تكتب صابرين فرعون ليبرأ الوجع ، هكذا أخبرتنا في بداية باكورة إنتاجاتها الأدبية " ظلال قلب " الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع وجع الأنثى ، وجع الأم ووجع الأرض الوطن كلها فاضت من حبر هذه الصبية الموجوعة في كتابها لمحات وصور من غضب دفين يخرج للعيان وأحياناً أخرى يلفه الغموض ، المجاز والرمزية لم تجرد النصوص من حيويتها بل أسبغتها هيبة وحده الموجوع سيفهمها تكتب عن الخسارة والخذلان ، الغربة والظلم والكثير الكثير ، لاشيء يمكنه أن يمنع هذه الكاتبة أن تكتم صرخاتها التي تقفز من السطور ، لترميها في وجه قارئها وتوقظ النائم في أعماقه لايمكن للقارئ إلا أن يلفه الوجع ويضيق الخناق عليه فإن كانت صابرين تكتب ليبرأ وجعها فالوجع هذا يستشري في نفس القارئ مفرداتها التي اختارتها بعناية تصل للهدف رغم رمزيتها لكنه الوجع هو الذي أوصلها إلى مرافئ الخلود إنها كلمات لا أستطيع إلا أن أقف احتراماً لكاتبتها التي تنبض بالأصالة والصدق في زمن انعدم فيه الصدق إلا من رحم ربي كتاب ظلال قلب جرعة من وجع لكنه وجع أصيل كأصالة الحصان الذي يظهر في لوحة الغلاف المبدعة صابرين تحية تقدير لقلمك الرائع
عندما لا يكتب المرء لمجرد ان يكتب.. بل فقط ليخرج ما قد طفح به الكيل.. باكورة اعمال الكاتبة صابرين فرعون هو خير مثال على ذلك.. لذا تجده مغمور بالرمزية والصور التي ستستعصي على من لم يمس وجدان الكاتبة.. تجارب حياتيه ودروس لن يفقه مرادها الا من شرب من ذات الكأس.. الحب.. الخوف.. الندم.. الحيرة.. وحب الوطن.. صور غلبت عليها الرمزية الطاغية.. بعفوية منحت كل نص مصادقية وجدانية لم يتخللها سوى ما ارادت قوله دون ان تزاود بشيء..