارك وتعالى يقول: [وَأَعِدُّوا لهم ما استطعتم من قُوّةٍ]؛ وَأَعِدُّوا = قوة = لترهبون العدو؛ و«جِهَادُ السوقِ» يقول: طوِّر نمطاً من التفكير الإيجابي، والانعتاق من السلبيّة.
و[حتى لا تكون فتنةٌ] قال تعالى: [وَقَاتِلوهُم]؛ و«الجِهَادُ الإنسانوي/الحداثي/الليبرالي» -سَمِّهِ ما شئت- ينصُّ على التحقق الفردي بالمنجزات الدنيويّة؛ شكلاً ومضموناً.
يأمرنا عزّ وجلّ بالأمر بالمعروف والنهي عن المُنكَر، وفي «شِرْعَة السوق» يجب ألا تدافع عن الإسلام وحدوده بعقائديّة (النصوص والتعزيرات والحدود) إنما بـ"«عرضها» و«تقديمها» بإظهار فاعليّتها المعنويّة والاجتماعية"!!
والقِيَم الإسلامية يُعاد تدويرها واستخدامها لا لتغيير الواقع الجاهلي، إنما لإنشاء «حداثةٍ بعمامة»؛ فَتَتَسَيَّلُ القِيَم، ويتشكَّلُ عندنا رأسمالية بروتستانتيّة إسلاميّة.
ولأنّ «الهويّة الإسلامية» إقصائيةٌ بطبعها؛ فهناك حَدُّ الله ورسوله وهناك المُحادُّون له… هناك [إنما المؤمنون إخوة] و: (البُعَدَاء البُغضاء)؛ أي الولاء والبراء وإن رَغِمَ أنف زهير سالم وأضرابه، وفي لاهوت عُبّاد الدرهم والدينار والخميصة: نُعيد تشكيل ذلك كله على أُسسٍ نيوليبراليّة، كي لا يتأثّر السوق.

فالهدفُ هنا ليس إعلاء كلمة الله عزّ وجل، إنما بناء مجتمعات حديثة مزدهرة "تتحرّك جنباً إلى جنب مع الدول" بناءً على مضامين النيوليبرالية وأساليب المحافظين الجُدد.

عند التأمّل في هذا كله، وغيره من مذاهبَ وضعيّة -الأصليةُ منها والتلفيقيّة- تعرفُ أنّ السدّ الذي رسمه الأخيار بفوّهات سِلاحِهِم هو السدّ الأقوى وهو خطّ الدفاع الأول والأخير -مع حفظ فضل علماء المسلمين- وإنّ الوعيَ الذي حملَه أهل الجِهَاد هو الذي تبيَّن واقعيّته، [والذين جَاهَدُوا فينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلنا]، وهمُ -إن شاء الله- الذين فهموا السُنّة الكونيّة [ولولا دفعُ الله الناس بعضهم ببعضٍ] واتبّعوا الأمر الشرعيّ: [فاقتُلُوا المُشركين حيثُ وجدتموهُم وخذوهُم واحصروهُم واقعدوا لهم كلَّ مَرْصَدٍ].. هم الذين كانوا منذ زمنٍ بعيد ينادون بين أَظْهُرِكُم: فَقَاتِل في سَبيل الله لا تُكلَّف إلا نفسك، وأن احذروا كل مَن بدّل حكم الله، من ملوكٍ وأحبار سوء ورهبانها.
ففي المواجهة بين السلفيّة الجِهَاديّة وأمريكا وأتباعها (يسمون أنفسهم حلفائها طبعاً)، فإنّ موقع «إِسلام السوق» في جانب أمريكا، فهو «إسلامٌ أمريكانيٌّ» يُعيد وضعَ التديّن في الفضاء العامّ ويُعيد تشكيل قِيَمه وأهدافه.

