في عالم تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والخيال، وتتداخل «لعبة الحياة» مع «لعبة الرواية» في نسيج عبثي ساحر، تصحبنا رواية «عنكبوت في القلب» إلى أعماق عوالمها الفريدة.
«بيبو» الرجل الذي عشَّش عنكبوت في قلبه، فمنعه من الحب، يقابل «ميرفت» التي تعيش على أطراف الحياة وتجد في الغرائب ملاذًا. يلتقيان صدفة ليجدا نفسيْهما في مواجهة عالم فانتازي لم يختبراه من قبل. عالم تتشابك فيه الحكايات المتقطعة، والشخصيات المستوحاة من التراث والسينما بأسلوب شاعري مميز.
هذه الرواية لا تُقدم قصة تقليدية، بل هي رحلة في قلب الكتابة ذاتها، تصيبك بالشك في كل ما تقرأ، وتكتشف أن اللا منطق واللا يقين هما جوهر اللعبة الفنية. عمل أدبي مبتكر، يدعوك لتجربة قراءة تتجاوز المألوف، وتستفز عقلك.
أحببتها جدا وأحببت التجريب فيها لا أعلم إن كان حبي لها مرتبط بأن كاتبها محمد أبو زيد الشاعر والكاتب والإنسان أم لا لكن ربما لمعرفتي البسيطة بكاتبها أحببتها أكثر لأن الراوي وشخوصي قربوني أكثر من الكاتب وخفة ظله وألعابه داخل النص الروائي
الكاتب مزج الواقع بالفانتازيا بأسلوب متميز لم يخل من الذكاء والمرح وكنت مبسوطة حقيقي، لكن معرفش إيه اللي حصل في آخر ٥٠ صفحة!!.. مش قادرة أحدد النقطة اللي فقدت فيها التواصل مع أفكار الكاتب لكن حسيت بشيء ما مفقود.. يمكن أعود لقراءة ثانية يومًا ما..
يقسّم محمد أبو زيد روايته إلى أربعة فصول أساسية، يسبق الفصل الأول منها ثلاثة مقاطع قصيرة بمثابة التقديم لعالم الرواية، وذلك من خلال شخصيات هامشية، سترافق البطل في رحلته التي تجمع بين الواقعية والفانتازيا في الوقت نفسه، تلك الشخصيات تم استحضارها من التراث العربي بشكلٍ ما، ولكن تمت إعادة تركيبها وصياغتها بما يناسب عالم الرواية، فهناك ببغباء يسمى «تأبط شرًا» على اسم الشاعر الجاهلي الصعلوك، وهناك «المملوك» الذي فر قدرًا من مذبحة المماليك، وهناك «علاء الدين» ومصباحه ولكنهم يحضران بشكلٍ مفارق للمألوف.
يأتي بعد ذلك الفصل الأول «فتى» الذي يتحدث عن بطل الرواية (بيبو) ثم الفصل الثاني «فتاة» حول البطلة ميرفت عبد العزيز وعالمها والفصل الثالث «المؤلف» الذي يحدث فيه ذلك التماهي بين الكاتب وشخصية المؤلف الذي يحمل اسمه والفصل الرابع والأخير «سيارة»، وسيلاحظ القارئ على الفور أن ثمة علاقة حب ملتبسة ستربط الفتى «بيبو» والفتاة «ميرفت» ولكن الكاتب اختار أن يقدّم كل منهما في فصلٍ مستقل، كنوع من حضور تعدد الأصوات في الرواية، وسنجد أنه ثمة تقاطعات في الحكاية بين الفصلين، وتشابهًا في العالم الغرائبي والوحدة التي تسيطر على الشخصيتين بشكلٍ واضح. بين الواقع والفانتازيا
بين الواقع والفانتازيا تدور أحداث الرواية وعالمها، ويتم التصالح مع كل الأشياء والأحداث الغريبة، مع الاحتفاظ بقدرٍ من الشاعرية في المواقف التي يمر بها البطل وحبيبته، يمزج الكاتب بين تلك الحالة الخاصة جدًا من الشعور بالوحدة، ومحاولة تجاوز المشكلات، وهو ما سنجد صداه في تلك المواقف الغريبة التي يمر بها البطل حتى يصل إلى حبيبته من جهة، ثم المواقف المعاكسة التي ستحدث لحبيبته حتى تصل إليه، ولكن يبدو في النهاية أن المؤلف لا يروق له في النهاية أن يلتقيا.
