Jump to ratings and reviews
Rate this book

إجمام الخاطر: حديث الأدب والأدباء

Rate this book
في هذا المؤلف سِت مقالاتٍ طِوال تختلف دوافع كتابتها، وإن كانت الرَّغبة الأصيلة في الكتابة حاضرة في كلِّ حين.

منها ما كان اهتمامًا خاصًّا دفعني إليه الحظ السيئ، مثل مقال الشاعر البائس عبد الحميد الديب، ومنها ما كان شعورًا بالامتنان وردًّا للمعروفِ والجزاء، كحديثي عن المنفلوطي والزيَّات، ومنها ما كان بحثًا خالصًا لتجلية حقيقة، كالكلام في انتفاخ الأنا عند زكي مبارك وكبرياء العقاد، ومنها ما كان جذاذاتٍ تكاثرت في ليلةٍ محفوفة بالأُنس والمرح، مثل السَّمر مع فكاهة حافظ إبراهيم.

وهنا لا بد من الاعتراف ومكاشفةِ القارئ الكريم أنني مهما بذلتُ من الكدِّ وأنفقتُ من الوقتِ في البحثِ والتقصِّي لأُوصِل الطالب إلى بُغيته والراغب مُنيته فإنني مُقصِّر، ولستُ ممن يتجشأ من شِبَعٍ وغيرِ شِبَع، ويبقى عملي هذا «عُجالة لهفان وبُلالة صادٍ وعُلالة مَشوق».

346 pages, Paperback

Published January 1, 2025

1 person is currently reading
35 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (63%)
4 stars
2 (18%)
3 stars
2 (18%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Mohammed ALmarshadi.
58 reviews9 followers
October 15, 2025
من أمتع الكتب التي طالعتها في عام 2025، وسعدت حقيقة عندما ذكر الكاتب الفاضل في الخاتمة أن للكتاب أجزاء أخرى سوف تصدر
Profile Image for Ali Alkaabi.
5 reviews
December 23, 2025
يحتوي الكتاب على ستة مقالات لستِّ شخصياتٍ أدبية، تناول فيها جوانب من حياتهم الأدبية وطباعهم الشخصية، لا على نحوٍ تقليدي قائم على المعلومات المتداولة التي يحفظها الناس للمباهاة بسعة الاطلاع، بل بأسلوبٍ يكشف طرائف وأحداثًا يطالعها القارئ للمرة الأولى. وهذا إن دلّ، فإنما يدلّ على الجهد الكبير الذي بذله الأستاذ فهد في جمع مادة الكتاب

- يبدأ في المقالة الأولى بالحديث عن شاعر البؤس عبدالحميد الديب، الذي لا يجيد شيء في هذه الحياة إلا الشعر. شخص يبدأ حياته في الأزهر الشريف ويتجه بعدها إلى الشرب وتعاطي المخدر وينتهي به المطاف إلى التشرد والفقر. وقد قضى الديب حياته شاكِيًا من واقعه، ساخرًا من حظه، هاجيًا حتى أولئك الذين وقفوا معه وأعانوه على البدء من جديد
ومن أبياته:
وهام بي الأسى والبؤس حتى .. كأني عبلة والبؤس عنتر
..
وهو القائل:
يارجالَ الشِّعرِ والقولِ الرَّصين .. لعَنَ اللُّهُ أباكم أجمعين!


- وينتقل في ثاني مقالاته إلى الأديب الواعظ مصطفى لطفي المنفلوطي، مترجم الروايات الذي لا يجيد أي لغة أجنبية. بدأت مسيرته بملازمة الشيخ محمد عبده حتى وفاته، وبعدها بدأ بكتابة رسائله المشهورة في جريدة المؤيد حتى انتشر صيته عند القراء. كان كثير الصمت، وافر الحياء، يبغض الكذب، ويفضل العزلة على الاجتماع والمخالطة. قال عنه أبو الأنوار "هو معلم أخلاق وداعية فضيلة وقائد إصلاح". كان قدوةً لعمالقة الأدباء الذين جاؤوا من بعده، كالزيات وطه حسين. وكيف لا، وهو الذي غيّر مسار طالبٍ متفوّق، وبدّل أحلامه بعدما كان متجهًا إلى الطب أو الهندسة، فإذا به يصبح كاتبًا، ويفوز بعد سنوات بجائزة نوبل في الأدب.


