هل آن للهارب أن يعود ؟ هل آن للجراح أن تندمل؟ في رحلة تبدأ من التيه، لا تحمل خارطة ولا وعدًا بالوصول، يمضي اللاجئ بين محطات الغياب، يحمل ذاكرة مثقلة وحقيبة صغيرة، ويزرع خطواته في أرض لا تحتضن. لكن… كما تمتد جذور شجرة الزيتون في عمق الأرض رغم العواصف ، تصبر الروح على الغربة، وتتشبث بجذورها في صمت. تبقى هوية الروح عصية على الاقتلاع. هناك، في جذورها، يتشبّث بالسلام، وحين يحين العبور، لا يعود اللاجئ كما خرج. يعود محمّلًا بالأمل، كزيتونة مثمرة تحمل رمز الصمود، يزرع بين أنقاض الغياب بذورها كحياة جديدة. في وطنه، يكتشف أن العودة ليست نهاية الرحلة، بل بدايتها الحقيقية… حيث يلتقي الإنسان بذاته، ويجد في السلام طريق الغد. وفي عالم على حافة الإنهيار ....