في الفصل الأول يتم تقسيم مقاطع السرد إلى فقرات صغيرة معنونة، يعكس كل عنوانٍ منها حالة البطل والموقف الذي يمر به، فيما نجد في الفصل الثاني عنونة مختلفة لمقاطع السرد من خلال استدعاء مقاطع شعرية تحدث فيها محمد أبو زيد عن البطلة «ميرفت عبد العزيز»، وهو هنا ينشئ تناصًا من نوعٍ مختلف مع نفسه إذ يدفع القارئ لتلك المقارنة بين الطريقة التي تناول بها تلك الشخصية شعريًا بشكلٍ مجرد، ومن خلال مقاطع بسيطة متسعة الدلالة، وبين ما يحكيه عنها الآن في الرواية بشكلٍ محدد.
في الفصل الثالث الذي يسميه «المؤلف » يحضر الكاتب باسمه وصفته وأصدقائه الحقيقيين، ويناقش القارئ، أو يعرض عليه وجهة نظره في الكتابة، ويبدو هنا ليس فقط قدرته على تحديد ما فعله في الفصلين السابقين، بل ونقل فلسفته الخاصة للقارئ:
إن حلم أي شاعر في الكتابة، هو تجسيد المعنى على أرض الواقع . لعل هذا ما كان يطمح فيه محمد أبو زيد في عنكبوت في القلب، لأن عمله يستحضر أبطال أعماله السابقه في المعنى الواقع و المجاز الشعري. لقد قرر أن يكتب عمله المعني ككتابة أخيرة، اختار أن يعيد كتابة أبطاله فيها كقراءة بكر، يبحث فيها عن جغرافيا أخرى على خريطة الواقع، ولكن جغرافيا الواقع تعاقب الشعراء، وهنا استعاره مكانية أخرى يخلقها لمواجهة أبطاله كوداع نهائي لأطياف تلاحقه أو دين واجب تخليصه قبل الإكتفاء كتابتهم.
هذه محاوله لإنهاء تجربه معنية لمحمد أبو زيد كشاعر ولكن عدم لجوءه إلي قالب شعري خالص و هروبه في بعض المواجهات إلي القالب الروائي ليحاول فيه خلق تناص به إخلاص للحظة الخلق الأولى لشخوصة، و تمسكاً بحكايته الأصلية، وإن كان واجب عليه كروائي الكذب و كشاعر الصدق.
يبدأ الكاتب عتبه النص كفكرة بكر، لم تستهلك، موجزة للقارئ الجديد لمحمد أبو زيد، كأن هناك حكاية أهم وجب على الراوي سردها، هي الحكاية الأصلية للشخوص قبل كتابتها الأولى في أعماله السابقة. يبدأ بمستهل ورقة بيضاء.« في البداية لم يكن هناك شيء». كأن أبطاله وجدو في تلك اللحظة، أم الكتابة السابقة نشأت من حكاية الراوي. لقد فتح الكاتب مغامرة كبيرة في مشروع كتابته، حين وقف أمام شخوصه في مواجهة قرار وجودهم مع الصانع "الكاتب نفسه" كحساب وجودي وليس واجباً فنياً للنص.
هذا نص جعلني كقارئ أقف مصدوماً أمام جرأة الكاتب لمخاطبه أبطاله، ومحاورتهم فنياً و نقدياً و روائياً و شاعراً من اللحظة الأولى .
