لعل هذا الكتاب أصغر كتب علي الطنطاوي حجماً، وقد ظهرت طبعته الأولى سنة 1960.
على أن فيه -على صغره- وصفاً وافياً وتأريخاً شافياً لمن أراد أن يقف على الأموي وصفاً وتأريخاً؛ ففي أوله وصف عام للجامع في ثلاثة فصول: “جولة في الأموي” و”في صحن الأموي” و”في الحرم”، وفي هذه الفصول وصف لسور الجامع ومداخله وبوّاباته، ثم الصحن بقبابه وبلاط أرضيته، ثم حرم الجامع (أي الجزء المسقوف منه) بمنبره ومحاريبه الأربعة (محراب لكل مذهب من المذاهب).
وبعد ذلك سبعةُ فصول تستعرض تاريخ الجامع من يوم أُنشئ إلى زماننا الحاضر؛ وهي “عمارة الأموي”، وفيه أخبار بنائه الأول، و”أطوار الأموي وأحداثه” و”من أخبار الأموي”، وفيهما ذكرُ ما مرّ بالأموي من حرائق وزلازل وما أُجري عليه من إصلاحات في القبة والمآذن، و”الأموي في أواخر القرن السادس الهجري”، وفيه وصف تفصيلي للأموي في ذلك الوقت نقله المؤلف عن ابن جُبَير، الرحالة المشهور، و”الحريق الأخير”، وفيه قصة حريق الجامع سنة 1311هـ.
Shaikh Ali bin Mustafa Al-Tantawi’s (aka Tantavi/Tantâvi/ علي الطنطاوي) roots are from Egypt. He was born in Syria in 1909 and educated in Damascus University, graduating in 1932 with a law degree. The Shaikh combined formal education with private learning under renowned Syrian Islamic and Arabic language scholars.
Shaikh Al-Tantawi served as a teacher in different parts of Syria, Iraq and Lebanon before joining the Judiciary system in Syria, and was involved in formulating family laws during the unity between Egypt and Syria. He was also a journalist since 1926, and one of the first Arab broadcasters serving in radio stations in Java, Baghdad and Damascus. In addition, he was involved in activities relating to the struggle for independence of various Arab nations from British and French rules, and was therefore subjected to continuous harassments, particularly in the 1940’s and 1950’s.
In 1963, he moved to Saudi Arabia where he taught for some years at the Shari’a and Arabic Language Colleges in Riyadh and Makkah, before dedicating his full time to writing, counseling and preaching activities. Shaikh Tantawi’s efforts to spread the spiritual and cultural values of Islam in a simple and compelling manner extended over several decades. He impressed a vast audience with his rich knowledge, wisdom and moderation. He anchored a daily radio program and a weekly television program continuously for 25 years, and both of them were extremely popular. He also authored many books and articles on a wide range of topics and published his memoirs in eight volumes. He died in Jeddah in 1999 at the age of 90.
وهذه هي الغرفة التي اعتزل فيها الإمام أبو حامد الغزالي -رحمه الله ونفعنا بعلمه- الناس والدنيا منشغلاً بتزكية نفسه وتهذيب أخلاقه ولبث في هذه العزلة سنتين وقد ألف فيها كتابه إحياء علوم الدين. الجو فيها غريب: رطوبة، برد ورائحة قوية للعلم والورق والاعتزال "سآخذ قارورة واحتفظ بهوائها" ولكن الجو فيها حقاً غريب و فيه روحانيّة
من معبد قبل ما يقارب ٣٠٠٠ عام ،الى كنيسة على عهد سيدنا عيسى عليه السلام ، فجامع بعيد الفتح الإسلامي المبارك لدمشق .
مسجد من أجمل ما بني من مساجد العالم بشهادة كل من قدر له أن يرى حسنه قديماً وحديثاً.
هو ليس ذاك المسجد في حي من أحياء دمشق القديمة فحسب ...لا لم يكن ولن يكون كذلك أبداً. فالجامع الأموي هو قطعة من فسيفساء الروح لكل دمشقي .
ورمز دمشق الفيحاء .
هندسة بديعة لم يُر لها مثيل ، البلاط والذهب والمرمر والفسيفساء والرخام ..
القباب والأبواب والصوامع والمآذن التي بنيت بأيدي أمهر صناع الارض.
