يُقدّم هذا الكتاب سردية أخرى، إذ يُوسّع العدسة التي يُقرأ عبرها الماضي، مؤكداً على تعدد الأصوات في الكويت، تلك التي ينبغي للمؤرخ الإنصات لها، بغضّ النظر عن عدد من تمثلهم هذه الأصوات، وعن مستوياتهم الاجتماعية، ومحالّ سكناهم. سيتناول العمل فئتين من الكويتيين، عاش أفراد الأولى خارج السور، وهم من البدو وسكان القرى والجزر، بينما أقام أفراد الثانية داخل السور، وهم ممن لم يَحْظوا باهتمام المؤرخ التقليدي. كذلك يُشدّد الكتاب على أن البادية لم تكن محيطاً من الصحراء القاحلة كما قد يُظن، بل طالما لعبت دوراً ضرورياً في إنقاذ المدينة من الانهيار، ذلك خلال أزمتها بين مرحلتي كساد اللؤلؤ وظهور النفط. كما لعب سكان البادية دوراً مركزياً في تأسيس الدولة وحماية حدودها .أما القُرى، فلم تكن “حدائق خلفية” للنُزهة، بل كانت مراكز فاعلة ساهمت في أحداث مفصلية، كمعركة الجهراء. ولم تكن الجزر مجرد أطرافٍ معزولةٍ، بل عاملاً حاسماً في رسم الحدود النهائية لدولة الكويت. أما في قلب المدينة، فقد عاشت فئات نادراً ما سُلّط عليها الضوء، منها: عرب فارس، والعبيد، وغير المسلمين، والفقراء، والمرضى، وكل من غابوا عن السَّرديَّة الشائعة. هذا كتاب يُنصف شرائح غابت عن ذاكرة المؤرّخ التقليدي، رغم دورها الهام في مسار تاريخ الكويت. أ.د. هشام العوضي أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية في الكويت
من الكتب الجميلة التي لم تأخذ حقها من الاهتمام أعجبني كثيرا وافادني الفصل المتعلق بعرب فارس الذين هاجروا الى الخليج وخاصة الكويت وماهي اصولهم و مذهبهم وكيف تغيرت النظرة اليهم بعد الثورة الخمينية ايضا الفصل المتعلق باهمية البدو في تاريخ الكويت في غاية الأهمية في ظل محاولات التقليل من دورهم التاريخي والفصل المتعلق بالعبيد اشتهر كثيرا وهو مهم ايضا من فوائد الكتاب مايتعلق بتجار الكويت وحجم ثروتهم الكبير في زمن سابق للنفط ودورهم السياسي والاقتصادي مايميز الكتاب هو اعتماده على مصادر اصلية مثل الوثائق البريطانية
كل كتب تاريخ الكويت تقريبًا هي كتب عن تاريخ النخبة التاريخ من أعلى، وفي السنوات الأخيرة فقط أنعم الله علينا بشخصيات اكاديمية مرموقة مثل عبدالرحمن الابراهيم وهشام العوضي كلاهما تناول تاريخ الكويت من منظور آخر، التاريخ المُهمش وليس الهامشي تاريخ الأطفال والمعاقين والبدو والوافدين، دكتور هشام تعمد يجعل من صيغة الكتاب كأنها رواية حتى ما يمل القارئ ويسهل عليه قراءة التاريخ بدون ملل ، الكتاب تطرق لمواضيع تعتبر في تابوهات في تاريخ الكويت، الحديث عن العبيد والعريبدار وعرب فارس والهوية الكويتية والخ من الأمور التي لم يقدر الدكتور تناولها بشكل مريح بسبب حساسية الأحفاد، المجتمع الكويتي قديمًا مجتمع منفتح ويقبل الآخر ويدمجه داخل المجتمع فتنصهر الهويات وتتداخل حتى تشكل لنا كويت اليوم الكويت بلد هجرات نعم قلناها كثيرًا ولكن هل منّا من يفهم صياغ هذه الهجرات وكيف تشكلت؟ البعض قد يختزل الهجرة من نجد فقط لعل السبب الأبرز جذور الأسرة الحاكمة وعوائل بعض التجار هناك ديار كثيرة كانت سبب في نهضة الكويت الزبير والبصرة وبومباي كمثال، الكويتي اليوم يُختزل في قانون رمادي قاتم يُحدد فيه هويته بقلمة وورق ينتهي "تكويته" حتى يصبح اقل من لفظة رعايا الشيخ التي كانت تُطلق على كل من سكن الكويت بغض النظر كويتي فعلًا ام لا، إن مسألة الهوية والجنسية يُفترض بها أن تكون اكثر جدية وسلاسه من أن تُختزل في تاريخ محدد بشكل اعتباطي تصكير الباب عبارة يرددها البعض كناية عن السور سور الهوية الوطنية عبارة منطلقها تعصب عشائري ولا ينطلق من مفهوم دولة حديثة متعددة الثقافات والهويات تعدد الثقافات يعكس غنى الدولة الثقافي والشعبي ولا يشكل "خطر وجودي" ، تستطيع أن تتمنى التماثل والتجانس داخل عائلتك أو حتى قبيلتك لكن لا تستطيع أن تفرض دولة واحدة متجانسة تحمل نفس الطباع والكلام والثقافة.