الرواية بدأت حلوة جدًا، لغة قوية، شخصيات مرسومة بشكل كويس، سرد سلس، وفضلت مكملة لحد الفصل الأول بشكل جميل جدًا. من بعده بدأت تنحدر ومستواها يقل لحد ما ختمت خاتمة سيئة جدًا كأسوأ ما يكون
حقيقي أنا قلبي مش مطاوعني أديها نجمتين برغم الغيظ اللي كنت فيه بعد ما خلصتها، والغيظ دا ناتج عن إن فعلا بلا مبالغة الكاتب عنده أفكار عبقرية جدا، ودا أنا لاحظته دايما حتى في دواوينه. اللغة جميلة والسرد سلس. نص الرواية الأول عبقري وفيه مزج بين الواقعية السحرية والواقع بطريقة هايلة جدا جدا ومش سهل أي كاتب يعملها بالسلاسة دي، الأفكار اللي كانت في الجزء دا فعلا يتعمل منها روايات كاملة، كفاية فكرة الشخص اللي بيسرق فردة من الجزم ويلبسها عشان يعرف حياة أصحابها، حتى شخصية سامي اللي في الأول اللي جت في جزء صغير جدا شخصية عبقرية وتشد، بس بدأ الموضوع يقل من بعد النص، ومن بداية دخول المؤلف في النص حسيت إن الرواية بتتداعى، الفصل دا مثلا أنا مش لاقيه له أي مبرر ولا فايدة، أسلوب تقريري جدا، ممل أغلب الوقت، مش مرتبط بأي حاجة ليها علاقة بالنص يعني لو عملت له skip مش هيفرق ففهمي للنص في حاجة. والفصل الأخير بالنسبة لي كان سيء جدا، اتجه لناحية هشه جدا ومش مفهومة ولا مترابطة، والنهاية ما أرضتنيش خالص. الصراحة أنا كان ممكن أقيم العمل بنجوم واسكت، بس حقيقي أنا غيرانة على النص من كتر ما كنت شايفة إنه كان ممكن يطلع عبقري فعلا لو مشى على نفس رتم النص الأول واستغل الأفكار والشخصيات، ولإني بحب الكاتب جدا كشاعر وبحب نصوصه فكنت حابة أوضح كل وجهة نظري في العمل. إن شاء الله نشوف أعمال أحلى الفترة الجاية سواء شعر أو رواية.
مملة جدًا محبيتش الخيال الزايد في الكلام عن القلب، ومحبيتش فيض المشاعر المفتعلة اللي في غالبية الكلام وكنت بتردد كتير قبل ما امسك الكتاب أكمل قرايته، و أجلت موضوع إني اتركه وأعترف إنه لم يكتب ليّ، انا فعلًا إديتلها فرص كتير ومحاولات كتير، بس لغاية ما الكاتب خرج عن صمته و ظهر لشخصيته في الرواية! والموضوع هنا زاد عن حده شوية..
أعتقد أنى سمعت ناقدا يقول أن الرواية خفيفة وممتعة، غير محملة بقضايا كبرى، ولكنى أختلف معه كثيرا، فالرواية ممتلئة عن آخرها بالأسئلة، اسئلة عن الوحدة والنفس والمصير والحب والكون، أسئلة عن المؤلف ومدى تحكمه فى خيوط روايته... وإت كنت من محبى السينما ، الأجنبية تحديدا، فهذه الرواية كتبت من أجلك.
#عنكبوت_في_القلب #محمد_أبوزيد #القائمة_الطويلة_لجائزة الشيخ زايد 2019 "تتبع الرواية مصير شخصين يعيشان على أطراف الحياة، التقيا صدفة، ليجدا نفسيهما في مواجهة عالم فانتازي غرائبي لم يختبراه من قبل" بهذا الملخص القصير جدا تطالعنا صفحة الرواية على موقع جود ريدز، بطلا الرواية فتى اسمه "بيبو" وهو محور الفصل الأول وفتاة اسمها "ميرفت عبدالعزيز" محور الفصل الثاني وميرفت هذه قابلتها من قبل في قصائد لكاتب الرواية الشاعر "محمد أبوزيد" والذي وضعنا في مقابلة معه هو شخصيا في الفصل الثالث من الرواية الرواية تدور في جو من الفانتازيا المختلطة بالواقعية المرحة أحيانا والمأساوية أحيانا، المليئة بالرمزية والجمل الصريحة والمشاعر بسيطها ومعقدها في إطار لغوي يجمع بين السرد والشاعرية كأ��ها مجموعة من القصائد النثرية المتصلة في حكاية واحدة طويلة أمتعتني