في أولى رواياته السينمائية، يقدِّم لنا الروائي الكبير إبراهيم عيسي «مذبحة القلعة»، في مزيج من السرد الروائي الممتع والحكي السينمائي البارع، مازجًا بين اللغة الأدبية الرصينة والصورة السينمائية المتسارعة، بين إيقاع السيناريو ونغمة النص الروائي، مُصوِّرًا لنا المذبحة التي نفَّذها محمد علي باشا ضد قرابة ألف مملوكي، بتفاصيلها الدقيقة وتشريحها الإنساني، موثَّقة من مصادرها التاريخية ومُصوَّرة بالنص والرسوم.
ربما قرأتَ عن مذبحة القلعة من قبل، أو عبرتَ عليها في كتب التاريخ أو حلقات اليوتيوب، لكنك بين صفحات هذه الرواية السينمائية ستعيشها كأنما تُرِكتَ وحدك في قلب المذبحة.
إبراهيم عيسى يجعلك تعيش داخل الرواية ( وصف مبهر للأشخاص والأماكن ) لغة اقل ما يقال عنها انها جميلة . هوه يجعلك داخل الرواية لا ان تشاهدها من الخارج وعندما يتكلم عن المرأة ❤️ (ستينية الملامح أربعينية الحضور . تلبس جلبابا بلون النعناع .طرحة بيضاء فوق رأسها وحزام جلدى على الخصر . صوتها هاديء ولكنه نافذ امرأة ذات نفس أميرة . لكنها تختار المطبخ بدل القصر . والدرويش بدل الأمير و العطاء بدل السلطان ) لم اقرا وصف اجمل لامرأة ستينية ❤️❤️
انا اول مرة اقرأ ل ابراهيم عيسي و اللي خلاني اقرأ هي قصة فيها اسم محمد علي ف ده بيثير فضولي اعرف هيتقال فيها ايه .. الرواية سحلتني يومين بظبط و انا عايش مشاعر كل مملوكي كان بيتعمل عليه خدعة ف أنه يرجع القاهرة عشان يتدبح و الشخصيات اللي هتعلق هي شخصية امين و قمر و حجاج الخضري التلاتة دول مكتوبين حلو اوي .. مش اخر مرة ل ابراهيم عيسي باذن الله
آراء فنية بلا هدف مذبحة القلعة – فن التوثيق بالقرف، والعك والصور المركبة بإتقان غريب ورتم ثابت.. من الأشياء الإيجابية القليلة في هذه الرواية هي أنها أثبتت وجهة نظري في إن كل حاجة – حتى القرف – ليها جانب إيجابي. الجانب الإيجابي الوحيد للقرف اللي شفته على صفحاتها على مدار كام اسبوع هو تجربة إسلوب سرد وبناء روائي مختلف – مش جديد ، لكن مختلف، تجربة في رأيي المتواضع فشلت، لأنها قدمتت رواية صايصة ومع نهايتها أثبتت إن الإسلوب والبناء ملوش أي لزمة لو المحتوى عبارة عن حالة متراكبة من القرف. سجلت دومًا مع أستاذ/ إبراهيم عيسى عمق عدم احترامي الشخصي له، رغم اعترافي بسعة علمه، وتمكنه المتميز من أداوته الروائية ما جعله في رأيي أحد أهم – وليس أفضل – الروائيين المعاصرين. مؤخرًا اتخذ استاذ/ إبراهيم مسار توثيق الأحداث التاريخية القريبة كما في روايتيه (كل الشهور يوليو) و (رصاصة في الرأس) والأقدم في ثلاثية (القتلة الأوائل) وروايته الأخيرة (مذبحة القلعة). في الروايات السابقة وعلى الرغم من تحفظات ذكرتها عليها في مراجعاتي النادرة التي بها مكان محجوز له، قدم المؤلف رؤية ما بشكل تفاوت فيه التماسك. أما في روايته موضوعه الحديث هنا فلم يقدم أي رؤية خارج عرض رأيه المتكرر في صورة درامية متخذًا روايات تاريخية متوافقة مع هواه لمجرد إثبات وجهة النظر لا أكثر. ورغم تكرر ذلك في كل رواياته التي دأب فيها على تبني رؤية واحدة فقط لأحداث تاريخية متعددة الرؤى حتى لو تبنى الرءية الأكثر شذوذًا ثم لي عنق الأحداث وصور الأشخاص وتلبيسها لوجهة نظره، إلا أن (مذبحة القلعة) لم تأت بأي عمق مختلف أو جديد أو مميز، ولم تخرج عن الحالة الأراجوزية للحكام والشعب ورجال الدين والضحايا حتى مع الجرائم الكبرى. في الروايات السابقة نظر الكاتب إلى الأحداث بتأن وربما قدم عمقًا أو رأيًا موازيًا لرأيه حتى لو لتتفيهه، هنا قدم الأحداث كما هي، في قالب جديد وببناء انتظمت فيه الصور وتكررت في السرد برتم غير بشري ينبيء عن تداخل عنصر آلي في كتابة مساحات السرد (وقد أكون مخطئًا). الحقيقة رواية ملهاش أي لزمة غير إنها جابت اللي إحنا كلنا عارفينه وحطته في مشاهد سينمائية مبعثرة. ولا هي دراما في قالب تاريخي يخرج فيها المؤلف عن التاريخ برواية لطيفة ولا هي تاريخ مصاغ دراما يكتسب فيه القاريء معلومات مفيدة. رواية ملخصها إن محمد علي مجنون سلطة ذبح المماليك بعد ما الشعب اختاره (واو مفاجأة). بس الحمد لله طبعًا إنها عرفتنا كالعادة رأي الكاتب في كل بني آدمين الفترة دي 1811م.