ثمة من يرى أنَّ الحقيقة في الفن، وثمة من يرى أنَّ الحقيقة في الخمر. صحيح أننا قد نجد حقيقةَ العربي عند بعض السياسيين والمسؤولين المخمورين (يتلفظ بحقيقة العربي في داخله إذا سكر)، لكن يبدو أنَّ أحد مواطن حقيقة العربي وواقعه في فرنسا يكمُن في النكتة، أو بالأحرى في خطاب النكتة. (النكات) التي تتخلل الحياة اليومية في فرنسا عن العربي وعن العرب ومكانة العرب وتصرفات العرب وحياة العرب في فرنسا معبرة للغاية عن حالة حضور العربي في فرنسا. بمعنى أن النكتة على العربي في فرنسا أنتجت ( وما تزال تُنتج) مقولات وتعبيرات تشكل رافعة صلبة للنزعة الإقصائية تجاه حضور العربي في المجتمع الفرنسي.
رحلة فكرية يعيد من خلالها الخطيب مساءلة جملةٍ من القضايا المشتعلة في الذهن، وإعادة قراءتها عبر النقد والتمحيص ووضعها في إطار فكري جديد، من دون نزعها من سياقها المكاني والزماني. ويستخدم في ذلك أدوات التحليل والتفكيك ، والفلسفة النقدية، والمساءلة الأخلاقية لعدد من المنظورات الفكرية، مثل حرية التعبير. يهدف في هذه الرحلة إلى إعادة صياغة المعنى، والتحرّر من التبعية الفكرية لما ترسّخ عبر الزمن من قراءات ومعارف ومشاهدات، ساعيًا إلى بناء رؤية أكثر اتساعًا وحرية ووعيًا. بهذا يعيدُ نقدَ موروثه الفكري ومعارفه السابقة، في ضوء ما استجدّ في زمانه، وبما ينسجم مع رؤيته المتجددة وفهمه الأوسع لذاته و للعالم.