- ثم ينتقل الحديث إلى الأديب الموسوعي عباس محمود العقاد، الذي أتقن أربع لغات بعيدًا عن جدران المدارس، وكتب في الأدب والسياسة والدين، من دون أن يحمل أي شهادة أكاديمية. كان العقاد يأبى أن تُمسّ كرامته أو أن يقبل إساءة من أيٍّ كان، وكان يقول "إن الكرامة هي السياسة المُثلى". حاول رجال السياسة استمالته، وعرضوا عليه المال مقابل تأليف كتاب عن الملك، فرفض رغم حاجته الشديدة إليه. وكما قال "جميلٌ في ذلك اليوم كاد أن يحشو جيوبي بالمال ويفرغ ضميري من الكرامة، فآثرتُ فيه فراغ اليدين على فراغ الضمير" . وتُجسِّد هذه المقولة مبدأ العقاد في حياته، حيث قدّم الكرامة على كل إغراء.


- ومن العقاد إلى الملاكم الأدبي زكي مبارك؛ ذلك الأديب الذي كان مفتونًا بذاته وبمؤلفاته إلى حدٍّ جعله يعمى عن عيوبه. كان يرى نفسه أذكى الناس وأقواهم، ولم يخطر بباله أن الله قد خلق إنسانًا أصحى عقلًا أو أقوى جسدًا منه. وقد قال عن نفسه: "إنني فاخرٌ بنفسي لأني .. في زمانٍ ما لي به من قرين" ومع ذلك، فإن جمال لغته وسحر بيانه غفرا عيوبه عند محبّيه. وكما قال الأديب عبدالله الهدلق: "الأنا مكروهة، لكنها قد تغتفر للعقاد وزكي مبارك"


- وتطرّق في المقالة الخامسة إلى الحديث عن الأديب أحمد حسن الزيات، صاحب مجلة الرسالة، الذي يعود إليه الفضل في تعريف الناس بكبار الأدباء، أمثال مصطفى صادق الرافعي، وعباس محمود العقاد، وطه حسين، والبشري، وإبراهيم المازني وغيرهم. وكان الزيات صاحب أسلوبٍ ساحر، حتى قال عنه الألوسي بتفضيله على العقاد وطه حسين: "الزيات أقوى الثلاثة أسلوبًا، وأوضحهم بيانًا، وأعجزهم مقالة، وأنقاهم لفظًا" .ولذا لقبه بـ «جاحظ القرن العشرين»، وهو لقبٌ يستحقه عن جدارة.


- وكان الحديث في المقالة الأخيرة عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، ذلك الشاعر الذي أجمع كلُّ من عرفه على محبته. فقد قيل فيه إن المتأدّبين كانوا يطلبون مجلسه، لما يجدون فيه من أُنسٍ وقربٍ من النفس. وكما قال أحمد حسن الزيات: "كان الأنسَ الشامل، والظرفَ الناصع، والأدبَ الغَضّ". وكانت الفكاهة أصيلةً في شخصيته، والكرم غريزةً في نفسه. وقد ذكر أحمد أمين أن حافظًا "تعوّد في حياته ألا يُقيم للمال وزنًا؛ فهو كريمٌ، واسع العطاء، ذاق طعم البؤس، فعرف موقعه من الناس، فسخت كفّه ونديَت راحته". ولعلّ شاعرية حافظ لم تكن السبب الأول في محبة الناس له، بل إنسانيته قبل كل شيء.

وفي الختام، أتمنى من الأستاذ فهد في مؤلفاته القادمة أن يُسهب أكثر في آرائه ونقده؛ لما نعرفه عنه من خلال حضوره في موقع x من ثقافةٍ واسعة وسِعةِ اطّلاع.

لقد بدأتُ السنة بقراءة كتاب الناطق الأخرس، فكان خيرَ بدايةٍ،
وأنهيتُ السنة مع كتاب إجمام الخاطر، فكان ختامها خيرَ ختام.



Profile Image for Moayed Hassan.
41 reviews
December 29, 2025
كتاب رائع.
اكثر شي اعجبني ان كل مقالة تختلف من شخصية لأخرى حسب احتياج كل شخصية، هذا غير المعلومات الجديدة اللي تعرفت عليها. أنتظر باقي الأجزاء.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.