كل ذاك وكل حجر فيه يروي تاريخه الطويل ، وتاريخ كل "من" أتى عليه بانياً أو مهدماً ، محسناً أو غازياً.
وتاريخ كل "ما" أتى عليه من حرائق وزلازل وتهدمات أتت على بناءه ، ولكن الأساس ظل صامداً .
وإيمان أهل الشام أبى إلا ليعيد بناء ما تهدم منه مرة تلو مرة لتظل كلمة "الله أكبر" تصدح فيه رغم كل شيء .
كتاب الشيخ الطنطاوي - رحمه الله- هذا ،يروي لنا تاريخ عمارة الجامع الأموي الكبير. يروي لنا جماله وحسنه وبديع صنعه. ويأخذنا في جولة بديعة في أرجاءه ،واصفاً لنا هندسته وعمارته وعمليات التجديد التي طرأت عليه مذ تحول مسجداً ،وحتى فترة ما قبل أربعين عاماً ( وقت تأليف هذا الكتاب).
أسلوبه كان تقريرياً اكثر من أن يكون وصفياً . فكان يروي لنا التفاصيل كما رآها وكما وصفها المؤرخون من قبله .
ولكن أكثر ما أثار دهشتي مما ذكر ،هو أن معظم ما نراه الآن في الأموي هو ليس المرمر الهندي والرخام الروماني وما جلب من أنحاء الارض لبناءه... لا ،فكل ذاك قد اندثر في الحريق الكبير منذ حوالي ١٢٥ عاماً.
وبناء الجامع الحالي تم بأيد وأموال وهندسة ومواد وزخارف شامية خالصة .
وهذا ربما ما زاد حبي للجامع الأموي أضعافاً.
أما ما بقي من الآثار القديمة له ،فقد حسنت وأعيدت إلى مواضعها الاولى ما قبل الحريق " والذي حدث بسبب (نرجيلة) اتت على المسجد كله!!!!!!"
لو قرأ أحد غيري هذا الكتاب لقال أنه كتاب عادي .
ولكن ليس أنا ، فما دام يتحدث عن أي مما يتعلق بدمشق فهو رائع، فما بالك لو كان بقلم الطنطاوي ؟ وما بالك لو كان حديثه عن الأموي، قلب دمشق وقلب كل دمشقي؟
كتاب خفيف مختصر كما ذكر مؤلفه ، ذكر فيه تاريخ الجامع وقصة بناءه وما يحتويه الجامع من صحن ومشاهد وقباب ومآذن ومحاريب وأقواس وابداع في البناء . ذكر ايضا الحرائق التي تعرض لها الجامع وخصوصا الحريق الأخير الكبير عام ١٣١١ هجري .
This entire review has been hidden because of spoilers.
"ورحمة الله وتحياته وبركاته على كل من شارك بسلطانه أو بيده أو بفكره في إقامة هذا الصرح المبارك، من لدن معاوية والوليد إلى يوم الناس هذا، وعلى كل من سيعمل فيه في الأيام القادمات، وجزاهم الله جميعاً خير الجزاء"
لايشبه كتب الشيخ، افتقدت فيه سرده ووصفه وحكاياته ، لكن آنسني أن الحفيد المبارك أوفق بعض الذكريات من الذكريا المنشورة، تعرفت على الجامع أكثر وأحببت الملحقات والصور.. وتمنيت، لو استطعت زيارته.