قد تستدعي الأحداث الراهنة نهوضاً مقنناً لقراءة ما يتناسب ومجريات تلك الأحداث. وكتاب الدكتور هشام العوضي قد يثير الشهية لقراءة التاريخ من جديد، ربما بعين أخرى وفضول مغاير لرصد الزوايا المعتمة والمهملة مما سقط من ذاكرة المؤرخين الأوائل.
لن تجد في الكتاب وقوفاً طويلاً عند الأحداث الكبرى أو الشخصيات المؤثرة في تاريخ الكويت، لأن هذه الأمور قد أُشبعت بحثاً وتنقيباً، وآن الأوان كما يرى المؤلف أن نعيد الاعتبار للمهمل والمهمّش من فئات المجتمع ونؤرخ لأنماط حياتهم وشؤونهم، لأنهم جزء أساسي في تاريخ أي مجتمع، مثل الأقليات الدينية والعرقية ومثل العبيد والأطفال والفقراء والمرضى والمجرمين .. الخ.
فوراء كل فئة من هؤلاء يكمن نمط من أنماط العيش وصورة من صورة الحياة لا يجوز أن تسقط من ذاكرة التاريخ الاجتماعي. أظن بأن هذا ما يسمى التاريخ الشعبي، وهو في العادة يحفظ في الحكايات الشفهية والقصص ويبقى في ذاكرة الأجداد والمسنين والمهتمين بتوثيق ما يسمى بالفلكلور الشعبي بكل أنواعه.
أضيف بأن هذا التاريخ المحكي والمتناقل يمكن رصده بأمانة تقترب من التوثيق في أدب القصة والرواية، التي عادة ما تُحسَب للأسف على الخيال والصنعة، ولا يتم الالتفات لأهميتها في توثيق النماذج البشرية وأنماط العيش والعادات والخرافات والتقاليد المتوارثة.
في كتاب الدكتور هشام العوضي اقتراب من كل هذه الظواهر، ومحاولة إعطاء ما يظنه المؤرخون هوامش، شيئاً من الاعتبار والأهمية. وكعادة الباحث لا بد من اللجوء إلى مظان المراجع والوثائق والصور.
الكتاب عبارة عن حجر صغير يرمى في بحيرة المسكوت عنه، ومحاولة لتحريك رواكدها.
دوله او مدينه صغيره على رأس الخليج لها الكثير من القصص و التاريخ لم تدون او تروى …كتاب يوضح للجيل الحالي ان ما قبل النفط كانت الصعاب و التحديات و مصاعب لقمه العيش اليوميه مصيريه.
ابدع المؤلف بتجميع قصص من الحارات القديمه و الكتب الأرشيفية عن حياة المجتمع و الامتزاج بين الأقليات و الفئات المخفيه و التي لن يستوعبها او سوف يستغرب منها جيل اليوم
أستطيع ان أقول ان هذا الكتاب ليس فقط عن الكويت بل عن دول الخليج التي مرت باغلب الأحداث المتشابهه و لكن الكويت تسبق الكل دائما في الاهتمام بالماضي و تدوينه قبل فوت الأوان .
هذا هو الكتاب الثاني الذي أقرؤه للدكتور العوضي بعد تاريخ العبيد في الخليج العربي. يمتاز بأسلوب شيّق وبسيط في الكتابة، يقدّم من خلاله المعلومات التاريخية للقارئ بسلاسة ومتعة. يقوم الكتاب على مبدأ التركيز على سرد تاريخ الفئات البسيطة في المجتمع وعلاقتها بالأحداث الكبرى، وهو ما يمنحه فرادته ويجعله قريبًا من القارئ.
تكمن روعة هذا العمل في قدرته على إبراز الجوانب الإنسانية في تاريخ الكويت، وتقديم مادة تاريخية مهمة بأسلوب يجمع بين العمق والسهولة، مما يجعل القراءة تجربة ثرية وممتعة في آن واحد
من أروع ما كتب بتاريخ الكويت بسبب الماده الموجوده العلمية والمصادر وتنوعها وبسبب قدرة الدكتور هشام على السرد المرتبط بالناس وحياتهم لم اقراء كتاب عن تاريخ الكويت بروعة هذا الكتاب
يسعى الكتاب إلى توفير معلومات غابت عن الكتب الاخرى الخاصة بتاريخ الكويت ومحاولة لتسليط الضوء على كافة الفئات ، كما يعتبر نقطة انطلاق لمن أراد ان يبحر ويتوسع في توثيق تاريخ الكويت