تقدم الدكتورة فوزية أسعد قراءة جديدة تتحدى بها المنظور الغربي التقليدي الذي يحصر تاريخ الفلسفة في اليونان. فبدلاً من الاقتصار على الصلة الواضحة بين نيتشه والثقافة اليونانية، تؤكد على أن نيتشه كان محقًّا في رفض هذا المنظور الضيق؛ إذ كان يرى ضرورة انفتاح الفكر الغربي على تيارات مختلفة. ولهذا، تستند المؤلفة في كتابها إلى محورين: إثبات أن نيتشه تجاوز اليونان في مراجعته للماضي وصولًا إلى مصر الأوزيرية، وتسليط الضوء على كيفية امتداد الميثيولوجيا المصرية القديمة وتأثيرها على الفكر الغربي، وصولًا إلى فلسفتها الشخصية. ومن خلال ذلك، فإن الكتاب لا يكتفي بالكشف عن علاقة نيتشه بمصر، بل يكشف لنا دور الحضارة المصرية في تشكيل الفكر الغربي.