كثيرا فكرة وجود المؤلف كشخصية ظاهرة في العمل وكان فصلها الأخير "السيارة" حافلا بما رأيته أنا تلخيصا لحياة. الرواية تفتح في نفس قارئها أسئلة كثيرة عن النفس البشرية والمصير والهموم التي نسترجعها حين نكون وحدنا لكن الأهم أنها تجعل القارئ أيضا، كما جعلت المؤلف، جزءا من الرواية الرواية كانت من اجمل تجاربي في القراءة رواية غير اعتيادية تمس داخلك بشكل كبير تمزج الفانتازيا بالواقع والخيال بالحياة اليومية وكانت الروح الشاعرية لكاتبها حاضرة فاكسبتها الكثير من الالق الشعري
الرواية : عنكبوت في القلب الكاتب : محمد أبو زيد عدد الصفحات :218 التقييم النهائي : *****
** تكمل الاسطورة أنه سيعيش بجرح بلا علاج.. كلما سمع رنين الهاتف يشعر بنغزة في قلبه تستمر حتي منتصف الليل وسيعجز الطب الحديث والشعبي والبديل عن وضع وضع وصفة ناجحة ** رواية لن تعيش في جلباب القصيدة
** انها ميرفت بالفعل... ميرفت عبد العزيز.. ميرفت التي ظهرت في جميع دواويني من قبل ولاك سيرتها القراء.. وتجاهلها وائل الإبراشي ولاري كينج... ميرفت التي اقتربت بغرفتها التي كانت تحرك اتجاهاتها بيديها كمايسترو يعزف مقطعوته الأخيرة... كساحر يقدم عرضه النهائي.. اقتربت حتى كادت تصطدم ببلكونتي **
كيف تقتل الهامك دون ان تشعر بالندم؟... عندما سألوه عن روايته هل هي إكمال لمسيرة بطلته الشعرية الاثيرة التي دائما ما كانت في دواوينه فاجاب انه قد قتل شخصيته الشعرية في تلك الرواية... عندما يأتيك الإلهام ويتجسد أمامك وتحاول ان تكتب.... سيحاول ان يقنعك ان تكتب شعرا وانت تحاول ان تقنعه انك سوف تكتب رواية فتتجادلون حتي يهزم شخصا الاخر... فمن قال ان الشعراء لا يجيدون كتابة الأعمال الروائية... بل ان افضل الأعمال في رأيي قد يكتبها شعراء... الكاتب هنا قد خلق معادلة جديدة جمع فيها بين الشعر والرواية والسريالية وتلك العوالم الغرائبية التي تتأرجح بين الواقع وبين خيال المؤلف... لو كانت لدي موهبة الكتابة لتمنيت ان اكون انا كاتب تلك الرواية العجيبة...
** لا ينكر انه صار كئيبا... قليل الكلام... الكلام الذي كان لا ينتهي أصبحا يبحثان عنه بلا جدوي...الفارق هو أنهما كانا في البداية يخلقان المواضيع من لا شئ للحديث عنها... تمر الساعات الطويلة ولا ينتهي الكلام... يكتشفان فجأة ان الوقت قد مر.. أما الان فقد أصبح هناك جدار طويل من الصمت بينهما حتى سؤال كيف حالك لا يستطيع إيجاد إجابة مناسبة له أو إسقاط ذرة تراب من فوقه لأن الإجابة تكون دائما مقتضبة او غاضبة او حيادية **
لقد كان عاما حافلا بالتجارب مع الأقلام المصرية الشابة القوية بعدما كنت اعتقد انه لا أمل في الأدب الحديث لدينا فشكرا ل أحمد الفخراني ووليد علاء الدين وطارق إمام واحمد عبد المنعم سمير ولصديقى إبراهيم عادل الذي كان اشبه بنافذة لي علي تلك الأقلام سواء بمقالاته وترشيحاته او بالكتب التب استعرتها منه... واخيرا وليس اخرا محمد ابو زيد ذلك الشاعر الذي يتمرد في ذلك العمل الأدبي علي الشعر ويحاول ان يكتب رواية لا تخلو من السحر والشعرية وتلك السريالية التي نفتقدها في ادبنا المصري... واخيرا ليس آخرا كل إسم في تلك الأسماء التي ذكرتها يصلح لكي يكون مشروع أدبي جاد... انهم ادباء ماهرون يسبحون تحت التيار الثقافي في بلادنا ( تيار البيست سيلر وأدب المراهقين)...
