ده مش مراجعة.. ده فضفضة ذاتية الكتاب بيمثل وجهة نظر كنيسة روما ما بعد المجمع الفاتيكاتى الثانى الكتاب بيبدا بانه بيلمح لان النصوص الكتابية اللى بتقول بحصرية الخلاص بالايمان بالمسيح بتقف عقبة ف طريق الحوار الدينى اللى انا نفسى افهمه فعلا.. لو انا مؤمنة بخلاص الوثنى ايه اللى يخلينى افتح معاه حوار اصلا ؟ انا فاهمة ان الحوار اللاهوتى على المستوى الكنسى بيكون سياسى اكتر.. ولكن المسيحية ديانة تبشيرية وهاتفضل كده (1كو 9: 16، متى 28: 19) فمن المنطقى لاى ديانة تبشيرية تكون مؤمنة بحصرية الخلاص والا ليه اتعب نفسى وابشر وخصوصا فى بيئة ممكن اتعرض للخطر بسبب ده (1كو 15: 30-32) ؟ اللى عاوز معلومات عن الحوار يرجع لمقدمة كتاب الهرطقة المئة طبعة منشورات النور 1997 وبعدين بيجيب بعض الاستشهادات الكتابية اللى شايفها بتتكلم عن خلاص الوثنيين.. النصوص دى اما انها مش بتتكلم عن الخلاص اصلا او انها بتتكلم على حصرية الخلاص بالايمان.. من المثير انه بيستشهد بنص رومية 2: 14 وبيتجاهل الاصحاح نفسه والرسالة بشكل عام (مثال رومية 2: 3-6، 3: 22، 30، 4: 24، 5: 1-2، 6: 23) وان النص اللى هو جايبه بيتكلم بوضوح عن معيار الادانة مش معيار الخلاص وبيقول ان عدد قليل من النصوص الكتابية هى اللى بتتكلم عن حصرية الخلاص ده عدد الايات اكبر من حصره.. فبالاضافة للمذكور اعلاه مثلا: اع 16: 31، 13: 39، يو 3: 16-18، 36، 8: 24، 1بط 1: 9، 1يو 5 كلها. دول شويه بس والنصوص اللى فيها امتدح المسيح ايمان حد فهو كان بيمتدح ايمانه بيه.. مش ايمانه الوثنى والنص اللى بيقول ان كل من يصنع البر مقبول عند الله (اع 10: 35) هدفه مواجهة حصرية الخلاص لليهود.. مش بيقول ان فى خلاص خارج الايمان بالمسيح والنصوص الواضحة اللى بتتكلم عن حال الوثنيين زى: رو 1: 18-32، اف 4: 17-18، 2كو 6: 14-18 وغيرها نصوص كتابية كتيرة جدا بتبين ان الاعمال مالهاش اى قيمة بدون ايمان.. على المستوى اللاهوتى.. فما بالك لما يكون ايمان شخص بديانات ما اصلا بتملاه بالحقد والكذب والشر والنجاسة وبتخليه يكره الله ويبعد عن الحق ويتقلب الخير فى عينه شر والشر خير.. فازاى يخلص بضميره وشريعته وهم اصلا بيحولوه لشخص اسوا ؟ والحالة دى هى حالتنا كلنا لولا نعمة المسيح.. فده يخلينا مانبصش للوثنى بنظرة كراهية واستعلاء وانما بنظرة خوف على حياته وابديته من المصير اللى هو رايح ناحيته وبيشجعنا اكتر على اعلان بشارة المسيح بعدها بيكمل ويستخدم نصوص ابائية الاباء فيها بيتكلموا عن بذور المعرفة الالهية عند الوثنيين لكن هو مش بيوضح ان الاباء دول كشايفين ان مفروض المعرفة دى تقودهم للايمان.. وان اباء الكنيسة بس كانوا بيكرروا الفكرة اللى اتقدمت فى رومية 1-2 عن الاعلان العام واهميته بل ان الكاتب بيستشهد بوجود اباء مدافعين وان اللاهوت المسيحى انتعش بفضل الهراطقة والوثنيين وده صحيح.. لكن ليه الكاتب مش بيسال نفسه ليه اصلا ندافع طالما ان الوثنى مخلص بضميره وشريعته ؟ وبيخلط بشكل غريب جدا بين التفاعل مع الامم وبين الاعتقاد بخلاصهم.. تفاعلنا مع الامم ضرورى علشان نقدر نوصلهم رسالة الانجيل.. لكن مهم زى ما هو اقتبس نكون فى العالم لا من العالم وده دليل على ان العالم غير صالح بعدها بينتقل للكلام عن المجمع الفاتيكانى الثانى.. اللى فهمته من القسم ده هو ان المجمع ده (اللى مش بيعترف بيه غير الكاثوليك) بيقول بامكانية خلاص الناس اللى ماتعرفش حاجة عن الايمان وعدم خلاص كل من جحد الايمان بشكل واضح مع معرفته بيه الجزء الخاص بالحوار اللاهوتى مش عندى مشكلة معاه مع تحفظى على كون الاخرين عندهم قيم لاهوتية او اخلاقية ممكن تكون اعلى من اللى عندى (على مستوى دينى مش شخصى) لا خلاف على الاطلاق ان الاديان كلها - سواء قبل المسيحية او بعدها - هى علامة سعى الانسان المتواصل للوصول لله.. السعى ده مغروس فى الانسان لانه عارف من لحظة السقوط ان فى حاجة ضاعت منه.. ولكن "فَسَدُوا وَرَجِسُوا بِأَفْعَالِهِمْ. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا. اَلرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ، لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟ الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ." مز 14: 1ب-3 مش قادرة استوعب فكرة ان وساطة اديان اخرى لا تؤمن بالمسيح اصلا بتستمد قوتها من عمل المسيح نفسه.. ده اللى هو ازاى طيب ؟ الشيطان نفسه كده بيستمد قوته من عمل المسيح.. ولو كانت الاعمال الصالحة بتقرب الشخص من المسيح فهل المسيح بيقرب من شخص غصب عنه ؟ اذا كان الشخص ده بيرفض المسيح وعمله اصلا ازاى المسيح يقرب منه ؟ ومش متخيلة كمان فكرة ان الانسان الوثنى يستطيع ان يصل الى الله عن طريق ممارسة عباداته لالهه/الهته، قارن مع: 1كو 10: 20 كمان عندى مشكلة واضحة مع كونه بيعتبر الاديان التانية تتضمن مجرد نقص بشرى.. فهو بكده بيساوى بينها وبين التفاسير اللاهوتية.. لكن الاديان التانية بتتضمن معتقدات مناقضة ومشوهة للحقيقة الالهية فازاى يكون الاختبار الروحى لمؤسسها تم بمعونة روح الله وفى النهاية روح الله قاده لتقديم شكل فاسد جدا للايمان اما الكلام بان البشارة فرض وهدفه اشراك الانسان فى عملية الخلاص فده معناه ان الله بيعرض حياتنا للخطر وبيضيع وقتنا ومجهودنا بدون اى معنى حقيقى.. مع ملاحظة ان كل النصوص اللى اتكلمت عن البشارة ارتبطت بالخلاص: قارن مع رو 1: 15-16، اف 1: 13
This entire review has been hidden because of spoilers.