وُصِف الشيطان في القرآن الكريم والسنة الشريفة بالقعود، وتكرر هذا الوصف فيهما، وهو قعودٌ يتضمن الرصد والتهيؤ للمكائد، فصار لزامًا علينا أن نتعلم الطرق والوسائل التي يكيد بها الشيطان عدوه الدائم «ابن آدم»، والوحي أطْلَعَنا على كل ذلك، بل أطلعنا على تاريخه القديم وأخباره وأوصافه، ثم أمرنا بأن نتخذه عدوا.
ولذلك وجب على المؤمن أن يعرف عدوه إبليس، وأن يعلم تاريخه ومسالكه وحبائله، قال أبو الدرداء -رضي الله عنه-: «وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أنَّى تأتيه». وأنْ يجتهد في مقاومته ومدافعته في كل تلك المسالك، وأن يجعل ذلك أولوية في حياته، وألا يتساهل في حملِ سلاحه ضده والتحصنِ من عدوانه، فإن كثيرين يغفلون عن عداوته، وبعض الناس يظن أن كيده مقصور على الوسوسة أو ما يتعلق بالسحر، فيغفلون عن حقيقة المعركة بينهم وبين الشيطان.
وهذا الكتاب يؤلف من نصوص القرآن والسنة صورةً شموليَّةً لهذه العداوة، من حيث المضمون والأدوات، بطريقة موجزة ومفيدة، ترسم لدى القارئ الكريم صورة جلية لأبعاد معركتنا مع الشيطان.
كتاب: القاعد في الطرقات كيف يصف الوحي عداوة الشيطان تأليف: فايز بن سعيد الزهراني الصادر عن: آفاق المعرفة . - كتاب جميل ومهم يتحدث عن الشيطان وعداوته، وأهمية معرفته لأنه العدو الأول للمسلم.. القسم الأول للكتاب تحدث عن الشيطان وتاريخه وأصله، عن بداية الصراع معه.. أما القسم الثاني عن المسالك والطرق والحيل التي يستخدمها الشيطان لإغواء وافساد المسلمين. . - كتاب مفيد ومهم، يسلط الضوء على قضية وجب التوسع فيها والبحث عنها، بحيث أن ينكشف الانسان لنفسه، ومعرفة كيفية توغل الشيطان في حياته وقلبه.. . . #اقتباسات . - يقول ابن رجب: ( اعلم أن الإنسان ما دام يأمل الحياة فإنه لا يقطع أمله من الدنيا، وقد لا تسمح نفسه بالإقلاع عن لذاتها وشهواتها من المعاصي وغيرها، ويرجيه الشيطان بالتوبة في آخر عمره، فإذا تيقن الموت وأيس من الحياة، أفاق من سكرته بشهوات الدنيا، فندم حينئذ على تفريطه ندامه يكاد يقتل نفسه، وطلب الرجعة إلى الدنيا ليتوب ويعمل صالحًا، فلا يجاب إلى شيء من ذلك، فيجتمع عليه سكرة الموت مع حسرة الفوت). . - قال ابن تيمية: (وأصل الشرك في بني آدم كان من الشرك بالبشر الصالحين المعظمين؛ فإنهم لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم عبدوهم، فهذا أول شرك كان في بني آدم، وكان في قوم نوح، فإنه أول رسول بعث إلى أهل الأرض يدعوهم إلى التوحيد، وينهاهم عن الشرك). . - قال ابن رجب: ( ومما يدخل في النهي عن التعمق والبحث عنه: أمور الغيب الخبرية التي أمر بالإيمان بها ولم يبين كيفيتها، وبعضها قد لا يكون له شاهد في هذا العالم المحسوس، فالبحث عن كيفية ذلك هو مما لا يعني، وهو مما ينهى عنه، وقد يوجب الحيرة والشك، ويرتقي إلى التكذيب). . - قال ابن القيم: (فإن أعجزه العبد من هذه المرتبة وكان حافظًا لوقته شحيحًا به، نقله إلى المرتبة السادسة، وهو أن يشغله بالعمل المفضول عما هو أفضل منه، ليزيح عنه الفضيلة ويفوته ثواب العمل الفاضل، فيأمره بفعل الخير المفضول ويحضه عليه ويحسنه له إذا تضمن ترك ما هو أفضل وأعلى منه، وقل من ينتبه لهذا من الناس!..)