**غواية الوحدة جعلته يختار ان يعيش بمحاذاة الآخرين بطرق مختلفة كي يستطيع أن يفهم الاعيب الحياة دون ان يتورط فيها فعندما كان طفلا حلم ان يصبح امين مكتبة او بائع جرائد او بائعا فب محل افلام فيديو عندما يكبر... أقصى ما يمكن ان يفعله تبادل عبارات روتينية مع الزبائن ثم يعيش في حيوات الآخرين في الأفلام والروايات وصفحات الحوادث في الصحف **
قد تبدوا لك قصة عادية... قصة قد تشبه قصص انيس منصور وروايات زهور الرومانسية ولكننا هنا مع لمسة الكاتب العجائبية... تجد الشخصيات ساخرة سوداوية لا تخرج من الخيال.... بيبو وميرفت وتأبط شرا الببغاء والملاكين الصامتين وعلاء الدين وجني المصباح وكيت ونيسلت واودري تاتو والكاتب نفسه شخصيات واقعية تعيش في الخيال تتقاطع طرقهم او ربما قد كانوا لم يلتقوا من قبل... كما قال محمد ابو زيد علي لسانه في الرواية ( هل القصص تلعب مع العالم ام تلعب بنا)
** طبيعة الحياة يا صديقي أنه لا نهاية لها.. النهاية تسعدنا لأنها تجعلنا نصدق ان كل شئ سينتهي علي خير كي نستطيع ان نبدأ من جديد لكن هذا في الأفلام والروايات فقط... الحياة لا تعمل بهذة الطريقة لأنها تستمر بعد موت الشخصية الشريرة او زواج العاشقين او انتحار المجرم.. يمكنك ان تأخد قطعا من الحياة وتقول هذة حكاية... لكن الحقيقة أن لها هوامش وحواش وأطراف تكملها...الموت هو النهاية الحقيقية الوحيدة **
محمد ابو زيد شاعر مصري له العديد من الدواوين وله تجربة روائية من قبل ( أثر النبي) عام ٢٠١٠...وله كتاب أيضا ( الأرنب خارج القبعة) مقالات عن الكتابة والشعر... الرواية مرشحة لجائزة الشيخ زايد وأعتقد رغم اني لم اقرا بقية الأعمال المرشحة لكني اعلم انها تملك فرصة كبيرة جدا... وشكرا لجائزة الشيخ زايد لأنها سلطت الضوء علي هذا النص الذي كان قد سيمر كمرور الكرام دون ان نقرأه...
**لم يعد يذكر البداية.. ذاكرته شمعة تذوب بفعل النيران.. زجاج السيارة يتحول الي شاشة تعرض كل شيء رآه او عرفه.. يرى نفسه يقتل الكركن... يقبل ميدوسا بين عينيها.. يتدفأ من صقيع الشتاء بنيران يبعثها علي مهل فم تنين صغير.. يشاهد آدم ياكل التفاحة وحواء تلد علي الارض لأول مرة...يري الآن كل شئ... سفينة نوح وهي تبني وطوفان لم ينج منه احد.. يوسف ملقي في تلبئر وسيارة يمرون هناك...عيسى يحيى الموتى ويهود تائهون في الأرض... فيل يقود جيشا نحو الكعبة.. كتب تغطي نهرا.. كتب تحترق... فتى يقبل فتاة أسفل السلم.. فيما اخر يجلس معها في صالة الزفاف.. ام تموت لحظة ولادتها **
إن كانت الرواية تدلُّ على شيءٍ ، فهو مدى ثقافة ووعي الكاتب ، لكني للأسف ظللتُ أنتظرُ وأصبِّرُ نفسي طيلة الرواية ؛ حتى أصلَ لشيءٍ مميزٍ ومثمر فلم يحدث للأسف ، وإن كان سبب صبري هو السلاسة في اللغة ، أما الرواية نفسها ، فاستشعرتها خواطر يفنِّدها الكاتب نتيجة لتأملاته المختلفة وتفكيره العميقِ ، استشعرتُهُ كأسلوب د.مصطفى محمود في الكثير من كتبه ، يأتي في البداية ليلقي عليكَ كيف يفكر وينتقل من نقطةٍ إلى أخرىٰ ويستنبط بعض الأشياء ويربط بين أخرى حتى يصل بالفلسفةِ إلى فكرة معينةٍ ولكن للأسف لن نستطيع الجزم بها !! شعرت بتوهانٍ غير عاديٍّ وأعتقد أنه يدلُّ على نجاح الكاتب في إيصالِ شعورهِ بالفعلِ ! الرواية تجمع متضادات ، ما بين شخصٍ يملكُ زمامَ الأمرِ في طرحِ أفكارِهِ وتمكنِهِ من جمعها وطرحِها ، فكثيرًا ما لا يتمكن التائه الحائر من التقاط الأفكارِ وصبّها على الورقِ !
