في أرضٍ كانت تُدعى وطنًا، صار التراب رمادًا، والهواء دخانًا، والذاكرة لعنةً لا تُمحى. هنا، حيث لا تُفرّق النار بين طفلٍ وشيخ، ولا يميز الرصاص بين دعاءٍ وصراخ، تبدأ الحكاية. ليست هذه قصة حربٍ تُروى في نشرات الأخبار، ولا مأساةً تُختصر في أرقام اللاجئين. إنها قصة وجهٍ صغير، احترق فيه العالم ولم ينطفئ فيه الأمل. قصة "يونس"، الطفل الذي رأى الموت يسرق أباه، والجنود يطاردون أمه، والقرية تتحول إلى كابوسٍ لا ينتهي. هرب من الجحيم، لكنه حمله معه الأمل في أرضٍ لا تشبهه، وتعلّم أن يداوي الجراح، بينما جراحه تنزف في صمت. وفي لحظةٍ فارقة، حين وُضع بين يديه جسدٌ أنهكته السرطانات، أدرك أن الماضي لا يُدفن بسهولة… خصوصًا حين يكون ذلك الجسد ملكًا لمن أمر بإحراق ك&#