وكعادة الباحثين الغربيين، جهلهم بحقائق الشريعة يؤدي بهم لنتائج سخيفة، فكما جعلَ وائل حلاق «استيراد» نظامٍ إداري هو خروجٌ من دار الإسلام إلى الدولة القوميّة الحديثة، يجعل هايني استعمال الاختراعات والاستفادة منها خضوعٌ لقيم السوق.
لكنه حقيقةً كان بارعاً في تتبّع هذا النمط، والتقاط صوره، وإن تكلّف أحياناً في تفسيراته.

المصيبة في دعوة «إسلام السوق» وغيرها من دعوات تلفيقيّة تحريفيّة وضعيّة -ومن التجاوز تسميتها دعوة-، وكلها مصائب، أنها تُحِلُّ إسلاماً آخَرَ بمفاهيم حداثية لا تنتمي لفضاء الشريعة وما انبثقَ عنها من فقه مكانَ الإسلام الذي أُنزِلَ على النبيّ صلى الله عليه وسلّم.
إنها حالة تسييلٍ لكل المفاهيم.

هناك شعرةٌ بين الاستلاب الهُويَّاتي وما يتبعه من غنًى على أسسٍ رأسمالية نيولبيرالية والزُّهد.

عن نفسي، أُصنّف هذا الكتاب بين كتب الزّهد!

هناك الكثير، الكثير للحديث عنه في هذا الكتاب، وما سبقَ قد يكون أَبْسَط ما فيه.

____________
(١): المَنجمنت، وتُترجَم عادةً بالإدارة، لكن في هذا الكتاب يُراد بها مجموع التقنيات المنظّمة للموارد وتشتبك تبادلياً مع الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس، وإن كان المَنجمِنْتْ يتقاطع مع علم الإدارة فهو أكثر لصوقاً بالمَورِد الإنساني عن طريق مفاهيم/أساليب التحفيز والدَمج وأدوات التسيير التي "تسمَح بتحسين أداء المنظّمة" وأمّا الإدارة "تركّز على إنجاز الأهداف باستخدام موارد مختلفة، فهي وظيفةٌ وقيادة وتنفيذٌ وتخطيطٌ، بينما يبدو المَنجمِنْتْ أقرب للتقنية" أي الأسلوب والوسيلة.
Profile Image for Odai Al-Saeed.
946 reviews2,926 followers
September 2, 2017
يخرج لنا الكاتب بإنطباعات قد تكون صادمة أو سباقة من وجهة نظره كونه لم يتعايش معنا أو ينخرط في هذه البيئة ومستنقعاتها عامة كما عايشناها وما زلنا نعاني الظيم من تجلياتها الماجنة نحن الذين قضينا جل حياتنا نستطلع الفكرة العامة من فكرة العولمة المتدينة والتي تخضع كل معاييرها الحقيقية إلى خداع الفرد( المسلم المؤدلج الساذج)والقابل للإستدراج لكل فكرة تدعي في نمطيتها التدين ولك في النغمات الهاتفية التي تخدع بها شركات الإتصالات مشتركيها الأفاضل أو الأدعية التي تصلك في ردود الهاتف والتي ومن من خلالها تجنى هذه الشركات مئات الملايين من خلال عولمة ممنهجة لتصدير سوق إسلامي لدى المجتمع الذي يتقبل الفكرة بروح النائم مغناطيسياً
لم يقف السوق الإسلامي المتعولم عند هذا الحد بل تمخضت عنه لوبيات يقودها قلائل سيطروا على السوق وأصبحوا هواميراً بإستطاعتهم إدخال وإخراج من يشاؤوا أمثال طارق السويدان وعمرو خالد معتمدين على ادخال مناهج مسوقة لإسلام مودرن ومن خلال شركاتهم التي يساهم فيها رؤوس أموال عربية مختارة تجنى الأرباح ويستنزف المجتمع .....والأفكار تتوالى والإندماجات التسويقية بشخوصها الرمزية الكاذبة لا تتوانى عن فعل أي خطط بإسم الدين ظاهرها الدين المرن الذي يتكيف مع المتغيرات وباطنها هو الجني الفاحش للأموال ... عزيزي القارئ فتش في حسابات أي من هؤلاء الوعاظ والمشايخ والمبشرين سوف تجد أنني لا أتجني على هذا الواقع الأليم والمحبط

