"ذكرياتي مع أبي" هو اسم كتاب من تأليف محمد مهدي نصرالله، نجل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، يتضمن مواقف وحوارات وذكريات شخصية عن والده. يهدف الكتاب إلى تقديم نافذة على شخصية السيد حسن نصرالله من خلال قصص لم تُروَ من قبل، ويكشف جوانب خاصة من حياته الشخصية والأسرية، بعيداً عن الظهور العام.
استغرقَ انتظارُ وصولِ الكتابِ زمنًا أطولَ من زمنِ قراءته، فما إن بدأتُه حتى انطوت صفحاته وصولًا إلى صفحةِ الختام، ولولا انقطاع جلسة القراءة بما هو أهم، لأتممتُه في جلسةٍ لا أظن مدتها تزيدُ على الساعة.
كما في العنوان، ينقل السيد مهدي نجلُ السيد الأقدس مواقفَ جادت بها الذاكرةُ فأسكنَها بين غلافين، قسَّمها إلى فصلين أساسيين: ما سمعتُه وما رأيتُه، وتندرجُ المواقفُ تحت كل فصلٍ في فصولٍ فرعية من قبيل: في الأخلاق، في العقائد، في الأسرة، وغيرها من المجالات. أحببتُ هذا التقسيمَ إذ وجدتُ فيه ترتيبًا أكثر منطقيةً وتناسبًا مع هدفِ الكتابِ وفكرتِه من غيرِه، فالأجدرُ بمن عاشَ قريبًا من شخصٍ أن ينقلَ ما دار بينهما بشكلٍ مباشرٍ أولًا ثم ينتقلُ إلى ما رآهُ منه، وهذا ما انتهجَه الكاتب.
لم يتجاوز طولُ أغلبِ المواقف صفحةً واحدةً، فكانت صغيرةَ الحجمِ عميقة الأثر والمعنى، ولعلّي توقعتُ من السيِّد إسهابًا في الوصفِ والسرد، ومواقفَ أكثرَ مختلفةً عن تلك التي سمعناها في المقابلات، فما وجدتُ الإسهابَ حاضرًا، وكانت بعضُ المواقفِ مكررةً ليست بالجديدة، فهذا ما أنقصَ من تقييمِ الكتابِ في وجهة نظري.
مع كل الذي نسمعه ونقرؤه عن السيِّدِ وحياتِه، نلتمسُ أكثرَ حقيقةَ أنَّه بحرٌ لا جزرَ له، بحرٌ يفيضُ ماؤه ولا ينفد، ولأنَّ اللهَ جعلَ من الماءِ كلَّ شيءٍ حيًّا، فإنَّنا بالسيدِ وذكرِه نحيا.
سلامٌ على روحكَ الطاهرة يا سماحة السيد الأسمى سلامٌ عليكَ يوم وُلدتَ ويوم ارتحلتَ عن دار الدنيا والتحقتَ بركب الشهداء الأبرار ويوم تُبعثُ حياً مع صاحب العصر والزمان وهنيئاً، هنيئاً لمن عايشكَ ونهلَ من معين أخلاقكَ المحمدية، هنيئاً لمن شمَّ عبقَ وجودكَ بينه وهنيئاً لنا إذ كنتَ وما زِلتَ لنا أباً حنوناً تُغدقُ علينا من عليائكَ عذباً نستشفُ منه السعادة والصفاء.. فأنتَ حيٌ لم تمت، فسماحة السيد حسن نهجٌ والنهجُ لا يموت.
الخلاصة : هذا الكتاب يتحدث عن الامين العام لحزب الله من رؤية واحد من أفراد عائلته. قسّم الكاتب -وهو طالب في الحوزة العلمية في لبنان والحاصل على شهادة البكالوريوس في الاعلام- الكتاب الى قسمين، ما سمعه وما رآه. ما سمعه من حكم، دروس في الحياة ونصائح علمية، وما رآه من قيم ومبادئ ومهارات استثنائية لا يملكها الكثير
الكتاب رقم ٢٤ لعام ٢٠٢٥ *ذكرياتي مع أبي* المؤلف: السيد محمد مهدي حسن نصر الله عدد الصفحات: ٩٩ (الصفحات ٨٨ و٨٩ مفقودة في النسخة الإلكترونية)
الطبعة الثانية، ٢٠٢٥ نرجس للنشر والتوزيع
التصنيف: سيرة ذاتية/ أدب ذكريات العائلة
🌟🌟🌟🌟🌟 لعل تقييمي لهذا الكتاب القصير يغلب عليه التأثير الوجداني العاطفي لتعلقنا بسماحة السيد.
بلغة سلسلة رقيقة ومعبّرة يحدّثنا السيّد محمد مهدي عن جانب من ذكرياته مع والده سماحة السيّد، مسترجعًا مواقف وحوادث تُلامس القارئ بصدقها وما تحمله من محبة وامتنان.
يترك الكتاب - الخفيف وزنا والعميق أثرًا- أثرًا جميلًا في النفس، أثرًا تربويًا وأخلاقيًا ودينيًا ووجدانيًا، ويجسّد بوضوح حجم التقدير والامتنان الذي يكنّه الابن لوالده، هذه الشخصية الكبيرة الحاضرة في تفاصيل حياته ووجدانه. ويتركك مشتاقًا لمعرفة المزيد عن هذا الذي سكنت قلوبنا صورته وكلماته، ذاك الذي فطَرَ قلوبنا برحيله.
سألته كيف وجدت الموت يا ابي؟ فأجاب بأبتسامة "احلى من العسل " سيدي وحبيبي وروحي التي بين جنبيّ اسأل الله تعالى ان يجعلنا من الشهداء ويثبت اقدامنا على طريقك ويحشرنا معك
أمسكت بالكتاب من دون تخطيط لقراءته فتحت أوّل صفحة التهمته دفعة واحدة حتّى وجدت نفسي عند النقطة الآخيرة من الكتاب... " فما تقع عيناه على أوّل الصفحة حتّى تنزلق بسلالة إلى آخره لينتقل مباشرة إلى الصفحة التالية" فكنتُ هكذا تمامًا
" ليتني التقيته لدقيقة واحدة فقط" هذه الأمنية التي وقعت في قلبي بعد قراءاتي لهذا الكتاب، وجود شخصية كالسيد تجسّد حقيقةً أصل اصحاب الإمام علي عليه السلام في زمننا لمدعاةٌ للفخر. يروي الكتاب بعض من ردود افعال واراء السيد الشهيد حول المواقف التي دارت بينه وبين ابنه… وكيف كان أبًا حنونًا ليس لابنه فقط بل لنا جميعًا، أدركت مرة اخرى لمَ كنا نناديه بـ"عزيز الروح" فهو حقًا عزيز أروحنا. الفاتحة لروح شهيدنا الأقدس..وجعلنا الله من السائرين على نهجه والممهدين لدولة الامام (عج)كما كان هو