الاسم الكامل لهذا الكتاب هو: "الجامع الأموي في دمشق: وصف وتاريخ". والحقيقة أنه ليس الكتاب الذي أراد المؤلف كتابته عن الجامع الأموي، بل هو خلاصة ذلك الكتاب الذي لم يُكتَب قط، والذي لو كُتب لكان أوسع وأكمل مرجع عن الجامع الأموي بالشام يُكتب أبداً. فما هي قصة هذا العمل الذي لم يتم؟ الجواب في المقدمة التي كتبها المؤلف لكتابه: "اتصل بالجامع الأموي حبلي لما كنت في المدرسة الجقمقية، وأولعت -من تلك الأيام- بأن أنقل كل خبر أجده عن الأموي، واستمر ذلك أكثر من أربعين سنة، من تلك الأيام إلى الآن، فاجتمع لي من الأوراق والجذاذات والمذكرات ما يملأ درجاً كبيراً. وكنت كلما عزمت على تصفيته وإخراجه في كتاب تعاظمني الأمر فتهيّبتُه. وقد جمعت كل ما وجدته عنه في "ابن عساكر" و"الدارس" و"مسالك الأبصار" و"البداية والنهاية" و"الروضتين" وذيله و"شذرات الذهب" و"معجم البلدان" و"النجوم الزاهرة" وتاريخ ابن القلانسي و"السلوك" للمقريزي، وما كتبه القاسمي وبدران، ورأيت بعض الرسائل المخطوطة، وكتباً أخرى لا أريد الآن إحصاءها. وكنت كلما تقادم العهد ازدادت هذه الأوراق كثرة، وازددت لها تهيّباً... فلما طلبَتْ مني المديرية العامة للأوقاف أن أكتب شيئاً عن الأموي استخرجتُ منها هذه الخلاصة التي أقدمها اليوم، ولم أعزُ كل خبر فيها اعتماداً على أني سأُخرج -إن شاء الله- الكتاب الكبير عن الأموي وكل خبر فيه معزوٌّ إلى مصدره
تبدى لي المسجد اﻷموي في هذا الكتاب كعروس تتدلل في ثياب ملونة و مظاهر بديعة يوشحها الذهب و الفسيفساء و الديباج و الوشي و الرخام و المرمر و المرجان.. و ما ان تمرض تلك العروس او تحترق حتى تغسل عنها السواد و تمتشق مجددا بحلة جديدة فتستعيد نضارتها و شبابها ..
المسجد اليوم على حاله و شكله .. بصنعته و مواده .. دمشقي صرف .. بل هو فخر العمل الدمشقي بأيادي أهل دمشق و جهودهم و أموالهم و خير بﻻدهم ..
الكتاب على صغره ألم بتاريخ المسجد الطويل بتوضيح من غير إسهاب .. أو تقصير .. و قد ختمه رحمه الله باقتراحات لوقايته مما يمكن ان يعرض عليه من نفس أسباب الدمارات و الحرائق القديمة .. سلمه الله من أيدي الطغاة و العابثين و ممن ﻻ يعرفون لﻹنسان و التاريخ حقا
يمثل هذا الكتاب خلاصة كتابٍ كان ينوي الطنطاوي كتابته عن الجامع الأموي وتاريخه العريق.. وهي مقالات جمعها منذ فترة طويلة ورتبها، واستخلص منها هذا الكتيب الصغير. تحدث عن وصف الجامع الأموي، ثم عن تاريخه والحرائق والكوارث الطبيعية التي ألمت به، وكذلك أعمال الإصلاحات التي تناوب عليها الملوك والأمراء عبر التاريخ. كما تحدث وبشكل حصري عن آخر حريق أصاب الجامع الأموي سنة 1311هـ والذي لم يجد عنه شيئًا مسطورًا في الكتب والمخطوطات.. الكتاب ممتع وجميل، وقرأت بسرعة الفقرات المتعلقة بوصف الجامع لأنها لا تثير اهتمامي كثيرًا.. وليت الكتاب كان يحتوي المراجع والمصادر، فذلك يجعله أكثر توثيقًا وقوة.. رحم الله الشيخ الأديب علي الطنطاوي وجزاه خيرًا على هذا العمل الرائع.
كعادة شيخنا العالم الأديب الرحاله الشيخ الطنطاوي رحمه الله ... فقد جعلك تغوص في تفاصيل هذا المسجد المفضل عنده على مساجد الأرض باستثناء المساجد الثلاثه المفضله بحديث رسول الله ... ذكر تارخي مفصل ومعلومات موثقة حول تاريخ مسجد يعد من مفاخر دمشق ... وأنا ابن دمشق وقد زرت المسجد مرات عديده لا أحصيها ... لكني أشعر بحنين لزيارته الان ... وعسى ذلك أن يكون قريبا بعد أن يمن الله على أهل الشام بالفرج العاجل ...
كعادة الطنطاوي رحمه الله يأخذنا في رحلة وكأننا داخل أحرفه وصفه للجامع الاموي جعلني أعيش اللحظة وكأنني أقف عند بابه ومحرابه أتأمل قناديله وقبابه ، كتاب ثري بمعلوماته عن الجامع الأموي الا ان الكم الهائل من التفاصيل التي سردها الطنطاوي افقدتني متعة التخيل وأصابني الملل من كثرة المجريات التي مر بها الجامع.