صدرت رواية “بيت عزيز” لتسلط الضوء على الذاكرة العائلية والصراعات الإنسانية العميقة، في عمل يمزج بين الفلسفة والدراما الأسرية.
الرواية لا تركز فقط على الحزن الذي يعتري العائلة، بل تسعى إلى الإجابة عن أسئلة الإنسان الكبرى حول الحياة والمعنى والوجود، في سياق مأساوي يبرز النفوس البشرية في مواجهة الفقد والغياب. صدرت عن دار رشم السعودية.
نقرأ الروايات لنستمتع أو لنفهم، نعرف ونحلّق أو لنهرب مِن وإلى ...الخ، ولكن ثمّة روايات تقف على الجانب المقابل من كلّ الأغراض والغايات والنوايا المعلّبة؛ إنها روايات الأبواب: كما رواية (بيت عزيز) للروائي السعودي عادل الدوسري.في البداية ستطرق باب البيت، لن يجيبك أحد. ستدخل وحدك دون أن يأذن لكَ أحد، فالكلّ منغمس في أفكاره، يحاول أن يفكّ تشابك الذات والمحيط بها في داخل عقله. قلنا إنك ستدخل، ولكنك ستقف طويلا عند أول خبرٍ مؤلم ألقي بكلّ برودٍ على قارعة أوّل سطر... لن تتخلّص من القلق سيظلّ رفيقكَ وعكازك وأنت تمرّ بمنعطفات العمل واحداً تلو الآخر، فالرواية بفضاءاتها النصية والدلالية والفنية ...الخ، تتفاعل مع نفس القارئ بطريقة تجعلهُ يشعرُ بأنّهُ كلّ الكلمات التي لم يقلها عزيز فتحوّلت لحجارة مرصوفة بين قلبين، ويشعرُ أيضاً أنه كلّ الصرخات التي وأدها عاطف فتحوّلت لغرائز، وكلّ تطلّعات مريم التي صارت مشانق، وكلّ رغبات علي التي ألقيت حيث يدري وحيث لا يدري وصارت في عقله اللاواعي كرات حديدية ثقيلة تعيق تقدّمه نحو باب البيت ليخرج منه بسلام، باب (بيت عزيز) الذي أتقن عادل الدوسري إخفاء مفتاحه الوحيد لتحاول أنت أن تجده.
الرواية نفسية فلسفية من الطراز الأول في إطار ربما اجتماعي وربما لا اجتماعي! إنها رواية الشكّ بلا شك! رواية تبحث فيما هو أخلاقي ولا أخلاقي، وتسأل نفسك كثيرًا: هل تريد أن تخبرنا الرواية عن فضائل العدم!؟