▪️" ...لكن الآن لا أعرف كيف أنهي هذه الرواية ، ربما لأنني فعلًا لا أعرف معنى ومغزى الوجود ، ربما وأنا صغيرٌ كنتُ أكثرَ إدراكًا ، كنتُ أكثرَ فهمًا ، هل أصبحت أقلَّ ذكاءً أم صارت الأسئلةُ أكثرَ صعوبةً !! " ⬅️ هذه المشكلة بالفعل تواجهني كثيرًا ؛ ليس لأننا عندما كنا صغارًا كنا أكثر إدراكًا لكن لأنَّ معلوماتنا كانت محدودة وكنا بالتالي نعلِّل كل شيءٍ في إطار تلك المعلومات ، أما الآن فقد زادت تجاربنا وخبراتنا وقراءاتنا وربما رأينا الشيء ونقيضه ؛ فهذا يصيبنا بكثيرٍ من التوتر والذبذبة والحيرة ؛ لأننا في وقت التشتت نحتاج لأمورٍ لا تحتملُ خيارين ، فما بالك لو كان الخياران أقرب ما يكون للتضاد ؟! وبالتالي لو كانت أمورًا عمليَّة بحتةً ، فإننا نستشير ونستخير وندعو اللّٰـهَ بأن ينيرَ بصيرتَنا ويرشدَنا لصراطِهِ المستقيمِ ، أما في الأشياء الفلسفيَّة والأخرى التي تحتاج لتأمُّلٍ ، فسبحان الله ، على قدرِ المعاناة والمجاهدة للوصولِ للمعنى ، يكون الناتج من اليقينِ بدرجاتِهِ المختلفةِ . فاللَّـٰهمَّ ارزقنا إيَّـاهُ 🙏
This entire review has been hidden because of spoilers.
# غريبة هي هذه الرواية ، ليس فقط لأن الكاتب هو شاعر في الأساس وغلبت لغته الشاعرية على لغة الروائي عنده ، ولكن أيضاً في تسلسل أحداثها إن افترضنا أنها متسلسلة أو مترابطة من الأساس. الأمر الجميل هنا هو أنك كقارئ تحس كأنك جزء منها بل وبإمكانك المشاركة في القصة التي ترك الكاتب أجزاء كبيرة منها مفتوحة على الكثير من الاحتمالات والتي بإمكانك كقارئ أن تختار أياً منها وتكمله بالطريقة التي تحب ! لا أعلم إن راقني ذلك الشكل الغريب الذي اختاره الكاتب-الشاعر- لروايته ، أو بالأحرى أعجبتني أجزاء منها ولم تعجبني الأخرى إلا أنها وبشكل عام تجربة مختلفة في القراءة جديرة بالمحاولة .
السرد الروائي بأسلوب شعري مغامرة خطيرة. استمتعت بها جدا في بعض المقاطع ولم أستسغ أخرى. السرد سلس وذكي وخفيف الظل ولكن افتقدت التراكم أو الترابط مع التقدم في الرواية، والمؤلف اختار في النهاية أن يفكك حكاياته ويتركها كهوامش سردية على أشعاره
تجربة جديدة للشاعر الكاتب محمد ابو زيييييييييييد زى ما كان بيبو بينده له فى الرواية مزيج من السحر , الواقعية والفانتازيا .. أول قراءة لمحمد أبو زيد حبيت كل حاجة فى الرواية .. خفيفة وتخلص أوام كنت خايفة الأول من إسمها و إنطباعى عنها إنها هتكون كئيبة وكدة بس لما فتحتها .. قابلت البطل اللى بيدور عم ميزفت عبد العزيز من اللاشىء لمجرد إنت الإسم عاجبه وتقابله ميرفت فى كذا مكان ويحبها وتتوه عنه ويدور عليها ويدور على حد ينصحه .. يروح يجيبلها هدية ويديها مصباح علاء الدين ويروح يدور على بيتها وبين كل حكاية وحكاية المزيح من الضحك والسخرية والألم والتوهان ضحكنى كتير .. كل حاجة كانت لطيفة اوى فيها وكان غريب عليا برضو انه يدخل بنفسه ويكون شخص من أشخاص الرواية .
مقتبسات من الرواية عجبتنى : طبيعة الحياة إن لا نهاية لها.النهاية تسعدنا لأنها تجعلنا نصدق أن كل شىئ سينتهى على خير , كما نستطيع إن نبدأ من جديد .. لكن هل هذا الكلام فى الأفلام والروايات فقط .؟ الحياة لا تعمل بهذة الطريقة.. لأانها تستمر بعد موت الشخصية الشريرة أو زواج العاشقين أو إنتحار المجرم. يمكنك إن تأخذ قطعاً من الحياة ونقول هذة حكاية , لكن الحقيقة أن لها هوامش وحواشى وأطراف تكملها .