الكتاب فيه تقصي وبحث للفكرة مبتور في ثناياه لعظم الموضوع
كتاب عادي من مهازله أن الحواشي أكبر من المتون
Profile Image for Dania Abutaha.
756 reviews501 followers
Read
May 24, 2020
اسلام السوق لا يشكل بديلا للاسلام السياسي انه فقط يمثل اشكالا جديده من التدين تبدو كحاله احتجاج داخليه هادئه على بعض النماذج الاساسيه في الصحوه الاسلاميه المعاصره بدءا بفكره الشموليه


 انماط جديده من التدين

هناك ثقافه اسلاميه جديده تتشكل من خلال علاقه منفتحه بالعالم

التركيز على الفرد لا على الجماعه و سياده منطق الانفتاح الثقافي

الفرسان الجدد لعمليه الاسلمه

اسلام بديل يتمتع بدينامكيه قويه و اكثر قدره على الابداع

اسلام السوق لا يعني نهايه السياسي بل اعاده تسييس الديني على اسس نيوليبراليه


الثقافه الاخوانيه لم تعد امرا مسلما به

التربيه الاخوانيه التي ياسف لكونها لا تهدف لتعليم الفرد بقدر ما تعتمد مقاربه تهدف اساسا لاخضاعه....فالاخ بين يدي مرشده كالميت بين يدي مغسله يقلبه كيف يشاء

الخطاب الاسلاموي فقد بريقه

التدين الجديد...التدين المرح و التنافسي

يتميز اسلام السوق باستراتيجيه انفتاح

سيعاد تعريف اشكاليه الهويه الاسلاميه من خلال مفاهيم العلامه التجاريه و ليس من خلال المعايير الدينيه


العمل و الجهد و المثابره هي التي يمكنها ان تقود الى النجاح

الاسلاميون الجدد لا يتكلمون ابدا عن العداله الاجتماعيه و اعاده التوزيع فمطالبهم تتلخص في ان يصبحوا اغنياء ليكونوا اسلاميين جيدين

يذكر عمر خالد بان الثروه هي وسيله للسمو الديني...اريد ان اكون غنيا لاستخدم ثروتي في سبيل الله و لاعيش حياه كريمه و ليكون نموذجا يحتذى حتى ينظر الى الناس و يقولوا انظر وا هذا متدين غني و سوف يحبون الله عبر ثروتي

كاد الفقر ان يكون كفرا

ما الذي يمنعك من الانطلاق في مشروع جديد ما الذي يمنعك من استكمال دراساتك العليا او التدريب على عمل جديد كن ممن يصنعون الاحداث لا ممن يخضعون لها

لم تعد الدوله هي التحدي الاساسي ...تحقيق الثروه لا يتضمن مواجهه مع السلطه

تهميش الاسلام السياسي الكلاسيكي المستوحى من رافد الاخوان المسلمين من خلال استيعاب المخزون الاسلاموي بمجمله في خطاب نيوليبرالي و علماني تماما في ان واحد

الاسلام لا يشكل المحتوى بل يصبح مجرد اطار

انزال معرفه اجنبيه في مفاهيم الثقافه المحليه دون ان يكون هناك انتاج لمعرفه 


يتعولم المجال الديني بسبب انفتاحه مفاهيميا ثم هو كذلك متنصل من السياسه لعدم رغبته في مواجهه السلطه و نتيجه لما يحمله من معاني اهمال فكره الجماعه و الدوله

ثقافه طبقه في طور التشكل...

تم كتابته قبل اكثر من ١٠ سنوات...كيف يقيم ما حدث الان بعد ثورات الربيع و اثرها على المجتمعات...هل ما زلنا نتجه بقوه نحو النيوليبراليه...ربما!
Profile Image for Ibrahim Helal.
74 reviews42 followers
April 22, 2015
على عكس ما كنت أعتقد أن كتاب إسلام السوق كتاب نقدي تفكيكي لسلوك البرجوازية الاسلامية التي نمت مؤخرا
يقدم الكتاب مجرد توصيف فيه بعض الملامح النسقية بدون أي نقد أو تفكيك أو حتى تصنيفات موضوعية ويكتفي بوصف نموذجين في حالة تقابل أو تسلسل هي حالة الاسلاموية وحالة ما بعدها في إطار السوق والعولمة
يعتمد الكتاب على ورقة قدمها حسام تمام رحمه لله عن ملامح جديدة للتيار الاسلامي تميل للسوق
ثم إضاف المؤلف تلك الورقة كملحق لتعيد نفس الافكار التي شرحها الكاتب في الفصول السابقة
مما جعلني أسأل ما فائدة اضافة الملحق بعد الكتاب ؟ الا في صورة اضافة المتن بعد الحواشي
الكتاب مهم ويسرد التوجهات الرأسمالية الجديدة داخل التيار الاسلامي لكنه يتوقف عند الوصف فقط غير مضيف أي جديد
كما أن إخراجه للاسف جاء سئ بأخطاء مطبعية وتعليقات للناشر والمترجم والمؤلف كأننا في صالون ثقافي
كان يمكن للناشر أن يكتفي بكتابة مقدمة قصيرة يكتب فيعا مايريده وكذلك المترجم ويكتفوا بتعليقات توضيحية بدلا من هذا التشتيت
Profile Image for إيمان عبد المنعم.
469 reviews463 followers
April 7, 2015
ربما أفضل ما في الكتاب أنه يجبرك على التفكير والمراجعة ومخالفة الكاتب أحيانا فيما يطرحه...إنه كما تقول د.هبة رءوف في تقديمها يثير التساؤلات ويمهد لنقاشات بناءة ...إن ما يعرفه الكاتب ب " إسلام السوق " قد مثل دوما وجها مشرقا لتجديد الخطاب الديني كما زعموا ولا أنكر أنه كان تقريبا النموذج المثالي الذي يؤمن به الجيل الذي أنتمي له ...لم ينكشف الوجه السلبي إلا بعد الانقلاب _ ربما _ حين تخلخلت كل الثقة التي تمتعت بها رموز ومنظمات عديدة ..الآن نستطيع فهم ما فعلته " الأسلمة ومحاولات دمج الروح النيوليبرالية مع قيم الإسلام وتعاليمه " في المجتمع وأخلاقياته وطريقة تفكيره وعلاقته بالدين وتصوره له ..إنه كتاب مهم رغم اختلافي معه في بعض الآراء ة
Profile Image for Abu Hasan محمد عبيد.
532 reviews183 followers
January 6, 2016
يضيء الكتاب على ظاهرة الدعاة الجدد، مركزا على خطاب هؤلاء الدعاة والآليات التي يعتمدونها
فيكشف عن ارتباط هذا الخطاب بمفاهيم المناجمنت والتنمية البشرية
والتي هي مفاهيم منبثقة عن الأخلاق البروتستانتية والروح الرأسمالية التي نتجت عنها
فصار لدينا خطابا إسلاميا عمليا يعتنق توجها إقتصاديا
هو ما يسميه المؤلف: إسلام السوق
هذا الخطاب لا يعني القطيعة مع السياسة كما يتوهم البعض، وإنما يعيد تسييس الدين على أسس نيوليبرالية
فيركز هذا الخطاب على على بناء مجتمعات مدنية مزدهرة تتحرك جنبا لجنب مع الدولة
ضاربا المثل بـ"المبادرات القائمة على الإيمان" التي يتبناها الجمهوريون الأمريكيون
باختصار، الكتاب جيد في بابه، لكن لغته ليست سهلة
وأهم ما فيه أنه يضيء على جوانب في خطاب الدعاة الجدد تجعل القارئ يعيد النظر في أهداف خطابهم ونتائجه البعيدة المدى
شخصيا، ثبّت الكتاب لدي أن الأساس الذي ينبغي التركيز عليه في الخطاب الدعوي هو المفاهيم
وأن الآليات، مهما بلغت جودتها، قد تكون، من حيث ندري أو لا ندري، معول هدم لتقويض هذه المفاهيم
Displaying 1 - 30 of 222 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.