هذا الكتاب يهدف إلى تعريف القارئ بالظاهرة المؤسسية في العلاقات الدولية، وتتبع نشأتها ومسارها إلى أن وصلت إلى شكلها المعروف حاليا باسم منظومة الأمم المتحدة. ولا يقتصر على وصف الأجهزة والفروع، أو شرح الآليات وطريقة اتخاذ القرارات لكنه، بالإضافة إلى ذلك كله، يحلل السياسات والممارسات الفعلية، ويجتهد في تقييم الأداء بإنجازاته وإخفاقاته، ويسعى لتشخيص العلل والأمراض، ويستعرض سبل العلاج والإصلاح، لكي ينتهي إلى محاولة جادة لاستشراف مستقبل الظاهرة المؤسسية في ظل التحولات الجارية حاليا في النظام الدولي.
هو كتاب صمم في الأصل ليتناسب مع المتطلبات العلمية لمقرر التنظيم الدولى، كما ينبغي أن يدرسه طلاب السنة الثالثة لقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، لكن روعي في صياغته أن تكون سلسة ومبسطة قدر الإمكان لتصبح في متناول المتخصصين وغير المتخصصين على السواء. ولأن مؤلفه يتولى تدريس مادة التنظيم الدولي منذ أربعين عاما، دون انقطاع تقريبا، فقد حرص على تضمينه خلاصة فكره وخبرته وإسهاماته في هذا المجال، ومن ثم فلا غنى عنه للدارسين والباحثين المتخصصين وأيضا للممارسين من الدبلوماسيين والإعلاميين وصناع القرار.
دكتور حسن السيد نافعة هو الرئيس السابق لقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ويعمل أستاذًا بها منذ العام 1978. ولد في محافظة البحيرة عام 1947م. حصل على بكالوريوس من كلية التجارة بجامعة الإسكندرية عام 1967م ودكتوراه الدولة في العلوم السياسية من جامعة السوربون بفرنسا عام 1977م بمرتبة الشرف الأولى. عمل أستاذًا زائرًا في العديد من الجامعات وحاضر في العديد من المعاهد الدبلوماسية التابعة لوزارات الخارجية في مصر وعدد من الدول العربية، خاصة سلطنة عمان. له نشاط عام بارز فقد كان مسئولا عن النشاط الثقافي في نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، وأمينًا عامًا للجمعية العربية للعلوم السياسية، ومنسقًا عامًا للحملة المصرية ضد التوريث ثم للجمعية الوطنية للتغيير. وهو عضو الهيئة الاستشارية لمجلة السياسة الدولية التي تصدر عن مؤسسة "الأهرام".
حصل حسن نافعة على جوائر عديدة منها جائزة الدولة التشجيعية في العلوم السياسية وجائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية هو عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي.